«داعش» يضرب مجدداً في نيجيريا والنيجر

TT

«داعش» يضرب مجدداً في نيجيريا والنيجر

كثّف تنظيم «داعش» من هجماته في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، خصوصاً في نيجيريا والنيجر، حيث أعلن أمس (الثلاثاء) عن مقتل رجلي شرطة بمدينة تقع في أقصى غربي النيجر، غير بعيد من الحدود مع دولة مالي، على يد مقاتلين يعتقد أنهم تابعون لتنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى».
من جهة أخرى؛ نفذ تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، المنشق عن جماعة «بوكو حرام»، هجوماً إرهابياً دامياً في ولاية «بورنو»، شمال شرقي نيجيريا، أودى بحياة أكثر من 30 مدنياً، واختطف نسوة وأطفالاً.
ويأتي تكثيف نشاط التنظيم الإرهابي عبر فروعه في هذه المنطقة من أفريقيا، بعد إعلان دول الساحل وفرنسا أن التنظيم أصبح هو العدو الأول، وذلك بعد أن أصبح أكثر عدوانية من الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي.
وينشط تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» على الشريط الحدودي ما بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وهي المنطقة التي تعرف بأنها «الخاصرة الرخوة» لمنطقة الساحل، وشهدت النسبة الكبرى من الهجمات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة.
وقال مصدر أمني في النيجر إن هجوماً إرهابياً وقع أول من أمس في قرية أيورو، التي تقع على بعد 200 كيلومتر إلى الغرب من العاصمة نيامي، غير بعيد من الحدود مع دولة مالي، وهي قرية تقع على ضفاف نهر النيجر وكانت تعدّ من المواقع السياحية المهمة في المنطقة، ولكن تصاعد المدّ الإرهابي حوّلها إلى منطقة معزولة. وأعلن المصدر الأمني أن الهجوم الذي استهدف مركزاً للشرطة في القرية، أسفر عن مقتل رجلي شرطة وجرح آخر إصابته تبدو خطيرة، وأوضح المصدر أن «مسلحين مجهولين قدموا على متن نحو 10 دراجات نارية، واجهوا مقاومة من عناصر الشرطة».
وأضاف المصدر أن «قوات الدفاع والأمن شرعت في عملية ملاحقة ضد الإرهابيين الذين قدموا على متن نحو 10 دراجات نارية»، مشيراً إلى أن مقاومة عناصر الشرطة وصمودهم، بالإضافة إلى وصول تعزيزات «سمحا بضرب المهاجمين، وإرغامهم على الفرار وملاحقتهم».
وأكد شهود عيان في المنطقة في حديث مع السلطات المحلية أن «الإرهابيين خسروا بعض الرجال (...) لكنهم تمكنوا من نقل جثامينهم، وذلك ما يؤكد قوة المواجهات التي حدثت عند محاولة المقاتلين اقتحام الثكنة العسكرية». وسبق أن تعرضت الثكنة العسكرية نفسها لكثير من الهجمات الإرهابية، خلال السنوات الأخيرة، من طرف مقاتلين يأتون من الحدود المالية على متن دراجات نارية، ونجحوا في بعض المرات في أن يقتحموا الثكنة ويحصلوا على بعض الأسلحة والذخيرة.
ومؤخراً شهدت المنطقة نفسها الواقعة في إقليم تيلابيري في أقصى غربي النيجر، مقتل 5 مدنيين على يد مقاتلين على متن دراجات نارية، يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى».
وتفيد حصيلة رسمية بأن 174 جندياً قتلوا في 3 هجمات في منطقة تيلابيري، منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بما في ذلك هجوم شينيغودار الذي سقط فيه 89 قتيلاً في 8 يناير (كانون الثاني)، وهجوم إيناتيس الذي قتل فيه 71 شخصاً في 10 ديسمبر (كانون الأول)؛ وتبنى تنظيم «داعش» هذه الهجمات.
وفي مالي المجاورة للنيجر أعلنت الحكومة المالية أن عنصراً من الدرك الوطني قتل في هجوم إرهابي تبنته جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ووقع الهجوم في غرب البلاد. وبحسب الرواية التي أعلن عنها التنظيم الإرهابي، فإن الحصيلة هي مقتل 4 عناصر من الدرك، وعدد آخر من الجرحى، وفق ما جاء في بيان صادر عن التنظيم نشره موقع «سايت» لمراقبة المواقع الجهادية على الإنترنت. وأعلن وزير الدفاع المالي أن إرهابيين قتلا أثناء المواجهات، وعثر على جثتيهما في موقع الهجوم.
من جانبه؛ أكد الناطق باسم الحكومة المالية، يايا سانغاري، على شبكات التواصل الاجتماعي أن وحدة من القوات الخاصة التابعة للدرك الوطني «نجحت في صد الهجوم الإرهابي بعد أن وصلت لعين المكان على شكل تعزيزات».
وأضاف وزير الدفاع المالي أن الهجوم استهدف مركزاً للدرك في قرية دييما في منطقة كاييس، القريبة من الحدود مع موريتانيا والسنغال، وهي منطقة ظلت بمعزل عن الهجمات الإرهابية، رغم أن تنظيم «القاعدة» حاول اختراقها عام 2011 حين أقام معسكرات في غابة بالمنطقة الحدودية، ولكن الجيش الموريتاني تدخل آنذاك ودمر هذه المعسكرات ونجح في قتل كثير من قادة التنظيم.


مقالات ذات صلة

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

المشرق العربي عائلات مرتبطة بمقاتلي تنظيم «داعش» تستعد للانتقال من مخيم الهول إلى مخيم آخر في شمال محافظة حلب (د.ب.أ) p-circle

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بروكسل)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أرشيفية - أ.ب)

تقرير: أبوجا دفعت فدية كبيرة لـ«بوكو حرام» مقابل الإفراج عن رهائن

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق واسعة من شمال نيجيريا، على يد مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

هجوم ثانٍ لـ«داعش» على حاجز السباهية في الرقة

اغتال مجهولون أربعة عناصر من الجيش العربي السوري بمحيط مدينة تل أبيض شمالي الرقة، صباح اليوم واستهدف «داعش» حاجز السباهية غرب الرقة لليوم الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.