مورينيو يشبّه قائمة توتنهام بـ«بطانية صغيرة» لا تغطي الجسم بالكامل

بعد 11 أسبوعاً من توليه المهمة يبذل المدير الفني البرتغالي قصارى جهده ولا يخشى البوح بالسلبيات

مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
TT

مورينيو يشبّه قائمة توتنهام بـ«بطانية صغيرة» لا تغطي الجسم بالكامل

مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام
مورينيو يشكو من قلة النجوم المؤثرين في تشكيلة توتنهام

ربما سمعتم كثيراً عن أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يعاني من بعض المشاكل في توتنهام هوتسبير، وهنا نستعرض هذه المشاكل؛ وهي: أولاً، في غياب المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين، لا يملك مورينيو مهاجماً آخر قادراً على قيادة الخط الأمامي للفريق. ثانياً، يعاني الفريق من بعض الاختلالات وعدم التوازن، خصوصاً برحيل كريستيان إريكسن. ثالثاً، اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين ليس مهاجماً صريحاً، لكنه مضطر للعب في هذا المركز. رابعاً، اللاعب البرازيلي لوكاس مورا ليس مهاجماً صريحاً أيضاً، لكن يتعين عليه أن يلعب في هذا المركز في بعض الأحيان.
وعلاوة على ذلك، فإن ريان سيسيغنون ليس ظهيراً أيسر، لكنه مضطر للعب في هذا المركز، كما أن تانغاي ندومبيلي لا يمكنه اللعب لمدة 90 دقيقة، ويتعين على مورينيو أن يجد حلاً لهذه المشكلة. كما يعاني لاعبو الفريق بشدة في النواحي البدنية ويتعرضون للإصابات واحداً تلو الآخر، ولا يمكنهم تحمل ضغط جدول ترتيب المباريات.
وقد استخدم مورينيو مثلاً قديماً في عالم كرة القدم الأسبوع الماضي، لوصف الحالة التي يمر بها فريق، وهو أمر شائع في إسبانيا، وقد تم نقله إلى بريطانيا بواسطة جون توشاك، الذي حقق نجاحاً كبيراً في إسبانيا وكان سعيداً باستخدامه في أي فرصة عندما كان مسؤولاً عن تدريب منتخب ويلز. ويدور هذا المثل حول «البطانية الصغيرة» التي لا يمكنها أن تغطي كامل جسم الشخص أثناء النوم.
وقال مورينيو بعد نهاية المباراة التي حقق فيها توتنهام هوتسبير الفوز على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كأس الاتحاد الإنجليزي: «وضعنا يشبه الشخص الذي لديه بطانية صغيرة لا تكفي لتغطية كامل جسمه، فإذا سحب البطانية لأعلى فسوف يترك قدميه بلا غطاء، وإذا سحبها لأسفل لتغطية قدميه فإن نصفه الأعلى سيظل بلا غطاء. هذا هو حالنا بالضبط. لكننا نتحلى بروح رائعة، وهذا هو الشيء الذي أحبه».
واستخدم المدير الفني البرتغالي تشبيهاً آخر لوصف الوضع الحالي لفريقه، قائلاً: «يتعين علي أن ألعب هذه المباراة في الشطرنج من دون قطع، فأنا لا أملك أحصنة ولا ملوكاً!».
ويمكننا القول إن مورينيو يمتلك قدرات تمثيلية ومسرحية جيدة للغاية تمكنه من أن يجذب الجمهور إليه من خلال تعبيرات وجهه المبالغ فيها، وتغيير نبرات صوته لتناسب الحدث بكل دقة.
وقال مورينيو: «في إحدى المباريات يكون لدينا بعض اللاعبين الجاهزين، وفي المباراة التالية نفقد بعضاً من هؤلاء ونستعيد خدمات لاعبين آخرين، ثم في المباراة الثالثة نفقد لاعبين ويكون لدينا لاعبون آخرون مختلفون عن الذين شاركوا في المباراتين السابقتين. إنه موسم صعب للغاية».
وفي ظل غياب كل من كين وبن ديفيز وموسى سيسوكو، أشار مورينيو إلى أنه لم يتمكن أيضاً من الدفع بأي من جيوفاني لو سيلسو وإريك لاميلا وستيفن بيرغوين أمام ساوثهامبتون، حيث كان لو سيلسو ولاميلا يعانيان من إصابات عضلية، في حين كان بيرغوين غير جاهز من الناحية البدنية. وحتى ديلي ألي لم يكن جاهزاً بالدرجة التي تمكنه من المشاركة في التشكيلة الأساسية، وبالتالي قرر مورينيو إبقاءه على مقاعد البدلاء.
وقال المدير الفني البرتغالي: «لم أستطع حتى أن ألعب بثلاثة لاعبين في الخط الأمامي (وفقاً لطريقة 4 - 3 - 3 التي لعب بها الفريق في المباراة التي حقق فيها الفوز على مانشستر سيتي بهدفين دون رد)، حيث لم يكن لدي سوى لاعبين اثنين فقط جاهزين في الخط الأمامي». لكن يبدو أن مورينيو قد نسي أنه يمكن لسيسيغنون أن يلعب ناحية اليسار في الخط الأمامي.
لذلك، اعتمد المدير الفني البرتغالي على طريقة 3 - 5 - 2 أمام ساوثهامبتون، حيث دفع بكل من سون ولوكاس مورا في الخط الأمامي، في حين لعب ندومبيلي كلاعب خط وسط مهاجم، وكانت مهمته الأساسية تتمثل في الربط بين خطي الوسط والهجوم. لكن هذا الوضع لم يكن مثالياً لتوتنهام هوتسبير، لأن ندومبيلي ليس في أفضل حالاته.
وقال مورينيو: «من الصعب للغاية أن تبدأ بلاعب لا يشارك لمدة 90 دقيقة في مباراة من الممكن أن تمتد إلى وقت إضافي. عندما تدفع بلاعب في هذه الحالة فأنت تعرف بالتأكيد أنه سيتعين عليك استبداله خلال المباراة، وهو ما يعني أنك ستخسر تغييراً. لكن من دون ديلي ألي ولاميلا ولو سيلسو، فأنا بحاجة للاعب قادر على الربط بين خطي الوسط والهجوم. لذلك، كان يتعين علي أن أبدأ بندومبيلي، رغم أنني أعرف تماماً أنه ليس جاهزاً بنسبة مائة في المائة. لذلك، بعد مرور 60 دقيقة لم يفهم الجمهور ما أقوم به، وربما اعتقدوا أن المدير الفني لهذا الفريق غبي لأنه سحب ندومبيلي من الملعب. لكنني لست أحمق».
ويتولى مورينيو قيادة توتنهام هوتسبير منذ 11 أسبوعاً فقط، لكن من الإنصاف أن نقول إن بصماته باتت واضحة على أداء الفريق، كما أنه يقوم بعمله على أكمل وجه، في الوقت الذي يسلط فيه الضوء على أوجه القصور التي يعاني منها الفريق. ويسعى معظم المديرين الفنيين إلى تحسين صورة فرقهم أمام وسائل الإعلام، في الوقت الذي يوجهون فيه الانتقادات خلف الكواليس، لكن مورينيو لا يخشى الحديث عن السلبيات في وسائل الإعلام ولا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة مهما كانت قسوتها، وخير مثال على ذلك استبداله لإريك داير بعد مرور 29 دقيقة فقط من عمر المباراة أمام أولمبياكوس.
وقد استبدل مورينيو يان فيرتونجين بعد مرور 54 دقيقة من عمر مباراة فريقه أمام ساوثهامبتون، وكان من الواضح أن اللاعب محبط للغاية وهو في طريقه للخروج من ملعب المباراة. ومن المؤكد أن اللعب تحت قيادة مورينيو يتطلب نوعية معينة من اللاعبين القادرين على تحمل الضغوط والصدمات.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما شعور ندومبيلي في الوقت الحالي بعدما استبدله مورينيو في مباراة ساوثهامبتون؟ في كثير من النواحي، فإن تعامل مورينيو مع ندومبيلي، الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ توتنهام هوتسبير، يشبه الطريقة التي كان يتعامل بها المدير الفني البرتغالي مع جو كول أثناء ولايته الأولى في نادي تشيلسي، لاعب آخر يمتلك قدرات وإمكانات رائعة، لكن مورينيو يشعر بأنه ما زال بحاجة إلى التطور والتحسن. وما الذي سيفعله رئيس النادي، دانييل ليفي، تجاه «الانتقادات الضمنية» التي يوجهها له مورينيو؟
لكن يبدو أن «عبقرية» مورينيو هي التي ساعدت توتنهام هوتسبير في الفوز على ساوثهامبتون بعدما كان فريقه متأخراً بهدفين دون رد حتى الدقيقة 75 من عمر اللقاء. وقد نجح المدير الفني البرتغالي في تحويل دفة المباراة من خلال الدفع بدلي ألي بدلاً من ندومبيلي عند الدقيقة 60 من عمر المباراة، وهو التبديل الذي كان مثالياً بالنظر إلى تراجع المستوى البدني لندومبيلي بشكل واضح.
وقال مورينيو بعد المباراة: «ربما بدت المباراة كأنها خارج نطاق السيطرة، لكن الأمر لم يكن كذلك. كنا نعرف الاتجاه الذي نريد أن تسير فيه المباراة، لكن ساوثهامبتون سجل هدفاً ثانياً في الدقيقة 72. لكن رد فعلنا كان رائعاً، وهذا أمر مهم للغاية».
وتمكن مورينيو وتوتنهام هوتسبير من إيجاد طريقة للفوز بالمباراة، رغم أنه كان الفريق الأسوأ في أول 60 دقيقة، كما كانت الحال أمام مانشستر سيتي. والآن، حقق الفريق 4 انتصارات وتعادلين في آخر 6 مباريات في جميع المسابقات، ويبدو أنه يسير في الاتجاه الصحيح.
وقال مورينيو: «من الصعب للغاية أن نتقدم بالطريقة التي نريدها. إننا نفكر في كل مباراة على حدة، ونبني فريقاً في ضوء الإمكانات المتاحة. لقد كان اللاعبون رائعين».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.