القادة الأفارقة يريدون لعب دور أكبر في حل نزاعات القارة

مفوض السلم والأمن: ليس هناك تطور في قضية الصحراء... وبوريطة: لا أجندة خاصة للمغرب في ليبيا

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي (يسار) ورئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك في مقر قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي (يسار) ورئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك في مقر قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
TT

القادة الأفارقة يريدون لعب دور أكبر في حل نزاعات القارة

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي (يسار) ورئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك في مقر قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي (يسار) ورئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك في مقر قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)

تعهد قادة دول الاتحاد الأفريقي الاثنين، بدفع جهود السلام في ليبيا، في مؤشر إلى رغبة الاتحاد في لعب دور أكبر في حل النزاعات في القارة.
ومع اختتام قمة الاتحاد التي تضم 55 عضواً واستمرت يومين (انتهت مساء لكن بيانها الختامي تأخر صدوره)، عرض مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن إسماعيل شرقي، المساعدة في إحياء عملية السلام المتعثرة في ليبيا التي تقودها الأمم المتحدة. وقال: «الأمم المتحدة نفسها هي التي تحتاج إلينا الآن»، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «حان الوقت لكي ننهي هذا الوضع... يجب على المنظمتين أن تعملا يداً بيد لتحقيق هذا الهدف».
وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، الأحد، إن ليبيا أحد نزاعين في القارة، مؤكداً رغبته في التركيز على حل له خلال فترة رئاسته. والنزاع الآخر هو في جنوب السودان حيث تدور حرب أهلية منذ 2013 أدت إلى مقتل مئات الآلاف. إلا أن المحادثات التي جرت على هامش القمة انتهت إلى طريق مسدودة، بحسب ما أشارت الوكالة الفرنسية، التي ذكرت أن الاتحاد الأفريقي يقول إنه تم تجاهله في جهود السلام المتعلقة بليبيا والتي تقودها الأمم المتحدة بمشاركة كثيفة من الدول الأوروبية.
ودعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت، مبادرة تنظيم مؤتمر مصالحة أعلنها نهاية يناير (كانون الثاني) أثناء قمة نظمتها لجنة الاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا في جمهورية الكونغو.
وعبّر غوتيريش أيضاً عن تفهمه لـ«إحباط» الاتحاد الأفريقي الذي «استبعد» حتى الآن من الملف الليبي.
وكان إسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي قدّم صباح أمس أمام قادة أفريقيا عرضاً حول حالة السلم والأمن في القارة، وقال إن هناك جهوداً لترقية السلم في أفريقيا. وذكر أن آفات الإرهاب تبقى هي الخطر الحقيقي نظراً إلى انعدام الاستقرار في فضاءات عدة مثل الساحل والصحراء وحوض تشاد.
وذكر شرقي أن النزاعات القبلية تقض أيضاً مضجع أفريقيا، وتتيح بالتالي الفرصة للإرهابيين لارتكاب المزيد من الجرائم.
وتناول مفوض السلم والأمن الأفريقي في تقريره كذلك الأوضاع في الصومال وغينيا بيساو وجزر القمر وبوروندي ووسط أفريقيا. كما تحدث عن الوضع في السودان بشكل إيجابي، حيث قال إنه يمر بمرحلة انتقالية تتطور بشكل إيجابي خاصة على المستوى السياسي.
وتطرق شرقي لنزاع الصحراء، فقال: «ليس هناك أي تطور». وأضاف أن الترويكا المنبثقة عن قمة نواكشوط لم تعقد أي اجتماع حتى الآن، وأن العملية الأممية متوقفة جراء عدم تعيين مبعوث جديد إلى الصحراء خلفا للمبعوث المستقيل منذ عدة شهور الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر.
على صعيد ذي صلة، قال ناصر بوريطة، وزير خارجية المغرب، إن القمة الأفريقية الحالية هي رابع قمة يحضرها المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي عام 2017، مشيراً إلى أن تقرير مجلس السلم والأمن الأفريقي خلا للمرة الأولى من الإشارة إلى قضية الصحراء. وأوضح بوريطة قائلاً: «قبل أن تعود بلادنا إلى الاتحاد الأفريقي كانت هناك صفحات كثيرة وقرارات بشأن قضية الصحراء. أما اليوم فلم يتضمن تقريره أي إشارة إليها».
وذكر رئيس الدبلوماسية المغربية أن قمة نواكشوط عام 2018 وضعت مقاربة (من خلال قرار) تقوم على أساس تفرد الأمم المتحدة بملف الصحراء، كإطار وحيد، على أن يدعم الاتحاد الأفريقي قرارات الأمم المتحدة من خلال الترويكا التي شكلتها قمة نواكشوط.
وعقب تقديم شرقي لتقريره، شددت تدخلات قادة وممثلي الدول على ضرورة دعم صندوق السلم لتكثيف الجهود من أجل حل نزاعات القارة، من جهة، وتجفيف منابع الإرهاب، من جهة أخرى.
وشهدت جلسة أمس أيضا تقديم تقارير أخرى من بينها تقرير رئيس اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا، ورئيس الكونغو برازافيل دينيس ساسو نغيسو، الذي ثمّن اجتماعات موسكو وبرلين وبرازافيل، مشيراً إلى أن خلاصة هذا كله هو تثبيت وقف إطلاق النار، واستئناف الحوار في إطار منتدى يجمع الليبيين، ووضع حد للتدخلات الخارجية.
في سياق ذلك، قال وزير خارجية المغرب، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس، إن مقاربة المغرب إزاء الأزمة الليبية «واضحة ولا تتغير»، مشيراً إلى أن الأزمة يجب أن تجد لها حلاً من خلال الليبيين. وأردف بوريطة قائلاً: «الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا حلاً سياسيا»، معتبراً أن التدخل الخارجي هو السبب الأساسي في تعقيد الملف الليبي. وأشار بوريطة إلى أنه حين احتضن المغرب حوار الصخيرات فإنه كان الاجتماع الوحيد حول ليبيا الذي «لم يكن مؤتمراً دولياً»، فالاجتماعات الأخرى كانت عبارة عن اجتماع دول تضع ليبيا على جدول أعمالها.
وشدد بوريطة على القول إن لقاء الصخيرات هو إطار حوار ليبي - ليبي، وإن الدول لم تحضر إلا عند توقيع الاتفاق، مشيراً إلى أن المغرب عندما «يتشبث بالصخيرات فإنه لا يقوم بذلك من منطلق الأنانية، وإنما من منطلق الارتباط بمقاربة». وجدد تأكيد رفض بلاده أن تكون ليبيا «حقل تجارب دبلوماسية»، وقال إن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الإسراع في إيجاد حل، مبرزاً أن روح اتفاق الصخيرات هو أن الحل يجب أن يكون ليبياً، وأن الليبيين هم الفاعلون الأساسيون. وأشار إلى أن قوة المغرب في هذا الملف تكمن في أنه «لا توجد لديه أجندة خاصة في ليبيا، وهذا ما يجعله مخاطباً مطلوباً». وأضاف «الليبيون هم من طلبوا القدوم إلى الصخيرات، والمغرب لم يجر وراء هذا الدور، فهو يريد أن يفسح المجال لليبيين للوصول إلى حل، لا أن يسيّرهم ويؤطرهم». وخلص إلى القول إن ليبيا بالنسبة للمغرب هي عنصر استقرار أساسي في شمال أفريقيا.



«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)

قالت جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولون في الحكومة المحلية، اليوم الخميس، إن ​مئات الإثيوبيين فروا إلى كينيا في أعقاب اندلاع قتال في بلدة مويالي الحدودية.

وأفاد سكان بأن القتال اشتعل أمس الأربعاء ولا يزال دوي أعيرة نارية مسموعاً بعد مرور يوم في ‌أجزاء من ‌البلدة على ​الجانب ‌الإثيوبي من الحدود. ​وتقع البلدة على جانبي الحدود وتمتد أيضاً إلى الأراضي الكينية.

ولم يتضح بعد سبب القتال في مناطق من البلدة الواقعة جنوب منطقة أوروميا الإثيوبية. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين هناك حتى الآن للتعليق.

وقال ستانلي ‌كاماندي، مفوض ‌مقاطعة مارسابيت الكينية، لوكالة «رويترز»: «استقبلنا ​مئات الأشخاص ‌من إثيوبيا، معظمهم من الأطفال ‌والنساء».

وأضاف: «يقيم كثيرون منهم مع أقارب لهم وأشخاص متعاطفين في عدة قرى على الجانب الكيني من مويالي».

وقالت جمعية ‌الصليب الأحمر الكيني إنها تجري تقييماً لتحديد عدد المتضررين واحتياجاتهم.

وقال إبراي جون، المسؤول في الصليب الأحمر: «لا يوجد أي مخيم جاهز لاستضافة هؤلاء النازحين، لكننا سنعمل بالتأكيد على ذلك».

واندلع هذا القتال في الجانب الآخر من إثيوبيا على بعد مئات الكيلومترات من الصراع في إقليم تيغراي بشمال البلاد بين قوات الحكومة وتحالف ​متمردين بقيادة ​الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.


«الصحة العالمية»: لسنا على علم بزيارة مصابة إيبولا في نيجيريا للكونغو

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية»: لسنا على علم بزيارة مصابة إيبولا في نيجيريا للكونغو

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الخميس)، أن المعلومات المقدمة عن مصابة ​بالإيبولا في نيجيريا لم تتضمن سفرها إلى الكونغو، وذلك بعد أن قالت السلطات الأوغندية إن المرأة ذهبت إلى الكونغو قبل تشخيص إصابتها.

وذكرت السلطات الصحية في نيجيريا، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن أول حالة إصابة ‌بفيروس إيبولا في البلاد ‌منذ أكثر ​من ‌عقد هي ​لامرأة أوغندية عادت مؤخراً من بلدها.

وقالت وزارة الصحة الأوغندية إن المرأة سافرت أيضاً إلى الكونغو، حيث تم الإعلان عن تفشي المرض لأول مرة في منتصف مايو (أيار)، ومنذ ذلك الحين أصبح التفشي الأسرع انتشاراً ‌على ‌الإطلاق.

وقال بافيل أورسو، ممثل ​منظمة الصحة العالمية، ‌في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «لم ‌تتضمن المعلومات المقدمة إلى منظمة الصحة العالمية السفر إلى بلد آخر» بخلاف أوغندا.

وأضاف: «المعلومات التي تلقيناها تفيد بأن المريضة ‌عادت إلى أبوجا في 3 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن ظلت في أوغندا منذ 16 سبتمبر (أيلول)».

من جهة أخرى، قال مسؤول في قطاع الصحة في كينيا إن السلطات هناك تتبعت الآن جميع المخالطين لأول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد، وعددهم 135 شخصاً. وتم تأكيد إصابة تلك الحالة بالمرض في 6 أكتوبر، وبعد ​ذلك تم تسجيل 8 حالات أخرى.


نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

​أعلنت نيجيريا، الثلاثاء، عن تسجيل أول إصابة بفيروس «إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في القارة الأفريقية، ما دفع بمسؤول صحي إقليمي إلى التحذير من «تهديد بالغ الخطورة».

ومنذ الإعلان عن ظهور الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو (أيار)، انتشرت الحمى النزفية القاتلة في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك أوغندا المجاورة.

وأصبح وباء «إيبولا» في أشهر قليلة الأكثر فتكاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث أودى بحياة 4381 شخصاً من بين أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة، وفقاً للسلطات الصحية.

وقال وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، في بيان، إن المصابة كانت على متن رحلة جوية قادمة من أوغندا، وأُدخلت إلى مستشفى خاص «حيث تلقَّت الرعاية أياماً عدة قبل تأكيد التشخيص».

وأضاف: «هي حالياً في العزل، وتتلقى الرعاية الطبية».

ملصق إرشادي حول فيروس «إيبولا» في مركز طبي بأوغندا (رويترز)

من جهتها، أفادت وزارة الصحة الأوغندية في وقت متأخر الثلاثاء، بأنه «لا توجد إصابات نشطة ومؤكدة بفيروس (إيبولا)» في البلاد، مشيرة إلى أن «السفر عبر أوغندا لا يعني بالضرورة حدوث العدوى».

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكينية، الثلاثاء أيضاً، عن تسجيل تاسع إصابة بفيروس «إيبولا».

وحذر المدير العام لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسيا، من أن «تفشي فيروس (إيبولا بونديبوغيو) أصبح الأكثر انتشاراً جغرافياً في التاريخ؛ حيث أثر على بلدان عدة في 3 مناطق من أفريقيا».

وحض كاسيا المجتمع الدولي على إرسال الأموال والإمدادات الطبية والعاملين في القطاع الصحي للمساعدة، قائلاً: «تحركوا الآن».