برايتون جمع نقاطاً أكثر الموسم الماضي لكنه يلعب أفضل مع غراهام بوتر

ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز يشير إلى تراجع الفريق منذ رحيل مدربه هويتون... لكن لا يوجد سبب للتخلي عن ثورة الإبداع الحالية

غراهام بوتر أحدث تغييرات إيجابية كثيرة في برايتون لكن النتائج ما زالت تعانده (رويترز)  -  كريس هويتون جمع نقاطاً أكثر مع برايتون لكن الفريق كان يلعب كرة مملة
غراهام بوتر أحدث تغييرات إيجابية كثيرة في برايتون لكن النتائج ما زالت تعانده (رويترز) - كريس هويتون جمع نقاطاً أكثر مع برايتون لكن الفريق كان يلعب كرة مملة
TT

برايتون جمع نقاطاً أكثر الموسم الماضي لكنه يلعب أفضل مع غراهام بوتر

غراهام بوتر أحدث تغييرات إيجابية كثيرة في برايتون لكن النتائج ما زالت تعانده (رويترز)  -  كريس هويتون جمع نقاطاً أكثر مع برايتون لكن الفريق كان يلعب كرة مملة
غراهام بوتر أحدث تغييرات إيجابية كثيرة في برايتون لكن النتائج ما زالت تعانده (رويترز) - كريس هويتون جمع نقاطاً أكثر مع برايتون لكن الفريق كان يلعب كرة مملة

في عام 2017، قرر نادي كريستال بالاس إسناد مهمة تدريب الفريق لنجم أياكس أمستردام السابق، فرانك دي بور، على أمل أن يعيد المدير الفني الهولندي الفريق إلى المسار الصحيح ويساعده في تقديم كرة قدم جميلة وممتعة. لكن سرعان ما أقيل دي بور من منصبه بعد فشله في تحقيق النتائج المتوقعة.
وقد استعان برايتون بالمدير الفني الإنجليزي غراهام بوتر الصيف الماضي في مهمة مماثلة. وعلى عكس دي بور، بدأ غراهام مسيرته بشكل مثير للإعجاب، حيث حقق برايتون الفوز على واتفورد بثلاثية نظيفة في الجولة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز. لكن الآن، كما اقتنص نقطة من مضيفه في لقاء الإياب أول من أمس في مباراة تبدو حاسمة في صراع الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تبدو هناك بعض الشكوك حول جدوى القرار الذي اتخذه مجلس إدارة برايتون بالتمسك ببوتر في منصبه، رغم تراجع نتائج الفريق في الآونة الأخيرة.
وفي الحقيقة، لقد فعل برايتون ما هو أكثر من مجرد التمسك ببوتر. فبينما أقيل دي بور من منصبه بعد قيادة كريستال بالاس في 5 مباريات فقط، قدم مجلس إدارة نادي برايتون عقداً جديداً لبوتر لمدة 6 سنوات بعدما قاد النادي في 13 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما وقع بوتر على هذا العقد في نوفمبر (تشرين الثاني)، كان برايتون على بُعد 5 نقاط من المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب ويتطلع لتحسين مركزه في جدول الترتيب. والآن، لا يبتعد الفريق عن مراكز الهبوط سوى بنقطتين فقط، ويبحث عن تحقيق أول انتصار له في عام 2020.
ومن المعروف أنه في الأوقات الصعبة غالباً ما يشعر الناس بالحنين إلى الماضي، ومثلما فكر كريستال بالاس في الاستعانة بخدمات روي هودجسون بعد إقالة دي بور، فإن بعض جمهور برايتون يحن الآن لكريس هويتون، الذي قاد الفريق للحصول على عدد أكبر من النقاط في المرحلة نفسها من الموسم الماضي (27 نقطة)، مقارنة بعدد النقاط الحالي لبرايتون (26 نقطة). لكن يجب ألا تخدعنا مثل هذه الإحصائيات.
لم يكن برايتون بقيادة هويتون يقدم كرة قدم مملة فحسب، لكنه كان مفككاً للغاية أيضاً، ولم ينجح الفريق في تحقيق الفوز في أي مباراة من مبارياته التسع الأخيرة. ورغم أن الفريق تمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف، فإنه كان يبدو عاجزاً عن تحقيق الفوز في أي مباراة بعد ذلك. وكان من الواضح أن مستوى الفريق في تراجع مستمر. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن من الصعب أن تتخيل أن الفريق الحالي بقيادة بوتر قادر على الصعود للنصف الأول من جدول الترتيب بفضل الأداء الجيد الذي يقدمه. وبالتالي، لا يوجد سبب مقنع للتخلي عن «الثورة الإبداعية» التي يقدمها الفريق حالياً. لكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات على المدى القصير حتى يتجنب الفريق التراجع في هذه المرحلة الانتقالية.
ويتعين على برايتون في المقام الأول العمل على تطوير قدرة المهاجمين على إنهاء الهجمات أمام مرمى الفرق المنافسة. ففي كثير من المباريات يسيطر برايتون على مجريات الأمور تماماً، لكنه يخسر النقاط بسبب الفشل في تحويل فرص محققة إلى أهداف.
وعلاوة على ذلك، يتعين على برايتون أن يتعامل بشكل أفضل مع الهجمات المرتدة السريعة التي تشنها الفرق المنافسة عليه، لكن بدلاً من ذلك كان من الواضح أن لاعبي الفريق يعانون من توتر واضح بمجرد تأخرهم في النتيجة. ويؤكد ذلك أن بعض اللاعبين غير قادرين على التعامل بشكل جيد مع الضغوط.
ورغم أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن برايتون قد استقبل عدداً أقل من الأهداف وتعرض لعدد أقل من التسديدات في المباراة الواحدة في المتوسط، بالمقارنة بمسيرة الفريق تحت قيادة هويتون الموسم الماضي، فإن هناك بعض الفترات من التراجع المفاجئ التي تجعل البعض يشعر بأن فترة بوتر بالكامل كانت سيئة وغير مجدية منذ البداية.
وبعد تعادل برايتون على ملعبه أمام أستون فيلا الشهر الماضي - وهو مثال آخر على المباريات التي يستحوذ فيها برايتون على مجريات اللعب تماماً، لكنه يفشل في حصد نقاط المباراة - قال بوتر: «لا يمكنك أن تحقق الفوز عن طريق اللعب بشكل جيد فقط، ويجب أن تكون قادراً على المعاناة». لكن لم يتمكن الفريق من تعلم الدرس في الأسبوع التالي وخسر أمام بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
من ناحية أخرى، قد يكون التعادل أمام وستهام الأسبوع الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق ثم واتفورد 1 - 1 بمثابة نقطة تحول في مسيرة برايتون هذا الموسم. أولاً، لأن ما حدث في المباراة الأولى جاء على عكس الاتجاه السائد مع برايتون، فهذه المرة كان هو الفريق الذي يقاتل من أجل العودة في النتيجة وكان متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لكنه نجح في إحراز هدفين متتاليين وحصل على نقطة ثمينة. ربما يكون السبب الرئيسي وراء عودة برايتون في تلك المباراة هو تراخي لاعبي وستهام يونايتد، لكن هناك سبباً آخر يتمثل في أن لاعبي برايتون قد أظهروا قدراً كبيراً من الحماس الذي يتعين عليهم مواصلة تقديمه بقية الموسم.
ثانياً، أجرى بوتر تغييرات كبيرة على تشكيلة الفريق، كان أبرزها الدفع بغلين موراي في التشكيلة الأساسية للفريق للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد كافأه موراي على ذلك وأحرز هدف التعادل الثمين. صحيح أن هذا اللاعب المخضرم لا يمتلك القدرات الإبداعية نفسها التي يمتلكها نيل موباي أو القدرات البدنية والحركية التي يمتلكها لاعب مثل آرون كونولي، لكنه يمتاز بالقدرة على إحراز الأهداف من أنصاف الفرص.
ونظراً لأن برايتون لم يتعاقد مع أي مهاجم في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ونظراً لأن اللاعبين الذين كان ينظر إليهم الموسم الماضي على أنهم بدلاء على المدى الطويل لموراي (فلورين أندوني ويورغن لوكاديا) لم يقدموا المستويات المتوقعة، فيجب أن يلعب المهاجم البالغ من العمر 36 عاماً دوراً مهماً في قيادة برايتون للهروب من منطقة الهبوط، ليس بالضرورة لاعباً أساسياً في التشكيلة الأساسية للفريق، ولكن من خلال الدفع به في عدد أكبر من المباريات بالمقارنة بما كان عليه الوضع هذا الموسم حتى الآن.
ومن الواضح أن موراي يتمتع بقدر أكبر من الهدوء أمام المرمى، بالمقارنة باللاعبين الأصغر سناً، وهو ما يمكنه من تسجيل الأهداف، كما أحرز اللاعب المخضرم أول أهدافه هذا الموسم ومدد عقده مع النادي، وهو ما يظهر أن بوتر قد قرر الاعتماد عليه بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بمركز قلب الدفاع، اتخذ بوتر قرارات مهمة أيضاً، حيث كان أحد أكثر قراراته جرأة هذا الموسم يتمثل في كسر الشراكة بين قلبي الدفاع لويس دنك وشين دوفي من أجل الدفع باللاعب آدم ويبستر، الذي تعاقد معه مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، والذي يتميز عن بافي بالقدرة على التمرير الدقيق، لكنه أكثر عرضة لارتكاب هفوات دفاعية في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويؤمن بوتر بأن مستوى ويبستر سيتطور كثيراً بمرور الوقت، لكن هناك مخاوف من أن يهبط برايتون من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يصل ويبستر إلى المستوى المتوقع منه! ويجب أن يلعب دافي دوراً مهماً في إنقاذ فريقه من الهبوط، سواء من خلال اللعب بدلاً من ويبستر أو اللعب بجانبه في خط دفاع مكون من 3 لاعبين. وقد أظهر بوتر أنه قادر على تغيير تشكيلة الفريق عندما يتطلب الأمر ذلك، كما أن الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي سيمكنه من الدفع بطارق لامبتي في مركز الظهير.
وفي خط الوسط، كانت التبديلات مختلفة قليلاً، حيث كان ديل ستيفينز بعيداً عن مستواه، وبالتالي كانت هناك حاجة للدفع بيفيس بيسوما، أو اللاعب الموهوب ستيفين ألزيت البالغ من العمر 21 عاماً، الذي سيكون له دور محوري في خط وسط الفريق قريباً، رغم أن المدير الفني يعتمد عليه بشكل أساسي على أطراف الملعب في الوقت الحالي.
ويعني كل ذلك أن بوتر لديه كثير من الخيارات، رغم أن هذه الخيارات ربما لا تكون بالقدر الذي كان يتمناه، بالإضافة إلى أنها قد لا تضمن له تحقيق النجاح على المدى القصير. لكن فرصة بقاء برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة بوتر لا تقل بأي حال من الأحوال عن فرص بقائه تحت قيادة أي مدير فني آخر يمكن الاستعانة به الآن. وإذا نجح الفريق في تجنب الهبوط هذا الموسم، فمن المتوقع أن يتطور مستوى الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة بوتر في المستقبل القريب. وبالتالي، فهذا هو الوقت المناسب لكي يتحكم الجميع في برايتون بأعصابه. صحيح أن برايتون يتخلف عن كريستال بالاس بقيادة روي هودجسون بـ4 نقاط، لكن كل المؤشرات تؤكد أن الفريق سيحتل مركزاً أفضل خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.