وزير المالية الأفغاني: المستغل من الثروات أقل من 1 %

قيومي قال لـ«الشرق الأوسط» إن التدفقات الاستثمارية أهم من الدعم التنموي في رؤيتنا الاقتصادية

وزير المالية الأفغاني الدكتور محمد قيومي (الشرق الأوسط)
وزير المالية الأفغاني الدكتور محمد قيومي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الأفغاني: المستغل من الثروات أقل من 1 %

وزير المالية الأفغاني الدكتور محمد قيومي (الشرق الأوسط)
وزير المالية الأفغاني الدكتور محمد قيومي (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور محمد همايون قيومي، وزير المالية الأفغاني، أن بلاده تمثل فرصة استثمارية مغرية، في ظل أن حجم المستغل من الثروات المهولة في البلاد لا يتجاوز واحداً في المائة، مؤكداً أن رؤية السياسة الاقتصادية المقرة في أفغانستان وضعت اعتبار أهمية التدفقات الاستثمارية للبلاد فوق الدعم التنموي، في إطار النهوض لتأسيس اقتصاد وطني أفغاني.
وقال قيومي في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن السعودية ذات مواقف مشهودة على صعيد الدعم التنموي، في وقت يواصلون العمل فيه حالياً لترتيبات تتضمن تكثيف العلاقات مع القطاع الخاص السعودي، للاستفادة من الفرص المتاحة في أفغانستان، لا سيما مع توفير حكومة بلاده ممرات آمنة ومناطق مستقرة يمكن الاستثمار فيها، وسط معدل عائد عالٍ على الاستثمار، بواقع 25 في المائة.
ويشدد قيومي على أن أفغانستان تمتلك فرصاً ضخمة، لا سيما على الصعيد الزراعي والتعديني، بينما تستند على حقوق انتفاع ليست مرتفعة تصل إلى 8 في المائة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المنتظرة في قطاعات الزراعة والإسكان ومشروعات الطاقة نحو 8.3 مليار دولار.
> يبدو أن واقع الاقتصاد الأفغاني غامض وغير معروف، لقلة المصادر المعلوماتية عنه، فما هي أبرز ملامح هذا الاقتصاد؟
- يمكن اعتبار عام 2002 بداية الاقتصاد الأفغاني الحديث. أي اقتصاد يقوم على ما هو سائد ومتعارف عليه كمعايير ومواصفات تعتمدها المنظمات العالمية. ولا يخفى أن الاقتصاد الأفغاني عاش طوال الفترات الماضية في إطار الاقتصاد الاستهلاكي وليس التوليدي، ولكن بعد مجيء الرئيس الجديد الدكتور أشرف غني أحمدزي، وهو أكاديمي واقتصادي مختص في بناء الدولة والتحول الاجتماعي، ساهم في وضع منظور جديد لتحويل الاقتصاد في أفغانستان تجاه الاقتصاد الإنتاجي؛ حيث بدأنا منذ خمس سنوات في الخطوات الأولى عبر بناء بنية تحتية تدعم هذا التحول، من شوارع وسكك حديدية. ليس هذا فحسب؛ بل حتى علاقاتنا مع دول الجوار - خصوصاً بلدان آسيا المركزية، كأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان، وحتى دول مجلس التعاون كبعد عربي وإسلامي؛ حيث تمتد إلى أكثر من 80 عاماً، ولم ننسَ كذلك دولاً كالهند والصين - حيث عملنا كثيراً من الاتفاقيات ذات العلاقة الاقتصادية، وأخيراً جارتنا الشقيقة باكستان، التي نوطد العلاقة معها.
> كم يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأفغاني؟
- قبل الإجابة على تساؤلك أود أن أشير - فيما يخص الاستهلاك والتحول الذي نبحث عنه - إلى أن اقتصاد أفغانستان كان يستورد 21 مرة مقابل ما يصدره للخارج، وهذا مؤشر خطير جداً؛ حيث يعني ذلك أن اقتصادنا هو اقتصاد استهلاكي بشكل شبه كامل. وبدأنا مؤخراً نستفيق من واقع خطير كهذا على صعيد التبادل التجاري، لذا كانت خطتنا الخمسية هي تقليل معدلات ما نستورده مقابل رفع معدل ما نصدره للخارج، بنسب ملموسة خلال الخمس سنوات الحالية، وذلك من خلال تفعيل الجانب الصناعي في القطاع الزراعي تحديداً. أما ما يتعلق بالإحصائيات حول الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأفغاني، فيبلغ في الوقت الراهن نحو 25 مليار دولار.
> أشرت إلى الزراعة، إذن تؤمنون بأن الزراعة ستكون قاطرة التنمية الاقتصادية، من خلال تفعيل الجوانب الصناعية والاستثمارية فيها، ماذا قدمت في هذا الصدد؟
- نحن لا نخفي أننا قائمون على الترويج للصناعة في مجال الزراعة؛ بل ندعو المستثمرين العالميين - خصوصاً في السعودية - للاستفادة من هذه الفرصة، لا سيما بعد توفير الحكومة البنى التحتية التي تضمن نجاح الاستثمارات. لدينا في غرب البلاد مساحات شاسعة وقابلة للاستزراع، وفيها مكونات طبيعية عالية للاستثمار، 1.5 مليون هكتار مهيأة تماماً للاستثمار، بعد تجهيز دام ثلاث سنوات. وتحديداً بعض الزراعات النوعية ستكون ذات جدوى مغرية للمستثمر، كزراعة الزعفران الأفغاني، وهو نوعية ذات جودة رفيعة وعائد مرتفع، ويصنف على أنه الأفضل على مستوى العالم.
وللعلم فإن أفغانستان هي البلد الثالث عالمياً من حيث التصدير، والاستثمار المؤسسي لم يبدأ فيها بعد، فكيف حين انطلاقة الاستثمار! هناك عدد من الأطنان سنوياً، ولكن تسبقنا حالياً إيران وإسبانيا.
> لكن عامل الاستقرار هو عنصر رئيس عند الحديث عن الاستثمار في الخارج، فالمستثمر ينظر إلى جانب الأمن وسيطرة الدولة، وهذا الأمر غير متوفر في حالة الاقتصاد الأفغاني.
- الحكومة الحالية والسابقة عملت كثيراً من الجهود في هذا الصدد؛ خصوصاً على الجوانب السياسية، وتحديداً الصلح مع «طالبان»، فالعمل جارٍ لتلاقي الرؤى والصلح والتناغم، وهو الأمر الذي يُنتظر أن يتحقق قريباً. أما ما يخص الوضع الاقتصادي فهو مرتبط بالسياسي كما هو معروف، ولكن هناك برامج عديدة للصلح بين الطرفين، لا سيما أن الطرفين مؤمنان بأهمية تقديم مصلحة الأفغاني، وعليه تكون قاعدة الدولة الأفغانية هي دخول «طالبان» في العمل السياسي، ومنظومة الدولة، كمشارك ومؤسس ومساهم في القرار، ودخول الانتخابات، إذ هي جزء لا يتجزأ من الشعب الأفغاني.
لا بد من إنهاء ما يخص أمن واستقرار البلاد؛ لا سيما ملفات الجماعات الإرهابية، وأن يكون لهم دور بارز في إنهاء ذلك وما يتعلق به. ولعلمنا بهكذا تحدٍّ رغم الجهود لإصلاح الظرف السياسي وفرض الأمان في كافة أفغانستان، فإن متوسط العائد على الاستثمار في كافة القطاعات المستهدفة لن يقل عن 25 في المائة.
> ولكن في الوقت الراهن، على ماذا تستند مالية الاقتصاد في أفغانستان؟
- مستوى الاقتصاد بمؤشراته ليس بذلك السوء حالياً؛ بل التحسن ملموس، والدولة تسير معيشتها بنمو ضئيل، والمرتبات - بالنسبة لوضع الاقتصاد - ليست سيئة وغير متوقفة. أما استراتيجياً فنحن غير قلقين، فالأرض الأفغانية مليئة بالثروات والمعادن، كالحديد والنحاس والألمنيوم والنفط والغاز. وكان بين التجديدات والتحسينات على تطوير الأنظمة الاستثمارية والاقتصادية في البلاد، تحديد نسبة العائد على الدولة من حقوق الانتفاع من الأرض الأفغانية. ولك أن تتصور أن العائد للدولة حالياً من نسبة الحقوق على بعض الاستثمارات، لا يتخطى 30 مليون دولار، وهي نسبة ضعيفة جداً؛ بل لا تذكر كرقم اقتصادي. لدينا فرص الغاز الطبيعي والنفط، وأهم منهما الحديد والنحاس، وحتى الليثيوم – العناصر النادرة - بل وحتى أنواع حجر المرمر الفاخر؛ حيث لدى أفغانستان 42 لوناً مختلفاً منه، فجميع هذه الفرص الاستثمارية مغرية جداً. ونصنف بين الثاني والثالث على مستوى المخزون تحت الأرض من الحديد والنحاس.
> كم هو مقدار النسب المعتمدة لديكم في حقوق الانتفاع من الاستثمارات في أفغانستان؟
- حقوق الاستنفاع من الاستثمار للحكومة الأفغانية على المعادن تبلغ بين 6 و8 في المائة، بينما نقدر حجم الاستثمار في مشروعات الطاقة بنحو 1.3 مليار دولار، أما على صعيد استثمارات الإسكان، فتبلغ نحو 1.7 مليار دولار.
القطاع الزراعي نعول عليه كثيراً، ولذا يقدر حجم الفرص المتاحة بما لا يقل عن 5.3 مليار دولار.
> كم حجم المستغل حالياً من تلك الثروات؟
- رقم لا يمكن تصديقه، حقيقة الحال لدينا أن نسبة المستغل من الثروات الأفغانية دون الواحد في المائة، وهو الأمر الذي في حال ما تغير واستغل فسينقل أفغانستان نقلة اقتصادية ضخمة؛ بل ستكون مختلفة عن جميع بلدان الجوار. ليس هذا فحسب، فالموقع الجغرافي يعد شريطاً رابطاً بين دول آسيا الوسطى إلى دول الخليج العربي؛ لا سيما ما يخص الأمن الغذائي، كالأغنام واللحوم، فنحن يمكن أن نعتبر اقتصاد الممر للمنتجات والسلع الحيوية بين آسيا الوسطى والمنطقة العربية والخليج خاصة، مع ازدياد العلاقات في العقد الأخير مع بلدان مجلس التعاون. إذن نحن نقطة محورية بين هذه الدول، وفي الربط مع آسيا الجنوبية كالهند وباكستان. كما نمثل حالياً ممراً جوياً للهند والإمارات، ونتطلع إلى أن نصبح الممر الجوي لسلع الفواكه والخضراوات الطازجة والمجففة مع السعودية؛ خصوصاً من غرب أفغانستان إلى المملكة؛ حيث إن المدة لن تتجاوز ساعتين ونصفاً لتصل الشحنة إلى الرياض من مدينة قندهار أو هلمند، وثلاث ساعات إلى مدينة جدة غرب المملكة، أي أن الإنتاج الزراعي يمكن أن يصل إلى السعودية في اليوم ذاته.
> هل لديكم خطة لنمو الاقتصاد الوطني الأفغاني؟ وهل حددتم نسبة مستهدفة؟
- خطتنا بدأت سابقاً، ونحن استهدفنا أن يكون نمو الاقتصاد الأفغاني بين 3 و5 في المائة في عام 2020، وسط اعتبار أن الجانب السياسي عامل مؤثر؛ أي نتائج الانتخابات الأولية، واستقرار الدولة لمواصلة البرامج الاقتصادية التي نعمل عليها حالياً. لدينا حزمة برامج جاهزة لتفعيلها، بعد الحصول على تمويلات من البنك الدولي، وصناديق حكومية، منها السعودية والكويت؛ حيث حصلنا على وعود للاستثمار، وهو الأمر المهم لدينا أكثر من الدعم التنموي. وهذه فرصة لشكر حكومة المملكة على جميع الدعم المالي السابق والحالي. ولكننا نهتم في هذه المرحلة بموضوع الاستثمار في أفغانستان.
> إذن تبحثون عن صناديق دولية وخليجية، ومنها السعودية، لإقناعها بالاستثمار في أفغانستان، مقابل الفرص الضخمة التي سردت جزءاً منها سالفاً، أليس كذلك؟
- قطعاً، ذكرت سابقاً أننا نعمل تسويقاً وترويجاً لإمكانات أفغانستان وثرواتها الطبيعية والبشرية. ولأكون أكثر دقة، نسعى حالياً لاستهداف جمع 5 مليارات دولار كباكورة استثمارات أجنبية، تنطلق في أفغانستان للسنة المقبلة، لتطبيق برامجنا الاستثمارية التي نستهدفها.
> وما تفاصيل برامج تنمية الاقتصاد المقرة؟
- هناك كثير، ولكن الأبرز هو الملف الزراعي؛ حيث نعمل على تنمية هذا القطاع عبر إدخال التصنيع فيه؛ لا سيما على منتجات الفواكه الطازجة والمجففة، وحددنا 15 نوعاً منها، كما لدينا الفستق واللوز، وحتى الزراعات الطبيعية المفيدة في المستحضرات الطبية.
مشروعات المساكن كذلك هي إحدى الفرص العملاقة جداً في أفغانستان، ونستهدف نحو 300 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد. أيضاً قطاع الكهرباء مهم، وفرصة مغرية. في غربي أفغانستان مناطق تعد الأفضل على مستوى العالم من حيث حركة الرياح، وبالتالي فرصة توليد الطاقة متاحة، وذات عائد عالي، وفيها 70 ألف ميغاواط يمكن أن يستفاد منها كطاقة متجددة؛ بل يمكن تصديرها إلى بلدان خليجية كالإمارات والسعودية، وحتى إلى باكستان والهند. هل تعلم أن معدل سرعة الرياح في أفغانستان أعلى من المنطقة العربية وكافة القارة الأفريقية، وتقارع دولاً كغرين لاند والدول الاسكندنافية؟
كما يمكن أن تكون أفغانستان ممراً للطاقة المتجددة من آسيا الوسطى إلى بلدان الخليج؛ بل وحتى للهند. كما أن الداخل الأفغاني يحتاج إلى طاقة كهربائية كبيرة، فالمستثمر لديه سوق مفتوحة بالكامل في هذا القطاع. كما لدينا خطة متكاملة تستهدف تفعيل التجارة وممراتها بين بلدان آسيا المركزية ودول آسيا الجنوبية، وحتى الدول القوقازية كأذربيجان وجورجيا، وصولاً إلى تركيا. وكل الطرق التي نعتمدها محمية حماية عالية من قبل الدولة، وبالتالي نضمن سير السلع والمنتجات عبرها بكل أمان.
> كم حجم الإعانات السنوية التي تتلقاها الحكومة الأفغانية سنوياً؟
- المساعدات ذات الهدف المدني تقدر بنحو 15.3 مليار دولار (200 مليار أفغاني)، بينما هناك نحو 7.7 مليار دولار (100 مليار أفغاني) مقدمة لدعم مشروعات التنمية، وكل تلك المبالغ تنصب في تغطية الحاجات التي وضعت لها.
> هل لكم نيات لزيارات مستقبلية للمملكة؟
- سنأتي للسعودية لبحث ومناقشة قطاع الأعمال، من أجل عمل بعض اللقاءات والمباحثات مع القطاع الخاص، والنظر في فرص الأعمال والعلاقة التجارية بين البلدين. ستكون الزيارة في إطار رسمي حكومي.
> تعلمون أن في السعودية مشروعاً كبيراً للتحول الاقتصادي، في ضوء «رؤية 2030»، فكيف يمكن لأفغانستان أن تستفيد وأن تسهم في هذه الرؤية؟
- هناك مجالات كثيرة للمساهمة في برامج «رؤية 2030» التي رسمها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي؛ لا سيما المشروعات العملاقة؛ حيث يوجد لدينا على سبيل المثال أيادٍ عاملة نشيطة؛ لا سيما أن أفغانستان يوجد بها 65 في المائة من سكانها البالغ عددهم 35 مليون نسمة، من الشباب، وهؤلاء قادرون على المشاركة في العمل بكافة الأنشطة وأعمال الإنشاءات بمجالاتها المختلفة.
لا أنسى أن المهارات زادت، ومستوى التدريب ارتفع للعامل الأفغاني. وأود أن أضيف حول موضوع تصريح دخول العامل الأفغاني للعمل مباشرة، أن المناقشات النهائية تجري فيه مع الجهات السعودية، والوعود حتى اللحظة مبشرة، بالسماح لأبنائنا بالحضور والعمل هنا في المملكة بشكل مباشر.
-- ملف تجارة المخدرات... تحدٍّ يواجه الحكومة الأفغانية
> يلفت الوزير الأفغاني قيومي النظر إلى ملف تجارة المخدرات، بما يحتويه من عملية متكاملة في الزراعة والاستحصال والترويج، مبيناً أن الحكومة تبذل قصارى الجهود لمحاربتها في كافة مناطق وجودها، نظراً لخطورتها، وما توفره من عائد على الجماعات المسلحة التي تعتمد عليها كمصادر تمويل، ولذا تواصل الحكومة جهودها للحد منها.
الحل لأزمة المخدرات هو سياسي بالدرجة الأولى، كما يصفه قيومي، الذي يلفت إلى أن كثيراً من التمويل الإرهابي يأتي عن طريق المخدرات، وحكومة بلاده تسعى لمحاربتها داخلياً بكافة طرق المكافحة.
وبحسب قيومي: «الحل السياسي هو المهم، والذي يبدأ بالاتفاقيات والمعاهدات مع دول الجوار، لضمان عدم تسرب تلك المواد والأنواع الزراعية عبر الحدود من جماعات الإرهاب، لنرفع مستوى الضبط، وبالتالي المحاصرة، وإحباط تلك العمليات، للوصول إلى مستوى المنع الكامل لسلسلة عملية الإنتاج».
ويرى قيومي حلاً لهذه الظاهرة الاقتصادية السلبية، من خلال تعاون دولي، مشيراً بالقول: «نحتاج إلى اتفاقية تعاون مع كل الدول المحيطة بأفغانستان، لإكمال منظومة مكافحة المخدرات بين الجميع».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.