الصناعة اللبنانية في {العناية الفائقة}

مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
TT

الصناعة اللبنانية في {العناية الفائقة}

مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)

مائة وخمسة وتسعون ألف عامل مهددون بخسارة وظائفهم، على الرغم من الجودة التي تتميز بها الصناعة اللبنانية في كافة منتجاتها، إلا أنها تعاني من مشاكل وأعباء، تتراكم سنة بعد أخرى؛ وسعى القائمون على القطاع الصناعي لإيجاد حلول والحفاظ على استمرارية هذا القطاع.
وفي ظل صمت مطبق من الحكومات المتعاقبة، والتي غيبت أي خطط لدعم القطاع الصناعي، الذي يبلغ إجماليه 13 مليار دولار، موزعة بين 10 مليارات دولار لصناعات تباع داخليا، و3 مليارات دولار تصدر إلى الخارج، وبحسب وزارة الصناعة، يعمل في مجال الصناعة 195000 عامل، في 5500 مصنع.
وفاقمت مؤخرا أزمة سعر الصرف المزدوج للدولار، ومنع التحويلات إلى الخارج لشراء المواد الأولية، أزمة هذا القطاع، وبات شبح الإغلاق وتسريح العمال الجماعي، والذي بدأ في عدد غير قليل من المصانع، يخيم على كل المصانع.
يستهل رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل حديثه، بتأكيده على مطالب القطاع الصناعي، التي ما أنفك هو وبقية الصناعيين المطالبة بها: «علها توقف النزيف الحاصل في هذا القطاع، التراجع الدراماتيكي، منذ العام 2011، ومع اندلاع الأحداث في سوريا وإقفال المعابر الحدودية، وزيادة أعباء التصدير، وصولا إلى الأحداث الأمنية التي عصفت في البلاد، وغياب أي تشريعات تحمي هذا القطاع».
أضاف «مع عدم وجود أي دعم للتصنيع، الخطوة التي من الممكن أن تكون داعمة للقطاع الصناعي، هو الرسم النوعي الذي فرض وبعد دراسة معمقة، على بعض السلع، لمعالجة الإغراق، وحماية الصناعة المحلية، وهذا الإجراء هو مؤقت، وتم بالتنسيق مع الدول، التي يوجد بينها وبيننا اتفاقية تبادل تجاري، ونحن من خلال هذا الإجراء لا نهدف إلى وقف التبادل التجاري، بل إلى المعاملة بالمثل، للمحافظة على استمراريتنا».
يتابع الجميل: «المشكلة اليوم، هي قد تكون من أصعب المشاكل التي نواجهها على مدى عقود، وجود سعرين للدولار، في سوق القطع، وحجب المصارف عن تحويل الأموال لشراء المواد الأولية ووقف التسهيلات المصرفية، التي أدت إلى وقف خطوط الإنتاج في عدد من المصانع، وضيق الخناق علينا، ودفعنا إلى شراء الدولار من الصرافين، وهو ما يراكم علينا الخسائر، وبطبيعة الحال نزيد أسعارنا».
أضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن كل هذا أحدث ارتباكا في التبادل التجاري، في طريقة البيع والشراء، لا سيما المؤجل منها، ونحن، يقول الجميل: «طالبنا حاكم مصرف لبنان، بتأمين اعتمادات مستندية لنا، وبالسماح بالتحويل إلى الخارج، لشراء المواد الأولية اللازمة للتصنيع، أسوة بما حصل، لمصانع الأدوية، حيث أصدر الحاكم رياض سلامة، تعميما خاصا، سمح لهم تحويل 75 في المائة، من المبالغ من حساباتهم بسعر الصرف الرسمي أي 1507، وتأمين 25 في المائة من أموالهم الخاصة، وأن لا يسمح لنا بتحويل أموالنا لشراء مواد أولوية، هو أمر مرفوض ولا يقبله العقل أو المنطق».
السمعة الطيبة على مدى عقود، والتي بناها الكثير من الصناعيين اللبنانيين، دفعت ببعض مواردي المواد الأولية، إلى إرسال البعض من المواد إلى لبنان، على أن يتم الدفع لاحقا: «ولكن إذا بقيت القيود على تحويل الأموال لتسديد المستحقات لهؤلاء الموردين، فقد يعرض سمعتنا للاهتزاز»، ويلفت الجميل، إلى أن القطاع الصناعي، يحتاج لاستيراد، مواد أولوية بقيمة 3 مليارات دولار، للتصنيع إلى الداخل بقيمة 10 مليارات دولار، أما الصناعات التي نصدرها إلى الخارج فتقدر بـ3 مليارات دولار: «نحن بحاجة إلى مدخل إلى الحل، ولو بالسماح لتحويل خطوة أولى مبلغ 300 مليون دولار. مشكلة المواد الأولوية مشكلة لها امتداد عميق لا سيما أنها تهدد الأمن الغذائي والاستهلاكي».
وختم الجميل: «أريد أن أقول للإخوة في الخارج أن اللبنانيين على مدى عقود أثبتوا احترامهم ومحبتهم وانفتاحهم على كل بلدان العالم، فهو بلد اغتنى بمحبة واحترام الجميع، ونحن نرفض كلبنانيين جرنا إلى أي محور مضاد للآخر، نعمل على تصدير أفضل النوعية لدول العالم، نحافظ على أفضل التبادل التجاري لا سيما مع دول الخليج العربي التي نكن لها كل احترام». والأزمة التي اشتدت، دفعت المؤسسة العامة، لتشجيع الاستثمار، لعقد طاولة مستديرة مع الصناعيين، وأصحاب المؤسسات السياحية، والقائمين على قطاع تكنولوجيا المعلومات، للبحث في سبل الخروج من هذه الأزمة. وفي هذا الإطار رفعت (إيدال) شعار «نحنا حدك».
يقول رئيس إدارة، ومدير عام إيدال مازن سويد: «نعمل حاليا على إعداد، منصة إلكترونية، يستعرض فيها، أهم المنتجات اللبنانية، وسنسوقها في أسواق استهلاكية خارجية جديدة، في خطوة للتخفيف من وطأة الأزمة التي تعصف في كافة القطاعات الإنتاجية، هذه تفتح المجال للاستفادة من العملة الصعبة التي يحصل عليها، المصدرون في القطاعات الإنتاجية، نتيجة بيع منتجاتهم في الخارج، والخطوة الثانية، هي BUSINESS MATCHING».
كما أوضح، تتمثل الخطوة الثانية «في دعوة الصناعيين، لفتح رأسمالهم، لا سيما المودعين للأموال في المصارف اللبنانية، والعاجزين عن تحويلها لسبب أو الحصول عليها وسحبها... الشراكة مع المستثمرين العرب، تسمح بالتأكيد تأمين اعتمادات مستندية عبر دولهم لاستيراد المواد الأولوية، وهذا ما يخفف من الأزمة الحالية، هذا وستنطلق هذه المبادرة في أواخر الشهر الحالي».



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.