السويد تعترف رسميا بدولة فلسطين.. وعباس يصف القرار بـ«التاريخي»

الفلسطينيون يتوقعون مواقف مشابهة من فرنسا وإسبانيا وآيرلندا

 شاب فلسطيني يرمي زجاجة مولوتوف على قوات الأمن الإسرائيلي  خلال المواجهات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الشاب  معتز حجازي في القدس أمس (أ.ب)
شاب فلسطيني يرمي زجاجة مولوتوف على قوات الأمن الإسرائيلي خلال المواجهات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الشاب معتز حجازي في القدس أمس (أ.ب)
TT

السويد تعترف رسميا بدولة فلسطين.. وعباس يصف القرار بـ«التاريخي»

 شاب فلسطيني يرمي زجاجة مولوتوف على قوات الأمن الإسرائيلي  خلال المواجهات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الشاب  معتز حجازي في القدس أمس (أ.ب)
شاب فلسطيني يرمي زجاجة مولوتوف على قوات الأمن الإسرائيلي خلال المواجهات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الشاب معتز حجازي في القدس أمس (أ.ب)

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بالاعتراف السويدي بالدولة الفلسطينية، ووصفه بالقرار «التاريخي»، بينما عده وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأنه قرار «تعيس»، ويشجع على التطرف.
واعترفت حكومة السويد رسميا، أمس، بدولة فلسطين في خطوة قالت إنها تأمل أن تساعد في إحياء عملية السلام المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقالت مارجوت فالستروم وزيرة الخارجية السويدية، للصحافيين: «يأتي قرارنا في وقت حاسم، لأنه، خلال العام الماضي، شهدنا كيف تعثرت محادثات السلام، وكيف أن القرارات المتعلقة بمستوطنات جديدة على أرض فلسطينية محتلة عقدت حل الدولتين، وكيف عاد العنف إلى غزة».
وأضافت موضحة: «قرار الاعتراف هو مساهمة من أجل مستقبل أفضل للمنطقة التي تسودها حالة الدمار والإحباط منذ مدة طويلة.. نريد بقرارنا هذا إعطاء قوة دفع جديدة لعملية السلام المتعثرة».
ورفضت فالستروم اتهامات بأن السويد تنحاز لطرف دون آخر، وعبرت عن أملها في أن تحذو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى حذوها، وتابعت موضحة: «يدعي البعض أن هذه الخطوة جاءت متسرعة ومبكرة. ولكنني أخشى أن هذه الخطوة جاءت متأخرة جدا».
من جهته، عقب نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، على القرار السويدي قائلا إنه «ينسجم مع القانون الدولي، خاصة بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة في عام 2012». وأضاف: «هذا القرار يُعتبر رسالة لإسرائيل، وردا على ممارساتها واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية»، مطالبا دول العالم بأن تحذو حذو دولة السويد، بما يساهم في تعزيز السلام من خلال إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
وأجرى الرئيس عباس اتصالا هاتفيا أمس برئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، وشكره على الموقف الذي اتخذته السويد بالاعتراف بدولة فلسطين، وأعرب عن تقديره الكبير للموقف التاريخي الذي اتخذته السويد، والذي يخدم عملية السلام. ورد عليه رئيس الوزراء السويدي بقوله إن بلاده اتخذت هذا القرار من أجل المساهمة في استئناف المفاوضات وفق حل الدولتين.
ويُفترض أن يزور عباس السويد في وقت قريب. كما حظي القرار السويدي بترحيب فلسطيني واسع، حيث اعتبر نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومفوض العلاقات الدولية، قرار الحكومة السويدية بالاعتراف بدولة فلسطين خطوة رائدة تكرس الحق الفلسطيني. وقال في تصريح صحافي: «القرار غاية في الأهمية، وسيدفع دولا أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة»، متوقعا أن تتخذ آيرلندا وفرنسا وإسبانيا قرارا مشابها.
كما رحبت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بقرار دولة السويد، وأكدت أن «هذا الاعتراف حق طبيعي وسياسي وقانوني لشعبنا، ودعت باقي دول أوروبا والعالم إلى الاقتداء بموقف السويد المشرف، باعتباره حقا طال انتظاره للشعب الفلسطيني، واستثمارا مهما يصب في مصلحة السلام.
وأشادت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية باعتراف حكومة السويد بدولة فلسطين، معربة عن شكرها وتقديرها الكبير للشعب والحكومة السويدية على هذا الموقف «المشرف والمنصف، الذي يعكس الإرادة الحرة والموقف الشجاع تجاه إحقاق العدالة والشرعية الدولية في فلسطين، والشروع في وضع حد للظلم والإجحاف التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني وحقوقه».
كما رحبت مصر بقرار السويد، ووصفته بأنه «تاريخي وهام»، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم، إن «ما أعلنته وزيرة خارجية السويد باعتراف حكومة بلادها بالدولة الفلسطينية يُعد قرارا تاريخيا هاما، باعتبار أن السويد تعد أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتخذ مثل هذه الخطوة الهامة، التي تأتي بعد قرار الجمعية العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 رفع مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة».
وفي المقابل، عبرت إسرائيل عن الاستياء البالغ تجاه القرار السويدي، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن قرار السويد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية هو «قرار تعيس يؤدي إلى تقوية العناصر المتطرفة والرافضة لدى الفلسطينيين». وأضاف: «الفرصة الوحيدة التي تتيح التوصل إلى تسوية للنزاع تكمن في إجراء مفاوضات جادة وصريحة».
من جهة ثانية، خير الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإسرائيليين، بين سلام تنضم إليه 57 دولة عربية وإسلامية، وتعترف فورا بإسرائيل وتطبع علاقاتها معها من جهة، وأوضاع سيئة تنتظر الجميع إذا هم فوتوا فرصة السلام من جهة أخرى.
وقال عباس في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية: «أقول للشعب الإسرائيلي: إذا عقد السلام، فإننا سوف نأتي إلى جانب 57 دولة عربية وإسلامية للاعتراف بإسرائيل.. ولذلك أطلب منكم أن تضغطوا على حكومتكم، وألا تضيعوا فرصة السلام، لأن البديل في المنطقة سيكون الأسوأ»، وأكد من جديد أنه يعارض انطلاق انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف بهذا الخصوص: «نحن لا نريد انتفاضة، ولو كنا نرغب في الدعوة إليها لكنا فعلنا ذلك خلال الحرب على غزة التي استمرت 50 يوما، وعلى الإسرائيليين وعلى نتنياهو ألا ينسى أنه خلال 50 يوما لم تُطلق رصاصة واحدة من الضفة الغربية.. إسرائيل هي التي تريد انتفاضة ثالثة، ونحن لا نريدها».
ودعا عباس إسرائيل إلى سحب كل أسباب التوتر في الضفة والقدس، من خلال وقف وسحب المستوطنين، والسماح للناس بالصلاة في المسجد الأقصى. وقال: «ما يجري في القدس الآن خطير، ونحن لا نريد تطورا دمويا، لا في القدس ولا في غير القدس. نريد مفاوضات سلمية».
لكنه أوضح أنه لم يعد أمامه سوى الذهاب إلى مجلس الأمن، رافضا الاتهامات بأن ذلك يعد خطوة أحادية، مضيفا أنه «لا يوجد خيار آخر كما يبدو. أنا ذهبت إلى مجلس الأمن.. إلى أين أذهب؟ عندما يُعتدى عليّ فإنني سأذهب إلى مجلس الأمن».
ورفض عباس اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له بالتحريض على العنف، ورد قائلا: «أنا دعوت الناس إلى حماية المقدسات والرباط فيها، لكن لم أقم بالدعوة للعنف»، كما رفض اتهام نتنياهو له بأنه مسؤول عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
وبسؤال عباس عن التحقيق في قضية وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أكد أنه لا يتهم إسرائيل بذلك، وقال في هذا الصدد: «عندنا تحقيقات لم تنتهِ حتى الآن، ولا يوجد لدي دليل ضد إسرائيل. ولا أستطيع أن أتهم الجهة الفلانية أو الدولة الفلانية، ما لم يكن لدي الدليل القاطع».
وعن المتسبب في فشل المفاوضات، قال عباس: «عليكم سؤال وزير الخارجية الأميركي الذي أشرف على المفاوضات بيننا وبين إسرائيل على طول 9 أشهر، سيقول لكم إن المفاوضات توقفت بسبب رفض نتنياهو وقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل اتفاق أوسلو للسلام».



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.