معتصمو وسط بيروت يشكون من «مضايقات رسمية»

الناشطون اعتبروا قرار قطع الكهرباء عن الخيم تضييقاً عليهم

TT

معتصمو وسط بيروت يشكون من «مضايقات رسمية»

منذ أيام، والمعتصمون في خيم ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت ينامون من دون كهرباء، بعضهم اختار إضاءة عدد من الشموع كما فعلت خيمة شباب البقاع، فيما أحضرت خيم أخرى مولدات صغيرة، وأمنت الإنارة في خيمها مع حلول الليل. يأتي ذلك، بالتزامن مع طلب القوى الأمنية من قاطني الخيم في موقف العازارية (وسط بيروت) فصل أسلاك التيار الكهربائي، محذرة من تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين.
مع العلم أنّ الخيم في وسط بيروت تتغذى من مصادر مختلفة، مثل محوّل الكهرباء الرئيسي وأعمدة الإنارة أو المباني الرسمية، لذا انقطعت الكهرباء عن قسم منها ولا تزال تضيء القسم الآخر، لكنها أيضاً مهددة بأن تصبح من دون كهرباء بالكامل، على اعتبار أنّ توصيل الأسلاك مخالف للقانون، ومطلوب إزالتها.
ويضع بعض الشبان المعتصمين في ساحة الشهداء هذا القرار في خانة محاولات التضييق التي تمارسها السلطة على المعتصمين في الساحة، لا سيّما أنه تزامن مع الإعلان عن تشكيل الحكومة، وإزالة القوى الأمنية المولجة حماية الساحة حواجزها، وترك الساحة مفتوحة من دون أي حماية لنحو 4 أيام، قبل أن تعود العناصر وتنتشر في المكان.
يقول محمد، وهو أحد المعتصمين في إحدى خيم ساحة الشهداء لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «التضييق بدأ بإزالة المراحيض المتنقلة، ومن ثمّ فصل الكهرباء عن عامود الإعلانات الذي تضاء غالبية الخيم في الليل عبره، لتأمين استمراريتنا في الساحة، وليس بقصد التعدي كما يقال، وكل ذلك جرى بالتزامن مع إخراج القوى الأمنية من الساحة، بينما من واجبها حماية المعتصمين».
وفي هذا السياق، أرسل الناشط نزيه خلف، وهو أحد المعتصمين في العازارية، منذ بدء الثورة، أول من أمس، كتاباً إلى مؤسسة كهرباء لبنان، يطلب فيه الاستفادة بشكل قانوني من الكهرباء في الخيمة التي يعتصم بداخلها، هو وكثير من رفاقه، من خلال تركيب عداد كهربائي أو إيجاد آلية تسمح له باستهلاك الطاقة الكهربائية في الخيمة التي يشغلها في الساحة بشكل قانوني، متعهداً بدفع كل الرسوم المتوجبة قانوناً كي لا يكون صورة سيئة مشابهة للسلطة التي يواجهها.
ويقول خلف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل نحو 5 أيام، وأثناء وجودي في الخيمة، حضر ملازم أول، وطلب إزالة تعديات على الكهرباء الموجودة في الساحات، بحجة أنّ بلدية بيروت طلبت منه ذلك، قائلاً إنّه في حال لم نستجب لطلبه سيضطر إلى تسطير ضبط بحقنا، أنا والثوار في الخيم الأخرى، علماً بأن الأسلاك الممدودة على الخيم هي من محول الكهرباء الرئيسي الموجود في موقف العازارية وليس من أعمدة الإنارة التابعة لبلدية بيروت، وبالتالي نحن لا نتعدى على أحد».
ويقول علي، وهو أحد المعتصمين الداعمين لإرسال الكتاب إلى مؤسسة كهرباء لبنان: «لقد نزلنا إلى الساحات لمحاربة السلطة الفاسدة، لذا لا مشكلة لدينا في تركيب عداد لنا، إذا أرادوا ذلك، كي لا نكون قد قمنا بفعل غير قانوني».
ويقول وكيل خلف، المحامي حسن بزي لـ«الشرق الأوسط»، إنّه تمّ إرسال الكتاب إلى الجهة المعنية «انطلاقاً من أنّ الدستور اللبناني نص على حق التظاهر وهو حق مقدس، وبالتالي من واجب السلطة تأمين الإنارة للمتظاهرين وليس القول بأن يتظاهروا من دون كهرباء أو اعتبارهم مخالفين لأنهم أرادوا إنارة خيمهم». ويضيف: «لحماية المعتصمين في الساحة، ولكي لا يكون تأمين الكهرباء قائماً بطريقة غير مشروعة أرسلنا هذا الكتاب. وهذه هي الخطوة الأولى بانتظار الرد واختيار تركيب العداد أو أي آلية أخرى تختارها المؤسسة».
من جهتها، نفت مصادر بلدية بيروت لـ«الشرق الأوسط» أنّها طلبت من المواطنين المعتصمين أي إجراء يقضي بوقف تغذية الخيم بالتيار الكهربائي، أو إزالة أي تعديات. وقالت مصادر مؤسسة كهرباء لبنان في تصريح تلفزيوني، إنّه ليست لديها النية بقطع التيار الكهربائي عن الخيم، لكن ما حصل هو أنّ إحدى الشركات الإعلانية المالكة للوحات إعلانية في بيروت، طلبت توقيفها، بسبب ارتفاع فاتورتها، نتيجة مد الأسلاك عليها لتأمين إضاءة الخيم.



دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».