الأحزاب السياسية في ألمانيا تتحرك لحل أزمة تورينغن

رئيس الكتلة البرلمانية المحلية لحزب ميركل تعهد بتقديم استقالته

بدأت الأزمة السياسية مع انتخاب توماس كمريش من الحزب الديمقراطي الحر الأربعاء بعد أن حصل على أصوات حزب البديل لتولي منصب رئيس حكومة ولاية تورينغن (إ.ب.أ)
بدأت الأزمة السياسية مع انتخاب توماس كمريش من الحزب الديمقراطي الحر الأربعاء بعد أن حصل على أصوات حزب البديل لتولي منصب رئيس حكومة ولاية تورينغن (إ.ب.أ)
TT

الأحزاب السياسية في ألمانيا تتحرك لحل أزمة تورينغن

بدأت الأزمة السياسية مع انتخاب توماس كمريش من الحزب الديمقراطي الحر الأربعاء بعد أن حصل على أصوات حزب البديل لتولي منصب رئيس حكومة ولاية تورينغن (إ.ب.أ)
بدأت الأزمة السياسية مع انتخاب توماس كمريش من الحزب الديمقراطي الحر الأربعاء بعد أن حصل على أصوات حزب البديل لتولي منصب رئيس حكومة ولاية تورينغن (إ.ب.أ)

تعهد مايك مورينغ رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في ولاية تورينغن، بتقديم استقالته على خلفية الأحداث الأخيرة في الانتخابات المحلية بالولاية. وصرحت رئيسة الحزب أنيغرت كرامب - كارنباور التي تشغل أيضا منصب وزيرة الدفاع الاتحادية بألمانيا أمس الجمعة عقب اجتماع مجلس رئاسة الحزب بالعاصمة برلين إن مورينغ تعهد بذلك أثناء جلسة طارئة للكتلة البرلمانية للحزب في تورينغن. وبدأت الأزمة السياسية مع انتخاب توماس كمريش من الحزب الديمقراطي الحر الأربعاء بعد أن حصل على أصوات كافية من الديمقراطيين الأحرار والحزب المسيحي الديمقراطي وكذلك حزب البديل لتولي منصب رئيس حكومة ولاية تورينغن. ولكن كمريش استقال الخميس بعد يوم واحد من توليه المنصب، وذلك بعد سيل من الاحتجاجات التي وُجهت للحزب الديمقراطي الحر وكذلك الحزب المسيحي الديمقراطي اللذين وافقا على تصعيد كمريش رئيسا لوزراء الولاية بالاعتماد على أصوات حزب البديل اليميني.
وسرعان ما أدانت ميركل وزعيمة الحزب أنيغريت كرامب - كارنباور خرق أعضاء
الحزب في برلمان ولاية تورينغن محظورا سياسيا عبر تعاونهم مع حزب «البديل
من أجل ألمانيا». وأثارت مفاجأة انتخاب كمريش، الذي تمكن حزبه بالكاد من دخول برلمان ولاية تورينغن عقب حصوله على 5 في المائة من أصوات الناخبين، نقاشا على مستوى ألمانيا حول كيفية تعامل الأحزاب الألمانية مع اليمين المتطرف.
وحدث التصويت المفاجئ بعدما رفض الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر دعم رئيس حكومة تورينغن المنتهية ولايته بودو راميلوف في مساعيه لتشكيل حكومة أقلية بقيادة حزب «اليسار»، وبدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر. وفشل هذا الائتلاف، الذي كان يحكم الولاية منذ عام 2014. في الحصول على الأغلبية بعدما مني الحزب الديمقراطي الاشتراكي بنتائج سيئة في الانتخابات التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. واستعان الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر بأصوات نواب حزب البديل في برلمان تورينغن لإنجاح كمريش.
تواجه أنجيلا ميركل وحزب المحافظين الذي تقوده مشاكل عديدة أدت إلى إضعافه وحصول انقسامات في صفوفه، بعد اصطفاف غير مسبوق لعدد من نوابه الإقليميين مع اليمين القومي. وكتبت صحيفة «دي فلت» الجمعة على صفحتها الأولى «خطأ ميركل الفادح» آخذة عليها عدم فرضها نهجا صارما بما فيه الكفاية داخل حزبها «الاتحاد المسيحي - الديمقراطي» حول العلاقات مع اليمين القومي.
لأن ما كان اعتبر في البداية انتخابات محلية في مقاطعة ثورينغيا المنطقة الصغيرة في وسط ألمانيا، تحول هذا الأسبوع إلى زلزال سياسي وطني، وكشف أكثر من أي وقت مضى صعوبات المحافظين في التموضع حيال تصاعد حزب «البديل لألمانيا». وبعد عقود من هيمنة اليمين، تراجع عدد ناخبي الحزب الديمقراطي المسيحي منذ سبع سنوات لصالح حزب البديل لألمانيا وخطابه المعادي للمهاجرين والنخب وتأثيره في الرأي العام خصوصا منذ وصول أكثر من مليون طالب لجوء إلى البلاد في 2015 و2016. والأربعاء تحدى النواب المحليون في حزب ميركل توجيهات قياداتهم وضموا أصواتهم إلى اليمين المتطرف لاختيار رئيس الحكومة المحلية.
يشكل هذا الأمر نكسة لميركل التي جعلت رفض أي تسوية مع اليمين المتطرف سياستها الثابتة. وهي نكسة أيضا لرئيسة الحزب أنيغريت كرامب كارنباور التي يفترض أن تخلف ميركل في السلطة أواخر 2021 على أبعد تقدير.
وفي ثورينغيا، لم تنجح كرامب كارنباور مساء الخميس رغم محادثات دامت خمس ساعات، في لجم فرع حزبها المحلي الذي وصفت المستشارة سلوكه بأنه «لا يغتفر».
ورفض النواب المحليون على الفور القبول بانتخابات إقليمية جديدة ويريدون إيجاد حل آخر لانتخاب رئيس حكومة جديد. ويخشون من خسارة مقاعدهم في حال تنظيم انتخابات جديدة. وبحسب استطلاع أول نشر الجمعة سيحصل حزب ميركل مع هذه الفرضية على 12 في المائة فقط من نوايا الأصوات. وسيضطر حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى التوضيح بشكل نهائي لموقفه من حزب البديل لألمانيا. وكيف يمكن لنواب محليين تجاهل تعليمات حزبهم؟ وقال وزير الداخلية هورست سيهوفر لمجلة «در شبيغل» إن «أي تقارب مع حزب البديل لألمانيا كالسم الذي لا يجب أن نسمح بتسلله إلينا». وبات الجناح اليميني لحزب ميركل أكثر ميلا للتعاون مع اليمين المتطرف خصوصا في شرق البلاد حيث معاقل حزب البديل لألمانيا.
وأشاد أحد قادته هانس جورج ماسن المسؤول السابق في الاستخبارات الداخلية بالتصويت مؤكدا أن «المهم هو القضاء على الاشتراكيين في المشهد السياسي».
وكشف استطلاع للرأي أنه بإمكان حزب «اليسار» أن يأمل في تشكيل ائتلاف حاكم بقيادته في ولاية تورينغن الألمانية حال إجراء انتخابات مبكرة هناك. وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه أمس الجمعة أنه في حال إجراء انتخابات مبكرة سيحصل حزب «اليسار» على تأييد تبلغ نسبته 37 في المائة، وذلك بعد أن حصل على 31 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية التي جرت بالولاية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبحسب الاستطلاع، من الممكن أن يحقق الحزب الاشتراكي الديمقراطي ارتفاعا طفيفا بالحصول على تأييد تبلغ نسبته 9 في المائة، وكذلك حزب الخضر (7 في المائة). ووفقا لنتائج الاستطلاع، سيكون بمقدور حزب «اليسار» بذلك تشكيل ائتلاف حاكم بقيادته مع الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر. وفي المقابل، فقد الحزب المسيحي الديمقراطي نصف شعبيته تقريبا في الاستطلاع، حيث حصل على تأييد 12 في المائة فقط من المستطلع آراؤهم في الولاية، وذلك بعدما حصل في الانتخابات السابقة على 7.‏21 في المائة من أصوات الناخبين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت شعبية «البديل الألماني» على نحو طفيف من 4.‏23 إلى 24 في المائة. ولم يحصل الحزب الديمقراطي الحر سوى على نسبة 4 في المائة في الاستطلاع، مقابل 5 في المائة حصل عليها في الانتخابات التي جرت في أكتوبر الماضي، وهو الحد الأدنى المسموح به للدخول إلى البرلمان.

تفاوت كبير في الرضا بالديمقراطية بين شرق ألمانيا وغربها
> كشفت دراسة حديثة أن الألمان راضون مبدئيا إلى حد كبير عن الديمقراطية في بلادهم. وأظهرت الدراسة طويلة المدى، التي أجريت بتكليف من مؤسسة «كونراد أديناور» المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي أن 37 في المائة من الألمان ذكروا أنهم راضون للغاية أو نوعا ما بالديمقراطية، بينما ذكر 45 في المائة آخرين أنهم راضون جزئيا عنها. وتبين من خلال الدراسة، التي اطلعت على نتائجها وكالة الأنباء الألمانية أمس الجمعة، أن 17 في المائة فقط من الألمان ذكروا أنهم غير راضين للغاية أو نوعا ما عن الديمقراطية. وأشارت الدراسة إلى تفاوت في هذه التقديرات بين مواطني شرق البلاد وغربها، حيث بلغت نسبة الرضا عن الديمقراطية في غرب البلاد 40 في المائة، لتزيد بذلك بمقدار الضعف تقريبا عن نسبة الرضا بالديمقراطية في شرق البلاد (22 في المائة).



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».