بدء تصفية الحسابات بعد اختتام ملف العزل

مساعدو ترمب يتحدثون عن سياسة الأرض المحروقة

ينظر مساعدو ترمب في لائحة طويلة من أسماء الموظفين الذين ساعدوا المحققين في مجلس النواب بهدف إقالتهم أو إعادة تعيينهم في مناصب خارج البيت الأبيض (رويترز)
ينظر مساعدو ترمب في لائحة طويلة من أسماء الموظفين الذين ساعدوا المحققين في مجلس النواب بهدف إقالتهم أو إعادة تعيينهم في مناصب خارج البيت الأبيض (رويترز)
TT

بدء تصفية الحسابات بعد اختتام ملف العزل

ينظر مساعدو ترمب في لائحة طويلة من أسماء الموظفين الذين ساعدوا المحققين في مجلس النواب بهدف إقالتهم أو إعادة تعيينهم في مناصب خارج البيت الأبيض (رويترز)
ينظر مساعدو ترمب في لائحة طويلة من أسماء الموظفين الذين ساعدوا المحققين في مجلس النواب بهدف إقالتهم أو إعادة تعيينهم في مناصب خارج البيت الأبيض (رويترز)

انتهت إجراءات العزل وبدأت تصفية الحسابات، وكان مستشار مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض الكولونيل ألكسندر فيندمان أول الضحايا مباشرة بعد احتفال ترمب بتبرئته. وعلى ما يبدو فسوف يتم إبلاغ فيندمان رسمياً بإنهاء خدماته في البيت الأبيض ونقله إلى وزارة الدفاع. وكان الرجل سبق وأبلغ المسؤولين في مجلس الأمن القومي حيث يعمل بأنه سيغادر منصبه نهاية الشهر الجاري، لكن ترمب قرر طرده من منصبه الحالي قبل أن يتمكن من الاستقالة ليكون عبرة لمن اعتبر. ولم يخف ترمب يوماً نزعاته الانتقامية ونيته في معاقبة المسؤولين عن عزله، وهو كان واضحاً عندما أعلن أنه سيجعل من ملف عزله جزءاً أساسياً من حملته الانتخابية وسيركز غضبه على الزعماء الديمقراطيين الذين سعوا لعزله وعلى الجمهوريين الذين عارضوه أو لم يدعموه بما فيه الكفاية.
فيندمان قد لا يكون آخر الضحايا. فالكولونيل كان من الموظفين القلائل في البيت الأبيض الذين وافقوا على الإدلاء بإفادتهم علناً أمام مجلس النواب، والحديث عما وصفوه بممارسات ترمب المثيرة للجدل في الملف الأوكراني. وهو لن يكون الموظف الوحيد الذي سيغادر البيت الأبيض. فقد سبقته مستشارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، جينيفر ويليامز، التي تحدثت هي أيضاً مع لجان الكونغرس ووصفت جهود ترمب في الضغط على أوكرانيا بغير اللائقة. وقد استقالت ويليامز من منصبها قبل تبرئة الرئيس رسمياً بداية الشهر الجاري. كما أعلنت ماري يوفانوفيتش، السفيرة الأميركية السابقة بأوكرانيا عن استقالتها مبكراً من وزارة الخارجية. ويوفانوفيتش هي من وجوه العزل الأساسية التي ركّز عليها الديمقراطيون في ادعائهم، بعد أن طردها ترمب من منصبها بناء على نصيحة محاميه الخاص رودي جولياني. وغادر الدبلوماسي الأميركي ويليام تايلور لمنصبه في أوكرانيا بداية شهر يناير (كانون الثاني)، بعد أن قدم إفادته العلنية أمام لجنة الكونغرس في قضية العزل.
ويتوقع مسؤولون في الإدارة الأميركية أن تكرّ سبحة الاستقالات والإقالات بعد تبرئة ترمب، وينظر مساعدو الرئيس في لائحة طويلة من أسماء الموظفين الذين ساعدوا المحققين في مجلس النواب، بهدف إقالتهم أو إعادة تعيينهم في مناصب خارج البيت الأبيض. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام إن سبب عقد ترمب للحدث الاحتفالي يوم الخميس في البيت الأبيض بعد تبرئته هو لتذكير بعض الأشخاص بأنهم سيدفعون ثمن تصرفاتهم. هذا فيما يتعلق بموظفي الإدارة الأميركية، الذين يتمتع البيت الأبيض بصلاحية طردهم أو إعادة تعيينهم، لكن الهدف الأكبر والأصعب لترمب هو القيادات الديمقراطية التي سعت لعزله. وسوف يعتمد الرئيس الأميركي في استراتيجيته الانتقامية على سياسة الأرض المحروقة مع الديمقراطيين، وتحدث أحد المستشارين السابقين لترمب جايسون ميلر قائلاً: «إن ترمب يعلم جيداً أن الديمقراطيين يسعون لأمر واحد فقط: تدميره شخصياً كل يوم حتى انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)». وسوف يستهدف ترمب عدداً من الديمقراطيين، وتتصدر هذه اللائحة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. وتقضي استراتيجية البيت الأبيض بالتركيز على سياسات بيلوسي الداخلية في ولايتها كاليفورنيا، بهدف التأثير سلباً على حظوظها بالفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة. لكن قاعدة بيلوسي قوية للغاية، وخسارتها أمر مستبعد، ولعلّ نقطة الضعف الوحيدة التي يمكن لترمب استغلالها هي تململ حزبها من قيادتها لمجلس النواب. وهناك شبه إجماع في صفوف الحزب الديمقراطي أن يكون هذا هو العام الأخير الذي تستلم فيه بيلوسي قيادة الحزب.
الهدف الثاني بعد بيلوسي هو رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف. وقد تحدث ترمب بغضب عن كل من شيف وبيلوسي في حدث يوم الخميس وقال: «هما خبيثان، غاية في الخبث». وقد وظف ترمب عدداً من الجمهوريين في الكونغرس للنظر في استراتيجية الهجوم على شيف. ويشجع الجمهوريون هذه الاستراتيجية، بل ويفضلونها على أي استراتيجية أخرى قد تشمل مهاجمة السيناتور ميت رومني، الجمهوري الوحيد الذي صوت لصالح إدانة ترمب. إذ يتخوف الحزب الجمهوري من أن يؤدي غضب ترمب العارم من رومني إلى تشتيت انتباهه عن مهاجمة الديمقراطيين. وهم يسعون إلى إقناع الرئيس بوجوب البدء باستهداف المرشحين الديمقراطيين للرئاسة كبيرني ساندرز وجو بايدن. وقد اعتبر عدد من الجمهوريين أن معاقبة رومني ستأتي على أيدي الناخبين في ولاية يوتا، وقالوا إنهم لا يرغبون في مهاجمة أي جمهوري في الموسم الانتخابي. كما أعرب مسؤولون في اللجنة الجمهورية الانتخابية عن سعادتهم بعدم وجود خطة معينة للانتقام من رومني. وقال النائب الجمهوري كريس ستيوارت: «هناك مشاعر غضب عارم تجاه رومني. لكن هذه المشاعر ستتشتت قريباً». واقترح بعض حلفاء ترمب أن يتخذ الرئيس الأميركي إجازة صغيرة في ولاية فلوريدا، لممارسة رياضة الغولف المفضلة لديه وتصفية أفكاره، قبل أن يعود للتركيز على مهاجمة المرشحين الديمقراطيين للرئاسة.
وينوي ترمب التركيز في استراتيجيته لمهاجمة بايدن على نجله هنتر وعلاقته بشركة باريزما الأوكرانية. وهو دوماً ما يذكر هنتر بايدن ويتحدث عن طرده من سلاح البحرية الأميركية بسبب تعاطيه للمخدرات، بحسب قول ترمب. وقد أشار الرئيس الأميركي مراراً وتكراراَ إلى أن محاميه الخاص رودي جولياني لديه معلومات قيمة ضد بايدن سوف يعلن عنها في الوقت المناسب. ولن ينتهي موضوع بايدن في أي وقت قريب، إذ يسعى الجمهوريون في مجلس الشيوخ إلى جمع معلومات حول ممارسات هنتر بايدن في أوكرانيا والنظر في تزامنها مع تسلم والده لمنصب نائب الرئيس. وكتب السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي وزميله رون جونسون رسالة إلى رئيس فريق المرافقة السرية للرئيس تقول: «نحن ننظر في احتمال وجود تضارب في المصالح بين أنشطة هنتر بايدن وشركائه خلال عهد أوباما، تحديداً فيما يتعلق بأنشطة شركاته في أوكرانيا والصين». وكان ترمب أعرب عن غضبه العارم من المسؤولين عن عزله في الحدث الذي عقده يوم الخميس في البيت الأبيض بحضور الجمهوريين وأعضاء من إدارته وعائلته. فوصف بيلوسي بالشخص الكريه ورومني بالجمهوري من دون مبادئ. وقال: «لقد عانيت من تصرفاتهم لأكثر من 3 أعوام. لقد كانت تصرفات شريرة وفاسدة، شارك فيها مسربون وكاذبون، وهذا يجب ألا يحصل أبداً، أبداً، لأي رئيس آخر».



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended