السعودية: «موبايلي» تطلب تعليق سهمها عن التداول.. وهيئة السوق تستجيب

بسبب مراجعات مهمة تتعلق بالقوائم المالية للشركة

شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تراجعات حادة في الساعات الـ3 الأولى من التداولات (رويترز)
شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تراجعات حادة في الساعات الـ3 الأولى من التداولات (رويترز)
TT

السعودية: «موبايلي» تطلب تعليق سهمها عن التداول.. وهيئة السوق تستجيب

شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تراجعات حادة في الساعات الـ3 الأولى من التداولات (رويترز)
شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تراجعات حادة في الساعات الـ3 الأولى من التداولات (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، تراجعات حادة في الساعات الـ3 الأولى من التداولات، جاء ذلك تحت تأثير موجة من البيوع العشوائية التي قادت مؤشر السوق العام لملامسة مستويات 9924 نقطة، قبل أن تنجح عمليات الشراء في الساعة الأخيرة في تقليص حجم الخسائر التي تكبدها مؤشر السوق بمقدار 100 نقطة، مما قاد للإغلاق فوق مستويات 10 آلاف نقطة.
ويأتي قرار شركة «موبايلي»، وهي إحدى أهم الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية من حيث معدلات الربحية في السنوات القليلة الماضية، طلب تعليق سهمها عن التداولات، يوم أمس (الخميس)، بمنزلة الأمر المربك لتعاملات السوق، مما قاد إلى حدوث انخفاض سريع في الدقائق الأولى من التعاملات وسط بيوع عشوائية وغير مدروسة.
وقبيل افتتاح تعاملات سوق الأسهم السعودية، أمس، قالت شركة «موبايلي» في بيان نشر على موقع «تداول»: «تقدمت شركة (موبايلي) لهيئة السوق المالية بطلب التعليق المؤقت لتداول سهمها نظرا لانعقاد لجنة المراجعة خلال فترة تداول اليوم (أمس) الخميس، للنظر في أمور مهمة تتعلق بالقوائم المالية للشركة».
وعطفا على هذا الطلب، أعلنت هيئة السوق المالية عقب ذلك قرارها تعليق سهم شركة «موبايلي» عن التداولات استجابة منها لطلبها، يأتي ذلك في وقت شهد فيه سهم الشركة، أول من أمس (الأربعاء)، تراجعات حادة قادته إلى كسر مستويات 80 ريالا للسهم الواحد (21.3 دولار)، مقتربا بذلك من أدنى مستوياته على الإطلاق خلال 12 شهرا من التداولات.
وعقب إغلاق تعاملات سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، أعلنت شركة «موبايلي» عدم تمكنها من نشر نتائجها المالية الأولية للأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي بسبب عدم انتهاء الشركة من احتساب أثر التعديلات المطلوبة على نتائجها المالية، في خطوة تاريخية على صعيد الشركة الأكثر ربحية في قطاع الاتصالات السعودي خلال السنوات القليلة الماضية، وعطفا على هذا الإعلان قررت هيئة السوق المالية السعودية استمرار تعليق تداولات سهم الشركة إلى حين الإعلان عن قوائمها المالية.
وفي هذا الإطار، أغلقت سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاتها الأسبوعية والشهرية، يوم أمس (الخميس)، عند مستويات 10.034 ألف نقطة (منخفضة بمقدار 47 نقطة)، وسط سيولة نقدية متراجعة بلغت مستوياتها نحو 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، يأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار أسهم 114 شركة تراجعا مقابل ارتفاع أسعار أسهم 37 شركة أخرى.
وتعليقا على تعاملات سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أن إغلاق مؤشر السوق فوق حاجز 10 آلاف نقطة يعد أمرا إيجابيا على المدى القصير، وقال: «هناك مخاوف تجتاح نفوس صغار المتداولين من فترة لأخرى، وباعتقادي أن قرب انتهاء فترة اكتتاب البنك الأهلي التجاري، بعد غد (الأحد)، وما يحدث من تطورات على صعيد شركة (موبايلي)، كان له أثر ملموس على تحركات سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات يوم أمس».
وأوضح أن تماسك أسعار النفط فوق مستويات 80 دولارا خلال الربع الأخير من العام الحالي سيعزز من فرصة تحسن ربحية قطاع البتروكيماويات السعودي، مبينا أن هذا الأمر من المتوقع أن يقود إلى نتائج إيجابية على صعيد ربحية الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى ضبط مستويات الشفافية والإفصاح في سوقها المالية، أكدت هيئة السوق في البلاد في وقت سابق، أن التداول بناء على معلومات داخلية في الشركات المدرجة في السوق المالية يعد عملا محظورا وفقا لنظام السوق المالية واللوائح التنفيذية الصادرة عن الهيئة.
وتقضي المادة «50» من نظام السوق المالية السعودية بأنه يحظر على أي شخص يحصل بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو علاقة تعاقدية على معلومات داخلية، أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، أو أن يفصح عن هذه المعلومات لشخص آخر، توقعا منه بأن يقوم ذلك الشخص الآخر بتداول تلك الورقة المالية.
وقالت هيئة السوق في بيان صحافي يتعلق بهذا الجانب: «يقصد بالمعلومات الداخلية المعلومات التي يحصل عليها الشخص المطلع، والتي لا تكون متوافرة لعموم الجمهور، ولم يتم الإعلان عنها، ويدرك الشخص العادي بالنظر إلى طبيعة ومحتوى تلك المعلومات أن إعلانها وتوافرها سيؤثر تأثيرا جوهريا في سعر الورقة المالية أو قيمتها التي تتعلق بها هذه المعلومات، ويعلم الشخص المطلع أنها غير متوافرة عموما وأنها لو توافرت لأثرت في سعر الورقة المالية أو قيمتها تأثيرا جوهريا»، مؤكدة أن الأنظمة تنص على أنه يحظر على أي شخص شراء أو بيع ورقة مالية بناء على معلومات حصل عليها من شخص مطلع.
وفي إطار المهام الموكلة إليها بحسب نظام السوق المالية، أصدرت هيئة السوق المالية لائحة لسلوكيات السوق تقع في 21 مادة، وبحسب المادة الخامسة من اللائحة يحظر على الشخص المطلع أن يفصح عن أي معلومات داخلية لشخص آخر وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن هذا الشخص الآخر من الممكن أن يقوم بالتداول في الورقة المالية ذات العلاقة بالمعلومات الداخلية.
وقالت هيئة السوق السعودية: «كما يحظر على أي شخص غير مطلع أن يفصح لشخص آخر عن أي معلومات داخلية حصل عليها من شخص مطلع وكان يعلم أو يجدر به أن يعلم أن ذلك الشخص الآخر الذي تم الإفصاح له من الممكن أن يقوم بالتداول على الورقة المالية ذات العلاقة بالمعلومات الداخلية»، مضيفة: «وكذلك تقضي المادة السادسة من اللائحة بأنه يحظر على الشخص المطلع التداول بناء على معلومات داخلية، ويحظر على الشخص غير المطلع التداول بناء على معلومات داخلية، إذا حصل على هذه المعلومات من شخص آخر وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن هذه المعلومات داخلية».



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.