سيتي لاستعادة توازنه على حساب وستهام... وشيفيلد يصطدم مع بورنموث

4 مباريات فقط تقام هذا الأسبوع خلال فترة العطلة الشتوية الأولى بتاريخ الدوري الإنجليزي

لاعبو سيتي خلال المران قبل مواجهة وستهام (رويترز)
لاعبو سيتي خلال المران قبل مواجهة وستهام (رويترز)
TT

سيتي لاستعادة توازنه على حساب وستهام... وشيفيلد يصطدم مع بورنموث

لاعبو سيتي خلال المران قبل مواجهة وستهام (رويترز)
لاعبو سيتي خلال المران قبل مواجهة وستهام (رويترز)

مع دخول الدوري الإنجليزي لكرة القدم في فترة العطلة الشتوية للمرة الأولى في تاريخ البطولة، تحول التركيز إلى النصف الأدنى من جدول المسابقة، حيث تظهر خمسة من الفرق المهددة بالهبوط في المباريات الأربع التي تقام اليوم وغدا ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة.
وتفتتح فعاليات المرحلة اليوم بالمواجهة بين إيفرتون وكريستال وبرايتون مع واتفورد على أن يلعب غدا شيفيلد يونايتد مع بورنموث ومانشستر سيتي مع وستهام فيما تستكمل باقي المباريات في الأسبوع التالي.
ويسعى مانشستر سيتي، بطل الموسمين الماضيين، لاستعادة توازنه والتمسك بالوصافة حين على حساب ضيفه وستهام. وفي ظل غياب معظم المنافسين في فرصة التقاط الأنفاس بعد ازدحام روزنامة مباريات الدوري والكأس وكأس الرابطة، سيكون سيتي أمام فرصة للابتعاد عن ليستر سيتي الثالث الذي ينتظر حتى الجمعة المقبل لخوض مباراته في هذه المرحلة ضد مضيفه الصعب ولفرهامبتون.
ويدخل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي فقد الأمل في نيل اللقب للموسم الثالث تواليا بتخلفه بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر الذي يخوض مباراته في هذه المرحلة السبت المقبل بضيافة نوريتش سيتي، لقاءه ووستهام على خلفية هزيمتين على التوالي ضد جاره وضيفه مانشستر يونايتد (صفر - 1) في نصف نهائي كأس الرابطة من دون أن يمنعه ذلك من التأهل إلى النهائي لفوزه ذهابا 3 – 1، ومضيفه توتنهام صفر - 2 في المرحلة الماضية.
وتمثل مباراة الغد ضد وستهام، القابع في المركز الثامن عشر بعد فشله في تحقيق أي فوز في المراحل الخمس الماضية، أهمية مضاعفة لسيتي الذي يغيب عنه رحيم سترلينغ بسبب الإصابة، لأنه مدعو إلى مواجهة ليستر بالذات في المرحلة المقبلة، لا سيما أنه يتقدم بفارق ثلاث نقاط فقط عن الأخير.
وعلى الرغم من المعنويات المتدنية جراء الفارق الهائل بينه وبين ليفربول الذي يحتاج إلى 18 نقطة من المباريات الـ13 المتبقية له لحسم لقبه الأول منذ 1990 بغض النظر عن نتائج سيتي أو ليستر (تعثر الأخيرين قد يقرب موعد التتويج)، سيكون لاعبو سيتي مرشحين لتأكيد تفوقهم التام على وستهام في الأعوام الأخيرة وتحقيق فوزهم التاسع تواليا على الفريق اللندني في جميع المسابقات.
واعترف غوارديولا بأن لقب البطولة في الموسم الحالي أصبح بحوزة ليفربول منطقيا، ورغم هذا أكد أن فريقه لا يعاني من أي مشكلة في الهجوم أو تسجيل الأهداف، وقال: «لا يمكننا كفريق أن نقول إننا لا نستطيع تسجيل الأهداف لأننا سجلنا عددا كبيرا منها... في هذا الموقف، الشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو اللعب بشكل أفضل وأن نكون أفضل على المستوى الذهني».
وأضاف: «علينا أن نتقبل هذا ونعمل عليه. أؤمن دائما بهذا المبدأ».
ويدرك غوارديولا أنه لا وقت للتخاذل أو التراخي لأن فريقه يدخل في فترة هامة جدا من الموسم، إذ إنه، وبعد مواجهته مع ليستر، مدعو للسفر إلى إسبانيا للقاء ريال مدريد الإسباني في 26 الشهر الحالي ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يستضيف آرسنال في الدوري ثم خوض نهائي كأس الرابطة ضد أستون فيلا في الأول من مارس (آذار). ولا تزال الفرصة قائمة أيضا أمام سيتي لإحراز لقب الكأس المحلية، حيث يتواجه في الدور ثمن النهائي مع مضيفه شيفيلد ونزداي من الدرجة الأولى في الرابع من الشهر المقبل.
من جهته قال رايان فريدريكس ظهير أيمن وستهام إن فريقه لن يستسلم بعد تراجعه إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول المسابقة إثر التعادل 3 - 3 مع برايتون. وقال فريدريكس: «لن نستسلم أبدا... لن نركز على الصمود فقط في مواجهة مانشستر سيتي وانتزاع التعادل. نثق بشدة في قدرتنا على تسجيل الأهداف وتحقيق الفوز في هذه المباراة».
وتبرز مواجهة شيفيلد يونايتد مع بورنموث، حيث يتطلع الأول لمواصلة نتائجه المميزة التي وضعته بالمركز السادس بينما يأمل الأخير في تحسين موقعه والخروج من دائرة الخطر.
وينافس شيفيلد يونايتد على التأهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل لكن مدربه كريس وايلدر أكد أمس إن هدفه الأساسي هو ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وحصد شيفيلد، الذي ترقى للدوري الممتاز الموسم الماضي، 36 نقطة حتى الآن وهو يسير بأداء ثابت طيلة الموسم لكن هدف وايلدر هو الحصول أولا على 40 نقطة تضمن له تقريبا البقاء.
وقال وايلدر أمس قبل استضافة بورنموث غدا: «نسعى للحصول على النقاط الثلاث.. 40 نقطة كانت حصيلة كبيرة دائما لفريق صاعد حديثا... بعد أن نحقق ذلك سيتعلق الأمر دائما بالنقاط الثلاث التالية».
وعاد المهاجم ديفيد مكجولدريك بعد تعافيه من إصابة في القدم أبعدته لأربع مباريات لكن وايلدر لمح إلى إشراك المهاجم المنضم على سبيل الإعارة ريكايرو زيفكوفيتش بعد تألقه في المران.
ولم يسجل مكجولدريك أي هدف بعد في الدوري الممتاز بينما أحرز الهولندي زيفكوفيتش، 23 عاما، 16 هدفا وصنع ثلاثة في الموسم الماضي مع تشانغتشون ياتاي المنافس في دوري الدرجة الثانية الصيني. وقال وايلدر: «مكجولدريك عاد للملاعب هذا الأسبوع لكن ما يسعدني هو تقديم لاعبين مثل ريكايرو ولوك فريمان أداء رائعا في المران. هناك دائما منافسة على المراكز في التشكيلة لكن عندما يأتي لاعبون جيدون مثلما حدث خلال الأسبوع الماضي، يزداد الإيقاع والمستوى بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة».
في المقابل نال بورنموث دفعة معنوية هائلة بعد الفوز على أستون فيلا وخروجه من منطقة المهددين بالهبوط حيث تقدم للمركز الـ16 بفارق نقطتين عن فرق منطقة الهبوط.
وأعرب إيدي هاو المدير الفني لبورنموث عن أمله في استمرار هذا الحماس والإصرار من لاعبيه، وقال: «كان مهما بشكل هائل أن نفوز في المباراة أمام أستون فيلا... لا نعلم ما إذا كان هذا الفوز سيحدد مصيرنا هذا الموسم ولكنه يبدو مهما للغاية في الوقت الحالي».
ويستضيف برايتون، الذي يحتل المركز الخامس عشر برصيد 26 نقطة وبفارق الأهداف فقط أمام بورنموث، فريق واتفورد صاحب المركز قبل الأخير اليوم.
وقال غراهام بوتر المدير الفني لبرايتون إنه يشعر بالسعادة لتوليه مسؤولية هذا الفريق الذي يمكنه البقاء في الدوري الممتاز للموسم المقبل أيضا. وأوضح: «إنه الدوري الإنجليزي. يفترض أنها البطولة الأصعب في العالم. وخلال 120 عاما، شاركنا في سبعة مواسم بهذه المسابقة، سنكافح... أشعر بالسعادة لما يضمه الفريق من لاعبين وأرى أن وجودهم كاف ليحصد الفريق النقاط التي يحتاجها للبقاء بدوري الدرجة الممتازة».
ويحل كريستال بالاس ضيفا على إيفرتون اليوم في مباراة يخوضها كريستال بالاس بصفوف شبه مكتملة بعد عودة اللاعبين كريستيان بنتيكي وباتريك فان آنهولت وأندروس تاونسيند للفريق في مباراة شيفيلد يونايتد عقب تعافيهم من الإصابة.
ولكن الفريق سيفتقد في هذه المباراة جهود مهاجمه جينك توسون المعار إليه من إيفرتون لعدم إمكانية مشاركته أمام فريقه الأصلي.


مقالات ذات صلة

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

أعرب مارك جيهي، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بالمجهود الجماعي للاعبين والطاقم والجماهير، بعد الفوز الكبير 3 / صفر على تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لفريق تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير بعد ثلاثية السيتي: أنا محبط!

أعرب ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي، عن شعوره بالإحباط، عقب خسارة فريقه القاسية صفر - 3 أمام ضيفه مانشستر سيتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا يشيد بفوز مان سيتي على تشيلسي

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن سعادته بفوز ناديه الكبير 3/ صفر على مضيّفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي مان سيتي تكررت ثلاث مرات في «ستامفورد بريدج» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي يضغط على آرسنال بثلاثية في تشيلسي

أشعل مانشستر سيتي المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد، بعد أن سجل ثلاثة أهداف في غضون 17 دقيقة من الشوط الثاني ليسحق مضيّفه تشيلسي 3-صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.