صدمة خروج ريال مدريد وبرشلونة من الكأس تخيم على مواجهتهما أمام أوساسونا وبيتيس غداً

عملاقا الكرة الإسبانية سقطا أمام ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو ليحولا تركيزهما على بطولة الدوري

لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب)  -  ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب) - ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
TT

صدمة خروج ريال مدريد وبرشلونة من الكأس تخيم على مواجهتهما أمام أوساسونا وبيتيس غداً

لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب)  -  ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)
لاعبو سوسييداد يحتفلون بفوزهم بينما لاعبو الريال يعانون من قسوة الخسارة (أ.ب) - ميسي قائد برشلونة وصدمة الخسارة أمام بلباو (أ.ب)

تخيم صدمة خروج عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس على الفريقين عندما يحل الأول ضيفاً على أوساسونا، والآخر ضيفاً على ريال بيتيس غداً في المرحلة الثالثة والعشرين لبطولة الدوري.
وضرب طرفا إقليم الباسك ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو بقوة في الدور ربع النهائي بإقصائهما ريال مدريد وبرشلونة من الدور ربع النهائي لكأس إسبانيا، حيث فاز الأول على النادي الملكي 4- 3 في معقله على ملعب سانتياغو برنابيو في أقوى مفاجآت هذه المسابقة، قبل أن يحذو حذوه بلباو بفوز قاتل على برشلونة بهدف سجله إيناكي ويليامز في الوقت بدل الضائع.
ودخل مدريد المباراة وهو يتمتع بسجل رائع على ملعبه؛ إذ لم يخسر في آخر 21 مباراة (15 انتصاراً و6 تعادلات) في مختلف المسابقات، لكن سوسييداد لقّنه درساً وخرج بفوز مستحق. كما أنها المرة الأولى التي يُمنى فيها مرمى ريال مدريد بأربعة أهداف بإشراف مدربه زين الدين زيدان منذ الخسارة 1- صفر أمام ريال مايوركا في 19 أكتوبر (تشرين الأول). وبالتأكيد، ستكون لهذه الخسارة آثارها على ريال مدريد الساعي للحفاظ على الصدارة عندما يحل ضيفاً على أوساسونا رغم أن كل الترشيحات تصب في صالح الفريق الملكي.
وكان الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب الريال، اختار تشكيلة معدلة بعض الشيء لخوض مباراة سوسييداد، فبالإضافة إلى غياب البلجيكي إدين هازارد والويلزي غاريث بيل المصابين، استبعد كل من الحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا، واللاعبين دانيال كارفاخال، والفرنسي رافائيل فاران، والبرازيلي كاسيميرو، في حين ظل الكرواتي لوكا مودريتش أفضل لاعب في العالم عام 2018 على دكة الاحتياط حتى بداية الشوط الثاني.
وقال زيدان: «يجب أن نكون صريحين، الخسارة مؤلمة. ارتكبنا أخطاء كثيرة ولم نكن جيدين في الشوط الأول، ولا سيما من ناحية الضغط على الفريق المنافس. واجهنا صعوبات، لكن سوسييداد لعب بطريقة جيدة».
وأضاف: «حتى عندما تخلفنا في الشوط الثاني 1 - 4 لم نستسلم وقمنا برد فعل، لكن ذلك لم يكن كافياً. هذه هي كرة القدم. الموسم لا يزال طويلاً وشاقاً. لدينا مباراة الأحد ويتعين علينا التفكير بها».
وأوضح: «نحن في الصدارة، لكن منافسنا (برشلونة) يملك لاعبين رائعين، وبالتأكيد أنهم سينافسون حتى نهاية الموسم».
وحول المشاكل التي ظهرت بين ليونيل ميسي ومدير الكرة في برشلونة إريك ابيدال، علق زيدان: «لا أهتم بهذه الأمور؛ ما أراه أنهم فريق قوي وقادر على المنافسة حتى آخر لحظة». ويسعى ريال لنسيان سقطة الكأس واستعادة الثقة التي خولت له الفوز في المرحلة السابقة على جاره أتلتيكو في دربي العاصمة بهدف للفرنسي كريم بنزيمة الذي منح فريقه انتصاره الأول على منافسه في ملعبه في الدوري منذ 2012.
من جهته، أعرب الظهير الأيسر البرازيلي مارسيلو عن أسفه لخروج فريقه ريال مدريد من بطولة الكأس، وقال: «حاولنا العودة في المباراة، لكن في النهاية جاء رد فعلنا متأخراً للغاية؛ لذلك يتعين علينا القتال في الفترة المقبلة». أوضح مارسيللو «كان الشوط الأول صعباً، استحوذنا على الكرة، لكننا عجزنا عن هز الشباك».
وتابع اللاعب البرازيلي حديثه قائلاً: «قدمنا كل شيء في الشوط الثاني، لكننا لم نتمكن من اللحاق بسوسييداد لسوء الحظ. إنه أمر مؤسف، لكن ما زال أمامنا بطولتان نسعى للتتويج بهما (دوري الأبطال والدوري الإسباني)».
وأشار: «تلقينا أربعة أهداف على ملعبنا، وتعويض هذا الكم من الأهداف يبدو صعباً للغاية. ينبغي دائماً أن تفوز وعندما لا تقوم بذلك، يكون الأمر صعباً».
وكان سوسييداد تقدم بهدف وحيد في الشوط الأول سجله النرويجي مارتن اوديغارد المعار من ريال مدريد بالذات في الدقيقة الـ22، قبل أن يضيف السويدي الشاب ألكسندر إيزاك هدفين سريعين في الدقيقتين الـ54 والـ56، ثم أنهى ميكيل مورينو مهرجان الأهداف بالرابع في الدقيقة الـ69، أما أهداف ريال مدريد فجاءت بعد فوات الأوان تقريباً عن طريق مارسيلو في الدقيقة الـ59، ومواطنه رودريغو (81) وناتشو (90).
وبات ريال سوسييداد صاحب ثالث مفاجأة في هذا الدور بعد أن افتتح فالينسيا حامل اللقب ربع النهائي بتوديع المسابقة بعد خسارته أمام غرناطة 1 - ، ليلحق به فياريال بسقوطه أمام مضيفه ميرانديس من الدرجة الثانية 2 - 4.
ولا يبدو حال برشلونة الذي تنتظره مواجهة غير مأمونة أمام بيتيس غداً بالدوري، أفضل من الريال، وربما عكست خسارته أمام بلباو حال المشاكل التي تحيط بالفريق مؤخراً.
وكان برشلونة خسر الصدارة التي كان يحتلها بفارق الأهداف عن غريمه التقليدي في المرحلة قبل الماضية عندما سقط أمام فالينسيا صفر - 2 مقابل تفوق النادي الملكي على بلد الوليد 1 - صفر ليبتعد بثلاث نقاط، ثم جاءت الخسارة أمام بلباو لتكون ضربة قاسية للفريق الكاتالوني الأكثر تتويجاً بلقب الكأس (30 مرة).
ودخل برشلونة مواجهة بلباو وسط مشاحنات داخلية ظهرت على العلن بين أسطورة النادي الأرجنتيني ليونيل ميسي والمدير الرياضي الفرنسي إريك أبيدال، بعدما أدلى الأخير بتصريحات حول ظروف إقالة المدرب السابق إرنستو فالفيردي أزعجت أفضل لاعب في العالم ست مرات.
وصرح أبيدال الثلاثاء لصحيفة «سبورت» الكاتالونية، بأن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا راضين عن فالفيردي» الذي أقيل منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي وعُيِّن بدلاً منه كيكي سيتين، ورد ميسي عبر حسابه على «إنستغرام» وعلى غير عادته قائلاً: «بصراحة لا أحب هذا النوع من الأشياء، لكن أعتقد أن الجميع يجب أن يكون مسؤولاً عن مهامه ويتحمل مسؤوليات قراراته. نحن أول من يتحمل المسؤولية عندما لا نكون جيدين. المديرون أيضاً يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم».
وأضاف: «في النهاية، أعتقد أنه عندما نتحدث عن اللاعبين بهذه الطريقة، يجب أن نذكر الأسماء، وإلا سيشعر الجميع بالقلق ويغذي هذا الأمر إشاعات غير مؤكدة».
ولم تمر ساعات على هذه المشاحنات إلا ووجد الفريق نفسه خارج مسابقة الكأس بسقوطه بهدف صاعق على ملعب سان ماميس في الدقيقة الأخيرة للقاء، بينما كان الفريقان يستعدان لخوض شوطين إضافيين. وبذلك كرر أتلتيك بلباو فوزه على الفريق الكاتالوني بعد أن هزمه في الدوري المحلي في المرحلة الأولى في أغسطس (آب) الماضي.
وقرر مدرب برشلونة كيكي سيتين وضع المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان على دكة اللاعبين الاحتياطيين وأشرك الشاب انسو فاتي بدلاً منه، قبل أن يقوم بالتبديل منتصف الشوط الثاني.
ويتطلع سيتين مدرب برشلونة إلى إعادة التماسك لفريقه، حيث فضّل عدم الغوص في الجدل القائم بين ميسي وأبيدال بقوله: «لن أتدخل في حياة ميسي الشخصية، أو حياة أي أحد آخر. كل ما يهمني هو كرة القدم». إلا أن صحيفة «سبورت» أشارت إلى أن اجتماعاً لأكثر من ساعتين جمع رئيس النادي جوسيب بارتوميو مع أبيدال والمدير التنفيذي أوسكار غراو، سبقه حديث مع ميسي الذي أكد أنه تصالح مع أبيدال، حيث انتهت الأزمة واتفق الطرفان على المحافظة على وحدة الصف والتركيز على أهداف الموسم. وتأتي كل هذه الأمور في ظل مشاورات برشلونة مع الأرجنتيني بشأن تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2021. ويعاني برشلونة من إصابات عدة في صفوفه، أبرزها للفرنسي عثمان ديمبيلي بتمزق عضلي كامل في الفخذ اليمنى من المتوقع ابتعاده عن الملاعب لفترة طويلة، وكذلك غياب هدافه لويس سواريز الذي لم يتعاف بعد من إصابة عضلية.
وتشهد المرحلة مباراة قوية اليوم بين خيتافي الثالث الذي يبتعد بفارق سبع نقاط عن برشلونة، مع ضيفه فالينسيا الخامس في ظل فارق النقطتين الذي يفصلهما (إشبيلية رابعاً ويملك رصيد خيتافي ذاته 39 نقطة)، والصراع على المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
ومنذ سقوطه على أرضه بثلاثية نظيفة أمام ريال مدريد في المرحلة الـ19، حقق خيتافي بقيادة المدرب خوسيه بوردالاس ثلاثة انتصارات متتالية آخرها في عقر دار أتلتيك بلباو الأسبوع الماضي، وسيحاول استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي فالينسيا بعد تجريدهم من لقب مسابقة الكأس على يد غرناطة.
أما أتلتيكو مدريد السادس الغائب عن الفوز منذ ثلاث مراحل، فسيسعى اليوم لتعويض خسارة الديربي من بوابة ضيفه غرناطة العاشر والمنتشي ببلوغه نصف نهائي مسابقة الكأس للمرة الأولى منذ 75 عاماً. ولا يقدم فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المستويات المطلوبة، ولا سيما على المستوى الهجومي وتعرض لنكسة بإصابة مهاجمه الفارو موراتا خلال الديربي.
ويلعب اليوم أيضاً ليفانتي مع ليغانيس، وبلد الوليد مع فياريال، في حين يلتقي غداً إشبيلية مع مضيفه سلتا فيغو، وريال سوسييداد مع أتلتيك بلباو، وإسبانيول مع ريال مايوركا.


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!