مدرب الهلال يخطط لإشراك القحطاني في «النهائي».. وتوني يطلب تدريبا قبل المباراة بساعات

وسترن سيدني يرفض دخول الإعلام السعودي إلى تدريباته.. وجوليتش: لن يقف أحد في طريقنا

جانب من تدريبات فريق الهلال أمس
جانب من تدريبات فريق الهلال أمس
TT

مدرب الهلال يخطط لإشراك القحطاني في «النهائي».. وتوني يطلب تدريبا قبل المباراة بساعات

جانب من تدريبات فريق الهلال أمس
جانب من تدريبات فريق الهلال أمس

رفع فريق الهلال مساء أمس درجة الإعداد لنهائي دوري أبطال آسيا المقرر غدا السبت أمام فريق وسترن سيدني الأسترالي، وذلك خلال مناورة تكتيكية أجراها المدير الفني الروماني ريجيكامب شارك فيها جميع اللاعبين، وسط أنباء أمس بأن ريجي قد يستعين بياسر القحطاني في التشكيلة الأساسية إلى جانب ناصر الشمراني، وذلك لتعزيز الضغط على الدفاع الأسترالي. وسبق التدريب أمس اجتماع من المدرب باللاعبين طالبهم بضرورة التركيز والجد والاجتهاد وبذل كل الإمكانات لتحقيق النتيجة الإيجابية مساء غد السبت، علما بأن الأمير عبد الرحمن بن مساعد كان حاضرا التدريب ومعه بعض أعضاء الشرف، كما حضر محمد الدعيع حارس مرمى المنتخب السعودي والهلال سابقا.
لم تكن الفرصة سانحة أمام وسائل الإعلام الرياضية السعودية أمس لحضور تدريبات فريق وسترن سيدني الأسترالي استعدادا لمواجهة الهلال في إياب نهائي دوري أبطال آسيا المقرر غدا السبت على ملعب الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض؛ إذ أجبر المدير الفني توني بوفوفيتش الإعلام السعودي على عدم الدخول إلى نادي الرياض، حيث مقر التدريب، وسمح فقط للقنوات والصحافة الأسترالية بالحضور وتغطية التدريب الذي أحيط بحراسة مشددة من رجال الأمن الصناعي في الملعب.
وبدا أن المسؤولين في النادي الأسترالي غير واثقين حتى من رجال الأمن الصناعي المكلفين في نادي الرياض بمنع الصحافة السعودية والقنوات التلفزيونية المحلية من الدخول إلى الملعب، بل امتد إلى متابعة دقيقة من قبل إداريي الفريق الأسترالي وإغلاق كل الممرات المؤدية إلى أرض التدريب بالملعب الكائن غرب العاصمة الرياض في وادي لبن.
ولعل الطريف في الأمر قرار المدير الفني للفريق الأسترالي حجز الفترة الصباحية في يوم المباراة (السبت) في نادي الرياض لإجراء تدريب صباحي للفريق قبل النهائي الحاسم مساء، وهو الأمر الذي صعب من تفسير هذا الإجراء؛ كونه لم يتم التعود على أن تسبق المباريات تدريبات صباحية في اليوم ذاته.
وسيعقد المدربان لفريقي الهلال ووسترن مؤتمرا صحافيا في مقر الفريق السعودي في ضاحية العريجاء غرب العاصمة (الرياض)، حيث سيتحدثان عن رؤيتهما للنهائي الحلم وتوقعاتهما وماذا سيفعلان في تلك المواجهة.
من جهته، يقول أنطوني جوليتش مدافع وسترن سيدني واندرارز الأسترالي إن فريقه بحاجة فقط إلى سد بعض الثغرات والحفاظ على ثقته الحالية بالنفس، ليصبح أول فريق أسترالي يحرز لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم عندما يواجه الهلال السعودي في إياب الدور النهائي للبطولة السبت المقبل.
وقال جوليتش: «لم تكن أفضل مباراة لنا في ذهاب البطولة، لكنها لم تكن الأسوأ، والخروج بشباك نظيفة كان رائعا.. هو ما أردناه وهو منعهم من التسجيل على أرضنا». وأضاف جوليتش قوله: «علينا سد بعض الثغرات التي ظهرت في المباراة الماضية. والآن وبعد أن لعبنا أمامهم فإننا نعرف كثيرا عنهم ولم نعد غرباء على طريقتهم». وقال جوليتش أيضا: «ولذا فإن الأمر بالنسبة لنا يحتاج إلى سد بعض الثغرات الصغيرة. وطالما أننا نتمتع بالقوة الذهنية والبدنية فإننا نعتقد أنه لن يقف شيء في طريقنا».
من ناحية أخرى، يعيش فريق الهلال حالة من التفاؤل مشوبة بالحذر قبل ملاقاة وسترن سيدني الأسترالي غدا السبت في إياب نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
وكان الهلال خسر في مباراة الذهاب 1 - صفر، وهي نتيجة يمكن تعويضها من أجل التتويج باللقب في المرة الأولى التي يصل فيها للنهائي منذ تغيير نظام البطولة عام 2003.
كما تعيش العاصمة السعودية الرياض ظواهر جديدة تحدث للمرة الأولى، حيث اصطبغت المباني الشاهقة، مثل برج المملكة، باللون الأزرق، حيث سيتم عمل إضاءات زرقاء خارجية لدعم فريق الهلال، كما هو الحال لملعب الملك فهد الدولي بالرياض الذي سيستضيف المباراة.
وحالة من النشوة تعيشها جماهير الهلال في الوقت الحالي بعد اقتراب فريقها أكثر من أي وقت مضى من التتويج باللقب، ولن تجد جماهير الهلال نفسها وحيدة في مدرجات ملعب «الدرة»، حيث أعلنت روابط المشجعين في أندية الرائد والتعاون والاتفاق والفيصلي والنصر وهجر، دعمها المدرج الأزرق. كما تكفل مسؤولو هذه الأندية بتوفير حافلات خاصة لنقل الجماهير من مختلف مناطق السعودية إلى الملعب، لا سيما أن التذاكر ستوزع بالمجان صبيحة يوم المباراة بعدما تكفل الأمير الوليد بن طلال بشراء كامل تذاكر المباراة وتوزيعها على الجماهير دعما للهلال.
من جهتها، قررت الشركة الموزعة للتذاكر وضع شاشات عملاقة خارج الملعب لتمكين الجماهير التي لم تجد مقاعد في المدرجات من مشاهدة المباريات. وكانت بعثة فريق وسترن سيدني الأسترالي وصلت إلى الرياض صباح أمس، وكان من المقرر أن يجري الفريق الأسترالي تدريبه الأول بالرياض في اليوم نفسه، لكن مدربه توني بوبوفيتش قرر إلغاء التدريب لتجنب الإرهاق وطلب تحويله لجولة في أحد أحياء الرياض.
ورافق الفريق الأسترالي 15 مشجعا، إضافة إلى 6 إعلاميين بينهم إعلامية واحدة، كما خصص للفريق الأسترالي 150 مقعدا في حال عدم رغبة الأستراليين في شراء كامل الجزء المخصص لهم، الذي يمثل 8 في المائة من كامل المدرج، كما سيسمح للعنصر النسائي من جانب الفريق الأسترالي بحضور المباراة.
ومن المتوقع أن يعود ياسر القحطاني للمشاركة مع فريقه في الإياب بعدما غاب عن موقعة الذهاب بداعي الإيقاف بالبطاقات الصفراء، حيث يعد القحطاني مصدر تفاؤل لجماهير الهلال لتحقيق ما تطمح إليه. ودخل قائد الهلال ياسر القحطاني التدريبات الجماعية، أمس، بعد أن تمت إراحته بسبب تعرضه لإنفلونزا حادة، وركز الروماني ريجيكامب، مدرب الفريق، في المران الأخير على اللاعب بتمارين جانبية للاستفادة منه في اللقاء المهم.
من جانبه، شدد فهد المفرج، مدير فريق الهلال، على أن «الفريق أمامه مباراة لا مجال للتفريط فيها، وكل دقيقة فيها مهمة لنا كإداريين ولاعبين وجماهير»، مؤكدا أن «الفريق عمل وسيعمل لهذه المواجهة بكل جد وإصرار لتجاوز عقبة فريق وسترن سيدني الأسترالي، الذي يعد من الفرق غير السهلة، لقوة دفاعه وحارسه، الذي يعد من لاعبي الخبرة فيه»، موضحا: «اللاعبون سيؤدون كل ما يطلب منهم».
بدوره، أكد يوسف الثنيان، لاعب الهلال السابق، أن فريقه سيحقق اللقب القاري بشرط أن يظهر لاعبوه بالمستوى الذي ظهروا به في مدينة سيدني الأسترالية وتقديم عطاء أكثر من ذلك.
وقال الثنيان الشهير بلقب «الفيلسوف»: «قدّم لاعبو الهلال في لقاء الذهاب أداء رائعا ومباراة كبيرة، وكان ينقصهم التوفيق في إحراز الأهداف، وبطبيعة الحال كرة القدم لا تعترف بالوصول للمرمى دون التسجيل». وأضاف: «الفريق الأسترالي ليس سهلا، ولم يصل للنهائي (عبثا)، فهو فريق جدير بالاحترام، حيث أطاح بفرق قوية من أمامه بمن فيهم بطل النسخة الماضية، وهو فريق (ثقيل دم) يعتمد على تكتيك معين غير ممتع، لكنه يصل إلى هدفه».
وزاد: «سيدني يعتمد على إقفال المناطق الخلفية وإرسال الكرات الطويلة إلى لاعبي المقدمة، كما يتسلح لاعبوه بالقوة الجسمانية».
وشدد «الفيلسوف» على أن الفرصة المتاحة للهلال فرصة ذهبية وتاريخية ربما لن تتوفر كثيرا أمام الزعيم، فالنهائي على أرضه وبين جماهيره، وعلى اللاعبين تشجيع بعضهم البعض واللعب بشكل جماعي، مستغلين إمكانياتهم الفردية لكي يتمكنوا من التسجيل مبكرا والضغط على الخصم الذي ربما يغدر بهم في أي لحظة من المباراة؛ «لذا يجب على لاعبي الهلال القتال داخل الملعب طوال الـ90 دقيقة ليحصلوا على الكأس».
وتذكر الثنيان البطولات الآسيوية التي لعبها بقوله: «خضت عدة نهائيات آسيوية مع النادي والمنتخب السعودي الأول، وكنا جديرين بتحقيقها، وفي تلك الأيام لم تكن الكرة الأسترالية معروفة، وذهبنا للعب بأستراليا أواخر الثمانينات، وكانت لعبتهم المفضلة الركبي، حتى إننا لعبنا مباراة كرة قدم على ملعب ركبي، لكن بعد ذلك تطورت الكرة الأسترالية وكذلك كرة شرق آسيا، وفي المقابل تراجعت كرتنا، ومن الجيد الآن وصول ناد سعودي للنهائي الآسيوي».
وأضاف: «لكن منتخبنا لا أعتقد أنه يستطيع الوصول لدور الـ4 من كأس آسيا المقبلة في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، والسبب هو أن دول شرق آسيا وأستراليا متطورة بشكل يفرق عن كرتنا، لوجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين في أوروبا»، متابعا: «على الهلال استغلال نقطة الانسجام بين لاعبيه وتحقيق لقب دوري أبطال آسيا، وهذا سيكون له مردود على الكرة السعودية».
وأكد الثنيان أن الجمهور الهلالي سلاح قوي جدا إذا استمر في التشجيع والمؤازرة، وهو بحاجة إلى من يحركه طوال مجريات المباراة: «وأعتقد أن الهلال إذا قدم أداء كبيرا داخل أرض الميدان فإن ذلك سينعكس على الجماهير التي ستتفاعل وستقوم بالتشجيع المتواصل».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!