معدل وفيات «كورونا الجديد» منخفض... وأعراضه متغيّرة

بكين تحدثت عن تعافي المئات من الفيروس

طفل يقف في صف لشراء أقنعة وقائية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
طفل يقف في صف لشراء أقنعة وقائية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

معدل وفيات «كورونا الجديد» منخفض... وأعراضه متغيّرة

طفل يقف في صف لشراء أقنعة وقائية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
طفل يقف في صف لشراء أقنعة وقائية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

كشفت إحصائيات نشرتها الصين، أمس، أن فيروس «كورونا الجديد» يتسبب في وفيات لدى مصابين يعانون من أوضاع صحية متدهورة، إلا أن أعراضه تتباين من شخص لآخر ما يعقّد عملية الحد من انتشار العدوى.
وكانت أول ضحية لفيروس «كورونا المستجدّ» رجلاً يفوق عمره الستين، صحته متدهورة بالأساس، وهو نموذج لجميع الذين قضوا لاحقاً جراء هذا المرض، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأودى هذا الوباء الشبيه بوباء «سارس» (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) منذ أن أعلنت بكين ظهوره في ديسمبر (كانون الأول)، بـ490 شخصاً في الصين القارية فيما سجلت أكثر من 24300 إصابة، وفق آخر حصيلة.
وأعلنت لجنة الصحة الوطنية الصينية استناداً إلى محصلات سابقة، أن 80% من الضحايا كانت أعمارهم ستين عاماً فما فوق، وكان 75% منهم يعانون بالأساس من مشكلات صحية. ولفتت اللجنة إلى أن معدل الوفيات يقدر بـ2,1%، بالمقارنة مع 9,6% لوباء «سارس» الذي خلّف 800 وفاة عبر العالم في 2002 – 2003، بينهم 349 شخصاً في البر الصيني، ونحو 300 في هونغ كونغ. ويتحدر أكثر من 97% من الضحايا من مقاطعة هوباي (وسط)، حيث يعتقد أن بؤرة الوباء سوق تُباع فيها حيوانات برية في مدينة ووهان، عاصمة المقاطعة. أما معدل الوفيات للمصابين خارج هوباي، فلا يتعدى 0,16%، حسب السلطات.
وتوفي شخصان فقط مصابان بالفيروس خارج البر الصيني، هما رجل عمره 39 عاماً توفي في هونغ كونغ بعدما زار ووهان، وسائح صيني متحدر من المدينة ذاتها توفي في الفلبين. كما أعلنت اللجنة أمس، عن 892 حالة شُفيت في الصين.
والأصغر سناً بين الإصابات المؤكدة رضيع عمره شهر، والأكبر سناً عمره تسعون عاماً. وحسب بيانات السلطات الصحية، كانت أعمار الضحايا تتراوح بين 36 و89 عاماً. وكان خمسة منهم على الأقل دون الستين.
ونُقل الأصغر سناً بينهم وهو رجل عمره 36 عاماً من ووهان إلى المستشفى في 9 يناير (كانون الثاني)، وتوفي بعد أسبوعين جراء قصور في عضلة القلب، على ما أوضحت السلطات الصحية في هوباي من غير أن تشرح إن كان يعاني أساساً من مشكلات صحية.
وبين الذين تعافوا وخرجوا من المستشفى، مرضى شبان، ولا سيما رجل عمره 35 عاماً من مدينة شينزن في جنوب الصين، وطفل عمره 10 سنوات زار ووهان. وأعلنت شبكة تلفزيونية في بكين، أمس، أن طفلة عمرها 9 أشهر أُصيبت بالفيروس في بكين وهي في طور التعافي.
وكان عدد كبير من ضحايا «كورونا المستجد» يعانون من مشكلات صحية، ولا سيما السكري وارتفاع ضغط الدم، قبل إصابتهم بالفيروس. ونُقل رجل عمره 86 عاماً إلى المستشفى في 9 يناير بعد أن خضع لعملية جراحية خطيرة لإصابته بسرطان القولون، وكان يعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم.
وتفحص السلطات في الصين تلقائياً درجة حرارة الركاب في المطارات ومحطات الحافلات والقطارات. غير أن ضحايا «كورونا المستجد» لم يعانوا جميعهم من الحمى قبل نقلهم إلى المستشفى، حسب لجنة الصحة الوطنية.
وكان رجل يدعى لوو، عمره 66 عاماً، يشكو فقط من «سعال جاف» في 22 ديسمبر (كانون الأول) قبل أن يُصاب بعد أسبوع بصعوبات في التنفس استدعت وصله بجهاز تنفس صناعي في منتصف يناير.
وقال مدير مؤسسة «ويلكوم تراست» البريطانية، جيريمي فارار، إن «من بواعث القلق الكبرى التباين الكبير في الأعراض التي يولّدها هذا المرض». وأضاف: «من الواضح أن بعض الأشخاص مصابون وينشرون العدوى في حين أنهم لا يُظهرون سوى أعراض طفيفة جداً، بل ربما حتى لا يُظهرون أي أعراض».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».