خطاب حال الاتحاد... بدأ بتجاهل المصافحة وانتهى بتمزيق الخطاب

ترمب استعرض إنجازاته عشية تبرئته في «الشيوخ»

ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

خطاب حال الاتحاد... بدأ بتجاهل المصافحة وانتهى بتمزيق الخطاب

ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

طوى الكونغرس أمس صفحة عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبرّأ مجلس الشيوخ رسمياً الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة من الاتهامات التي واجهها في ملف عزله، ليرفض المشرعون خلع ترمب من منصبه، بعد أن صوت مجلس النواب لعزله بتهمة استغلال الرئاسة لمآرب سياسية وعرقلة عمل الكونغرس.
التبرئة نصر كبير لترمب، سيعطيه دفعاً كبيراً في الانتخابات الأميركية بعد أكثر من 4 أشهر من إجراءات العزل التي وصفها مراراً وتكراراً بالمسيسة وغير العادلة. فمنذ أن قررت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فتح التحقيق مع ترمب في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي بعد اتصال أوكرانيا الشهير، تخطّت تغريدات الرئيس الأميركي 700 تغريدة انتقد فيها إجراءات عزله.
وقد عوّل الديمقراطيون في الأيام الماضية على أن تؤدي تسريبات مستشار الأمن القومي جون بولتون إلى تعزيز قضيتهم بخلع الرئيس، لكن آمالهم تشتّت مع تضامن الجمهوريين الشديد مع رئيسهم.
وقد بدت علامات النصر واضحة على ترمب، حتى قبل تبرئته رسمياً، فقد دخل إلى قاعة مجلس النواب لإلقاء خطاب حال الاتحاد الثالث له مساء الثلاثاء، وعلى وجهه ملامح ثقة عارمة. وألقى ترمب نظرات ازدراء على الديمقراطيين، وهو يمشي بتباهٍ إلى منبر المجلس لإلقاء الخطاب. وفاجأ الجميع عندما تجاهل كلياً يد بيلوسي الممتدة لمصافحته.
وهكذا بدأ الخطاب، وانتهى أي أمل بإصلاح العلاقة المتشنجة أصلاً بين بيلوسي وترمب. فرئيسة مجلس النواب التي ارتدت اللون الأبيض تضامناً مع حقوق النساء على غرار الديمقراطيات في مجلس النواب، لم تخفِ امتعاضها الشديد من النقاط التي تطرق إليها ترمب في خطابه. وهي جلست وراء ترمب كما جرت العادة، وكان وجهها واضحاً لكل من شاهد الخطاب وهي تتمتم عبارات مثل «هذا ليس صحيحاً» و«هذه كذبة» لدى ذكر ترمب ملفات كالرعاية الصحية والهجرة والاقتصاد. لكن رئيسة مجلس النواب التي حاولت الحفاظ على هدوئها خلال الاستماع إلى الخطاب وجّهت ضربتها الانتقامية القاضية في الختام، عندما مزّقت نسختها من الخطاب على وقع تصفيق الجمهوريين المهنئين لترمب. لقطة تخطت بوطأتها لقطة العام الماضي في خطاب حال الاتحاد، عندما صفقت بيلوسي بسخرية وراء الرئيس الأميركي. وهو تحرك فاجأ الجمهوريين، تحديداً نائب ترمب مايك بنس الذي جلس إلى جانبها. ووصف بنس تصرف بيلوسي بـ«المنحط»، وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أمس: «لم أعلم ما إذا كانت تمزق الخطاب أم الدستور».
وترددت هذه الانتقادات على لسان الجمهوريين، فقال زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي: «تصرف بيلوسي مثير للشفقة. تمزيق ورقة لا يغير من الوقائع المكتوبة فيها. الأميركيون يفوزون على الرغم من الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئاً».
وقد دعت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي الكونغرس إلى إدانة تصرف بيلوسي بتمزيق الخطاب، ومعاقبتها رسمياً. ووجّهت كونواي انتقادات حادة لبيلوسي وطالبت أن تخضع بيلوسي للمراقبة النفسية ووصفت تصرفها بالطفولي. وقالت كونواي للصحافيين صباح أمس: «إن أميركا شاهدت تصرفاً طفولياً غير قابل للإصلاح، وهي تمزق الخطاب»، وأضافت: «أعتقد أن هذا يوضح كيف أصبح الحزب الديمقراطي تافهاً وحزبياً وهذا مثير للشفقة». وأكدت كونواي أن الرئيس ستتم تبرئته إلى الأبد في تصويت مجلس الشيوخ حول عزله.
ودافعت كونواي عن تجاهل ترمب ليد بيلوسي الممدودة لمصافحته، فقالت: «ليس أكيداً أنه قام بذلك عن قصد. ليس أكيداً أنه رآها ورأى يدها الممدودة. بصراحة من يكترث لهذا؟ هي وجه من وجوه العزل».
أما بيلوسي فقد تحدثت مع الصحافيين بعد انتهاء الخطاب، وقالت إن تمزيق الأوراق كان الخيار الأفضل، مقارنة بالخيارات الأخرى التي فكرت بها. وأضافت: «لقد كان خطاباً وسخاً». وقالت بيلوسي لأعضاء حزبها في اجتماع مغلق عقدته أمس: «لقد مزّق ترمب الحقيقة فمزقت الخطاب... ما سمعناه ليل أمس كان مخزياً».
ومع تغني الجمهوريين بفحوى الخطاب، انهال الديمقراطيون عليهم بوابل من الانتقادات. واتهموا الرئيس بإلقاء خطاب انتخابي في مجلس النواب. وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن: «لو أردت حضور حدث انتخابي لترمب، لكنت ذهبت إلى التجمعات الانتخابية. إن الرئيس لا يوفر فرصة لتقسيم البلاد. لقد كان أداؤه مخزياً». وتابع فان هولن: «اللحظات الجيدة الوحيدة كانت عندما تحدث عن بعض الأميركيين الرائعين الموجودين داخل قاعة المجلس. لكنه سرعان ما حوّل الأمر إلى مهزلة وإلى تلفزيون الواقع».
وقال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير: «هذا لا يمثل خطاب حال الاتحاد، بل إنه كان خطاباً انتخابياً موجهاً لداعميه ولقاعدته الانتخابية. لقد تحدث عن مسائل خلافية كثيرة، ولم يذكر أهمية التوافق الحزبي».
وقد وصف كثير من الديمقراطيين الخطاب بأنه خطاب يشابه تلفزيون الواقع، تحديداً عندما قرر ترمب تقديم ميدالية الحرية الرئاسية لإحدى الشخصيات المثيرة للجدل خلال إلقائه خطابه. وقد قلّدت السيدة الأولى ميلانيا ترمب مذيع الراديو المحافظ راش ليمبو الميدالية في قاعة مجلس النواب. وليمبو معروف بمواقفه المتشددة ضد الديمقراطيين.
وكان الرئيس الأميركي ركّز في خطابه الناري الذي استغرق 80 دقيقة على إنجازات إدارته المتعددة. فتحدث عن سياساته التي أدت إلى ازدهار اقتصاد الولايات المتحدة، وتباهى بالقيود التي فرضها على الهجرة غير الشرعية وبناء حائط مع المكسيك. وعلى غرار كل عام، فقد خصص ترمب جزءاً كبيراً من خطابه للحديث عن ملف الهجرة ووصف الجرائم التي يرتكبها بعض المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة.
وعلى وقع التصفيق الجمهوري، تحدث ترمب في الخطاب المعنون «العودة الأميركية الرائعة» عن إنجازاته في ملف السياسة الخارجية، وذكر الغارة التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في أكتوبر الماضي، وتوجه بالحديث إلى والدي الناشطة الإنسانية كايلا مولر الموجودَين في قاعة مجلس النواب في المقاعد المخصصة لضيوف ترمب. وقال الرئيس الأميركي إن قتل البغدادي جلب العدالة لأهل مولر التي اختطفت في سوريا في العام 2013 وقتلت هناك، مضيفاً أن تنظيم «داعش» عذّبها واستعبدها لمدة 500 يوم.
ترمب تحدث كذلك عن مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، ووصفه بالجزار العنيف الذي خطط لقتل الآلاف من الرجال والنساء والأطفال. وذكّر بدور إيران في تزويد القنابل التي أدت إلى مقتل مئات من الجنود الأميركيين في حرب العراق. كما أشار ترمب سريعاً إلى رغبته بسحب القوات الأميركية من أفغانستان، قائلاً إنه لا يسعى إلى قتل مئات الآلاف من الأبرياء هناك.
ولعلّ الجزء الذي تنفس الجمهوريون الصعداء لعدم سماعه في الخطاب، هو عدم ذكر ترمب لموضوع عزله. فقد تخوف كثير من الجمهوريين من أن يتجاهل الرئيس الأميركي الخطاب المكتوب، وأن يبدأ بانتقاد إجراءات عزله. لكن هذا لم يحصل فترمب استمع إلى نصائح القيادات الجمهورية وتحدث بإسهاب عن إنجازاته بدلاً من التركيز على عزله.

لقطات
> صفّق المشرعون وبصفة خاصة من الحزب الجمهوري نحو 106 مرات خلال إلقاء الرئيس ترمب خطابه عن حالة الاتحاد، بمعدل تصفيق بعد كل عبارة يلقيها خلال الخطاب الذي امتد لمدة ساعة وعشرين دقيقة. وامتنع العديد من الديمقراطيين عن التصفيق إلا فيما ندر، وصفقت نانسي بيلوسي ثماني مرات فقط، حينما أشاد ترمب بزعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو، ولضيوف ترمب من المحاربين العسكريين القدماء وأسر العسكريين.
* ارتدى أعضاء الحزب الديمقراطي من النساء زياً أبيض اللون للسنة الثانية، بهدف التذكير بالدفاع عن حقوق المرأة وأيضاً في إظهار للاعتراض على سياسات الرئيس ترمب.
* تغيّب عشرة من الأعضاء الديمقراطيين عن حضور خطاب حالة الاتحاد، من أبرزهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي قالت: «لن أعطيه الشرعية».
> ارتدى بعض النواب من الحزبين ربطات عنق بنفسجية اللون تعبيراً عن سعيهم لتوحيد الديمقراطيين والجمهوريين.
> غادر عدد من النواب الديمقراطيين كرشيدة طليب وإلهان عمر قاعة المجلس خلال الخطاب احتجاجاً على فحواه.
> جلس فريق الادعاء المؤلف من النواب الديمقراطيين في الصفوف الأمامية على يسار ترمب، فيما جلس كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني، ووزير الخارجية مايك بومبيو، في الصفوف الأمامية يمين الرئيس.
> يتمتع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، بوظيفة أخرى، فهو أيضاً رئيس مجلس الشيوخ، لهذا فهو يجلس وراء الرئيس إلى جانب رئيسة مجلس النواب.
> جرت العادة أن يغيب وزير واحد من الإدارة الأميركية عن خطاب حالة الاتحاد وذلك بسبب اختياره ليكون «الناجي المعيّن» الذي يستلم زمام السلطة في البلاد في حال حصول أي طارئ. ويتم نقل «الناجي المعيّن» إلى مكان آمن خلال الخطاب تحسباً لوقوع أي مكروه. فجميع المسؤولين في الإدارة الأميركية والكونغرس والمحكمة العليا هم تحت سقف واحد خلال هذا الحدث السنوي. هذا العام وقع الخيار على وزير الداخلية دايفيد بيرنهارد.
> يلقي الرئيس الأميركي خطاب حالة الاتحاد السنوي في قاعة مجلس النواب لأنها أكبر من قاعة مجلس الشيوخ وتتسع للحضور.
> الضيف الأبرز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، وقد جلس في المقاعد الأمامية المخصصة لضيوف البيت الأبيض. ووصف ترمب غوايدو بالرئيس الحقيقي لفنزويلا، الأمر الذي لقي تصفيقاً حاداً من المشرعين.
> استقبل الجمهوريون الرئيس الأميركي بتصفيق حاد استمر لدقائق وبدأوا بهتاف جملة: «أربعة سنين إضافية!» في إشارة إلى إعادة انتخاب الرئيس الأميركي.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.