خطاب حال الاتحاد... بدأ بتجاهل المصافحة وانتهى بتمزيق الخطاب

ترمب استعرض إنجازاته عشية تبرئته في «الشيوخ»

ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

خطاب حال الاتحاد... بدأ بتجاهل المصافحة وانتهى بتمزيق الخطاب

ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب تجنّب مصافحة بيلوسي قبل إلقاء خطاب حال الاتحاد مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

طوى الكونغرس أمس صفحة عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبرّأ مجلس الشيوخ رسمياً الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة من الاتهامات التي واجهها في ملف عزله، ليرفض المشرعون خلع ترمب من منصبه، بعد أن صوت مجلس النواب لعزله بتهمة استغلال الرئاسة لمآرب سياسية وعرقلة عمل الكونغرس.
التبرئة نصر كبير لترمب، سيعطيه دفعاً كبيراً في الانتخابات الأميركية بعد أكثر من 4 أشهر من إجراءات العزل التي وصفها مراراً وتكراراً بالمسيسة وغير العادلة. فمنذ أن قررت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فتح التحقيق مع ترمب في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي بعد اتصال أوكرانيا الشهير، تخطّت تغريدات الرئيس الأميركي 700 تغريدة انتقد فيها إجراءات عزله.
وقد عوّل الديمقراطيون في الأيام الماضية على أن تؤدي تسريبات مستشار الأمن القومي جون بولتون إلى تعزيز قضيتهم بخلع الرئيس، لكن آمالهم تشتّت مع تضامن الجمهوريين الشديد مع رئيسهم.
وقد بدت علامات النصر واضحة على ترمب، حتى قبل تبرئته رسمياً، فقد دخل إلى قاعة مجلس النواب لإلقاء خطاب حال الاتحاد الثالث له مساء الثلاثاء، وعلى وجهه ملامح ثقة عارمة. وألقى ترمب نظرات ازدراء على الديمقراطيين، وهو يمشي بتباهٍ إلى منبر المجلس لإلقاء الخطاب. وفاجأ الجميع عندما تجاهل كلياً يد بيلوسي الممتدة لمصافحته.
وهكذا بدأ الخطاب، وانتهى أي أمل بإصلاح العلاقة المتشنجة أصلاً بين بيلوسي وترمب. فرئيسة مجلس النواب التي ارتدت اللون الأبيض تضامناً مع حقوق النساء على غرار الديمقراطيات في مجلس النواب، لم تخفِ امتعاضها الشديد من النقاط التي تطرق إليها ترمب في خطابه. وهي جلست وراء ترمب كما جرت العادة، وكان وجهها واضحاً لكل من شاهد الخطاب وهي تتمتم عبارات مثل «هذا ليس صحيحاً» و«هذه كذبة» لدى ذكر ترمب ملفات كالرعاية الصحية والهجرة والاقتصاد. لكن رئيسة مجلس النواب التي حاولت الحفاظ على هدوئها خلال الاستماع إلى الخطاب وجّهت ضربتها الانتقامية القاضية في الختام، عندما مزّقت نسختها من الخطاب على وقع تصفيق الجمهوريين المهنئين لترمب. لقطة تخطت بوطأتها لقطة العام الماضي في خطاب حال الاتحاد، عندما صفقت بيلوسي بسخرية وراء الرئيس الأميركي. وهو تحرك فاجأ الجمهوريين، تحديداً نائب ترمب مايك بنس الذي جلس إلى جانبها. ووصف بنس تصرف بيلوسي بـ«المنحط»، وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أمس: «لم أعلم ما إذا كانت تمزق الخطاب أم الدستور».
وترددت هذه الانتقادات على لسان الجمهوريين، فقال زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي: «تصرف بيلوسي مثير للشفقة. تمزيق ورقة لا يغير من الوقائع المكتوبة فيها. الأميركيون يفوزون على الرغم من الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئاً».
وقد دعت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي الكونغرس إلى إدانة تصرف بيلوسي بتمزيق الخطاب، ومعاقبتها رسمياً. ووجّهت كونواي انتقادات حادة لبيلوسي وطالبت أن تخضع بيلوسي للمراقبة النفسية ووصفت تصرفها بالطفولي. وقالت كونواي للصحافيين صباح أمس: «إن أميركا شاهدت تصرفاً طفولياً غير قابل للإصلاح، وهي تمزق الخطاب»، وأضافت: «أعتقد أن هذا يوضح كيف أصبح الحزب الديمقراطي تافهاً وحزبياً وهذا مثير للشفقة». وأكدت كونواي أن الرئيس ستتم تبرئته إلى الأبد في تصويت مجلس الشيوخ حول عزله.
ودافعت كونواي عن تجاهل ترمب ليد بيلوسي الممدودة لمصافحته، فقالت: «ليس أكيداً أنه قام بذلك عن قصد. ليس أكيداً أنه رآها ورأى يدها الممدودة. بصراحة من يكترث لهذا؟ هي وجه من وجوه العزل».
أما بيلوسي فقد تحدثت مع الصحافيين بعد انتهاء الخطاب، وقالت إن تمزيق الأوراق كان الخيار الأفضل، مقارنة بالخيارات الأخرى التي فكرت بها. وأضافت: «لقد كان خطاباً وسخاً». وقالت بيلوسي لأعضاء حزبها في اجتماع مغلق عقدته أمس: «لقد مزّق ترمب الحقيقة فمزقت الخطاب... ما سمعناه ليل أمس كان مخزياً».
ومع تغني الجمهوريين بفحوى الخطاب، انهال الديمقراطيون عليهم بوابل من الانتقادات. واتهموا الرئيس بإلقاء خطاب انتخابي في مجلس النواب. وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن: «لو أردت حضور حدث انتخابي لترمب، لكنت ذهبت إلى التجمعات الانتخابية. إن الرئيس لا يوفر فرصة لتقسيم البلاد. لقد كان أداؤه مخزياً». وتابع فان هولن: «اللحظات الجيدة الوحيدة كانت عندما تحدث عن بعض الأميركيين الرائعين الموجودين داخل قاعة المجلس. لكنه سرعان ما حوّل الأمر إلى مهزلة وإلى تلفزيون الواقع».
وقال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير: «هذا لا يمثل خطاب حال الاتحاد، بل إنه كان خطاباً انتخابياً موجهاً لداعميه ولقاعدته الانتخابية. لقد تحدث عن مسائل خلافية كثيرة، ولم يذكر أهمية التوافق الحزبي».
وقد وصف كثير من الديمقراطيين الخطاب بأنه خطاب يشابه تلفزيون الواقع، تحديداً عندما قرر ترمب تقديم ميدالية الحرية الرئاسية لإحدى الشخصيات المثيرة للجدل خلال إلقائه خطابه. وقد قلّدت السيدة الأولى ميلانيا ترمب مذيع الراديو المحافظ راش ليمبو الميدالية في قاعة مجلس النواب. وليمبو معروف بمواقفه المتشددة ضد الديمقراطيين.
وكان الرئيس الأميركي ركّز في خطابه الناري الذي استغرق 80 دقيقة على إنجازات إدارته المتعددة. فتحدث عن سياساته التي أدت إلى ازدهار اقتصاد الولايات المتحدة، وتباهى بالقيود التي فرضها على الهجرة غير الشرعية وبناء حائط مع المكسيك. وعلى غرار كل عام، فقد خصص ترمب جزءاً كبيراً من خطابه للحديث عن ملف الهجرة ووصف الجرائم التي يرتكبها بعض المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة.
وعلى وقع التصفيق الجمهوري، تحدث ترمب في الخطاب المعنون «العودة الأميركية الرائعة» عن إنجازاته في ملف السياسة الخارجية، وذكر الغارة التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في أكتوبر الماضي، وتوجه بالحديث إلى والدي الناشطة الإنسانية كايلا مولر الموجودَين في قاعة مجلس النواب في المقاعد المخصصة لضيوف ترمب. وقال الرئيس الأميركي إن قتل البغدادي جلب العدالة لأهل مولر التي اختطفت في سوريا في العام 2013 وقتلت هناك، مضيفاً أن تنظيم «داعش» عذّبها واستعبدها لمدة 500 يوم.
ترمب تحدث كذلك عن مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، ووصفه بالجزار العنيف الذي خطط لقتل الآلاف من الرجال والنساء والأطفال. وذكّر بدور إيران في تزويد القنابل التي أدت إلى مقتل مئات من الجنود الأميركيين في حرب العراق. كما أشار ترمب سريعاً إلى رغبته بسحب القوات الأميركية من أفغانستان، قائلاً إنه لا يسعى إلى قتل مئات الآلاف من الأبرياء هناك.
ولعلّ الجزء الذي تنفس الجمهوريون الصعداء لعدم سماعه في الخطاب، هو عدم ذكر ترمب لموضوع عزله. فقد تخوف كثير من الجمهوريين من أن يتجاهل الرئيس الأميركي الخطاب المكتوب، وأن يبدأ بانتقاد إجراءات عزله. لكن هذا لم يحصل فترمب استمع إلى نصائح القيادات الجمهورية وتحدث بإسهاب عن إنجازاته بدلاً من التركيز على عزله.

لقطات
> صفّق المشرعون وبصفة خاصة من الحزب الجمهوري نحو 106 مرات خلال إلقاء الرئيس ترمب خطابه عن حالة الاتحاد، بمعدل تصفيق بعد كل عبارة يلقيها خلال الخطاب الذي امتد لمدة ساعة وعشرين دقيقة. وامتنع العديد من الديمقراطيين عن التصفيق إلا فيما ندر، وصفقت نانسي بيلوسي ثماني مرات فقط، حينما أشاد ترمب بزعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو، ولضيوف ترمب من المحاربين العسكريين القدماء وأسر العسكريين.
* ارتدى أعضاء الحزب الديمقراطي من النساء زياً أبيض اللون للسنة الثانية، بهدف التذكير بالدفاع عن حقوق المرأة وأيضاً في إظهار للاعتراض على سياسات الرئيس ترمب.
* تغيّب عشرة من الأعضاء الديمقراطيين عن حضور خطاب حالة الاتحاد، من أبرزهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي قالت: «لن أعطيه الشرعية».
> ارتدى بعض النواب من الحزبين ربطات عنق بنفسجية اللون تعبيراً عن سعيهم لتوحيد الديمقراطيين والجمهوريين.
> غادر عدد من النواب الديمقراطيين كرشيدة طليب وإلهان عمر قاعة المجلس خلال الخطاب احتجاجاً على فحواه.
> جلس فريق الادعاء المؤلف من النواب الديمقراطيين في الصفوف الأمامية على يسار ترمب، فيما جلس كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني، ووزير الخارجية مايك بومبيو، في الصفوف الأمامية يمين الرئيس.
> يتمتع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، بوظيفة أخرى، فهو أيضاً رئيس مجلس الشيوخ، لهذا فهو يجلس وراء الرئيس إلى جانب رئيسة مجلس النواب.
> جرت العادة أن يغيب وزير واحد من الإدارة الأميركية عن خطاب حالة الاتحاد وذلك بسبب اختياره ليكون «الناجي المعيّن» الذي يستلم زمام السلطة في البلاد في حال حصول أي طارئ. ويتم نقل «الناجي المعيّن» إلى مكان آمن خلال الخطاب تحسباً لوقوع أي مكروه. فجميع المسؤولين في الإدارة الأميركية والكونغرس والمحكمة العليا هم تحت سقف واحد خلال هذا الحدث السنوي. هذا العام وقع الخيار على وزير الداخلية دايفيد بيرنهارد.
> يلقي الرئيس الأميركي خطاب حالة الاتحاد السنوي في قاعة مجلس النواب لأنها أكبر من قاعة مجلس الشيوخ وتتسع للحضور.
> الضيف الأبرز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، وقد جلس في المقاعد الأمامية المخصصة لضيوف البيت الأبيض. ووصف ترمب غوايدو بالرئيس الحقيقي لفنزويلا، الأمر الذي لقي تصفيقاً حاداً من المشرعين.
> استقبل الجمهوريون الرئيس الأميركي بتصفيق حاد استمر لدقائق وبدأوا بهتاف جملة: «أربعة سنين إضافية!» في إشارة إلى إعادة انتخاب الرئيس الأميركي.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».