تشديد الإجراءات الوقائية قرب شنغهاي... و«الصحة العالمية» توصي باستئناف الرحلات

3 دول أعلنت إصابات بين أشخاص لم يزوروا الصين

متطوعون يطهّرون محطة قطارات في مقاطعة هونان أمس (رويترز)
متطوعون يطهّرون محطة قطارات في مقاطعة هونان أمس (رويترز)
TT

تشديد الإجراءات الوقائية قرب شنغهاي... و«الصحة العالمية» توصي باستئناف الرحلات

متطوعون يطهّرون محطة قطارات في مقاطعة هونان أمس (رويترز)
متطوعون يطهّرون محطة قطارات في مقاطعة هونان أمس (رويترز)

اتُّخذت تدابير وقائية جديدة، أمس، في الصين على مسافة غير بعيدة من شنغهاي، العاصمة الاقتصادية للبلاد، في مؤشر إلى قلق السلطات حيال انتشار فيروس «كورونا المستجد» الذي وصل إلى 25 دولة عبر العالم.
وبلغ عدد الوفيات في الأراضي الصينية بما فيها هونغ كونغ السابقة 426. وهو رقم أعلى من حصيلة ضحايا فيروس «سارس» بين عامي 2002 و2003، وكانت قد ناهزت 349 في البر الصيني، و299 في هونغ كونغ.
من جهتها، رأت منظمة الصحة العالمية أمس، أن فيروس «كورونا المستجد» لا يشكّل «وباءً عالمياً»، رغم أن تدابير مشددة لا تزال تتخذ على الصعيد الدولي. فقد منعت اليابان أكثر من 2500 سائح يستقلون سفينة سياحية ونحو ألف من أفراد طاقمها من الرسوّ في موانئها، بعدما تبين وجود إصابة بالفيروس على متن السفينة.
وقالت مسؤولة بارزة في منظمة الصحة العالمية، أمس، إنها ستعقد مؤتمراً عبر الهاتف هذا الأسبوع مع ممثلين عن قطاع السفر والسياحة للعمل على توصيات لحماية طواقمهم حتى يتمكنوا من استئناف رحلات الطيران إلى الصين. وشددت سيلفي بريان، رئيسة إدارة مكافحة الأمراض الوبائية، على المصابين بفيروس «كورونا الجديد» ارتداء كمامات، «لكن بالنسبة إلى من لم تظهر عليهم أي أعراض إصابة بالمرض فإن الكمامات لن تقيهم بالضرورة بنسبة مائة في المائة»، كما نقلت عنها وكالة «رويترز». وأضافت أن غسل اليدين باستمرار واتخاذ إجراءات أخرى يساعدان على الحفاظ على النظافة المطلوبة. وقالت إن الانتشار الذي بدأ في مدينة ووهان وانتشر داخل البلاد وخارجها «لا يمثل جائحة، بل وباء متعدد البؤر». وتابعت بريان أن 19 دولة حتى الآن أبلغت المنظمة التابعة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات أو فرض قيود فيما يتعلق بانتشار فيروس «كورونا الجديد»، وأن المنظمة تطلب توضيحات لمبرراتها.
وقالت بريان في مؤتمر صحافي في جنيف: «طواقم هذه الشركات تشعر بفزع حقيقي من الإصابة بالعدوى في أثناء الطيران عندما تكون على اتصال مباشر مع الركاب... لذلك نحتاج لتحديد توصيات هذه الشركات لتشعر طواقمها بالأمان».
ولكنها أضافت: «لا يمكنني ضمان استئناف رحلات الطيران».
وتحدثت سنغافورة وماليزيا وتايلاند، أمس، عن إصابة أشخاص بالفيروس لم يقيموا أصلاً في الصين، فيما سُجّلت إصابة في بروكسل بين ركاب طائرة تم إجلاؤهم قبل يومين من ووهان. وواصلت الصين اتّخاذ إجراءات مشددة جداً في محاولة لاحتواء تفشي الفيروس.
فبعد فرض حجر صحي على قسم كبير من مقاطعة هوباي، تمّ اتخاذ إجراءات جديدة للحد من التنقل في ثلاث مدن في مقاطعة زيجيانغ الشرقية، على بعد مئات الكيلومترات من ووهان. وفي مقدم هذه المدن هانغزو التي تبعد نحو 150 كلم من شنغهاي، إضافة إلى تايزو ووينزو. وبلغ عدد المصابين في مقاطعة زيجيانغ 829 شخصاً، وهو ثاني أكبر عدد بعد هوباي.
وللمرة الأولى، أقرّت الحكومة الصينية بداية الأسبوع بالتقصير في التعامل مع الأزمة الصحية. وطلبت اللجنة الدائمة في المكتب السياسي للحزب الشيوعي تحسين كيفية الرد على الحالات الطارئة في ضوء «ثغرات وصعوبات في كيفية التعامل مع الوباء». كذلك، أقرّت الحكومة بأنها في حاجة «ملحّة» إلى أقنعة واقية ونظارات حماية.
وأُقيل نائب رئيس الصليب الأحمر الصيني في هوباي (شرق) لسوء إدارته الهبات من أموال ومعدات طبية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، كما ذكرت السلطات أمس. وتتعرض المنظمة منذ أيام لانتقادات رواد الإنترنت والإعلام. وتساءل كثيرون عن سبب نقص الأقنعة لدى الأطباء المحليين، رغم الهبات من أرجاء العالم كافة. واستقبلت ووهان دفعات أولى من المرضى في مستشفى جديد شُيّد في عشرة أيام ويضم ألف سرير. ويتوقع أن يبدأ مستشفى آخر مماثل العمل في الأيام المقبلة.
من جانبها، قرّرت ماكاو إغلاق جميع صالات الكازينو التي تشكل رئة اقتصادية في هذه المنطقة الصينية ذات الحكم الذاتي، على أن يسري هذا الإجراء لأسبوعين.
وبات الاقتصاد الصيني مهدداً بعدما اضطرت شركات عدة إلى وقف أنشطتها على وقع تباطؤ الحركة السياحية وتأثر إنتاج الشركات العالمية. ودعت مدن عدة، بينها شنغهاي، الشركات إلى مواصلة إغلاق أبوابها لأسبوع إضافي، فيما أرجأت مدارس وجامعات استئناف الدراسة.
والمفارقة أن بورصات الصين القارية سجّلت ارتفاعاً، أمس، بعد تراجع كبير، أول من أمس (الاثنين). وعزا محللون ذلك إلى ارتياح محدود حيال التدابير التي اتخذها المصرف المركزي الصيني.
من جانبها، تناقش منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) وحليفتها روسيا، الشهر المقبل، إمكان خفض الإنتاج النفطي خلال اجتماع مرتقب في فيينا على خلفية فيروس «كورونا»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة النفط العراقية، أمس (الثلاثاء). وتعقد «أوبك» وروسيا «اجتماعاً تقنياً مختلطاً» في فيينا لبحث تراجع الأسعار.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.