الجيش اليمني يفشل هجمات في الجوف والضالع والبيضاء

TT

الجيش اليمني يفشل هجمات في الجوف والضالع والبيضاء

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش تمكنت من إفشال هجمات للميليشيات الحوثية، أمس، على أكثر من جبهة، لا سيما في جبهات الجوف والبيضاء والضالع، بالتزامن مع ضربات جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية استهدفت تعزيزات الميليشيات وآلياتها.
وجاءت هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المعارك في جبهات نهم وصرواح، وبموازاة استمرار الجماعة الحوثية في شن هجمات متواصلة على مواقع القوات الحكومية في مدينة الحديدة ضمن سعيها لنسف الهدنة الأممية القائمة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر الإعلام العسكري للجيش اليمني أن القوات أفشلت عملية تسلل حوثية في مديرية المتون غرب محافظة الجوف، أمس، وتمكنت من قتل 10 مسلحين حوثيين، وتدمير عربة عسكرية، وذلك بعد ساعات من مقتل 23 حوثياً في معارك مع الجيش في جبال الساقية المحاذية لجبال يام والجرشب المطلة على مديرية مجزر في الحدود الجنوبية للمحافظة.
وأوضحت المصادر أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية استهدفت مستودعاً للميليشيات الحوثية في مديرية المتون، حيث سمع دوي انفجارات ضخمة جراء احتراق الأسلحة والذخائر في جبال يام في المديرية ذاتها.
وفي حين تتواصل المواجهات في صرواح شرق محافظة مأرب، كانت الجماعة الموالية لإيران استمرت في استهداف المدينة بالصواريخ الإيرانية، وفق ما أفاد به الموقع الرسمي للجيش اليمني. ونقل الموقع عن مصدر عسكري قوله إن «مقذوفاً أطلقته ميليشيات الحوثي (مساء الاثنين) استهدف أحد مخازن الخردة ومخلفات الحرب بمحافظة مأرب يحوي كميات من الألغام والمتفجرات كانت الميليشيات زرعتها في بعض المواقع والمناطق وتم نزعها وتجميعها تمهيداً لإتلافها وتفجيرها».
وفي وقت سمعت أصوات انفجارات ضخمة من المستودع الذي يقع في معسكر «صحن الجن» التابع للجيش اليمني، أكد المصدر أنه «تم احتواء الانفجارات والنيران الناتجة عن المقذوف الحوثي من دون تسجيل خسائر في الأرواح».
إلى ذلك، ذكرت المصادر الرسمية أن نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، شدد خلال لقاء مع وزير الصحة في الحكومة الشرعية ناصر باعوم في الرياض، أمس، على ضرورة مضاعفة الجهود لتقديم الخدمات الطبية اللازمة للجرحى من الجيش واستيعاب ملفاتهم «كأقل واجب نحو ما قدموه من واجب مقدس في معركة اليمن المصيرية».
ونقلت وكالة «سبأ» عن نائب الرئيس اليمني أنه أشار إلى «الاستهداف المستمر للمدن والأحياء السكنية من قبل ميليشيات الحوثي المسلحة بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما يعكس حجم الدعم الهائل الذي تقدمه إيران للميليشيات بتزويدها بآلات القتل والدمار والموت». ودعا إلى «وحدة الصف بين اليمنيين والترفع عن الأنانية وتوحد الجميع لمواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران».
وفي محافظة البيضاء، كشفت مصادر عسكرية يمنية عن اندلاع معارك ضارية وصفت بأنها «الأشرس» بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الحوثية بمحافظة البيضاء، وهو ما نجم عنه مقتل وجرح العشرات من عناصر الجماعة الذين حاولوا التسلل باتجاه مواقع الجيش.
أما في محافظة الضالع (جنوب)، فأكدت مصادر عسكرية أن القوات المشتركة للجيش اليمني أفشلت، أمس، هجوماً واسعاً شنته مجاميع حوثية على مواقع الجيش غرب بلدة قعطبة الواقعة إلى الشمال من المحافظة في وقت دفعت قيادة اللواء الأول صاعقة بدفعة عسكرية جديدة تعزيزاً لمواقع القوات المشتركة في جبهة الفاخر.
ونقلت المصادر عن قائد اللواء الأول صاعقة العميد الركن عبد الكريم صولان تأكيده أن «التعزيزات العسكرية التي دفع بها اللواء إلى جبهة الفاخر تأتي في إطار المهام الوطنية والقتالية المناطة بقيادة اللواء لمساندة القوات المرابطة في الجبهات وتلبية للمتطلبات العسكرية الضرورية التي تمكن من أداء المهام القتالية على أكمل وجه في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً».
وواصلت الميليشيات الحوثية تصعيدها في مدينة الحديدة (غرب) وفي مناطق متفرقة من الساحل الغربي، وهو ما تسبب بنشوب اشتباكات ليلية مساء الاثنين، وفق ما ذكرته مصادر الإعلام العسكري للقوات الحكومية.
وأوضح «المركز الإعلامي لقوات العمالقة» أن «العشرات من عناصر الميليشيات سقطوا قتلى وجرحى أثناء تصدي القوات المشتركة من الجيش الوطني لهجوم شنته الميليشيات الانقلابية في الجبلية بمديرية التحيتا، جنوب الحديدة، بالتزامن مع معارك ليلية شهدتها مدينة الحديدة، فيما قُتل طفل بانفجار لغم أرضي زرعته الميليشيات في منطقة المسنا، بمديرية الحوك، جنوب المدينة».
وقال مصدر طبي إن الطفل عبده علي سالم البالغ من العمر 14 عاماً، قُتل بانفجار لغم أرضي زرعته ميليشيات الحوثي في الطريق إلى منطقة المسنا جنوب مدينة الحديدة، مضيفا أن «اللغم الحوثي انفجر بالطفل أثناء مروره في الطريق المؤدي إلى منطقة المسنا عائداً من السوق إلى منزله».
وأكد المركز الإعلامي العسكري أن القوات المشتركة خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي الميليشيات استمرت لساعات واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وأفاد بأن مدينة الحديدة شهدت مساء الاثنين معارك ليلية جراء تصعيد ميليشيات الانقلاب التي حاولت التسلل صوب أحياء سكنية محررة في شارعي صنعاء والخمسين وعلى مقربة من نقاط الرقابة التي تشرف عليها لجنة تنسيق إعادة الانتشار.
وذكر المركز أن «الميليشيات استهدفت بالأسلحة الرشاشة وقذائف بي 10 الأحياء السكنية من بين منازل المواطنين في حارتي الضبياني و7 يوليو (تموز) كتغطية نارية لعناصرها المتسللة من جهة معسكر الدفاع الساحلي وسيتي ماكس ولكن من دون جدوى»، مؤكداً أن «وحدات من حراس الجمهورية حسمت الاشتباكات سريعاً بسقوط معظم عناصر الميليشيات من المتسللين بين قتيل وجريح وفرار البقية كما تم إسكات مصادر النيران».
وأوضح أن «كل تحركات الميليشيات الحوثية داخل الحديدة مرصودة بدقة»، وأنه «في جبهة كيلو 16 المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، ومدينة الصالح، ردت وحدات من ألوية العمالقة على مصادر نيران الميليشيات خلف كلية الهندسة محققة إصابات مباشرة في مواقع مستحدثة».
وعلى وقع التصعيد الحوثي المستمر، حض رئيس البعثة الأممية في الحديدة رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال الهندي أبهجيت غوها على التهدئة في بيان جديد. وقال إن «على الأطراف مواصلة الانخراط في العمل بنية صادقة، وبشكل مشترك، من خلال لجنة تنسيق إعادة الانتشار وآلية التهدئة... استمرار التهدئة على الأرض هو من خلال تعزيز وقف إطلاق النار». وأكد أن بعثة الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الأطراف لاستمرار وقف إطلاق النار.وتتهم القوات المشتركة في الساحل الغربي والحكومة الشرعية الجماعة التابعة لإيران بالاستمرار في انتهاك التهدئة الأممية في محافظة الحديدة، رغم وجود نقاط المراقبة الخمس التي أنشئت قبل ثلاثة أشهر في محيط المدينة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.