تنافس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومساعدوه، على التباهي بالدور الذي قام به كل منهم للتأثير على صياغة ومضمون «صفقة القرن»، إذ حاول كل طرف إظهار دوره. فقال «المركز الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة»، وهو مركز أبحاث يميني بقيادة البروفسور دوري جولد، إن دوره كان حاسماً، لدرجة أن السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان أثنى عليه وخصه بالمديح. إلا أن مصادر إسرائيلية وأميركية أشادت بدور نتنياهو بالذات.
وقالت هذه المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو الذي طالب إدارة دونالد ترمب بأن تشمل «صفقة القرن» نقل منطقة المثلث العربية في إسرائيل إلى سيطرة الدولة الفلسطينية العتيدة. وأضافت أن نتنياهو طرح هذه الفكرة أمام كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في بداية البحث في هذه الصفقة عام 2017، وعاد ليطرحها من جديد في عدة لقاءات، آخرها أمام مستشار ترمب، جاريد كوشنر، لدى زيارته إسرائيل قبل 3 شهور. وتضمنت الصفقة في النهاية فعلاً بنداً ينص على نقل كل من المدن العربية باقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة والطيبة والطيرة وكفر قاسم، والقرى كفر قرع وعرعرة وكفر برا وجلجولية، إلى الدولة الفلسطينية.
وكان أول من طرح هذه الفكرة وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو». والغرض منها تقليل عدد السكان العرب في إسرائيل، والتخلص من توجههم القومي، في سبيل الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، وهو موقف رفضه الفلسطينيون سكان الدولة العبرية، وكذلك السلطة الفلسطينية. وترفضه بشدة أكبر قيادة بالجيش والمخابرات الإسرائيلية، إذ إن نقل هذه البلدات إلى الفلسطينيين يعني أن يتقلص طول العرض لإسرائيل إلى 10 كيلومترات بين البحر والدولة الفلسطينية، وتقترب الحدود الفلسطينية إلى مرافق إسرائيلية استراتيجية، مثل «شارع 6» (المعروف باسم عابر إسرائيل)، ومحطة توليد الكهرباء في الخضيرة، ومطار بن غوريون الدولي، ومناطق صناعات الأدوية والهايتك، وغيرها.
أما «المعهد الأورشليمي»، فقال في موقعه الرسمي إن «صفقة القرن» تعتمد على الأفكار التي تمت بلورتها في دراساته التي بدأت قبل عقدين من الزمن، وأكد أنه أعدها لتكون بديلاً عن أفكار اليسار، وأضاف: «بعد فترة وجيزة من فشل قمة كامب ديفيد ومحادثات طابا بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2000، أدركنا أنه بذلت جهود جبارة للحفاظ على نتائج تلك المحاولات الفاشلة وتبريرها، بواسطة معاهد أبحاث تجندت لحاجة هذا الموضوع. وفي الوقت نفسه، عقد المركز الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة اجتماعاً لرؤساء أركان الجيش الإسرائيلي السابقين، وضباط استخبارات ودبلوماسيين كبار، لعرض بديل شامل مهني حقيقي. عرضنا الأفكار أمام الكنيست وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي. كذلك أدركنا أنه ينبغي تطوير موقف واضح حاد يعكس باختصار وبشكل فعال نتائج عملنا. هكذا، ولدت فكرة تسمية المشروع (حدود الدفاع لإسرائيل) الذي يناقض المحاولات الماضية الفاشلة».
ومن جهة ثانية، أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أنّ نصف الإسرائيليين يعتقدون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى إلى مساعدة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة، من خلال طرح خطة الإملاءات الأميركية - الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ«صفقة القرن»، وأنّ توقيت طرحها يعد تدخلاً خارجياً في عملية الانتخابات. وأشار الاستطلاع الذي نشره «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» إلى أنّ 50 في المائة من المستطلعة آراؤهم وجدوا أنّ عرض «صفقة القرن» في الوقت الحالي هو تدخل أميركي خارجي متعمد في عملية الانتخابات الإسرائيلية، بينما عارض 35.7 في المائة ذلك الافتراض.
وبيّن الاستطلاع أن 32 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أنّ التحقيقات الجنائية بملفات فساد ضد نتنياهو ستؤثر على قرارهم في الانتخابات المقبلة. وقال 21 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن مسألة «غلاء المعيشة» تعد الحافز الانتخابي الأساسي الذي يحركهم. وعد 18 في المائة من الإسرائيليين أن المسألة الأمنية هي القضية الأهم التي ترافق الانتخابات، فيما تشغل القضايا التي تتناول علاقة الدين بالدولة 10 في المائة من الناخبين.
8:20 دقيقه
نتنياهو ورجاله يتنافسون حول من الأكثر تأثيراً على «صفقة القرن»
https://aawsat.com/home/article/2115651/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%C2%BB
نتنياهو ورجاله يتنافسون حول من الأكثر تأثيراً على «صفقة القرن»
50 % يعدون الصفقة تدخلاً أميركياً في عملية الانتخابات الإسرائيلية
ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)
نتنياهو ورجاله يتنافسون حول من الأكثر تأثيراً على «صفقة القرن»
ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
