نتنياهو ورجاله يتنافسون حول من الأكثر تأثيراً على «صفقة القرن»

50 % يعدون الصفقة تدخلاً أميركياً في عملية الانتخابات الإسرائيلية

ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)
ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو ورجاله يتنافسون حول من الأكثر تأثيراً على «صفقة القرن»

ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)
ممثل الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في رام الله شارك في احتجاجات فلسطينيين أمس ضد صفقة القرن (أ.ف.ب)

تنافس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومساعدوه، على التباهي بالدور الذي قام به كل منهم للتأثير على صياغة ومضمون «صفقة القرن»، إذ حاول كل طرف إظهار دوره. فقال «المركز الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة»، وهو مركز أبحاث يميني بقيادة البروفسور دوري جولد، إن دوره كان حاسماً، لدرجة أن السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان أثنى عليه وخصه بالمديح. إلا أن مصادر إسرائيلية وأميركية أشادت بدور نتنياهو بالذات.
وقالت هذه المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو الذي طالب إدارة دونالد ترمب بأن تشمل «صفقة القرن» نقل منطقة المثلث العربية في إسرائيل إلى سيطرة الدولة الفلسطينية العتيدة. وأضافت أن نتنياهو طرح هذه الفكرة أمام كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في بداية البحث في هذه الصفقة عام 2017، وعاد ليطرحها من جديد في عدة لقاءات، آخرها أمام مستشار ترمب، جاريد كوشنر، لدى زيارته إسرائيل قبل 3 شهور. وتضمنت الصفقة في النهاية فعلاً بنداً ينص على نقل كل من المدن العربية باقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة والطيبة والطيرة وكفر قاسم، والقرى كفر قرع وعرعرة وكفر برا وجلجولية، إلى الدولة الفلسطينية.
وكان أول من طرح هذه الفكرة وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو». والغرض منها تقليل عدد السكان العرب في إسرائيل، والتخلص من توجههم القومي، في سبيل الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، وهو موقف رفضه الفلسطينيون سكان الدولة العبرية، وكذلك السلطة الفلسطينية. وترفضه بشدة أكبر قيادة بالجيش والمخابرات الإسرائيلية، إذ إن نقل هذه البلدات إلى الفلسطينيين يعني أن يتقلص طول العرض لإسرائيل إلى 10 كيلومترات بين البحر والدولة الفلسطينية، وتقترب الحدود الفلسطينية إلى مرافق إسرائيلية استراتيجية، مثل «شارع 6» (المعروف باسم عابر إسرائيل)، ومحطة توليد الكهرباء في الخضيرة، ومطار بن غوريون الدولي، ومناطق صناعات الأدوية والهايتك، وغيرها.
أما «المعهد الأورشليمي»، فقال في موقعه الرسمي إن «صفقة القرن» تعتمد على الأفكار التي تمت بلورتها في دراساته التي بدأت قبل عقدين من الزمن، وأكد أنه أعدها لتكون بديلاً عن أفكار اليسار، وأضاف: «بعد فترة وجيزة من فشل قمة كامب ديفيد ومحادثات طابا بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2000، أدركنا أنه بذلت جهود جبارة للحفاظ على نتائج تلك المحاولات الفاشلة وتبريرها، بواسطة معاهد أبحاث تجندت لحاجة هذا الموضوع. وفي الوقت نفسه، عقد المركز الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة اجتماعاً لرؤساء أركان الجيش الإسرائيلي السابقين، وضباط استخبارات ودبلوماسيين كبار، لعرض بديل شامل مهني حقيقي. عرضنا الأفكار أمام الكنيست وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي. كذلك أدركنا أنه ينبغي تطوير موقف واضح حاد يعكس باختصار وبشكل فعال نتائج عملنا. هكذا، ولدت فكرة تسمية المشروع (حدود الدفاع لإسرائيل) الذي يناقض المحاولات الماضية الفاشلة».
ومن جهة ثانية، أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أنّ نصف الإسرائيليين يعتقدون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى إلى مساعدة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة، من خلال طرح خطة الإملاءات الأميركية - الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ«صفقة القرن»، وأنّ توقيت طرحها يعد تدخلاً خارجياً في عملية الانتخابات. وأشار الاستطلاع الذي نشره «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» إلى أنّ 50 في المائة من المستطلعة آراؤهم وجدوا أنّ عرض «صفقة القرن» في الوقت الحالي هو تدخل أميركي خارجي متعمد في عملية الانتخابات الإسرائيلية، بينما عارض 35.7 في المائة ذلك الافتراض.
وبيّن الاستطلاع أن 32 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أنّ التحقيقات الجنائية بملفات فساد ضد نتنياهو ستؤثر على قرارهم في الانتخابات المقبلة. وقال 21 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن مسألة «غلاء المعيشة» تعد الحافز الانتخابي الأساسي الذي يحركهم. وعد 18 في المائة من الإسرائيليين أن المسألة الأمنية هي القضية الأهم التي ترافق الانتخابات، فيما تشغل القضايا التي تتناول علاقة الدين بالدولة 10 في المائة من الناخبين.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.