كومبيوتر جديد بقدرات عالية للمحترفين من «أبل»

تصميم رائع ومتين يمتاز بمواصفات خاصة لتحرير الفيديو

كومبيوتر جديد بقدرات عالية للمحترفين من «أبل»
TT

كومبيوتر جديد بقدرات عالية للمحترفين من «أبل»

كومبيوتر جديد بقدرات عالية للمحترفين من «أبل»

يقبع فوق مكتبي جهاز براق جديد هو «ماك برو» Mac Pro، أحدث وأفضل أجهزة «أبل» المكتبية الجديدة. وهو مصمم كما يوحي الاسم لأولئك المحترفين من المبدعين الذين طالما اعتمدوا على أجهزة «ماك» لأغراض عرض الفيديوهات، والصور، والرسومات، والبيانات، والاستماع إلى الموسيقى. وهو يجعل كل الأجهزة الأخرى حوله تبدو بطيئة متعبة، كما أنه يجعلني أرغب في زيادة التأمين على حاجيات المنزل خوفا من السطو عليه. إنه جهاز من أجهزة النخبة.. للنخبة من البشر.

* تصميم جذاب
وتصميمه متعة من المتع: أسطواني الشكل باللون الرمادي الفحمي، ينتصب بارتفاع 10 بوصات. والطبقة الخارجية من هذا الأنبوب الكبير قابل للنزع عارضا أحشاءه وأجزاءه الداخلية بتشكيلة صناعية محببة. وثمة شق في أعلى الأسطوانة على شاكلة شفة تعمل كمقبض. لكن تأثير ذلك بالنسبة إلى الناظر يذكر للأسف بعلبة صفيح، أو منفضة سجائر.
لكن التأثير الإجمالي له يبقى يمثل شيئا من عالم المستقبل، أشبه بجهاز يبث صورة ثلاثية الأبعاد توحي بإفراديته. أما حجمه فهو مناسب لكي ينتصب على مكتب فخم.
تقول «أبل» بأنها تعتبره من الأجهزة المكتبية التي يمكن حملها ونقلها. فالكثير من محرري الفيديو والرسوم والصور المحترفين يفضلون السفر مع أجهزتهم التحريرية. وهكذا كان الأمر بالنسبة إلي، فقد تسلمت الجهاز هذا الذي أستعرضه هنا في هذه السطور، من نيويورك لأسافر به عصرا إلى سان فرانسيسكو. لكن ينبغي القول: إن الأسطوانة هذه البالغ وزنها 11 رطلا (الرطل 453 غم تقريبا)، سواء أكان لها مقبض أم لا، ليست بذلك الرفيق المناسب في السفر.

* سريع ومتين
يبقى القول: إنه سريع ومتين، ومواصفاته أشبه بمواصفات «خرافية»، فالجهاز مزود بمعالج مؤلف من ثمانية قلوب (نوى) من «إنتل». ويمكن الحصول كحد أقصى على معالج من 12 قلبا (نواة). وهو مزود بذاكرة سريعة جدا تبلغ 64 غيغابايت (غالبية الأجهزة مزودة إما بأربعة، أو ثمانية، أو ربما 16 غيغابايت)، فضلا عن بطاقتي رسوم وبيانات (غرافيكس) من صنع «إيه إم دي» يمكن شراؤهما منفصلتين بكلفة 800 دولار للواحدة منها. وهنالك أيضا قرص صلب فخم وسريع بالحالة الصلبة، بسعة تيترابايت واحد. والحصول على جهاز «ماك برو» كامل الترتيب والتفصيل، لكن من دون الشاشة، أو حتى ماوس ولوحة مفاتيح، التي لا تأتي جميعها معه، سوف يكلف 8099 دولارا. أما الشحن فهو مجاني.
وعندما يعمل الجهاز فهو صامت، وما يضيء منه هو القليل من لوحات الفتحات، التي هي الإشارة الوحيدة للحياة. غير أن قوته ظاهرة للعيان، فهو لم يستغرق أكثر من ساعة لتحويل فيديو عالي التحديد 32 غيغابايت، إلى نمط فيديوي آخر. وهو عمل يستغرق عادة أكثر من ثلاث ساعات لدى استخدامي جهاز «ماك ميني» الرباعي النواة. ورغم أن العمل هذا قام بتسخين «ماك برو»، غير أن مروحته ظلت هادئة من دون أي هدير. والواضح أن الجهاز قادر على أكثر من ذلك بكثير على صعيد العمليات الاحترافية للوسائط المتعددة. وكانت سوق المحترفين التي استهدفها هذا الجهاز الجديد قد شعرت بالإهمال خلال السنوات الماضية، فآخر مرة حصلوا خلالها على جهاز «ماك برو» مكتبي كان في عام 2010. مع وثبة صغيرة على صعيد زيادة السرعة في عام 2012. وفي ذلك العام قامت «أبل» بالقضاء على جهاز اللابتوب «ماك بوك برو» قياس 17 بوصة المفضل لدى المحترفين المبدعين الراغبين في جهاز نقال فعلا لأغراض التحرير.
في هذا الوقت خيب آخر إصدارات «أبل» من برمجيات تحرير الفيديوهات «فاينال كت» المسمى «فاينال كت برو إكس» Final Cut Pro X آمال الكثيرين، نظرا إلى غياب الكثير من المميزات وواجهة تفاعله الجميلة، لكن الغبية. بيد أن التحديثات اللاحقة أسكتت الكثير من هذه الشكاوى، عندما جرى تحديث البرنامج لدعم جهاز «ماك برو» الجديد، وخاصة فيما يتعلق بمعالجات واستخدامات الفيديوهات العالية الوضوح والتحديد جدا.

* تحرير الفيديو
وهكذا يبدو واضحا أن «أبل» رغبت أن يقوم جهاز «ماك برو» الجديد بتلبية مطالب ما يسمى بتحرير الفيديوهات «4 كيه»، الذي سيصبح الأسلوب الرئيسي في مثل هكذا عمليات. فوضوح مثل هذه الفيديوهات وتحديدها يملكان ضعف ما تملكه الفيديوهات العالية الوضوح والتحديد، خاصة بالنسبة إلى كثرة تفاصيل الصورة وجودتها. وسيكون الجهاز هو المحبب بالنسبة إلى استوديوهات الأفلام السينمائية، ومصممي الرسومات والبيانات، والوكالات، وكاميرات «4 كيه» وغيرها الأكثر قوة ووضوحا، التي باتت اليوم أكثر وأكثر، في متناول المستهلكين العاديين.
والجهاز هذا يقدم نظريا قوة المعالجة وإنتاج الرسومات والبيانات بغية تمكين المحترفين من تحرير فيديوهات «4 كيه» 4K video editing، رغم أن «أبل» لا تنتج حاليا شاشة قادرة على عرض «4 كيه»، لكنها تقدم الجهاز كما هو، مع شاشة «شارب» التي تكلف 3.595 دولار.
وقمت بدعوة صديق لي يعمل في محال التصميم البياني وتحرير الفيديوهات ليأتي مع بعض فيديوهات «4 كيه» و«5 كيه» لتحريرها، ويبدو أنه أعجب جدا بالسرعة والعروض التي كانت مشابهة إلى ما كان يفعله مع جهازه القديم «ماك برو» الرباعي النواة، الذي أضاف إليه ذاكرة وبطاقات بيانية إضافية بكلفة 2000 دولار. وبعبارة أخرى فإنه لم يتبين الفرق بالكلفة التي بلغت 6000 دولار لمصلحة الأسلوب القديم. وثمة أمر سلبي آخر، ألا وهو عدم توفر فسحة إضافية لمزيد من الأقراص الصلبة في داخل الجهاز الجديد هذا، كما هو الحال بالنسبة إلى جهاز «ماك برو» الأصلي القديم، فضلا عن أن البطاقات البيانية الحالية لا يمكنها أن تناسب فتحات الجهاز الجديد، رغم أنها قابلة للتبادل على الصعيد النظري.
وقد زود «ماك برو» بست فتحات «ثندربولت 2»، إضافة إلى أربع فتحات «يو إس بي 3.0» لأغراض الأقراص الصلبة العادية ووصل الأجهزة الطرفية. وأجهزة «ثندربولت» هي تقنية جديدة، وبالتالي فهي نادرة وغالية الثمن، لكن من شأنها إطالة حياة الجهاز الجديد هذا الذي قد يتوجب على البعض استبداله في غضون سنتين من شرائه، وشراء واحد جديد قد يكلف 8000 دولار، وهذا ليس بالأمر البسيط. وبعبارة أخرى فهو أشبه بسيارة «فيراري» أو «مازاراتي»، فهو رائع ومتين، لكن قلة من الناس قادرة على شرائه، لكي تتمتع بالسرعة والقوة، لكن هذا لا يعني أنه قادر على المنافسة في سباقات الـ«فورمولا1».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.