تراجع الأسهم السعودية وسط تباين أداء الأسواق الخليجية

البورصة الأردنية ترتفع بدعم من القطاع المالي

تباين أداء أسواق المال الخليجية أمس (أ.ف.ب)
تباين أداء أسواق المال الخليجية أمس (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسهم السعودية وسط تباين أداء الأسواق الخليجية

تباين أداء أسواق المال الخليجية أمس (أ.ف.ب)
تباين أداء أسواق المال الخليجية أمس (أ.ف.ب)

تباين أداء أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.80 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 10081.96 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، كما تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4622.11 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات.. وفي المقابل ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7371.53 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.94 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13775.89 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وارتفعت البورصة البحرينية بدعم من قطاع البنوك التجارية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1439.42 نقطة. بينما تراجعت البورصة العمانية بضغط من قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6979.23 نقطة. فيما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2106.34 نقطة.

* البورصة السعودية تتراجع
* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 81.7 نقطة أو ما نسبته 0.80 في المائة ليغلق عند مستوى 10081.96 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224.5 مليون سهم بقيمة 7.1 مليار ريال نفذت من خلال 121.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 119 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.61 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 2.58 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.50 في المائة.
ومن أخبار الشركات، تم تنفيذ صفقة خاصة بالسوق السعودية الأربعاء 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 م لـ«تكافل الراجحي» بقيمة بلغت 36.9 مليون ريال.
ومن أخبار الشركات أيضا، أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أنه تم أمس الأربعاء 5 محرم 1436هـ الموافق 29 أكتوبر 2014م نقل ملكية ناقلة النفط العملاقة (نجم الجناح) من أسطول شركة فيلا لصالح البحري مقابل عوض نقدي بقيمة 335.287.500 ريال (ما يعادل 89.410.000 دولار أميركي) تم دفعه لشركة فيلا، وتم تغيير اسمها إلى «الجلادي».
ولقد تم دفع المبلغ بالكامل من خلال تمويل المرابحة الجسري والذي تم توقيعه والإعلان عنه في موقع تداول بتاريخ 24 شعبان 1435هـ الموافق 22 يونيو (حزيران) 2014م.
هذا وسيتم نقل بقية ناقلات شركة فيلا تباعا لصالح الشركة حسب جدول تسليم السفن المتفق عليه مع «فيلا»، ويتوقع أن تكتمل عملية التسلم قبل نهاية العام الحالي وأن يظهر أثرها المالي خلال الربع الرابع من هذا العام.
وسجل سعر سهم سوليدرتي تكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.57 في المائة وصولا إلى سعر 25.00 ريال تلاه سهم الخضري بنسبة 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 66.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ميدغلف للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 70.50 ريال تلاه سهم عسير بواقع 5.84 في المائة وصولا إلى سعر 30.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 660.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.80 ريال تلاه سهم سابك بواقع 527.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 112.0 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 27.5 مليون سهم تلاه سهم دار الأركان بواقع 24.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 13.00 ريال.

* سوق دبي تتراجع
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.94 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4622.11 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.19 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.37 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.04 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.71 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.32 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 355.7 مليون سهم بقيمة 935.5 مليون درهم نفذت من خلال 6859 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.17 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.37 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.38 في المائة.

* البورصة الكويتية ترتفع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 34.99 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة ليقفل عند مستوى 7371.53 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 187.6 مليون سهم بقيمة 22.7 مليون دينار نفذت من خلال 3787 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 19.67 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 0.3 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 14.13 في المائة تلاه قطاع خدمات مالية بنسبة 11.75 في المائة.
وسجل سعر سهم الهلال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم المغاربية بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم نابيسكو أعلى نسبة تراجع بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.570 دينار تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 5.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.079 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 22 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار تلاه سهم صفاة طاقة بواقع 16.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0295 دينار.

* خاسر وحيد في البورصة القطرية
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 128.05 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13775.89 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 25.9 مليون سهم بقيمة 956.7 مليون ريال نفذت من خلال 9002 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.16 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 2.58 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 1.31 في المائة.
وسجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 9.89 في المائة وصولا إلى سعر 58.90 ريال تلاه سهم الإسلامية القابضة بنسبة 4.13 في المائة وصولا إلى سعر 146.4 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة مزايا قطر بنسبة 1.62 في المائة وصولا إلى سعر 24.30 ريال تلاه سهم الإسلامية بنسبة 1.11 في المائة وصولا إلى سعر 88.70 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 11.9 مليون سهم تلاه سهم السلام بواقع 2.1 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 245 مليون ريال تلاه سهم مخازن بواقع 105 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.56 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1439.42 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 233.8 ألف سهم بقيمة 83.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 15.79 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بواقع 7.85 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بأعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.159 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.510 دينار. واحتل سهم بنك البحرين والكويت المركز الأول بحجم التداولات بواقع 65.1 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 65 ألف دينار.

* تراجع طفيف في البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.85 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6979.23 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 37.2 مليون سهم بقيمة 13.4 مليون ريال نفذت من خلال 1744 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.34 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم الحسن الهندسية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.79 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 4.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.302 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم أعلاف ظفار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.185 ريال تلاه سعر سهم البنك الأهلي بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.215 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12.2 مليون سهم تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 4.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.175 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.7 مليون ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 2.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.660 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.07 في المائة لتقفل عند مستوى 2106.34 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون دينار نفذت من خلال 3589 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 48 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 42 شركة واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.13 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.65 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سهم إسمنت الشمالية بواقع 5.17 في المائة وصولا إلى سعر 3.05 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سعر سهم أساس للصناعات الخرسانية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم سرى للتنمية والاستثمار بواقع 883.1 ألف دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 478.1 ألف دينار.



«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.


تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ آخِر اجتماع بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن مِن غير المرجح أن يُسبب ذلك انتكاسة كبيرة. وتُظهر خطوة ترمب كيف قَلَب الصراع الإيراني أجندة سياسته الخارجية رأساً على عقب، وأضاف الحربَ إلى التجارة وتايوان، ضِمن مجموعة القضايا التي تُفرّق بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأدى التأجيل إلى توقف مؤقت لإعادة بناء العلاقات الثنائية، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه الجانبان محادثات تجارية بالغة الأهمية في باريس، يوم الاثنين، تمهيداً لزيارة ترمب بكين، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في نهاية الشهر. وجاءت هذه المفاوضات عقب فرض واشنطن تحقيقات جديدة في «ممارسات تجارية غير عادلة»؛ بهدف إعادة الضغط التجاري على دول العالم، بما فيها الصين، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب الشهر الماضي.

وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية من جامعة فودان المرموقة في شنغهاي: «الوضع ليس في خطر، وبكين لا تزال ترغب في تنظيم القمة، لكن الصراع الأميركي الإيراني وقرار المحكمة العليا بشأن سياسات الرسوم الجمركية قد عَقّدا هذه الجهود». وأضاف: «هذا يجعل التفاعلات الأميركية الصينية، هذا العام، أكثر صعوبة بسبب (حرب ترمب الاختيارية) في إيران». وأكد تشاو أن التأجيل سيتيح أيضاً مزيداً من الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات التجارية. وقال: «يؤكد البيت الأبيض استمراره في سياسته الجمركية، لكن مما لا شك فيه أننا قد نشهد غموضاً جديداً في هذا الصدد، ما قد يؤثر على حسابات بكين بشأن التعامل مع الولايات المتحدة».

وأفاد مصدر مطلع على محادثات باريس، لوكالة «رويترز»، قبل اليوم الثاني من الاجتماعات، بأن الصين أبدت انفتاحاً على إمكانية شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر والمحاصيل غير فول الصويا. كما ناقش الجانبان تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر عليها الصين إلى حد كبير، ونهجاً جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ووصفت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية المفاوضات، في افتتاحية نُشرت يوم الثلاثاء، بأنها «بناءة»، لكنها حذرت ترمب من أن «انفتاح بكين لا ينبغي الخلط بينه وبين الاستسلام». وجاء في الافتتاحية: «ينبغي على الجانب الأميركي الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى من شأنها أن تعرقل أو تقوِّض العلاقات الاقتصادية الصينية الأميركية المستقرة. فالإجراءات التي تُثير حالة من عدم اليقين - سواء أكانت تعريفات جمركية أم تدابير تقييدية أم تحقيقات أحادية الجانب - تُحقق ذلك تماماً».

• رسائل متضاربة

وأرسل المسؤولون الأميركيون رسائل متضاربة حول سبب التأجيل. ففي يوم الأحد، صرّح ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، بأنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز. وفي يوم الاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترمب قد يضطر لتأجيل الزيارة بسبب تنسيق المجهود الحربي، وليس بسبب طلب الصين المساعدة في مراقبة المضيق، أو بسبب أي خلافات تجارية. ومع ذلك، وعلى الرغم من التأجيل، فإن الأولوية لدى الجانبين هي الحفاظ على استقرار العلاقات ومواصلة التخطيط لزيارة ناجحة، وفقاً للمحللين. وأضافوا أن التعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصاد العالمي يمثل الأولوية القصوى للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على التصدير.

أما بالنسبة للصين، فقال نيل توماس، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجمعية آسيا: «ينشغل ترمب بالحرب في إيران التي لم تُحسَم بالسرعة المتوقَّعة، لذا فهو حريص على احتواء التداعيات العسكرية والاقتصادية لها، خلال الأسبوعين المقبلين تقريباً... مما يجعل التخطيط لزيارة ناجحة إلى بكين شِبه مستحيل». وأضاف: «مِن وجهة نظر الصين، ثمة قلق بالغ في بكين إزاء قلة استعدادات الجانب الأميركي للقمة، لذا لا يمانع صُناع القرار الصينيون بضعة أسابيع إضافية للتحضير لزيارة أكثر جوهرية».

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، هذا الرأي، يوم الاثنين، رداً على سؤال حول تصريحات ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً: «تلعب الدبلوماسية بين رؤساء الدول دوراً لا غنى عنه في توفير التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأميركية»، مضيفاً أن الجانبين يتواصلان بشأن الزيارة.

اقرأ أيضاً


دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
TT

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية، وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع. وتمكّن المؤشر الرئيسي في دبي من تعويض خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 4.1 في المائة، مقلّصاً تراجعه منذ بداية النزاع إلى 15.3 في المائة.

وجدّدت إيران هجماتها على الإمارات، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات على انفراجة قريبة. وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 3 في المائة، وزاد من المخاوف بشأن التضخم. كما أدت الضربات الأخيرة إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي في الإمارات، في حين استهدفت طائرة مُسيّرة منشأة نفطية في الفجيرة، لليوم الثاني على التوالي، واستمر تعليق العمليات في حقل شاه للغاز عقب الهجوم، وفق «رويترز».

في هذا السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن دهشته من الهجمات الإيرانية الانتقامية التي طالت دولاً مجاورة، من بينها قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت.

ورغم هذه التطورات، انتعشت الأسواق بدعم من مكاسب قوية بقطاع العقارات، حيث ارتفعت أسهم «إعمار العقارية» و«إعمار للتطوير»، بعد أن أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» مرونة القطاع في مواجهة التوترات الجيوسياسية، وفق دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة «سكاي لينكس كابيتال».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «الدار العقارية» بنحو 6 في المائة.

وكانت بورصتا دبي وأبوظبي قد فرضتا، في وقت سابق من الشهر، حداً مؤقتاً بنسبة 5 في المائة على التراجع اليومي للأسهم، كما علّقتا التداول يوميْ 2 و3 مارس (آذار) الحالي، ضمن إجراءات للحد من التقلبات والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأشار تقي الدين إلى أن تحسن المعنويات العالمية، وقوة المؤشرات الاقتصادية المحلية، والتفاؤل بإمكانية حل أزمة مضيق هرمز، قد تدعم استمرار المكاسب في السوقين، لكنه أكد أن التعافي الكامل سيظل مرهوناً بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، ارتفع مؤشر قطر الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر عُمان بنسبة 0.2 في المائة، وكذلك مؤشر البحرين بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.6 في المائة. وكانت السوق السعودية مغلقة بمناسبة إجازة عيد الفطر.

وخارج منطقة الخليج، قفز مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.9 في المائة، بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي بنحو 2 في المائة.