مصر: توقعات بخفض سعر الغاز للمصانع بعد تراجعه عالمياً

تبيع مصر الغاز إلى مصانع الإسمنت بستة دولارات للمليون وحدة حرارية  وبـ5.5 دولار لصناعات الحديد والصلب (الشرق الأوسط)
تبيع مصر الغاز إلى مصانع الإسمنت بستة دولارات للمليون وحدة حرارية وبـ5.5 دولار لصناعات الحديد والصلب (الشرق الأوسط)
TT

مصر: توقعات بخفض سعر الغاز للمصانع بعد تراجعه عالمياً

تبيع مصر الغاز إلى مصانع الإسمنت بستة دولارات للمليون وحدة حرارية  وبـ5.5 دولار لصناعات الحديد والصلب (الشرق الأوسط)
تبيع مصر الغاز إلى مصانع الإسمنت بستة دولارات للمليون وحدة حرارية وبـ5.5 دولار لصناعات الحديد والصلب (الشرق الأوسط)

يتوقع محللون أن تخفض الحكومة المصرية أسعار الغاز الطبيعي للمصانع خلال الربع الأول من العام الجاري، وسط تخمة معروض بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي وتهاوي الأسعار العالمية للغاز إلى مستويات غير مشجعة للتصدير.
تبيع مصر الغاز لمصانع الإسمنت التي يتكبد أغلبها خسائر فادحة، بسعر ستة دولارات للمليون وحدة حرارية، وبسعر 5.5 دولار لصناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس والسيراميك، التي تعاني هي الأخرى من مشكلات مالية ويتكبد أغلبها خسائر أيضاً.
وقد يسهم خفض تكلفة الغاز في انتشال تلك الشركات من أزمتها في وقت تسعى فيه مصر جاهدة لإنعاش القطاع الخاص غير النفطي من أجل تدعيم معدلات النمو وخلق فرص العمل.
وتوقعت رضوى السويفي، رئيسة البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء، خفض أسعار الغاز للمصانع خلال الربع الأول، قائلة: «الحكومة تتحدث عن ضرورة إنقاذ الصناعة، كيف سينقذونها؟». وأضافت: «الأسعار العالمية ليست بيد أحد وسعر الصرف يقوى لدينا. ليس أمامهم غير خفض التكلفة بتقليل أسعار الكهرباء والغاز... نهوض الصناعة من جديد في مصر أهم من تصديره للخارج وسط تدني الأسعار».
يتجاوز إنتاج مصر من الغاز الطبيعي سبعة مليارات قدم مكعبة يومياً واستهلاكها المحلي بين 6.2 و6.4 مليار قدم مكعبة يومياً.
وبلغ متوسط سعر الغاز العالمي أقل من دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين كان متوسط سعره في 2019 نحو 2.57 دولار للمليون وحدة حرارية، نزولاً من 3.15 دولار في الأربع سنوات الأخيرة.
وقال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد المصري في المجموعة المالية «هيرميس»: «المعروض من الغاز وفير جداً في مصر الآن والأسعار في أسواق التصدير ليست مغرية، وبالتالي قرار خفض أسعار الغاز محلياً سيكون منطقياً... القطاع الخاص يحتاج لبعض القرارات الحكومية لتنشيطه».
اتفق معه عمرو الألفي، رئيس البحوث في «شعاع لتداول الأوراق المالية»، الذي قال لـ«رويترز»: «تخفيض أسعار الطاقة للشركات الصناعية في مصر أصبح حتمياً لتنشيط هذا القطاع الحيوي ليساعد على استمرار معدلات النمو الاقتصادية... أتوقع الخفض خلال النصف الأول من العام».
وقالت مريم رمضان محللة القطاع الصناعي في «إتش سي لتداول الأوراق المالية»، إن متوسط تكلفة الغاز على الحكومة «أقل من ثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية لكنها تبيع للمصانع بأغلى من ذلك، ولذا أمامها فرصة لخفض تلك الأسعار». لكنها استبعدت أن يكون لذلك أي علاقة ببدء وصول الغاز الإسرائيلي إلى مصر في منتصف يناير «لأنه للتصدير».
بدأت إسرائيل توريد ما يصل إلى 200 مليون قدم مكعبة من الغاز إلى مصر التي تقول إنه لتصديره للخارج. وأعقب ذلك تقارير صحافية عن خفض إنتاج حقل «ظُهر» إلى نحو 600 مليون قدم مكعبة يومياً بسبب تراجع الاستهلاك المحلي، وهو ما لم تنفِه وزارة البترول المصرية في أي بيان رسمي حتى الآن. وفق تقرير «رويترز».
وقالت عبلة عبد اللطيف، المديرة التنفيذية بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية: «مراجعة أسعار الغاز مطلوبة لتحفيز الصناعة خصوصاً أنها المصدر الأكبر لفرص العمل. لكن لا يمكن تحديد السعر الصحيح في غياب خريطة للاستثمار الصناعي مبنية علي تحليل سلاسل القيمة للصناعات المختلفة واستهداف ما تحتاج إليه الدولة لتعظيم التصدير وخفض الاستيراد». لكن عالية المهدي، رئيسة الجمعية المصرية لصناعة الحديد والصلب، قالت إن الجمعية طالبت «بخفض أسعار الغاز للصناعة إلى 2.5 دولار للمليون وحدة حرارية... التوقعات العالمية لأسعار تصدير الغاز المسال لا تتجاوز 3.5 دولار في 2020، وهو ما يعني أن الحكومة المصرية لن تتمكن من تصديره بأسعار أعلى من ذلك. لذا يتوجب عليها مراجعة أسعار بيع الغاز للصناعة المحلية».
وألغت مصر في الربع الأخير من 2019 عدداً من عطاءات بيع الغاز المسال بسبب تدني الأسعار. وقال محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن اللجنة «طالبت الحكومة بخفض أسعار الغاز للقطاع الصناعي إلى ثلاثة دولارات... أنا متأكد من أن الدولة ستساعد الصناعة لتقف على أقدامها بأسرع وقت ممكن».
وقرر مجلس الوزراء المصري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مراجعة أسعار بيع الغاز الطبيعي للمصانع كل ستة أشهر بحيث لا تقل عن متوسط تكلفة إنتاج الغاز، وفي ضوء تغيرات الأسعار العالمية. ولم تعلن الحكومة حينها ما متوسط سعر التكلفة للغاز الطبيعي. ويرى هاني توفيق الخبير الاقتصادي، أن «تخفيض تكلفة الطاقة للمصانع أمر حتمي لأنه مصدر الإنتاج والتشغيل... يجب أن نكفّ عن النظر تحت أقدامنا، والنظر إلى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لخفض أسعار الطاقة للصناعة والتي تتمثل في التشغيل وزيادة الصادرات».



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.