«رينغ فيت أدفنشر»: تمارين رياضية مع جرعة جيدة من الترفيه

تطورات حديثة في ألعاب اللياقة البدنية

«رينغ فيت أدفنشر»: تمارين رياضية مع جرعة جيدة من الترفيه
TT

«رينغ فيت أدفنشر»: تمارين رياضية مع جرعة جيدة من الترفيه

«رينغ فيت أدفنشر»: تمارين رياضية مع جرعة جيدة من الترفيه

يواجه مستخدمو ألعاب اللياقة البدنية الإلكترونية تحدياً كبيراً يتلخّص في تفوّق التمارين الرياضية على الجانب الترفيهي في هذه الألعاب. وبمعنى آخر، تقدّم هذه الأخيرة أداءً رائعاً في قسم الرشاقة، ولكنّها لا ترقى إلى المستوى المطلوب عندما يتعلّق الأمر بالتسلية والترفيه.

رياضة إلكترونية
إنّ واحداً من الأسباب التي دفعت المطوّرين إلى تحويل التمارين الرياضية إلى ألعاب فيديو كان تقديم نوع من التسلية يخفّف على الناس الشعور بالملل والتعب أثناء التمرين. إذ لا شكّ في أنّ المستخدمين سيواظبون أكثر على ممارسة الرياضة بواسطة لعبة مسليّة عوضاً عن إمضاء الوقت على آلة الجري المملّة.
تستغلّ ألعاب الرشاقة الشعبية الطبيعة الجاذبة التي تتمتّع بها ألعاب الفيديو، فتدفع اللاعبين إلى تسجيل نتائج عالية أو المشاركة في حبكة سردية ما. وفي «رينغ فيت أدفنشر» Ring Fit Adventure، جمعت نينتندو التمارين بألعاب الفيديو بأسلوب غير مألوف، وبدل إجبار اللاعبين على الجري، حوّل المطوّرون التمرين إلى دور حركي يؤدّيه اللاعب بنفسه.
تعتمد معظم ألعاب الرشاقة التركيبة التالية: 80 في المائة منها من التمارين و20 في المائة من الترفيه الإلكتروني. ولكنّ «رينغ فيت أدفنشر» أعادت ترتيب هذه النسب في لعبة يؤدّي فيها اللّاعب دور وافد جديد يتعثّر بقطعة أثرية قديمة ويقع في فخّ الإفراج عن «دراغو»، تنّين مهووس برفع الأثقال يهدّد بقوّته الشريرة هذا العالم الخيالي.

مراحل اللعبة
خلال اللعبة، يُطلب من اللاعبين التغلّب على «دراغو» في مهمّة صعبة سيتمكّنون من إتمامها بفضل «رينغ»، القطعة الأثرية الناطقة التي ترشد اللاعبين خلال رحلتهم التي تمتدّ إلى أكثر من 20 عالما و100 مرحلة.
أمّا الشقّ المتعلّق بالرشاقة في «رينغ فيت أدفنشر»، فيتركّز في الأدوات الطرفية المستخدمة في اللعبة: الأولى هي سوار «جوي - كون» الضيّق الذي يشبه مقبض المسدّس والذي يتيح لمنصّة «سويتش» رصد حركة قدمي اللاعب؛ والقطعة الثانية هي حلقة تلعب دور الصديق الداعم في اللعبة. يصل اللاعبون أداة «جوي - كون» الأخرى بالجهاز فتنتقل الحركة إلى ما تسمّيه نينتندو «رينغ - كون» (الحلقة)، التي يستخدمها اللاعبون للضغط عليها، وسحبها بشكل جانبي، وتحريكها حول أجسادهم في إطار التمرين.
يلعب الجهازان دوراً أساسياً في تعقّب حركة اللاعبين وإتمام التمارين في اللعبة. كما توجد أدوات تحكّم يستخدمها اللاعبون للتفاعل مع العالم.
إنّ ما يميّز «رينغ فيت أدفنشر» عن غيرها هو تصميمها الذي جعلها أقرب إلى ألعاب الفيديو كـ«سوبر ماريو بروس 3» و«فاينل فانتازي». ويتعامل اللاعبون مع كلّ مرحلة على حدة، فيهرولون في مكانهم لتحريك الشخصية التي تمثلهم في اللعبة على الشاشة، ويضغطون على «رينغ - كون» لنفخ رياح قويّة تفتح الأبواب المغلقة أو تبعد مخلوقات معادية في البيئة المحيطة. يستطيع اللاعبون أيضاً شدّ أدوات اللعب إلى الجانبين لسحب الأشياء المجاورة لهم، وتغيير اتجاهات الحلقة إلى الأسفل للوثب فوق العوائق وتحريك الوركين.

تحديات التمارين
الجميل في «رينغ فيت أدفنشر» هي أنّها ليست مجرّد لعبة قفز فوق الحواجز تشعركم بالملل السريع. ففي كلّ مرحلة، يواجه اللاعبون وحوشاً عليهم قتالها في معارك على شكل تمرينات تحرك جميع أقسام الجسم. قد يضطرّ اللاعبون إلى حمل الحلقة فوق رأسهم والضغط عليها لحرق السعرات الحرارية في عضلاتهم الدالية، بينما يُطلب إليهم في مهام أخرى الجلوس وتأدية حركات رفع الرجلين أو اتخاذ وضعيات اليوغا.
ينهي اللاعبون هذه المراحل التي يتغلّبون خلالها على الأعداء كما في ألعاب الفيديو الأخرى، وينتقلون في الوقت نفسه من مجموعة إلى أخرى من التمارين المختلفة بهدف تنويع نشاطهم الرياضي.
يحصل اللاعبون خلال مقارعتهم للأعداء على جوائز على شكل نقود معدنية ونقاط. وتركّز ألعاب أداء الأدوار عادة على قتال اللاعبين لأعدائهم وإتمام مهام محدّدة للحصول على النقاط والتقدّم في المراحل، الأمر الذي يزيد من شراسة المعارك وحدّة الأوضاع الدفاعية. وفي هذا الوقت، يمكنهم استخدام النقود المعدنية التي يحصلون عليها لشراء أدوات تعزز قوتهم أو عصائر تشفي إصاباتهم وتزوّدهم بقوى مؤقّتة خلال المعارك.
يبدأ نظام المعركة بمستوى بسيط ولكنّه يزداد تعقيداً مع اكتساب «رينغ» لمزيد من القدرات كالترميز اللوني وممارسة اللاعبين لمزيد من التمارين. يقدّم نظام اللعبة عوامل استراتيجية كتأدية عدد محدّد من التمارين في المعركة، دون أن ننسى أنّ كلّ مجموعة لها مكاسبها وتحدياتها في مواجهة أعداء معينين.

حماسة اللعبة
ينطوي هذا التصميم على تأثير حماسي يجعل «رينغ فيت أدفنشر» أقرب إلى ألعاب الفيديو منها إلى نظام تمارين رياضية عالي التقنية. يمكن القول إنّ هذه اللعبة برعت في تغليف التمارين الرياضية بفكرة أداء الأدوار مقابل مكافأة. وبعد التجوّل واللعب في أنحاء العالم، سيشعر اللاعب في اليوم التالي أن عضلاته أصبحت أقوى وأقسى.
تتيح إعدادات اللعبة للاعب التحقّق من معدّل ضربات قلبه عبر كاميرا AR المدمجة في «رينغ - كون»، مع أنّها ليست شديدة الدقّة كما ساعة آبل الذكية، بالإضافة إلى مراقبة اشتداد مستوى التمارين الرياضية. علاوة على ذلك، يملك اللاعب خيار إضافة تمارين التمدّد والاسترخاء من خلال أداء التمارين دون لعب. تضمّ «رينغ فيت أدفنشر» ميّزات للاعبين المتمرسين وأخرى للمبتدئين الذين يسعون لممارسة الرياضة التقليدية.
وفي حال شعرتم أنّ تحريك الحلقة للاختيار ليس مقاربة مألوفة ودقيقة، يمكنكم استخدام العصيان التناظرية بدلاً من الحلقة. وتقدّم «رينغ فيت أدفنشر» توازناً تامّاً بين اللعب والتمارين الرياضية، وتتيح للاعبين الاستمتاع بأسلوب حياة نشيط دون أن يشعروا بالملل، حتّى أنّها مناسبة لمساعدتهم على تطبيق قرار خسارة الوزن الذي يتخذونه مع بداية كلّ عام جديد.
- خدمات {تريبيون ميديا}

- اسم اللعبة: «رينغ فيت أدفنشر».
- التصنيف: 3 من 4 نجوم.
- المنصّة: نينتندو سويتش.
- الفئة العمرية: 10 سنوات وما فوق.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.