ليفربول يواجه شروزبري من دون نجومه اليوم في مباراة معادة بكأس إنجلترا

فرق الدوري الممتاز تدخل فترة راحة شتوية لإعادة ترتيب أوراقها

لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)
لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه شروزبري من دون نجومه اليوم في مباراة معادة بكأس إنجلترا

لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)
لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)

تدخل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز فترة راحة، هي الأولى من نوعها في تاريخ المسابقة، وتمتد لفترة أسبوعين؛ لكن هناك أندية ستكون مجبرة على خوض مباريات إعادة في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي، منها ليفربول متصدر جدول الدوري، مع شروزبري تاون (من الدرجة الثالثة).
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحدد فيها رابطة الدوري الإنجليزي إجازة شتوية، وقد طالبت جميع الأندية «بمنح لاعبيها راحة من الضغوط البدنية والذهنية لخوض المباريات».
وأعلن الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، أنه لن يدفع بأي من لاعبي الصف الأول، في المباراة المعادة اليوم أمام شروزبري، وذلك التزاماً منه بعطلة الفريق الأول.
وفرض شروزبري التعادل مع ليفربول 2 - 2 مساء الأسبوع قبل الماضي، لتعاد المباراة بينهما على ملعب «أنفيلد» اليوم، من أجل حسم بطاقة التأهل للدور الخامس.
وتقدم ليفربول بهدفين سجلهما كورتيس غونز ودونالد لوف لاعب شروزبري بالخطأ في مرمى فريقه؛ لكن أصحاب الأرض أدركوا التعادل بهدفين، أحرزهما جاسون كومينغز.
وأعلن كلوب أن فريقاً من «اللاعبين الصغار» سيخوض المباراة اليوم، وأنه لن يكون حاضراً أيضاً على الخط، وسيمنح الفرصة لنيل كريتشلي مدرب فريق الشباب.
وأضاف كلوب: «قلت للاعبين قبل أسبوعين بالفعل، إننا سنحصل على إجازة شتوية، وهو ما يعني أننا لن نكون حاضرين في المباراة. رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز كانت قد طالبتنا باحترام الإجازة الشتوية. وهذا ما سنفعله. وإذا كان الاتحاد الإنجليزي لا يحترم هذا، فنحن لا يمكننا تغيير ذلك».
لكن الاتحاد الإنجليزي رد على كلوب بأنه سبق ونبه ليفربول وبقية الأندية، باحتمال إقامة مباريات الإعادة بالدور الرابع لمسابقة الكأس في فترة استراحة منتصف الموسم.
واعترف الاتحاد بأهمية إراحة اللاعبين، مشيراً إلى أن الأندية تدرك جميعها أن مثل هذه الموقف قد ينشأ. وقال الاتحاد في بيان له: «قبل بدء موسم 2019 – 2020، قبلت جميع الأندية بأن مباريات إعادة الدور الرابع لمسابقة كأس الاتحاد، عند الاقتضاء، يجب أن تقام خلال الأسبوع الأول من فترة استراحة اللاعبين في منتصف الموسم». وأضاف: «سيؤثر هذا فقط على عدد صغير من الأندية، بسبب تقسيم المباريات في الدوري الممتاز في استراحة منتصف الموسم».
وتشمل جولة الإعادة اليوم لقاء بين ديربي كاونتي ونورثهامبتون تاون، وبرمنغهام سيتي مع كوفنتري، وريدينغ مع كارديف سيتي، وأوكسفورد يونايتد مع نيوكاسل.
على جانب آخر، تنظر أندية الممتاز إلى فترة الراحة لترتيب أوراقها، سواء التي تصارع على تفادي منطقة الخطر المهددة بالهبوط، أو المتطلعة لحجز أماكن مؤهلة لدوري الأبطال، في ظل تحليق ليفربول في الصدارة منفرداً وبفارق قياسي يصعب تعويضه.
وكان مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي كانت الجماهير تضع عليه الآمال للضغط على ليفربول؛ لكنه سقط مهزوماً بهدفين نظيفين أمام توتنهام مساء أول من أمس، في مباراة درامية مثيرة.
ورفض الإسباني جوسيب غوارديولا انتقاد لاعبيه لإهدارهم كثيراً من الفرص وركلة جزاء، قبل طرد أولكسندر زينتشنكو الذي كان سبباً في تحول دفة اللقاء.
وبعد نحو ساعة من نهاية المباراة، حضر المدرب الإسباني المؤتمر الصحافي، مما أثار الحديث عن لاعبيه بعد الهزيمة السادسة في الدوري هذا الموسم، ليتأخر بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر. لكن غوارديولا لم يقل الكثير، وتحسر على اليوم السيئ غير المعتاد لهجوم فريقه، الذي أحرز أكثر من 100 هدف في جميع المسابقات هذا الموسم، وقال: «(ليفربول) لا يمكن إيقافه، ويملك كثيراً من النقاط... الآن الهدف هو البطولات (الأخرى) والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. الفارق كبير للغاية، وعلينا التحسن في الموسم المقبل».
وأتيحت لسيتي 18 محاولة على المرمى مقابل ثلاث لتوتنهام. وتقدم صاحب الأرض من فرصته الأولى في الدقيقة 63 بهدف رائع من تسديدة مباشرة من ستيفن برغوين، في ظهوره الأول مع فريق المدرب جوزيه مورينيو.
وعلى الرغم من خوض آخر نصف ساعة بعشرة لاعبين بعد طرد زينتشنكو، استحوذ سيتي على الكرة بنسبة 70 في المائة؛ لكن سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ أهدرا كثيراً من الفرص السهلة، كما أنقذ هوغو لوريس حارس توتنهام ركلة جزاء من إيلكاي غندوغان.
وقال غوارديولا الذي فشل فريقه في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، لأول مرة منذ توليه المسؤولية: «كنا على مقربة من المرمى، وفشلنا في التسجيل. في يوم ما ستسير الأمور على ما يرام».
ومع اقتراب انتهاء آماله في تحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي، أشار غوارديولا إلى أن مشكلة فريقه لا تتعلق بالحافز، وأوضح: «لعبنا بشكل جيد؛ لكننا خسرنا المباراة. توتنهام وصل (إلى منطقة الجزاء) مرتين وأحرز هدفين. لا يوجد ما لدي لأقوله بشأن أدائنا».
وتابع: «علينا تقبل ذلك والعمل على الأمر. نحن بحاجة إلى تحليل ما حدث. كرة القدم تتعلق بصناعة الفرص ومنح المنافس القليل. لعبنا للفوز بالمباراة. لم أر أي افتقار للرغبة في الفوز، أو أننا بعيدون تماماً».
في المقابل، اعترف البرتغالي مورينيو بأن الحظ وقف بجوار فريقه للخروج فائزاً، وقال: «إنني سعيد للغاية بمستوى اللاعبين؛ لكننا كنا محظوظين في بعض المواقف». وتحدث مورينيو عن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي أثارت الجدل خلال اللقاء، بعدما احتسبت ركلة الجزاء التي أهدرها غندوغان، بينما تغاضت عن طرد سترلينغ لاعب سيتي، الذي تدخل بعنف مع ديلي آلي نجم توتنهام في الدقيقة 12.
وقال مورينيو: «لسوء الحظ، لم يقرر حكم الفيديو حصول سترلينغ على بطاقة حمراء كانت واضحة، المباراة كانت ستختلف تماماً إذا لعبنا خلال 75 دقيقة أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين».
وأنعش توتنهام آماله في الحصول على أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، بعدما رفع رصيده إلى 37 نقطة، بفارق 4 نقاط فقط خلف تشيلسي، الرابع. في المقابل، تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 51 نقطة في المركز الثاني، مبتعداً بفارق 22 نقطة كاملة خلف ليفربول المتصدر.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.