تدخل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز فترة راحة، هي الأولى من نوعها في تاريخ المسابقة، وتمتد لفترة أسبوعين؛ لكن هناك أندية ستكون مجبرة على خوض مباريات إعادة في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي، منها ليفربول متصدر جدول الدوري، مع شروزبري تاون (من الدرجة الثالثة).
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحدد فيها رابطة الدوري الإنجليزي إجازة شتوية، وقد طالبت جميع الأندية «بمنح لاعبيها راحة من الضغوط البدنية والذهنية لخوض المباريات».
وأعلن الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، أنه لن يدفع بأي من لاعبي الصف الأول، في المباراة المعادة اليوم أمام شروزبري، وذلك التزاماً منه بعطلة الفريق الأول.
وفرض شروزبري التعادل مع ليفربول 2 - 2 مساء الأسبوع قبل الماضي، لتعاد المباراة بينهما على ملعب «أنفيلد» اليوم، من أجل حسم بطاقة التأهل للدور الخامس.
وتقدم ليفربول بهدفين سجلهما كورتيس غونز ودونالد لوف لاعب شروزبري بالخطأ في مرمى فريقه؛ لكن أصحاب الأرض أدركوا التعادل بهدفين، أحرزهما جاسون كومينغز.
وأعلن كلوب أن فريقاً من «اللاعبين الصغار» سيخوض المباراة اليوم، وأنه لن يكون حاضراً أيضاً على الخط، وسيمنح الفرصة لنيل كريتشلي مدرب فريق الشباب.
وأضاف كلوب: «قلت للاعبين قبل أسبوعين بالفعل، إننا سنحصل على إجازة شتوية، وهو ما يعني أننا لن نكون حاضرين في المباراة. رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز كانت قد طالبتنا باحترام الإجازة الشتوية. وهذا ما سنفعله. وإذا كان الاتحاد الإنجليزي لا يحترم هذا، فنحن لا يمكننا تغيير ذلك».
لكن الاتحاد الإنجليزي رد على كلوب بأنه سبق ونبه ليفربول وبقية الأندية، باحتمال إقامة مباريات الإعادة بالدور الرابع لمسابقة الكأس في فترة استراحة منتصف الموسم.
واعترف الاتحاد بأهمية إراحة اللاعبين، مشيراً إلى أن الأندية تدرك جميعها أن مثل هذه الموقف قد ينشأ. وقال الاتحاد في بيان له: «قبل بدء موسم 2019 – 2020، قبلت جميع الأندية بأن مباريات إعادة الدور الرابع لمسابقة كأس الاتحاد، عند الاقتضاء، يجب أن تقام خلال الأسبوع الأول من فترة استراحة اللاعبين في منتصف الموسم». وأضاف: «سيؤثر هذا فقط على عدد صغير من الأندية، بسبب تقسيم المباريات في الدوري الممتاز في استراحة منتصف الموسم».
وتشمل جولة الإعادة اليوم لقاء بين ديربي كاونتي ونورثهامبتون تاون، وبرمنغهام سيتي مع كوفنتري، وريدينغ مع كارديف سيتي، وأوكسفورد يونايتد مع نيوكاسل.
على جانب آخر، تنظر أندية الممتاز إلى فترة الراحة لترتيب أوراقها، سواء التي تصارع على تفادي منطقة الخطر المهددة بالهبوط، أو المتطلعة لحجز أماكن مؤهلة لدوري الأبطال، في ظل تحليق ليفربول في الصدارة منفرداً وبفارق قياسي يصعب تعويضه.
وكان مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي كانت الجماهير تضع عليه الآمال للضغط على ليفربول؛ لكنه سقط مهزوماً بهدفين نظيفين أمام توتنهام مساء أول من أمس، في مباراة درامية مثيرة.
ورفض الإسباني جوسيب غوارديولا انتقاد لاعبيه لإهدارهم كثيراً من الفرص وركلة جزاء، قبل طرد أولكسندر زينتشنكو الذي كان سبباً في تحول دفة اللقاء.
وبعد نحو ساعة من نهاية المباراة، حضر المدرب الإسباني المؤتمر الصحافي، مما أثار الحديث عن لاعبيه بعد الهزيمة السادسة في الدوري هذا الموسم، ليتأخر بفارق 22 نقطة عن ليفربول المتصدر. لكن غوارديولا لم يقل الكثير، وتحسر على اليوم السيئ غير المعتاد لهجوم فريقه، الذي أحرز أكثر من 100 هدف في جميع المسابقات هذا الموسم، وقال: «(ليفربول) لا يمكن إيقافه، ويملك كثيراً من النقاط... الآن الهدف هو البطولات (الأخرى) والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. الفارق كبير للغاية، وعلينا التحسن في الموسم المقبل».
وأتيحت لسيتي 18 محاولة على المرمى مقابل ثلاث لتوتنهام. وتقدم صاحب الأرض من فرصته الأولى في الدقيقة 63 بهدف رائع من تسديدة مباشرة من ستيفن برغوين، في ظهوره الأول مع فريق المدرب جوزيه مورينيو.
وعلى الرغم من خوض آخر نصف ساعة بعشرة لاعبين بعد طرد زينتشنكو، استحوذ سيتي على الكرة بنسبة 70 في المائة؛ لكن سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ أهدرا كثيراً من الفرص السهلة، كما أنقذ هوغو لوريس حارس توتنهام ركلة جزاء من إيلكاي غندوغان.
وقال غوارديولا الذي فشل فريقه في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، لأول مرة منذ توليه المسؤولية: «كنا على مقربة من المرمى، وفشلنا في التسجيل. في يوم ما ستسير الأمور على ما يرام».
ومع اقتراب انتهاء آماله في تحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي، أشار غوارديولا إلى أن مشكلة فريقه لا تتعلق بالحافز، وأوضح: «لعبنا بشكل جيد؛ لكننا خسرنا المباراة. توتنهام وصل (إلى منطقة الجزاء) مرتين وأحرز هدفين. لا يوجد ما لدي لأقوله بشأن أدائنا».
وتابع: «علينا تقبل ذلك والعمل على الأمر. نحن بحاجة إلى تحليل ما حدث. كرة القدم تتعلق بصناعة الفرص ومنح المنافس القليل. لعبنا للفوز بالمباراة. لم أر أي افتقار للرغبة في الفوز، أو أننا بعيدون تماماً».
في المقابل، اعترف البرتغالي مورينيو بأن الحظ وقف بجوار فريقه للخروج فائزاً، وقال: «إنني سعيد للغاية بمستوى اللاعبين؛ لكننا كنا محظوظين في بعض المواقف». وتحدث مورينيو عن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي أثارت الجدل خلال اللقاء، بعدما احتسبت ركلة الجزاء التي أهدرها غندوغان، بينما تغاضت عن طرد سترلينغ لاعب سيتي، الذي تدخل بعنف مع ديلي آلي نجم توتنهام في الدقيقة 12.
وقال مورينيو: «لسوء الحظ، لم يقرر حكم الفيديو حصول سترلينغ على بطاقة حمراء كانت واضحة، المباراة كانت ستختلف تماماً إذا لعبنا خلال 75 دقيقة أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين».
وأنعش توتنهام آماله في الحصول على أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، بعدما رفع رصيده إلى 37 نقطة، بفارق 4 نقاط فقط خلف تشيلسي، الرابع. في المقابل، تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 51 نقطة في المركز الثاني، مبتعداً بفارق 22 نقطة كاملة خلف ليفربول المتصدر.
ليفربول يواجه شروزبري من دون نجومه اليوم في مباراة معادة بكأس إنجلترا
فرق الدوري الممتاز تدخل فترة راحة شتوية لإعادة ترتيب أوراقها
لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)
ليفربول يواجه شروزبري من دون نجومه اليوم في مباراة معادة بكأس إنجلترا
لوفيرن مدافع ليفربول (يسار) يحاول إيقاف شوان لاعب شروزبري في لقاء الجولة الأولى التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



