لماذا تعد طريقة الضغط العالي ليورغن كلوب مثالية لهذا العصر؟

أصول الخطة التكتيكية السائدة حالياً بدأها دينامو كييف في الثمانينات وأثمرت نجاحاً كبيراً في كرة القدم الألمانية

كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

لماذا تعد طريقة الضغط العالي ليورغن كلوب مثالية لهذا العصر؟

كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)
كلوب يحفز مهاجمه فيرمينو للضغط حيث نجحت خطته مع ليفربول (أ.ف.ب)

في أحد ملاعب التدريب بالقرب من بلدة أوستفيلديرن، في جنوب شرقي مدينة شتوتغارت الألمانية، وبالتحديد في شهر فبراير (شباط) من عام 1983، كان فريق فيكتوريا باكنانغ الذي يلعب في دوري الدرجة السادسة، يخوض مباراة ودية أمام دينامو كييف بقيادة المدير الفني الأوكراني فاليري لوبانوفسكي.
وبالنسبة لرالف رانجنيك، ذلك الشاب الذي كان يلعب ويدرب فريق فيكتوريا باكنانغ في الوقت نفسه، كانت هذه المباراة بمثابة تجربة مبهجة للغاية. وعندما كانت الكرة تخرج خارج الملعب لرمية تماس، كان رانجنيك يقوم بعد لاعبي دينامو كييف، معتقداً أن الفريق الأوكراني ربما دفع بلاعب إضافي إلى أرض الملعب؛ نظراً لأن لاعبي دينامو كييف يبدون أكثر عدداً داخل المستطيل الأخضر. لم يكن الأمر كذلك بكل تأكيد؛ لكن راجنيك انتابه هذا الشعور نظراً لقوة الضغط الذي يمارسه لاعبو الفريق الأوكراني على لاعبي فريقه. ومن هنا برزت فكرة أن الضغط المتواصل على حامل الكرة سيكون له تأثير كبير على التطور الخططي والتكتيكي لكرة القدم في المستقبل.
وظل دينامو كييف يأتي إلى ألمانيا لمواجهة فيكتوريا باكنانغ، كما ظل رانجنيك الذي يشغل الآن منصب رئيس الرياضة والتنمية في نادي رد بول سالزبورغ النمساوي، في دراسة الطريقة التكتيكية التي يعتمد عليها النادي الأوكراني. ومع تطور حياته المهنية، أصبح رانجنيك جزءاً من مجموعة من المديرين الفنيين المولعين بخطط اللعب التي تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة.
وقد نقل المدير الفني الإيطالي أريجو ساكي هذه الثقافة إلى نادي ميلان الإيطالي. وأصبح هيلموت غروس، وهو مهندس إنشائي علَّم نفسه النظريات الخططية والتكتيكية في عالم كرة القدم، صديقاً مقرباً لرانجنيك، وقاما سوياً بتطبيق نظام الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة في صفوف الناشئين بنادي شتوتغارت.
واتبع المدرب فولكر فينك الأسلوب نفسه، وحقق نجاحاً ملحوظاً مع فرايبورغ، وقاده لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز في عام 1995، وسحق بايرن ميونيخ بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ذلك الموسم. وهبط النادي بسبب بعض المشكلات المالية، وأقيل فينك من منصبه؛ لكن ما فعله كان بمثابة إشارة على أن هناك ثورة خططية تختمر تدريجياً في عالم كرة القدم.
وكان فولفغانغ فرانك يلعب مهاجماً في صفوف إينتراخت براونشويج في السبعينات من القرن الماضي؛ لكنه كان متأثراً للغاية بالمدير الفني الإيطالي أريجو ساكي. وبالتالي، عندما تم تعيينه مديراً فنياً لنادي ماينز المتعثر في دوري الدرجة الثانية الألماني في سبتمبر (أيلول) عام 1995، بدأ في تطبيق الأساليب الإيطالية.
لقد كان العمل شاقاً ومملاً؛ حيث كان يُعلم اللاعبين كيفية التحرك داخل الملعب، وكان يهتم بأدق التفاصيل في الحصص التدريبية.
وقال يورغن كلوب، المدير الفني الحالي لنادي ليفربول وأحد مدافعي ماينز في ذلك الوقت: «لكننا قلنا لأنفسنا إنه إذا كان نجوم بحجم رود خوليت وفان باستن قد تعلموا هذه الأشياء في ميلان، فيتعين علينا أن نتحمل عناء ذلك». لكن كلوب أخذ هذه الأفكار إلى آفاق جديدة؛ حيث وجد في ليفربول نادياً كانت أفضل أيامه السابقة تعتمد على طريقة الضغط على حامل الكرة (وإن كان الأمر في السابق يختلف تماماً عما يحدث حالياً). وأصبحت طريقة الضغط التي يعتمد عليها كلوب حالياً – التي تعتمد على الحركة المتواصلة والشراسة في الانقضاض على حامل الكرة - هي الآن الأسلوب التكتيكي الأبرز في عالم كرة القدم الآن، وهو الأمر الذي أدى إلى ضرورة حدوث تطور، حتى في الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي كانت طريقته التي تعتمد على التمرير السريع والاستحواذ على الكرة في برشلونة، هي التي وضعت الأساس لهذا التطور.
وتكاد جميع الأندية في أعلى المستويات الآن تعتمد على طريقة الضغط المتواصل والشرس على حامل الكرة، بدءاً من أنطونيو كونتي، مروراً بإريك تين هاغ، وماوريسيو بوكيتينو، ووصولاً إلى خورخي جيسوس، وكريستوف غالتير وخورخي سامباولي.
وهناك جيل من المديرين الفنيين الذين تعلموا في الدوري الألماني الممتاز كيفية تطوير طريقة الضغط المتواصل على حامل الكرة. ويعد جوليان ناغيلسمان الذي خلف رانجنيك مديراً فنياً لنادي لايبزيغ، هو أبرز المديرين الفنيين في هذا الأمر. لكن هذه المجموعة تضم أيضاً لوسيان فافر وماركو روز في ألمانيا، ورالف هاسينهوتل (الذي تولى قيادة لايبزيغ في الفترة بين ولايتي رانجنيك) ودانييل فارك وتوماس فرانك في إنجلترا.
ويبدو أن ألمانيا بعد أن قاومت فكرة الاعتماد على طريقة الضغط المتواصل لفترة طويلة، قد بدأت تتبنى هذه الطريقة بشكل كامل، كما أن الشعور بالإثارة لتبني خطة تكتيكية جديدة وعدم وجود تصورات مسبقة لهذه الخطة، قد جعل الأمر يرتقي إلى آفاق جديدة في نهاية المطاف. لكن فيما يتعلق بكيفية تطور كرة القدم الأوروبية على أعلى المستويات، فإن النمط الحديث لهذه الطريقة لم يكن معتاداً. وفي محاولة لتتبع الاتجاهات المتعلقة بهذه الخطة التكتيكية، هناك خطر دائم يتمثل في التبسيط المفرط للأمور. لكن تجب الإشارة إلى أن تطوير الخطط التكتيكية ليس قالباً جامداً؛ لكنه يخضع لمجموعة من القوى والعوامل الاقتصادية والعلمية والثقافية، وكذلك قدرات اللاعبين أنفسهم. لكن يظل هناك شيء جدلي بطبيعته حول هذا الموضوع.
وعندما يلعب أحد الفرق بطريقة معينة وتنجح هذه الطريقة، تقوم فرق أخرى على الفور بتقليده، بينما يعمل الآخرون على إيجاد طريقة لمواجهة هذه الخطة، وتصبح هذه الطريقة الجديدة هي المهيمنة والمسيطرة حتى يتم العثور على وسيلة للتصدي لها، وبالتالي تتغير اللعبة مرة أخرى.
وتستند كل خطوة من هذه الخطوات على معرفة ما حدث من قبل، كما أن التطورات الخارجية – مثل التقدم في علم التغذية لتحسين اللياقة البدنية أو التقدم في التكنولوجيا لتحليل أداء اللاعبين، على سبيل المثال - تفتح إمكانات وآفاق جديدة.
لكن كان هناك وقت بدا فيه أن النمط السائد والمهيمن في كرة القدم الأوروبية على أعلى المستويات يتأرجح بين الهجوم والدفاع؛ حيث تلاشى طابع اللعب الحر الذي كانت تعتمد عليه أندية مثل ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، لصالح طريقة «الكاتيناتشو» الإيطالية التي تعتمد على الدفاع في المقام الأول، والتي تراجعت بدورها وحلت محلها «الكرة الشاملة»، ثم جاء بعد ذلك الضغط العالي خلال السنوات التي تهيمن فيها الأندية الإنجليزية على الساحة الأوروبية.
وبعد طريقة الضغط المتواصل التي كان يعتمد عليها ساكي، جاء الدور على الطريقة الأكثر حذراً التي كان يعتمد عليها مارسيلو ليبي، ثم ظهرت طريقة 4 - 2 - 3 – 1، والاعتماد على اللاعبين الذين لديهم القدرة على المراوغة والمرور من لاعبي الفريق المنافس، قبل أن يأتي عصر الاعتماد على التكتل الدفاعي مع جوزيه مورينيو ورفائيل بينيتز. وفاز منتخب اليونان بكأس الأمم الأوروبية معتمداً هذه الطريقة. وبعد ذلك، جاء غوارديولا بطريقته التي تعتمد على التمرير السريع والاستحواذ على الكرة، ثم الطريقة التي تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة.
ويعني هذا أن آخر طريقتين (الاستحواذ على الكرة والضغط المتواصل) هما طريقتان تعتمدان على الهجوم في المقام الأول. وربما يكون السبب وراء انحسار طرق اللعب الدفاعية هو العوامل التجارية التي تبحث دائماً عن المتعة والإثارة، إلى جانب هيمنة الأندية الكبرى على الساحة المحلية، والتغييرات التي طرأت على قوانين وقواعد اللعبة حتى تصبح أكثر متعة.
لكن يجب الاعتراف بأن التمييز بين الهجوم والدفاع كان دائماً مضللاً، فعلى سبيل المثال يميل المدير الفني الهولندي لويس فان غال إلى استخدام مصطلح «الهجوم» ببساطة ليعني امتلاك الكرة؛ لكن هناك كثيرين يرون أن أسلوبه الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة هو أسلوب عقيم. وهناك مثال آخر يتمثل في أن المنتخب الألماني بقيادة يواخيم لوف في كأس العالم 2010 كان يلعب على الهجمات المرتدة السريعة؛ لكنه كان يقدم كرة قدم أكثر إثارة من تلك التي كان يقدمها المنتخب الإسباني بقيادة فيسينتي ديل بوسكي. وهذه هي المفارقة الغريبة فيما يتعلق بطريقة الضغط: فعندما تسعى لاستعادة الكرة فإن ما تقوم به يندرج تحت مصطلح «دفاعي»، رغم أن هذا الأمر ضروري للغاية من أجل الحصول على الكرة لكي تقوم بشن الهجمات على مرمى الفريق المنافس. وبعبارة أخرى، فإن هذا هو الشكل المثالي للدفاع والإثارة والديناميكية، لعالم يبحث دائماً عن المتعة المستمرة لجمهوره عبر شاشات التلفزيون. وربما يكون التناقض الأكبر يتمثل في أن الأسلوب السائد في عصر كرة القدم الذي يعتمد على الرأسمالية المفرطة كان مستوحى في الأساس من فريق سوفياتي كان يلعب تحت قيادة مدير فني شيوعي!


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.