أربيل تنتظر إجراءات عملية من العبادي لإرسال وفدها إلى بغداد

المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي لـ («الشرق الأوسط»): الخلافات في تراجع

أربيل تنتظر إجراءات عملية من العبادي لإرسال وفدها إلى بغداد
TT

أربيل تنتظر إجراءات عملية من العبادي لإرسال وفدها إلى بغداد

أربيل تنتظر إجراءات عملية من العبادي لإرسال وفدها إلى بغداد

أعلنت كتلة «التحالف الكردستاني» بالبرلمان العراقي، أن زيارة الوفد الكردي، برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد مرهونة بمدى ما يتحقق على الأرض من الوعود التي قطعها رئيس الوزراء حيدر العبادي على نفسه عند بدء تشكيل الحكومة.
وقالت عضو البرلمان العراقي عن كتلة «التحالف الكردستاني» في البرلمان العراقي وعضو لجنة الموازنة المالية، نجيبة نجيب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن استمرار الأجواء الإيجابية بين بغداد وأربيل بعد تشكيل حكومة جديدة، هي حكومة الدكتور حيدر العبادي، أمر مهم ومفيد لأننا مهتمون بدعم هذه الحكومة على كل الصعد والمستويات، لكنه لا يمكن أن يبقى سائبا في وقت توجد فيه استحقاقات تم الاتفاق عليها ولا بد من الانتهاء منها، وفي المقدمة منها رواتب موظفي إقليم كردستان ومستحقات البيشمركة، فضلا عن القضايا الأخرى العالقة».
وردا على سؤال بشأن ما قيل عن زيارة وشيكة لوفد كردي رفيع المستوى برئاسة رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني، قالت نجيبة نجيب إنه «سبق للوفد الكردي الحكومي أو لوفود كردية أخرى رفيعة المستوى أن حضرت إلى بغداد وأجرت مباحثات ومهدت الأجواء، لأن الكرد يهمهم جدا نجاح العملية السياسية، كما أنهم يتفهمون المخاطر والتحديات التي تواجه العراق اليوم، لكن يتوجب على الحكومة ورئيسها السيد العبادي أن تنظر بعين المساواة إلى العراقيين من دون تمييز، وهو ما لم نلحظه حتى الآن إلا على مستوى الوعود والكلام». وأكدت أن «الكرد، ومن أجل ألا تتكرر مأساة الماضي، ربطوا مشاركتهم في الحكومة بمهلة 3 أشهر. وأود الإشارة إلى أن هذه المهلة غير قابلة للتجديد لأننا نريد إجراءات عملية مع تأكيد أهمية أن تتم تسوية الأمور العالقة بين الطرفين من النواحي الإجرائية والسياسية».
وبشأن العائق الأهم الذي يعيق بدء المحادثات السياسية بين الطرفين رغم مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على تشكيل الحكومة، قالت النائبة إن «المسألة الأهم هي الموازنة التي لا تزال عند الحكومة ولم ترسل إلى البرلمان رغم قرب نهاية الفصل التشريعي الأول، وطبقا لما علمناه فإن لجنة وزارية من وزارة المالية ومتخصصين ماليين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بدأوا الآن سلسلة اجتماعات بهذا الشأن مع وضع الأولويات ومعالجة التحديات التي تواجهها الموازنة».
وعدت النائبة «استمرار ربط عدم إطلاق رواتب موظفي الإقليم ومستحقات البيشمركة الذين يقاتلون اليوم دفاعا عن كل العراق بإقرار الموازنة والانتهاء من تسوية الخلاف النفطي بين الإقليم والمركز فيه إجحاف كبير، إذ إننا كنا وما زلنا نتمنى أن تكون نظرة العبادي أبوية لكل العراقيين بصرف النظر عن الخلافات التي يمكن حلها عن طريق الحوار».
وفيما أقرت القيادية الكردية بأهمية أن «يقوم وفد كردي بزيارة بغداد لبحث العوائق المالية والسياسية»، إلا أنها رأت أن «الكرد ما زالوا يبحثون ليس عن تطمينات فقط، بل إجراءات عملية يمكن أن تساعد على البدء بمباحثات تفصيلية». وحول ما إذا أصيب الكرد بخيبة أمل جراء ذلك، قالت النائبة: «لا نستطيع القول إننا أصبنا بخيبة أمل، لكننا ملتزمون بالمهلة التي أعطيناها للحكومة، ونأمل القيام بخطوات أفضل خلال ما تبقى من وقت لهذه المهلة، إذ إننا ملتزمون بالشراكة الحقيقية ودعم الحكومة».
من جهته، أكد رافد جبوري، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الأزمة أو الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في تراجع وليست في حدتها مثلما كانت في السابق. وقال جبوري إن «هناك تراجعا كبيرا في الأزمة أو الوضع الذي كان سائدا بين المركز والإقليم، وهذا شيء أساسي في حل الخلافات»، موضحا أن «المكون الكردي جزء أصيل في العملية السياسية، وللوزراء الكرد في الحكومة الاتحادية صوت قوي فيها، وسيكون لهم دور في حل الخلاف»، رافضا تسمية الحكومة الاتحادية «بحكومة العبادي لمشاركة الجميع فيها».
وبشأن الموازنة المالية لعام 2014، أوضح رافد جبوري أن «هناك توجها جديا من قبل مجلس الوزراء لإقرار الموازنة المالية وتحويلها إلى مجلس النواب»، مضيفا أن «مشروع الموازنة كان بندا أساسيا في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».