إيران تعلن مقتل مرافق سليماني في جنوب حلب

طهران تدافع عن هجوم النظام على إدلب... وميليشياتها تشارك في المعارك

أصغر باشابور
أصغر باشابور
TT

إيران تعلن مقتل مرافق سليماني في جنوب حلب

أصغر باشابور
أصغر باشابور

أعلنت مصادر إيرانية، أمس، مقتل أصغر باشابور عضو «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في معارك جنوب حلب أول من أمس، في وقت تأكدت مشاركة ميليشيات طهران في الهجوم على إدلب وسط دعم الخارجية الإيرانية لموقف دمشق.
وقالت المصادر إن باشابور المعروف باسم «أصغر ذاكر» كان من مقربي قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، الذي قُتل بضربة أميركية بداية الشهر الماضي في بغداد. وأفادت وكالة التلفزيون الإيراني بأنه قُتل «في مواجهات مع جماعات متشددة».
ولم تتضح الرتبة العسكرية التي يحملها باشابور في «الحرس الثوري»، لكن المعلومات المتوفرة تفيد بأنه رافق سليماني في سوريا منذ بداية الحرب بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية.
وأفاد موقع «مشرق» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أن باشابور من «مدافعي الحرم» و«مقاتلي جبهة المقاومة»، وهي التسمية التي تطلق عادةً على منتسبي «فيلق القدس» الإيراني والميليشيات المتعددة الجنسيات التي تحارب تحت لوائه في سوريا والعراق.
ووصف الموقع، باشابور بـ«الرجل الذي كان قلقاً دوماً على حياة سليماني» ونشر صورة تجمعهما مع مقاتلين آخرين في موقع بسوريا.
ونشرت وكالة «المراسلون الشباب» تسجيل فيديو أظهر محادثة تدور بين سليماني وباشابور في موقع بسوريا، ويطلب باشابور عدم تقدم سليماني إلى الخطوط الأمامية ويقول الأخير: «من المخجل أن تخوّفني من رصاصتين».
ولم تعلن إيران حتى الآن بشكل رسمي إحصائية عن عدد قواتها في سوريا رغم الإعلان عن مقتل المئات من بينهم قادة كبار في «الحرس الثوري» الإيراني على مدى السنوات الماضية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قضى زوج أخت باشابور، محمد بورهنك، في مستشفى تابع لـ«الحرس الثوري» في طهران بعد إصابته بجروح عقب 13 شهراً من القتال في سوريا.
وقالت وكالات «الحرس الثوري» حينذاك إن بورهنك تعرض لمحاولة اغتيال «كيمياوية» عبر تسمم المياه قبل أربعين يوماً من إعلان مقتله، من دون أن تشير إلى الجهة التي تقف وراء المحاولة.
كانت مصادر دبلوماسية غربية قد قالت لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن ميليشيات تابعة لإيران تشارك مع قوات النظام في معارك السيطرة على إدلب ما يُعتقد أنه في إطار «رد» طهران على اغتيال سليماني في بغداد بداية الشهر الجاري.
كانت إيران قد منعت ميليشياتها و«حزب الله» من المشاركة في معارك إدلب. لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد قبل أيام بـ«مقتل 6 مقاتلين موالين لإيران من جنسيات غير سورية، جراء المعارك الدائرة مع الفصائل في محيط خان طومان ومحاور أخرى بريف حلب الجنوبي». وقال موقع «جنوبية» اللبناني إن ثلاثة قتلى من «حزب الله» اللبناني وصلوا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت خلال الأيام الماضية كانوا قد «لقوا مصرعهم خلال المعارك الدائرة مع الفصائل على جبهات ريف حلب الغربي المشتعلة».
وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مشاركة إيران في معارك إدلب، قائلاً: «الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا والنظام الإيراني و(حزب الله) ونظام الأسد تمنع بشكل مباشر وقف إطلاق النار في شمال سوريا».
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي أمس، إن «الجيش السوري يحق له الدفاع عن أراضيه والمناطق التي تعرضت لاحتلال وتعد تهديداً لسلامة أراضيه، وأن يقوم بعمليات عسكرية حيثما استوطن وتجذر الإرهاب».
ودعا موسوي الدول الأخرى إلى احترام رغبة الحكومة والشعب وسلامة الأراضي والقومية السورية، لكنه أشار إلى أن بعض الدول «تطرح قلقها في إطار آستانة»، مضيفاً أنها «ستؤخذ بعين الاعتبار لكن يجب أن نسمح للحكومة والشعب السوري بتقرير مصير بلدهما».
ورد موسوي على تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال فيها إنه لم يعد شيئاً اسمه مسار آستانة. وأضاف: «إن مسار آستانة من وجهة نظر إيران هو المسار الوحيد الذي يساعد على الوصول إلى حل سياسي في ظل الجهود التي بذلتها روسيا وتركيا وإيران»، واعتبره «إنجازاً» للدول الثلاثة، لافتاً إلى «اتصالات خاصة بين إيران وتركيا بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي مستدام للأزمة السورية في آستانة».



العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
TT

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تضرر بلاده المباشر من الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما «يجعله في موقع المتأثر لا الطرف».

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وعلي باقري كني نائب أمين لجنة الأمن القومي، طلبا من مسؤولين عراقيين «معلومات إضافية ودقيقة» حول مضمون المحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وزعيم «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني.

كذلك، دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، أمس، إلى وقف «الحرب الظالمة» الدائرة حالياً، محذراً من «فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».


إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)

وصلت الدبابات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، أمس، ضمن خطة توغل بري بدأتها الثلاثاء، وتنفذها بحذر، حيث انخرطت قواتها في مواجهة برية مع مقاتلي «حزب الله» الذين عادوا إلى منطقة جنوب الليطاني مرة أخرى، بعد إخلائها خلال الأشهر الماضية.

ونشطت اتصالات دبلوماسية واسعة، أبرزها اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولقاءات بين السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى مع عون وسلام، وطلب لبنان من فرنسا والولايات المتحدة التدخل لوقف الحرب.

في مقابل هذه الجهود، قال أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، إن الحزب «يرد على الاعتداء الإسرائيلي والأميركي»، مضيفاً: «سنواجهه بالدفاع الوجودي عن المقاومة والوطن». وتابع قائلاً: «خيارنا مواجهتهم لدرجة الاستماتة لأبعد الحدود، ولن نستسلم»، رغم إقراره بـ«عدم التكافؤ بالإمكانيات».

بالموازاة، حسمت الحرب القائمة التمديد لمجلس النواب، وباتت تتجه الأنظار إلى جلسة نيابية يُرجَّح أن تُعقد مطلع الأسبوع المقبل لإقرار التمديد لمدة سنتين.


ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قتل ثلاثة أشخاص، الأربعاء، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين بشكل متزامن على الطريق بين بيروت ومطارها الدولي، وفق حصيلة رسمية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصرين من «حزب الله».

وأفادت وزارة الصحة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين «جراء غارتي العدو الإسرائيلي على طريق المطار» الواقع بمحاذاة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب. واستهدفت الغارتان سيارتين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أنه «استهدف أحد عناصر حزب الله في منطقة بيروت»، قبل أن يفيد في بيان ثانٍ عن استهدافه «إرهابيا إضافيا».

تابع تغطية حية لحرب إيران.