القيادة الأميركية الوسطى تعلن استعدادها لأي طارئ في المنطقة

قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي
قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي
TT

القيادة الأميركية الوسطى تعلن استعدادها لأي طارئ في المنطقة

قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي
قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي

أعلن قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال فرانك ماكينزي، أن الجيش الإيراني لم يعد يستعد للحرب بشكل حثيث، وذلك بعد شهر على مقتل قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية.
وأضاف ماكينزي، خلال زيارة له لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» العاملة بالطاقة النووية في الخليج، أنه رغم ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لأي طارئ، لافتاً إلى أن إيران «قلصت» قوتها الصاروخية الباليستية، وأعادت قوات الدفاع الجوي إلى حالتها الطبيعية من الاستعداد، بعد غاراتها على قواعد عراقية تضم قوات أميركية. وأضاف، في حديثه إلى جنود وضباط الحاملة، أن هدفهم لا يزال يتمثل في ردع المزيد من الأعمال الإيرانية ضد الولايات المتحدة وشركائها، مشيراً إلى التوترات المستمرة مع إيران.
وأكد ماكينزي أن القوات البحرية الإيرانية عادت أيضاً إلى حالتها الطبيعية في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى إنه لا يزال من الصعب التأكد من نوايا الزعماء الإيرانيين في هذه اللحظة.
وخاطب ماكينزي طاقم السفينة، قائلاً لهم: «أنتم هنا لأننا لا نريد حرباً مع إيران، لكن قد نحتاج إليكم للقتال، وآمل ألا نفعل ذلك، ولكن هناك شيء واحد أعرفه تماماً، هو أن هذه السفينة، وهذا الطاقم والجناح الجوي، سيكونون جاهزين إذا كنا بحاجة إليهم»، بحسب ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست».
وأشار ماكينزي إلى أنه يعتقد أن «إيران ما زالت تستوعب تأثير مقتل سليماني، فهو شخصية ذات نفوذ لا مثيل له، وكان له دور كبير في نمو الميليشيات التابعة لطهران في المنطقة»، مضيفاً: «أعتقد أن إيران قد رأت أن لدينا الإرادة، وأننا على استعداد لاتخاذ أي إجراء من أجل مصلحتنا».
ومن جانبه، أكد قائد الحاملة هاري ترومان، النقيب كافون هاك، أن السفينة قامت باستعدادات للقيام بعمليات عسكرية بعد مقتل سليماني، لكن لم يُطلب منها القيام بذلك.
وأضاف كافون أن الحاملة تقوم بتدريبات في أثناء قيامها بالتنقل والإبحار في المياه قبالة سواحل شبه الجزيرة العربية.
ورغم أن الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية العراقية، في 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، لم تسفر سوى عن إحداث ارتجاجات دماغية لنحو 68 جندياً أميركياً، عبّر عدد من المسؤولين الأميركيين عن قلقهم إزاء المزيد من الهجمات.
ويحاول بعض النواب الأميركيين إلغاء تصاريح الحرب لعامي 2001 و2002 الأولى التي استخدمت لمحاربة الإرهاب المتصل بأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والثانية لغزو العراق، ومحاولة تقييد سلطات الرئيس ترمب في توسيع الحروب. وفي الشهر الماضي، قال أعضاء في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يحاولون إصدار تشريع للحد من العمل العسكري ضد إيران، إن لديهم أصواتاً كافية لتمرير مشروع القانون.
وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قد أقر قانوناً مماثلاً الشهر الماضي، غير أن تلك القوانين تحتاج إلى توقيع الرئيس ترمب أو تجاوز حق الفيتو.
والسفينة «يو إس إس هاري ترومان» هي حاملة طائرات أميركية تحمل اسم الرئيس الأميركي الـ33. وقد غادرت ميناءها في فيرجينا، وتوجهت إلى بحر العرب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي تعمل بالطاقة النووية، وتحمل 70 طائرة مختلفة، ويعيش عليها أكثر من 5500 شخص.



خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.