عباس: إما حقوقنا كاملة أو نرد إليهم «هدية أوسلو»

أبو مازن يفتح الباب للمفاوضات أو حل السلطة لثني تل أبيب عن ضم الأغوار والمستوطنات

توزيع صور لخريطة فلسطين التاريخية وسط مدينة نابلس في حملة «نحن نريد فلسطين هكذا» (وفا)
توزيع صور لخريطة فلسطين التاريخية وسط مدينة نابلس في حملة «نحن نريد فلسطين هكذا» (وفا)
TT

عباس: إما حقوقنا كاملة أو نرد إليهم «هدية أوسلو»

توزيع صور لخريطة فلسطين التاريخية وسط مدينة نابلس في حملة «نحن نريد فلسطين هكذا» (وفا)
توزيع صور لخريطة فلسطين التاريخية وسط مدينة نابلس في حملة «نحن نريد فلسطين هكذا» (وفا)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه سيوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا استمرت في تطبيق صفقة القرن. في تهديد آخر جديد يستهدف كما يبدو ثني تل أبيب عن اتخاذ خطوات على الأرض بناء على ما نصت عليه الخطة الأميركية للسلام، وتحديداً ضم الأغوار والمستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل.
ولمح عباس خلال ترؤسه بشكل نادر اجتماعاً للحكومة الفلسطينية في رام الله، إلى أنه مستعد للوصول إلى مرحلة يسلم فيها السلطة للإسرائيليين كقوة احتلال.
وقال عباس: «سنوقف التنسيق الأمني بلا شك إذا استمرت إسرائيل في تطبيق صفقة القرن ولن نتراجع عن مواقفنا حتى يتراجع الأميركان والإسرائيليون عن مشروعهم». وأضاف: «إما أن نأخذ حقوقنا كاملة حسب قرارات الشرعية الدولية، أو على إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كاملة كقوة احتلال». ورفض عباس الخطة الأميركية للسلام كاملة، وقال إنه لم يجد إيجابية واحدة فيها لأن كل ما ورد فيها «يصيبنا ويصيب أرضنا ومستقبلنا».
وأكد عباس موقف السلطة بقوله: «نرفض هذا المشروع ونطلب المفاوضات، لأننا لسنا عدميين، يعني لا نرفض وفقط، يجب أن يفهم لماذا نرفض، لأنهما (أميركا وإسرائيل) ألغتا كل الشرعية الدولية وكل الاتفاقيات التي بيننا، بما فيها أوسلو، وهو مشروع انتقالي يعطينا 92 في المائة من الأرض، والباقي للمفاوضات، لكن هذا (الصفقة)، لا يعطينا إلا 8 في المائة من أراضي الضفة الغربية وغزة، ثم يقسمها إلى 6 أقسام». وتابع: «هذه الصفقة شيء لا يطاق، شيء لا يمكن أن يقبله الإنسان».
واتهم عباس الولايات المتحدة بتخريب أي فرصة للاتفاق وأن اتفاق أوسلو ما كان سينجح لو لم يكن ضمن قناة مفاوضات سرية. وشدد على أنه يرفض كل ما في المشروع حتى فكرة نقل أراضي «المثلث» إلى الدولة الفلسطينية. وأوضح عباس: «كانوا يتحدثون في الماضي عن المثلث، يمكن أن يظن الناس أني موافق على موضوع المثلث، طبعاً نحن لا نوافق إطلاقاً بأي حال من الأحوال أن تضم أرض وسكان من إسرائيل إلى فلسطين، هم أهلنا والأرض أرضنا ولكن لتبقَ عندهم، لن نقبلهم، ولن نقبل إطلاقاً هذا المشروع، ونفهم ما الغرض من ورائه، من دون شرح ومن دون تفصيل، معروف الغرض من وراء هذا المشروع».
وأردف: «إذا استمر الأميركان في هذا المشروع، المقاطعة موجودة باستثناء قناة واحدة، ويمكن أن تقطع». وتابع: «كذلك مع إسرائيل سنوقف التنسيق الأمني، ولن نتراجع عما قررناه إذا استمروا في هذا الخط، قلنا رأينا، إذا بدكم هذا النهج أو هذه الخطة، نحن لا نريد أن نستمر في هذه العلاقة معكم، ولن نخسر شيئاً».
وينطلق عباس من دعم عربي وإسلامي وأفريقي ويتطلع إلى دعم آخر في مجلس الأمن. وأشار إلى أن العرب جميعاً وقفوا وقفة رجل واحد واتخذوا موقفاً مشرفاً ضد الصفقة، مؤكداً أنه ذاهب إلى مجلس الأمن لإيضاح موقفه.
وقال: «سنقول لهم تفضلوا لتسلم الهدية التي أعطيتمونا إياها في أوسلو، لأننا نتحمل كل المسؤولية وهم لا يتحملون شيئاً، نفضوا عبء الفلسطينيين ومشاكلهم عن ظهرهم. لا، تعالوا تحملوا مسؤوليتكم، أو نأخذ حقوقنا كاملة حسب الشرعية الدولية». وأضاف: «عندما يقولون نريد أن نتسلم، سنقول تعالوا تفضلوا تسلموا. أما بهذه الجبنة السويسرية التي قدموها لنا (خريطة فلسطين التي نشرها ترمب)، فهذه لا تطاق، (...) ليس لنا شيء».
وتابع: «على كل حال، هذا ما حصل، ونحن ماضون ولن نتراجع، إلا إذا تراجعوا هم».
ويتضح من تهديدات عباس أنه يريد الضغط على إسرائيل لثنيها عن ضم الأغوار والمستوطنات، وهي خطوة ستعني عملياً إنهاء حلم الدولة الفلسطينية على حدود 67، وستثير كثيراً من الأسئلة حول جدوى بقاء السلطة الفلسطينية.
من جهته، حذر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب، إسرائيل، من أن تنفيذ خطة ترمب للسلام سيؤدي إلى «تصعيد في الضفة الغربية»، بحسب هيئة البث الإسرائيلية «كان». وقال الرجوب خلال اجتماع له في مدينة رام الله في الضفة الغربية مع أكاديميين إسرائيليين: «آمل أن نجد طريقة لزيادة الضغط على نتنياهو وحكومته المجنونة، لأن ذلك سيدفعنا إلى وضع لا يريده أحد أو يحبه».
وأضاف أنه «ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تتصرف بشكل عاجل قبل الانتخابات الإسرائيلية في 2 مارس (آذار)، لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تنفيذ خطة السلام، ما يعني ضرورة تغيير الخريطة السياسية في إسرائيل». وتابع: «دعونا نستثمر في الأسابيع الأربعة المقبلة، كي نمنع نتنياهو من إنجاز أي شيء».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».