وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يجري «مباحثات صريحة» مع روحاني

ظريف سبق وصول بوريل برسالة احتجاج ضد خطوة فض النزاع... ومسؤول برلماني يهدد بخفض المزيد من الالتزامات

الرئيس الإيراني استقبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني استقبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يجري «مباحثات صريحة» مع روحاني

الرئيس الإيراني استقبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني استقبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في طهران أمس (أ.ف.ب)

في أول زيارة إلى طهران، أجرى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل «مباحثات صريحة» حول مستقبل الاتفاق النووي مع الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ورئيس البرلمان، في حين لوّح مسؤول برلماني بارز بخطوة سادسة من خفض التزامات الاتفاق وسط استعداد إيراني لإطلاق صواريخ تحمل أقماراً إلى الفضاء؛ ما ينذر بتوتر جديد مع الغرب.
وفور وصوله توجه المسؤول الأوروبي إلى مقر الخارجية الإيرانية وناقش مع ظريف قضايا الاتفاق النووي والتطورات الإقليمية والدولية قبل أن يلتقي الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، بأن مباحثات بوريل وظريف تطرقت إلى الأوضاع في منطقة الخليج العربي وضرورة خفض التصعيد الإقليمي وصفقة القرن وتبعاتها والاتفاق النووي وآلية الدفع التجارية البديلة عن الدولار (إينستكس) والتطورات في العراق وسوريا واليمن.
من جهته، قال الرئيس حسن روحاني أمس لدى استقباله بوريل، إن بلاده «عملت بالتزاماتها بشكل كامل»، منتقداً عدم تنفيذ الالتزامات بشكل كامل من جانب الدول الأوروبية وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وأفادت «رويترز»، بأن روحاني قال لدى استقباله بوريل، إن بلاده مستعدة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي لحل المشكلات المتعلقة بالاتفاق النووي، مضيفاً أن بلاده «لا تزال مستعدة للتفاعل والتعاون مع الاتحاد الأوروبي لحل المشكلات. إيران مستعدة للعودة إلى الوفاء بالتزاماتها عندما يفي الجانب الآخر بكامل التزاماته».
وجاءت زيارة بوريل غداة تسلمه رسالة من 14 صفحته حول قضايا الاتفاق النووي وتضمنت انتقادات لمحاولات أوروبية لتفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أمس.
وقبل المباحثات قالت الخارجية، إن ظريف ينوي إجراء مباحثات صريحة مع المسؤول الأوروبي. ووصف موسوي الزيارة بـ«المهمة». وأضاف: «آمل أن تسمح المحادثات التي سيجريها (بوريل) مع المسؤولين الإيرانيين (...) للأوروبيين أن يفهموا» الوضع الحالي و«أن يبرهنوا عن حسن نية عبر اتخاذ إجراءات جدية».
وقال موسوي أيضاً، إن «إيران لم ولن تجري أي نوع من المفاوضات الثنائية مع الأميركيين وهذه هي سياستنا». ومضى بالقول: «ما أكدته (السلطات الإيرانية) هو أنه ينبغي على الأميركيين العودة إلى الوضع قبل عام 2017 ورفع العقوبات الأحادية التي فرضوها والعودة إلى طاولة المفاوضات في إطار 5+1».
وهددت الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية ينص عليها المادة 36 من الاتفاق النووي، وقد تؤدي إلى مجلس الأمن في نهاية المطاف؛ ما يهدد بإعادة العقوبات الأممية على إيران وانهيار الاتفاق النووي.
وتستند إيران منذ مايو (أيار) الماضي على المادة 36، في خمس خطوات أعلنتها على مدى عشرة أشهر تقضي بخفض التزامات الاتفاق النووي؛ وذلك رداً على العقوبات الأميركية وما تعتبره عدم وفاء الدول الأوروبية بالاتفاق النووي.
وأعلنت طهران الشهر الماضي الخطوة الخامسة والأخيرة من مسار خفض الالتزامات، وقالت إنها لن تلتزم بأي قيود على تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي.
وقدم نواب الأسبوع الماضي مشروعاً يلزم الحكومة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، بعد أيام من إبلاغ ظريف النواب بإمكانية الانسحاب من المعاهدة إذا نقلت الدول الأوروبية ملف إيران إلى مجلس الأمن.
ومع ذلك، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النور، بخطوة سادسة من مسار خفض التزامات الاتفاق النووي.
ونقلت عنه وكالة «المرسلون الشباب» التابعة للتلفزيون الإيراني، أن زيارة المسؤول الأوروبيين إلى طهران «عادة ليست بهدف القيام بعمل نافع وخطوة متسقة مع إيران، لكن هدفهم الحصول على تنازلات والضغط على إيران ولا تستثنى زيارة بوريل من هذا الأمر».
وقال ذو النور، إن بلاده «لا تعلق آمالاً» على زيارة المسؤول الأوروبي، وقال: «أوروبا ولاية تابعة لأميركا وتأخذ خطوات بأوامر ترمب ومن أجل ذلك لم تعمل بالاتفاق النووي، لكن سنرحب بزيارة بوريل إذا كانت في إطار العمل بالتعهدات». وفي الوقت ذاته، قال: إن طهران «لم تستسلم لمطالب أوروبا غير المشروعة إذا أرادت ضياع الوقت والحصول على امتيازات»، وخلص إلى أنه «لا يبدو أن هناك عملاً من جانب أوروبا لبقاء الاتفاق النووي؛ لأنهم لا يملكون العزم ولا يريدون دفع الثمن مقابل أميركا».
وقال ذو النور «إذا لم تسفر زيارة مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية وخطواتهم عن نتائج من المؤكد سنتخذ خطوة سادسة لخفض التزامات الاتفاق النووي».
تزامناً مع ذلك، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، محمد جواد آذري جهرمي، إن إيران ستطلق قمراً صناعياً بنهاية الأسبوع الحالي. مسلطاً الضوء على برنامج تقول الولايات المتحدة إنه واجهة لتطوير الصواريخ الباليستية. وكتب الوزير على «تويتر»: «سيكون قمر ظفر الصناعي بحلول نهاية هذا الأسبوع... متجهاً نحو مدار يبعد 530 كيلومتراً من الأرض».
وتخشى الولايات المتحدة من أن تستخدم إيران التكنولوجيا المستخدمة لإطلاق الأقمار الصناعية، لإطلاق رؤوس حربية نووية، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات.
وكانت الدول الأوروبية وجهت رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحذرت من أن إيران تعمل على تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مشدداً على أن البرنامج الصاروخي الإيراني «لا يتماشى» مع قرار الأمم المتحدة 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي المبرم في 2015.



غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.