«كورونا» يعزل مدينة صينية جديدة مع استمرار انتشاره السريع

طاقم طبي يعقّم مواطنين إندونيسيين عادوا من ووهان أمس (رويترز)
طاقم طبي يعقّم مواطنين إندونيسيين عادوا من ووهان أمس (رويترز)
TT

«كورونا» يعزل مدينة صينية جديدة مع استمرار انتشاره السريع

طاقم طبي يعقّم مواطنين إندونيسيين عادوا من ووهان أمس (رويترز)
طاقم طبي يعقّم مواطنين إندونيسيين عادوا من ووهان أمس (رويترز)

أغلقت الصين، أمس، مدينة رئيسية بعيدة عن بؤرة فيروس كورونا المستجد، في وقت بلغ عدد الوفيات في البلد الآسيوي العملاق جرّاء الوباء 304، وأُعلن عن أول وفاة خارج البلاد في الفلبين.
وتزيد التطورات الأخيرة المخاوف من انتشار الفيروس، في وقت أغلقت مزيد من الحكومات حول العالم حدودها أمام الوافدين من الصين. وبسبب الصعوبات التي تواجهها في احتواء الفيروس، قررت السلطات الصينية إغلاق مدينة ونتشو الواقعة على بعد 800 كلم من ووهان، مُقفلة الطرق وفارضة على السكان ملازمة منازلهم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ ظهوره في مدينة ووهان الصينية (وسط) أواخر العام الماضي، أصاب الفيروس 14.500 شخص في أنحاء الصين، ووصل إلى 24 بلداً. وكانت معظم الإصابات في الخارج لأشخاص سافروا من ووهان، المدينة الصناعية التي يسكنها 11 مليون نسمة، أو مناطق محيطة في مقاطعة هوباي.
وأفادت منظمة الصحة العالمية التي أعلنت بأن المرض بات يشكل حالة طوارئ صحية دولية، بأن الشخص الذي توفي في الفلبين هو رجل صيني من ووهان يبلغ من العمر 44 عاماً. واتّخذت الصين خطوات غير مسبوقة لاحتواء الفيروس، الذي يعتقد أنه انتقل إلى البشر من سوق للحيوانات في ووهان ويمكن انتقاله بين البشر بالطريقة التي تنتشر من خلالها عدوى الإنفلونزا.
وشملت الإجراءات عمليات حجر صحي استثنائية في ووهان والمدن المحيطة، إذ تم تعليق جميع أشكال حركة النقل، ما يعني فعلياً عزل أكثر من 50 مليون شخص. لكن بعد عشرة أيام على عزل ووهان، أعلنت السلطات عن قيود مشابهة مشددة على حركة الأشخاص في ونتشو البالغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، والواقعة في مقاطعة تشيغيانغ.
وتقع هذه المدينة في قلب منطقة صناعية كبرى في شرق البلاد، شكلت محركاً للازدهار الاقتصادي الذي شهدته الصين خلال العقود الأخيرة. وبموجب الإجراءات الجديدة، لم يعد مسموحاً سوى لفرد واحد فقط من كلّ أسرة بأن يخرج من المنزل مرة واحدة كلّ يومين لشراء الضروريات، في حين تمّ إغلاق 46 من محطات تحصيل الرسوم على الطرقات السريعة المدفوعة، بحسب السلطات. وسبق أن أغلقت المدينة الأماكن العامة على غرار دور السينما والمتاحف، وعلّقت حركة النقل العام. وسجّلت مقاطعة تشيغيانغ أكبر عدد من الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد خارج هوباي بلغ عددها 661 إصابة مؤكدة، 265 منها في ونتشو.
وعلى الصعيد الدولي، واصلت الحكومات تشديد إجراءات السفر لمواجهة الوباء. ومنعت كل من الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا والعراق وإسرائيل الرعايا الأجانب من الزيارة إذا كانوا في الصين مؤخراً، وحذّرت مواطنيها من السفر إلى البلد الآسيوي. كما أغلقت منغوليا وروسيا والنيبال حدودها البرية، بينما ذهبت بابوا غينيا الجديدة أبعد من ذلك إذ حظرت دخول أي شخص يصل من موانئ أو مطارات في أنحاء آسيا.
وجاء خبر وفاة شخص في مانيلا أمس، بعد وقت قصير من إعلان الفلبين منع قدوم أي مسافرين أجانب من الصين. وارتفع عدد الدول التي أكدت وقوع إصابات على ترابها إلى 24، بعدما أكدت بريطانيا وروسيا والسويد أولى الإصابات لديها.
وارتفع عدد الوفيات في الصين إلى 304 أمس، إذ سجّلت السلطات 45 حالة وفاة جديدة مقارنة باليوم السابق.
وتم تأكيد 2590 إصابة جديدة في الصين، ما يرفع المجموع إلى نحو 14500 حالة. ويعد عدد الإصابات المؤكدة في الصين أعلى بكثير من تلك التي تم تسجيلها عندما انتشر فيروس «سارس» (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) عامي 2002 و2003.
ومع اكتظاظ المستشفيات في ووهان، ستفتتح الصين اليوم مستشفى عسكريا ميدانيا تم بناؤه في غضون عشرة أيام لمعالجة المصابين بالفيروس. كذلك، أعلن المصرف المركزي الصيني أنه سيضخّ 1.2 تريليون يوان (173 مليار دولار) في الاقتصاد لدعم جهود مكافحة الفيروس، الذي يتوقّع أن يؤثر سلباً على النمو في البلد الآسيوي العملاق.
وأسفر «سارس» الذي تسبب به فيروس شبيه لكورونا المستجد وبدأ أيضاً في الصين عن وفاة 774 شخصاً حول العالم معظمهم في الصين وهونغ كونغ. وظهر الفيروس في أسوأ توقيت ممكن بالنسبة للصين، فتزامن مع عطلة رأس السنة القمرية عندما يسافر مئات الملايين في أنحاء البلاد على متن طائرات وقطارات وحافلات لقضاء الموسم مع عائلاتهم.
وقطعت الصين رحلات الحافلات الطويلة، وأجّلت آلاف رحلات القطارات للتخفيف من حركة السفر في أنحاء البلاد. وكان من المقرر أن تنتهي العطلة الجمعة، لكن تم تمديدها حتى الاثنين لمنح السلطات مزيداً من الوقت للتعامل مع الأزمة.
وبدأ الناس بالعودة إلى أعمالهم على متن طائرات وقطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهم يرتدون أقنعة واقية.
وأمرت سلطات الجمارك بقياس درجات الحرارة عند جميع نقاط الدخول إلى بكين والخروج منها، بحسب وسائل إعلام رسمية.
وسيتم كذلك فحص المسافرين العائدين والمسجّلين في مجمعات سكنية، بينما تم وضع إجراءات للكشف عن درجات الحرارة في محطات القطارات، إضافة إلى الكثير من المكاتب والمقاهي. وقالت امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً وصلت إلى محطة قطارات بكين من شمال شرقي الصين، إن عائلتها ألحت عليها لتأجيل عودتها. وقالت: «لكنني خشيت أن يؤثر ذلك على وظيفتي».
وقال الحارس دو غويليانغ (47 عاماً) إنه سيعاود عمله في بكين اعتباراً من أمس، بعدما عاد من مقاطعة لياونينغ (شمال شرق). وقال إن «الكثير من الزملاء (من هوباي) لا يمكنهم العودة. يتعيّن الآن على من يناوبون في النهار في شركتنا أن يناوبوا ليلاً كذلك».
لكن ستبقى الكثير من الأعمال التجارية مغلقة لأسبوع إضافي على الأقل، بينما مددت مدن كبرى بينها شنغهاي العطلة. وبدأ عدد كبير من الأجانب بمغادرة الصين بانتظار احتواء الفيروس، ومن مطار بكين حيث كانت تنتظر موعد رحلتها الجوية، قالت الطالبة الجنوب أفريقية جايمي بوش البالغة 22 عاماً إن «(عائلتي) قالت إنه يجب أن أعود إلى وطني». ووصلت أمس طائرة أقلّت 250 شخصاً من ثلاثين جنسية مختلفة من ووهان إلى قاعدة عسكرية فرنسية في مدينة إيستر، الواقعة قرب مرسيليا في جنوب فرنسا. وكانت هذه القاعدة العسكرية قد استقبلت الجمعة 180 شخصاً وصلوا جواً من ووهان.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».