الأسهم السعودية تستهل تعاملات الأسبوع بعد استيعاب هلع «كورونا»

ترقب لمزيد من بوادر نتائج إيجابية للشركات المدرجة

الأسهم السعودية تدخل أسبوعا تترقب فيه نتائج مزيد من الشركات المدرجة (رويترز)
الأسهم السعودية تدخل أسبوعا تترقب فيه نتائج مزيد من الشركات المدرجة (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تستهل تعاملات الأسبوع بعد استيعاب هلع «كورونا»

الأسهم السعودية تدخل أسبوعا تترقب فيه نتائج مزيد من الشركات المدرجة (رويترز)
الأسهم السعودية تدخل أسبوعا تترقب فيه نتائج مزيد من الشركات المدرجة (رويترز)

لم تكن الانخفاضات التي شهدتها الأسواق العالمية في الأيام الماضية عابرة، بل كانت ملحوظة ودفعت المستثمرين نحو استراتيجية الحذر، الأمر الذي يجعل موجة هذه الانخفاضات، التي تتزايد في ظل مخاوف من تأثر الاقتصاد العالمي بفيروس «كورونا»، صورة من صور الهلع التي تتعرض لها أسواق المال العالمية، وأسواق النفط.
سوق الأسهم السعودية كانت في الأسبوع الماضي واحدة من أكثر أسواق المال العالمية ثباتاً أمام موجة الانخفاضات التي تتعرض لها الأسواق العالمية، ففي الوقت الذي خسر فيه النفط نحو 12 في المائة منذ إعلان الصين عن انتشار فايروس «كورونا»، باتت الأسواق المالية العالمية ذات ردود فعل متباينة، فمؤشر «داو جونز» الأميركي يوم الجمعة فقد نحو 600 نقطة، فيما أغلق مؤشر «نيكاي 225» الياباني في آخر أيام تداولات الأسبوع على مكاسب بنحو 227 نقطة.
ومن المتوقع أن تبدأ سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع اليوم الأحد وسط أداء متباين لأسهم الشركات المدرجة، فالشركات التي أعلنت نتائج مالية إيجابية في الربع الأخير من العام 2019، من المنتظر أن تكتسي باللون الأخضر وتحفّز المستثمرين على الاحتفاظ بأسهمهم لمدة زمنية أكبر.
بينما قد تكون الشركات التي أعلنت عن نتائج مالية غير جيّدة عرضة للانخفاض والضغط على مؤشر السوق، إلا أنه تبقى هنالك بوادر دعم من شركات لم تعلن حتى الآن نتائجها المالية، فيما يترقب مستثمروها إعلانا إيجابيا يحفّزهم على الاستمرار بمراكزهم الاستثمارية دون تغيير، ما يقلل من أوامر البيع، ويحد من معدلات العرض.
وفي ضوء ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض محدود بلغت نسبته 1.7 في المائة، أي ما يعادل نحو 140 نقطة، مغلقا بذلك عند مستويات 8247 نقطة، ليحافظ في إغلاقه الأسبوعي على مستويات الدعم الفنية الهامة عند حاجز 8150 نقطة.
واستمرت الشركات السعودية في الإعلان عن نتائجها المالية للربع الرابع 2019، ووصل عدد الشركات المعلنة إلى 27 شركة، أهمها «سابك» و«الأهلي التجاري»، فيما من المنتظر ارتفاع وتيرة الإعلان خلال المدة المحددة لإعلان النتائج السنوية، والتي تنتهي في 31 مارس (آذار) المقبل.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضا، إذ بلغت نحو 17.95 مليار ريال (4.78 مليار دولار)، مقارنة بنحو 18.42 مليار ريال (4.91 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه.
وسجل 17 قطاعا خلال تعاملات الأسبوع الماضي انخفاضا بنسب متفاوتة تصدرها قطاع «المواد الأساسية» بنسبة 3.2 في المائة، فيما تراجع قطاع البنوك بنسبة 1.7 في المائة، في حين سجلت 4 قطاعات ارتفاعا، تصدرها قطاع «الصناديق العقارية المتداولة» بـ1.7 في المائة.
إلى ذلك، أنهى خام برنت تعاملات يوم الجمعة الماضي على انخفاض بنسبة 1.2 في المائة، جاء ذلك بعد أن نجح في الساعات الأخيرة من التعاملات في تقليص حجم التراجعات التي مُني بها أثناء فترة التداولات، والتي بلغ مداها أكثر من 3 في المائة، ليغلق بذلك عند 56.62 دولار للبرميل.
وتعليقا على تداولات سوق الأسهم السعودية، أكد فيصل العقاب المحلل المالي والفني لأسواق المال، أن أداء مؤشر السوق سيكون أكثر إيجابية في حال التماسك فوق مستويات 8150 نقطة، مبيناً أن مستويات السيولة النقدية مرشحة للبقاء حول مستوياتها في الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه المعلومات، في الوقت الذي يرى فيه مختصون أن انخفاض مؤشر داو جونز بنحو 600 نقطة الأسبوع الماضي يعتبر أمراً غير مقلق، في ظل أن المؤشر سجل مستويات تاريخية خلال الأسابيع الماضية، لم يسبق تحقيقها منذ تأسيس هذا المؤشر، الأمر الذي يرجّح إمكانية حدوث عمليات جني أرباح.


مقالات ذات صلة

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

رياضة سعودية الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من مباراة النجمة أمام التعاون (الدوري السعودي)

رسمياً... النجمة تهبط إلى «يلو»

تأكد بشكل رسمي هبوط فريق نادي النجمة إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، وذلك عقب خسارته أمام التعاون في الجولة التاسعة والعشرين.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية أريسلون لدى تسجيله الهدف الأول لضمك (نادي ضمك)

الدوري السعودي: ثنائية ضمك تقرب الأخدود من الهبوط

تغلب ضمك على ضيفه الأخدود 2 - صفر ليعزز موقعه في دوري المحترفين السعودي.

فيصل المفضلي (أبها)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».