تركيا: استمرار هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع أرباح البنوك

الديون المعدومة في أعلى مستوى منذ 6 سنوات

تركيا: استمرار هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع أرباح البنوك
TT

تركيا: استمرار هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع أرباح البنوك

تركيا: استمرار هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع أرباح البنوك

يواصل المستثمرون الأجانب مغادرة تركيا وسحب استثماراتهم بسبب القلق من تزايد سيطرة الحكومة على القضاء والبنوك، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016.
وذكر تقرير «تقييم التحليل النقدي» الشهري في تركيا، أن المستثمرين الأجانب في تركيا أجروا، في الفترة ما بين 17 و24 يناير (كانون الثاني) الماضي، عمليات بيع ضخمة للأوراق المالية الحكومية، بما في ذلك 118.5 مليون دولار في الأسهم و49.5 مليون دولار في عمليات إعادة الشراء.
وأضاف التقرير أن المستثمرين الأجانب باعوا منذ بداية العام الجاري، ما مجموعه 616.7 مليون دولار من الأوراق المالية الحكومية.
وشهد العام الماضي بيع المستثمرين الأجانب 682.7 مليون دولار من الأسهم و3.263.7 مليون دولار من الأوراق المالية، في حين بلغت التدفقات الخارجية من سوق الأوراق المالية 3.946 مليون دولار. وفق التقرير، الذي لفت إلى أن حصة الأجانب في سوق الأوراق المالية بلغت 61.9 في المائة اعتبارا من 24 يناير الماضي، مقارنة بـ63.4 في المائة في الأسبوع السابق عليه. فيما كانت عند مستوى 65.5 في المائة، قبل عام.
وشكك التقرير في صحة تصريحات وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مؤخرا، والتي اعتبر فيها أن 2020 سيكون عاما مهما للاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا.
من جانبه، قال رئيس مكتب الاستثمار في تركيا، أردا أرموت، إن حصة تركيا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية يمكن أن تتضاعف على المدى الطويل بحيث تصل إلى 30 مليار دولار سنويا، بفضل موقعها الجغرافي وسكانها الشباب والديناميات الاقتصادية. وأضاف، خلال منتدى الاستثمارات السياحية 2020 المنعقد حاليا في إسطنبول، أن تركيا لم تحصل على حصة كبيرة بما يكفي من الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي بلغت 1 في المائة على مدى السنوات الـ17 الماضية.
وتابع: «نعتقد أن هذه الحصة يمكن أن ترتفع بسهولة إلى 1.5 في المائة على المدى القصير و2 في المائة على المدى الطويل».
وقال أرموت: «إذا كان الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم بلغ 1.5 تريليون دولار سنويًا خلال الـ16 سنة الماضية، فإن حصة تركيا يجب أن تتجاوز 22.5 إلى 23 مليار دولار، وتصل إلى 30 مليار دولار على المدى الطويل». لافتا إلى أن تركيا جذبت 217 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار الـ17 عامًا الماضية، معتبرا أن هذا كان تعبيرًا قويًا عن ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد التركي.
من جانبه، قال ناجي أغبال، رئيس إدارة الاستراتيجية والميزانية التابعة لرئاسة الجمهورية في تركيا، إن التطورات الإيجابية في عام 2020 والفترات اللاحقة، ستشكل إطارًا اقتصاديا رئيسيًا للاستثمار في البلاد. واعتبر أن تركيا في بداية مرحلة تحول قوي سيرتفع فيها النمو الاقتصادي، وسينخفض معدل التضخم إلى رقم من خانة واحدة، ولن يكون الحساب الجاري قابلا للتأثر على المديين القصير والمتوسط.
وأشار أغبال إلى أن تركيا تهدف إلى جذب 75 مليون سائح في عام 2023. وأن إيرادات السياحة السنوية تقارب 65 مليار دولار، معربا عن اعتقاده بأن تركيا ستتجاوز الأرقام المستهدفة.
وتواصل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا منذ العام 2018 تداعياتها، حيث قفزت نسبة القروض المعدومة في البنوك التركية خلال العام الماضي، ما أدى إلى تدهور أرباحها وتراجعها إلى أعلى مستوى منذ العام 2014.
وتتزايد قيمة القروض المعدومة، في ظل عجز المقترضين عن سداد ديونهم وإفلاس آلاف الشركات الصناعية والتجارية نتيجة الأزمة الاقتصادية. وبحسب هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، هوت أرباح بنوك تركيا في 2019 بنسبة 8.1 في المائة للمرة الأولى منذ 6 سنوات. وقالت الهيئة إن قيمة القروض المعدومة زادت بنسبة 5.33 في المائة في 2019 على أساس سنوي.
وكشفت تقارير في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن قيمة القروض المتعثرة في البلاد وصلت إلى 142 مليار ليرة (23.8 مليار دولار تقريبا)، مشيرة إلى أن أزمة العملة الصعبة التي تشهدها البلاد منذ العام 2018 دفعت معدلات الفائدة التي يدفعها المقترضون لأرقام فلكية، ما تسبب في عجزهم عن دفع تلك القروض.
واهتزت ثقة الأتراك في عملتهم الوطنية بعد تراجعها الحاد إثر أزمة اقتصادية استمرت أكثر من عام، ما دفعهم إلى الادخار بالعملات الأجنبية لتأمين قيمة تلك المدخرات.
وتنامت ديون الأتراك للقطاع المصرفي بوتيرة سريعة خلال الأشهر الأولى من العام 2019. ووصلت قيمة الفوائد المدفوعة إلى 64.4 مليار ليرة خلال هذه الفترة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.