مصادر فرنسية: ما زلنا بعيدين عن اتفاق حول النووي الإيراني

قالت إن طهران «لم تقم بعد بالخيارات الصعبة»

مصادر فرنسية: ما زلنا بعيدين عن اتفاق حول النووي الإيراني
TT

مصادر فرنسية: ما زلنا بعيدين عن اتفاق حول النووي الإيراني

مصادر فرنسية: ما زلنا بعيدين عن اتفاق حول النووي الإيراني

في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيعود المفاوضون الإيرانيون وممثلو الدول الست (الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى فيينا من أجل جولة أخيرة من المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني وأمامهم فرصة من 6 أيام للتوصل إلى اتفاق نهائي أو لإعلان فشلهم. وبانتظار ذلك التاريخ، سيبقى خبراء الطرفين على تواصل لتبادل المعلومات وتهيئة الموعد «الأخير» و«الحاسم» وخصوصا المؤثر على مستقبل المنطقة فضلا عن علاقات إيران بالأسرة الدولية.
وفي لقاء مع مجموعة صحافية ضيقة، قدمت مصادر فرنسية رسمية صورة مفصلة عما آلت إليه جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة النمساوية والصعوبات التي تعيق التوصل إلى اتفاق يقبله الطرفان وحظوظ النجاح وأخيرا ما يمكن أن يقرره الجانبان في حال تعذر التوصل إلى خواتيم سعادة لمفاوضات شاقة تدوم منذ عدة أعوام.
تميل المصادر الفرنسية إلى التشاؤم لأنها تعتبر أن «الأمور تبدو صعبة ومعقدة» بسبب «الفروق الكبرى» التي ما زالت تفصل بين مواقف الطرفين حول القضايا الخلافية الجوهرية من جهة ولأن إيران «لم تقم حتى الآن بالخيارات الصعبة» كما أنها امتنعت عن الإقدام على «الخطوات الضرورية» التي تظهر بشكل قاطع أن برنامجها النووي سلمي والتي تجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمرا ممكنا. والحال أن إيران، بحسب هذه المصادر «رغم جدية مفاوضيها ورغبتهم بالنجاح»، يبدو أن همها الأول «محصور برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها فورا أو بأسرع وقت مقابل القليل من التنازلات وبشكل يتيح لها المحافظة على برنامجها النووي مع تعديلات بسيطة». وخلاصة الدبلوماسيين الفرنسيين أن «الكرة في ملعب إيران» ويتعين على قادتها أن يتخذوا «القرارات السياسية» الضرورية للتوصل إلى اتفاق وإلا فإن العقوبات ستبقى مكانها.
وتؤكد باريس أن المفاوضين يواجهون 3 عقبات رئيسة أكثرها تعقيدا يتناول حجم البرنامج النووي الإيراني. وترفض المصادر الفرنسية الدخول في التفاصيل لجهة عدد الطاردات المركزية لتخصيب اليورانيوم التي تريد إيران الاحتفاظ بها وما يمكن أن تقبل به الدول «الست» أو لجهة نسبة التخصيب وكميات اليورانيوم المخصبة. لكن الواضح أن «هوة» تفصل بين الجانبين لم ينجح المفاوضون في ردمها أو التقليل من اتساعها حتى الآن. وبحسب مصادر دبلوماسية أخرى، فإن إيران تريد طاردات بعشرات الآلاف بينما الغربيون لا يقبلون إلا بعدة آلاف فقط وبنسبة تخصيب لا تزيد على 5 في المائة. ولعل ما قاله المفاوض الإيراني عباس أرغشي يوم 25 الجاري يبين مدى تباعد المواقف إذ أكد أن «كل الإمكانات النووية سيحافظ عليها ولن تغلق أو توقف عن العمل أي وحدة ولن نقبل الإضرار بالبحث والتطوير العلمي» النووي «لبلدنا».
تكمن العقبة الثانية في مصير مفاعل آراك قيد البناء والمخصص لمعالجة البلوتونيوم الذي بدوره يمكن أن يفضي إلى تصنيع القنبلة النووية. وتريد الدول «الست» وخصوصا الغربيين وقفه والتخلص منه بينما يبدي الجانب الإيراني «بعض الليونة» بشأنه من غير أن يعني ذلك النزول عند رغبة الدول الست.
أما بصدد تمديد المفاوضات لما بعد 24 نوفمبر المقبل، فإن باريس تعتبر أن «الشروط الضرورية لذلك غير متوافرة» بمعنى أن التمديد سيكون ممكنا إذا اقترب الطرفان من الاتفاق واحتاجا لمزيد من الوقت لإغلاق كل الملفات التقنية «المعقدة». لكن البحث بهذه المسألة لم يبدأ به بشكل جدي لأن أمام الجانبين مهلة من 4 أسابيع لمحاولة بلورة حل نهائي مقبول.



إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

تدفع صراعات معقدة داخل البيت الأبيض، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران، في الوقت الذي يناقش فيه مساعدوه متى وكيف يعلنون النصر حتى مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب مقابلات مع مستشار لترمب وآخرين مقربين من المناقشات، يحذر بعض المسؤولين ومستشاري ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد طهران.

وتقدم ملاحظاتهم لـ«رويترز» لمحة لم ترد تقارير بشأنها من قبل عن عملية صنع القرار في البيت الأبيض في وقت يعدل فيه نهجه تجاه أكبر عملية عسكرية أميركية منذ حرب العراق عام 2003.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

تسلط المناورات التي تجري وراء الكواليس الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترمب بعد أقل من أسبوعين منذ إقحام البلاد في حرب هزت الأسواق المالية العالمية، وعطلت تجارة النفط الدولية. وكان ترمب قد تعهد مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي بتجنب التدخلات العسكرية «الغبية».

التنافس على كسب ود ترمب إحدى سمات رئاسته، لكن هذه المرة فإن العواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلباً وأهميةً من الناحية الاقتصادية في العالم.

بعد أن تحول عن الأهداف الشاملة التي حددها عند شن الحرب في 28 فبراير (شباط)، أكد ترمب في الأيام الماضية أنه ينظر إلى الصراع على أنه حملة محدودة تم تحقيق معظم أهدافها.

لكن الرسالة تظل ضبابيةً بالنسبة للكثيرين، بما في ذلك أسواق الطاقة التي تتأرجح بين المكاسب والخسائر في رد فعلها على تصريحات ترمب.

وقال في تجمع انتخابي في كنتاكي يوم الأربعاء «إننا انتصرنا» في الحرب، ثم غير موقفه فجأة قائلاً: «لا نريد أن نغادر مبكراً، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة».

ويحذر المستشارون الاقتصاديون والمسؤولون، بما في ذلك من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، ترمب، من أن صدمة النفط وارتفاع أسعار البنزين يمكن أن يقوضا سريعاً الدعم المحلي للحرب، حسبما قال المستشار ومصدران مطلعان على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن المحادثات الداخلية.

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

بحسب المصادر، يتحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين، ويحثون ترمب على تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.

وتقول المصادر إنه في الاتجاه الآخر توجد أصوات متشددة تحث ترمب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرعون جمهوريون مثل عضوي مجلس الشيوخ لينزي غراهام وتوم كوتون ومعلقون إعلاميون مثل مارك ليفين.

ويقولون إن على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على الهجمات على القوات الأميركية والسفن.

ورداً على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: «هذه القصة تستند إلى شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تكن حاضرة في أي مناقشات مع الرئيس ترمب».

وأضافت: «الرئيس معروف بأنه مستمع جيد ويسعى إلى الحصول على آراء الكثير من الناس، لكن في النهاية الجميع يعرف أنه صاحب القرار النهائي وأفضل من ينقل رسالته».

وتابعت: «فريق الرئيس بأكمله يركز على التأكد من تحقيق أهداف عملية (ملحمة الغضب) بالكامل».