باباجان يؤكد أن حزبه سيرى النور قريباً وسيقدم حلولاً لمشكلات تركيا

علي باباجان
علي باباجان
TT

باباجان يؤكد أن حزبه سيرى النور قريباً وسيقدم حلولاً لمشكلات تركيا

علي باباجان
علي باباجان

أكد نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، علي باباجان، أنه لا نية للتراجع عن إطلاق حزبه الجديد، وأنه سيرى النور في أقرب وقت، وأنه سيحل كثيراً من مشكلات تركيا. وقال باباجان، في بيان أصدره للرد على الجدل المثار حول الحزب الجديد وموعد ظهوره: «بكل تأكيد سيظهر حزبنا الجديد في أقرب وقت، سنوجد بكوادرنا وبحلولنا لكثير من المشكلات التي تواجهها البلاد، وليطمئن الجميع من هذه الناحية». وأضاف باباجان أن «الجهود التأسيسية للحزب التي بدأت منذ فترة بمشاركة كبيرة، مستمرة على قدم وساق، وبتفاعلية تحتضن مختلف أطياف المجتمع وفئاته، وأن الهدف الرئيس من عملية الإعداد هذه هو الوقوف بشكل صحيح على جميع احتياجات ومشكلات البلاد». وأكد باباجان، في بيانه الذي صدر الليلة قبل الماضية، أن الحزب الجديد بكوادره قادر على إيجاد حلول غير تقليدية للمشكلات التي تواجهها البلاد، وتبني سياسات ستنتشل تركيا من كبوتها، من خلال تفعيل سلسلة من القيم والمبادئ التي تضمن للجميع حياة ديمقراطية آمنة.
واستقال باباجان، الذي شغل مناصب عدة في حكومات الرئيس رجب طيب إردوغان المتعاقبة؛ حيث شغل منصبي وزير الاقتصاد والخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في يوليو (تموز) 2019، كاشفاً عن خلافات عميقة مع إردوغان حول إدارة البلاد، في ظل النظام الرئاسي الذي وسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، لتصبح شبه مطلقة، وانحرافه بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم عن قيمه ومبادئه الديمقراطية التي تأسس عليها.
ويشهد الحزب الحاكم الذي يتزعمه إردوغان، منذ فترة، حالة من التخبط والارتباك على خلفية الانشقاقات التي تضرب صفوفه، في أعقاب الخسارة الكبيرة التي مني بها أمام المعارضة في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، والتي فقد فيها كثيراً من البلديات الكبرى، على رأسها العاصمة أنقرة، وإسطنبول.
وضمت قائمة المنشقين عن الحزب قيادات بارزة من بين مؤسسيه، ومن شاركوا في مسيرة صعوده إلى السلطة وبقائه على رأسها لأطول فترة في تاريخ تركيا، منهم رئيس الحزب والوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث أعلن أن الحزب لم يعد قادراً على حل مشكلات تركيا، ولم يعد مسموحاً بالحوار الداخلي فيه. وأطلق داود أوغلو حزباً جديداً باسم «المستقبل» في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويواصل باباجان من جانبه استعداداته الأخيرة لإطلاق حزبه الذي يحظى بدعم من رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل.
في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي أجراه مركز «ميتروبول» البحثي المستقل في تركيا، تراجع شعبية الرئيس رجب طيب إردوغان إلى أدنى مستوى، للمرة الأولى منذ توليه السلطة في البلاد، من 48.4 في المائة إلى 43.7 في المائة. ويعد هذا أسوأ معدل شعبية يسجله إردوغان منذ صعوده للسلطة في عام 2003. وكانت شعبيته قد قفزت إلى أعلى مستوى عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، محققة 67 في المائة. وأرجع خبراء ذلك التراجع إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها تركيا، إلى جانب تضييق الحريات السياسية وحرية التعبير، والسياسة الخارجية المتخبطة، والاستياء المتزايد بين الأتراك من التدخلات العسكرية في سوريا ثم ليبيا.
في السياق ذاته، انتقد حزب «الجيد» المعارض السياسة الخارجية لحكومة إردوغان، لا سيما فيما يخص علاقات الرئيس التركي مع نظيريه الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنه «يلتزم الصمت دائماً أمامهما». وقال المتحدث باسم الحزب، ياوز آغير علي أوغلو: «أقول لرئيس الجمهورية التركية: نحن مضطرون لإيجاد أصدقاء جدد، أو على الأقل تعديل علاقاتنا مع رجال يعدهم هو أصدقاء، (في إشارة إلى ترمب وبوتين)». وأضاف أوغلو، في تصريحات لصحيفة «يني تشاغ» التركية أمس، أن «هؤلاء الأشخاص الذين يطلق عليهم إردوغان وصف الأصدقاء، ألحقوا أضراراً كبيرة بتركيا، من خلال حملات كثيرة شنوها ضدنا على مرأى ومسمع من النظام الحاكم»، وتابع: «نعم يجب أن يصمت، فمنهم يأخذ المدد ليستمر في حكمه، يأخذ المدد ليجد الخلاص من أزمات تلاحقه اقتصادياً وسياسياً؛ لكن لا بقاء لدولة تعيش على المساعدات من الخارج». وأكد أن المعارضة التركية ستواصل توجيه انتقاداتها لسياسات حزب «العدالة والتنمية» الخاطئة، حتى يعدل عنها أو يرحل تاركاً زمام الأمور لحزب آخر.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».