«المركزي اللبناني» يسمح بتأخير إعلان البيانات المصرفية الدورية

إنجاز زيادة الرساميل 10 % قبل نهاية الفصل الأول

سمح مصرف لبنان المركزي للبنوك بإرجاء الإفصاحات المالية الفصلية نتيجة «المتغيرات الاستثنائية» (أ.ف.ب)
سمح مصرف لبنان المركزي للبنوك بإرجاء الإفصاحات المالية الفصلية نتيجة «المتغيرات الاستثنائية» (أ.ف.ب)
TT

«المركزي اللبناني» يسمح بتأخير إعلان البيانات المصرفية الدورية

سمح مصرف لبنان المركزي للبنوك بإرجاء الإفصاحات المالية الفصلية نتيجة «المتغيرات الاستثنائية» (أ.ف.ب)
سمح مصرف لبنان المركزي للبنوك بإرجاء الإفصاحات المالية الفصلية نتيجة «المتغيرات الاستثنائية» (أ.ف.ب)

سمح مصرف لبنان المركزي بإرجاء الإفصاحات المالية الفصلية للمصارف المدرجة في بورصة بيروت إلى حين إنجاز البيانات المالية المدققة لكامل العام الماضي، تزامنا مع تمديد غير معلن لمهلة زيادات الرساميل بنسبة 10 في المائة، كمرحلة أولى كان يفترض إنجازها قبل نهاية عام 2019، وتليها مرحلة ثانية بنسبة 10 في المائة أيضا ضمن مهلة تنتهي منتصف العام الحالي.
وأبلغ مسؤول مصرفي كبير «الشرق الأوسط» بأن تأخير الإفصاحات المالية الذي فرضته المتغيرات الاستثنائية في مجمل العمليات المصرفية اليومية بعد اندلاع موجات الاحتجاجات الشعبية منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشمل كل المصارف العاملة. وهو تدبير يعفي المصارف المدرجة من إلزامية نشر ميزانياتها فصليا، بانتظار بلورة مجرى التطورات الداخلية وإعادة تصويب المؤشرات التي تشهد اختلالات غير محسوبة أفضت إلى ضمور حاد في النمو، وبخاصة في بند الودائع الذي يخضع لموجات سحوبات نقدية عالية.
وقد أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعميما جاء فيه: «على المصارف المرخص لها بطرح أسهمها للاكتتاب العام أو التداول في الأسواق المالية المنظمة، أن تقوم استثنائياً، بنشر البيانين المشار إليهما في الفقرة الثانية أعلاه (بيان الميزانية وبيان الدخل) اعتباراً من الفصل الثالث من العام 2019 وما يليه، بالتزامن مع نشر البيانات المالية للعام 2019 المدققة من قبل مفوضي المراقبة».
والواقع أن مضمون هذا القرار ذي الطابع الاستثنائي هو بمثابة «تأجيل الإفصاح» ولا سيما عن المصارف الست المدرجة أسهمها في بورصة بيروت. فهذه المصارف ملزمة قانوناً بنشر بياني الميزانية والدخل بصورة فصلية على أن يصدر البيانان في مهلة أقصاها الشهر الأول الذي يلي الفصل المنقضي. وبموجب هذا القرار الصادر باتت هذه المصارف معفاة من النشر حتى نشر البيانات المالية للعام 2019 بعد أن تكون أصبحت مدققة، وهذا القرار يعفي المصارف الستة من النشر إلى موعد لاحق خلال العام ولن يكون قبل نهاية النصف الأول.
وبموجب هذا التدبير الوقائي، لا يتوقع تبيان نتائج الأداء للبنوك للعام الماضي قبل حلول الفصل الثاني من هذا العام، مع ترقب تعديلات محاسبية تخفف مؤقتا من تبعات انحدار تصنيف الديون الحكومية وتوظيفات المصارف لدى البنك المركزي. إضافة إلى إعادة محافظ التمويل تبعا للتغيرات المهمة التي طرأت على معظم قطاعات الإنتاج والارتفاع الحاد في مؤشر البطالة المقدر بلوغه مستوى 35 في المائة، والتأثيرات المباشرة على التدفقات المالية لشركات القطاع الخاص ورواتب العاملين التي انخفضت عموما إلى النصف. فضلا عن سرعة التحولات الاجتماعية البنيوية التي حذر منها البنك الدولي، والمرجح أن تضع نصف اللبنانيين تحت خط الفقر.
وفي السياق، طلبت جمعية المصارف من لجنة الرقابة على المصارف إعادة النظر بتثقيل أوزان المخاطر على توظيفاتها وودائعها لدى البنك المركزي التي تم رفعها من 50 إلى 150 في المائة على غرار السندات الحكومية، وبحيث تصبح 100 في المائة «حفاظا» على التمايز القائم مع مخاطر الدولة.
بينما أبدت الجمعية تفهما وترحيبا بإعادة النظر بنسب الملاءة لتصبح 7 و8.5 و10.5 في المائة على التوالي. مع الإقرار بصعوبة تحقيق أرباح فعلية في السنوات الثلاث المقبلة، في أعقاب التغييرات البنيوية التي أصابت الميزانيات وتفرض أولوية الاهتمام بضخ المزيد من الرساميل في مجمع الأموال الخاصة.
وعلى خط مواز، تتواصل الدعوات إلى عقد جمعيات عمومية في المصارف بهدف الاستجابة لتعميم البنك المركزي بزيادة الرساميل بنسبة 10 في المائة. وأكد مسؤول مصرفي لـ«الشرق الأوسط» أن بعض المصارف واجهت صعوبات في التزام المهلة الزمنية المحددة لأسباب موضوعية تتصل بتأمين مقدمات نقدية جديدة بالدولار الأميركي، كما يفرض التعميم، ولأسباب لوجستية تتعلق بالمهل القانونية لدعوة الجمعيات العمومية للانعقاد والمصادقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب التزام استكمال إجراءات زيادة الأموال الخاصة وفقاً للقرار الوسيط الرقم 13129 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في نهاية الفصل الأول من العام الحالي. وبذلك يتم ضخ نحو ملياري دولار إضافية في إجمالي الرساميل البالغة نحو 20 مليار دولار حاليا. على أن يتم ضخ ملياري دولار جديدة قبيل وبعد منتصف العام الحالي.
ونص قرار مصرف لبنان على أن تتم زيادة 20 في المائة في الأموال الخاصة الأساسية عن طريق مقدمات نقدية بالدولار الأميركي ومن خلال ودائع المساهمين في المصرف، سواء كانت هذه الودائع لدى المصرف محلياً أو لدى إحدى وحداته العاملة في الخارج. وذلك بهدف دعم ملاءة المصارف في هذه الظروف لتمكينها من مواجهة الضغوطات التي تتعرض لها، وإن أدى ذلك إلى تراجع في حجم الودائع. ومن أجل حفز المساهمين على الاشتراك في الزيادة، عمدت إدارات المصارف على منح المساهمين فائدة على المبالغ المقتطعة من ودائعهم بمعدل يتراوح ما بين 6 و8 في المائة. وتبقى هذه الفوائد سارية المفعول إلى حين تحويل هذه المساهمة إلى أسهم في رأس المال. وعلم أن الفائدة المتأتية من عملية المساهمة النقدية في رأس المال مستثناة من عدم توزيع أرباح السنة المالية 2019 الذي نصّ عليه قرار البنك المركزي. كذلك أتاحت بعض المصارف - من أجل تشجيع الاكتتاب في الزيادة - إلى إقراض المساهمين المبلغ الموازي لمساهمتهم من دون فائدة لمهلة زمنية محددة يتم تسديدها في المواعيد المتفق عليها.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.