تفعيل التمكين المالي للمؤسسات غير المصرفية في السعودية

«مؤسسة النقد» تضع أطراً لإدارة القروض محتملة التعثر

تمكين القطاع المالي والتحول إلى الرقمنة أحد مستهدفات مؤسسة النقد العربي السعودي في إطار «رؤية المملكة» (الشرق الأوسط)
تمكين القطاع المالي والتحول إلى الرقمنة أحد مستهدفات مؤسسة النقد العربي السعودي في إطار «رؤية المملكة» (الشرق الأوسط)
TT

تفعيل التمكين المالي للمؤسسات غير المصرفية في السعودية

تمكين القطاع المالي والتحول إلى الرقمنة أحد مستهدفات مؤسسة النقد العربي السعودي في إطار «رؤية المملكة» (الشرق الأوسط)
تمكين القطاع المالي والتحول إلى الرقمنة أحد مستهدفات مؤسسة النقد العربي السعودي في إطار «رؤية المملكة» (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية بدءاً من العام الحالي نحو مزيد من التمكين المالي في إطار خارج المؤسسات المصرفية وقطاع البنوك، وتفعيل أدوار المؤسسات غير المصرفية، في وقت تمضي في وضع التنظيمات والتشريعات الجديدة الضابطة لقطاع المالي، بينها تعليمات إدارة القروض محتملة التعثر.
وأعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي للمملكة) بدء إطلاق التراخيص للجهات المالية الفاعلة غير المصرفية، وتحديداً شركات التقنيات المالية، حيث أعلنت أول من أمس عن إصدار أول ترخيص لشركة محفظة إلكترونية، وأول ترخيص لشركة خدمات مدفوعات في المملكة.
وقال بيان صدر عن «مؤسسة النقد»: «انطلاقاً من دور المؤسسة الداعم لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من تقديم الخدمات المالية بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني وتطلعات برنامج تطوير القطاع المالي المنبثق من (رؤية المملكة 2030)، وتحقيق أهدافه الاستراتيجية في تعزيز الشمول المالي، والاعتماد على التقنية في مجال المدفوعات للحد من التعامل بالنقد».
وأوضحت المؤسسة، أنها رخصت لشركة المدفوعات الرقمية السعودية (stc Pay) كشركة محفظة إلكترونية، وشركة «جيديا» للتقنية كشركة خدمات مدفوعات، ويأتي ذلك بعد نجاح فترة التجربة في البيئة التجريبية.
وكانت «مؤسسة النقد» قد شرعت منذ أكثر من عام في قبول طلبات المؤسسات المالية غير المصرفية في خطوة منها لتبني مشروع التقانة المالية، تحت مظلة مشروع صممته كبيئة تجريبية وتشريعية؛ بهدف فهم أثر التقنيات الجديدة على سوق الخدمات المالية في المملكة وتقييم ذلك الأثر، وأيضاً للمساعدة على تحويل السوق السعودية لمركز مالي ذكي.
وبينت أنها رخصت في البيئة التجريبية 21 شركة في وقت نشرت في الموقع الإلكتروني القواعد التنظيمية لخدمات المدفوعات لاستطلاع مرئيات العموم حيالها، حيث أخذ في الاعتبار مرئيات العموم بما يخدم مصلحة القطاع استناداً إلى اختصاصها بالترخيص والرقابة والإشراف على قطاع المدفوعات في المملكة وعملاً بالقواعد التنظيمية لخدمات المدفوعات.
وتهدف القواعد إلى تنظيم أحكام الترخيص لشركات قطاع المدفوعات، وتنظيم ممارستها أنشطة خدمات المدفوعات في المملكة، ضمن إطار رقابي وإشرافي يضمن حماية وكفاءة التعاملات في قطاع المدفوعات وبما يسهم في تحقيق استقرار القطاع وعدالة التعاملات فيه، كما تضمنت القواعد الحد الأدنى من المتطلبات النظامية لممارسة أنشطة خدمات المدفوعات بما في ذلك المتطلبات المتعلقة بالحد الأدنى لرأس المال حسب نوع الأنشطة، وكذلك متطلبات حماية البيانات وحوكمة الشركات وإدارة المخاطر والالتزام للشركة.
من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، صدور قواعد ودليل إدارة القروض محتملة التعثر الممنوحة للأشخاص الاعتباريين؛ حيث تهدف إلى التأكيد على تعزيز المعاملة العادلة مع العملاء وتقديم الحلول المناسبة لهم، وتوجيه البنوك والمصارف العاملة في المملكة لمراقبة القروض التي تظهر عليها مؤشرات تعثر وتنظيم إجراءات إعادة هيكلة تلك القروض.
وأشارت «مؤسسة النقد» إلى أن قواعد ودليل إدارة القروض محتَملة التعثر جاءت متسقة مع أفضل الممارسات الدولية في هذا الجانب، والخروج بتعليمات تسهم في وضع إجراءات بشكل استباقي، لمعالجة القروض للجهات الاعتبارية التي تظهر مؤشرات عدم القدرة على استيفاء الالتزامات الائتمانية، إلى جانب تمكين المنشآت المقترضة من الالتزام بجداول السداد وتلافي الوصول إلى مراحل التعثر من خلال المعاملة العادلة وإيجاد الحلول المناسبة بحسب طبيعة كل منشأة، وبالتالي دعم أنشطتها الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

«الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

خاص مركز بيانات سدايا «هيكساغون» الذي يعد الأكبر الحكومي في العالم (واس)

«الفينتك» والخدمات السحابية تقودان طفرة أرباح قطاع التقنية السعودي

حققت شركات التطبيقات وخدمات التقنية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول، مدفوعاً باستمرار برامج التحول الرقمي.

محمد المطيري (الرياض)
خاص المرونة السيبرانية تعزِّز جاهزية المؤسسات المالية السعودية أمام التهديدات الرقمية (رويترز)

خاص «ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

تتقدَّم المرونة السيبرانية في السعودية من رصد التهديدات، إلى سرعة الاستجابة واتخاذ القرار داخل المؤسسات المالية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

كشفت شركة «المملكة القابضة» والمكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال أن قيمة حصتهما المجمعة في شركة «سبايس إكس» تبدأ من 8.32 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقطة جوية توضح الطفرة العمرانية ومشاريع الضيافة الكبرى المحيطة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة (واس)

خاص التشريعات العقارية السعودية تضع مكة والمدينة في قلب الطموحات الاستثمارية العالمية

تحوّلت البيئة التشريعية والتنظيمية في السعودية إلى المحرك الأساسي لإعادة صياغة المشهد الاستثماري في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

محمد المطيري (الرياض)
خاص العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

خاص أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

طرحت أذربيجان مشاريع النقل اللوجستية الكبرى التي تدعمها كصمام أمان استراتيجي كفيل بإنشاء روابط شحن أسرع بين الخليج وجنوب القوقاز وعمق آسيا الوسطى.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
TT

كواليس إطاحة رئيس مجلس إدارة «بي بي» تكشف عن خلافات حادة حول صفقة سرية

رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)
رئيس مجلس إدارة «بي بي» المقال ألبرت مانيفولد (الشركة)

كشفت تقارير صحافية عن تصاعد حدة الخلافات داخل مجلس إدارة شركة عملاق الطاقة البريطاني «بي بي» قبل الإطاحة الأخيرة برئيس مجلس الإدارة، ألبرت مانيفولد؛ إذ عكست الكواليس صراعاً داخلياً حاداً حول إدارة محادثات سرية تتعلق بصفقة محتملة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة، أن مانيفولد، الذي أُقيل من منصبه فجأة يوم الثلاثاء الماضي، دخل في صدام عنيف في وقت سابق من هذا العام مع عضو مجلس الإدارة سايمون هنري، بسبب طريقة التعامل مع اتصالات حساسة تخص صفقة مرتقبة للشركة.

اتهامات متبادلة وغياب التنسيق

ووفقاً للتقرير، وجّه مانيفولد اتهامات سرية إلى هنري بـ«تجاوز صلاحياته» وتعمّد استبعاد أعضاء مجلس الإدارة الآخرين من المراسلات والاتصالات الجوهرية المتعلقة بالصفقة. في المقابل، نفى هنري ارتكاب أي أخطاء في إدارة تلك المحادثات، دافعاً بأن رئيس مجلس الإدارة المقال «يسعى لتشويه وتزييف طبيعة المحادثات التي جرت».

كانت شركة «بي بي» قد بررت قرارها المفاجئ إطاحة مانيفولد بوجود «مخاوف صارمة» تتعلق بمعايير الحوكمة، وآليات الإشراف، وسلوكه الإداري. وهو ما رد عليه مانيفولد ببيان أكد فيه أنه أُزيح من منصبه دون أي إنذار مسبق، قاطعاً برفضه التام للاتهامات الموجهة ضد سلوكه.

تصدع في هرم القيادة

ولا يبدو هذا الصدام معزولاً عن حالة الاضطراب التي تعيشها ردهات الشركة؛ إذ أشارت الصحيفة إلى أن سايمون هنري، الذي انضم إلى «بي بي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان من بين القيادات التي تقلصت صلاحياتها وتم تهميشها في ظل تقليص مانيفولد حجم مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية.

علاوة على ذلك، كشف التقرير عن أن التوترات لم تقتصر على أعضاء مجلس الإدارة فحسب، بل امتدت لتشمل خلافات مكتومة جرت العام الماضي بين رئيس مجلس الإدارة المقال ألبرت مانيفولد، والرئيس التنفيذي للشركة موري أوتشينكلوس.


بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.