ليبيا والسودان يسعيان لفتح «صفحة جديدة»

مسؤول ليبي لـ «الشرق الأوسط»: البشير طلب رسميا تسليم 4 سودانيين اعتقلوا في بنغازي

ليبيا والسودان يسعيان لفتح «صفحة جديدة»
TT

ليبيا والسودان يسعيان لفتح «صفحة جديدة»

ليبيا والسودان يسعيان لفتح «صفحة جديدة»

في زيارته الأولى إلى العاصمة السودانية الخرطوم، سعى رئيس الوزراء الليبي إلى حلحلة المسائل العالقة مع السلطة السودانية وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين طرابلس والخرطوم، وعلمت «الشرق الأوسط» أن السودان طلب رسميا من السلطات الليبية تسلميه 4 سودانيين اعتقلهم الجيش الليبي أخيرا في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، خلال المعارك التي يخوضها ضد الجماعات الإرهابية هناك.
وقال مصدر رفيع المستوى في الحكومة الليبية لـ«الشرق الأوسط» إن الطلب السوداني تم تقديمه رسميا خلال اللقاء الذي عقده أمس الرئيس السوداني عمر البشير مع عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا الذي ينهي اليوم زيارة عمل رسمية لمدة 3 أيام إلى العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال المصدر الذي طلب عدم تعريفه: «السلطات السودانية طالبتنا بتسليم 4 سودانيين قبضت عليهم قوات الجيش في بنغازي وهم يقاتلون مع تنظيم (أنصار الشريعة المتطرف)»، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كانت السلطات الليبية ستقوم بالفعل بالاستجابة للطلب السوداني أم لا. وتابع أن «الاستجابة ستكون على شكل ضغط على السودان للابتعاد عن تمويل الجماعات المتطرفة»، لافتا إلى أن السلطات الليبية تعتزم الضغط بكل الوسائل الممكنة على الخرطوم في هذا الاتجاه.
وأضاف المصدر أن «الثني ذكر السودان بأن العلاقات الاقتصادية الممتازة مع ليبيا وغيرها من دول الجوار الجغرافي أمر يفيد السودان، وأن السودان يمكنه الاعتماد على ليبيا من الناحية الاقتصادية لأن موقعها ثابت لا يمكن تغييره، وليس كعلاقاتها مع دول بعيدة مثل قطر يمكن أن تتركه لوحده في أي لحظة».
واعتبر المسؤول الليبي أن «شعور الثني بأهمية العلاقات مع السودان جعله يعالجها بحكمة لفتح صفحة جديدة من احترام السودان للسيادة الليبية والتعاون المشترك، وعدم الانجرار وراء سياسات الإخوان المسلمين التي تضر السودان أكثر مما تضر ليبيا».
وعلى صعيد ذي صلة، قال مسؤولون في الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط» إن كثيرين من حملة الجنسيات العربية والأجنبية يقتلون ضمن صفوف الجماعات المتطرفة المناوئة للجيش في عدة مدن ليبية، أبرزها بنغازي ودرنة، التي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعات الإرهابية في ليبيا.
وأكد أعضاء من مجلس النواب الليبي زاروا مدينة بنغازي أول من أمس أن منطقة بنينة والمطار أصبحت منطقة آمنة بالكامل بعد أن تم تطهيرها من الجماعات المسلحة الخارجة عن الشرعية، وأن الجيش الوطني بالتعاون مع الأهالي وشباب بنغازي يقوم حاليا بتطهير بعض أحياء المدينة من آخر جيوب الخارجين عن الشرعية.
من جهته، قال مصدر مرافق للثني إن وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عبد الرحيم حسين أكد رسميا للثني أن السودان ﻻ يمكن أن يتعامل مع أي جهة غير شرعية في ليبيا أو يتدخل في شؤون ليبيا الداخلية، مشيرا إلى أن السودان أكد على دعم الحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب، وأن السودان سيعمل على مساندة ودعم الاستقرار في ليبيا ورعاية الحوار بين الأطراف الليبية المختلفة.
ونقل المصدر عن المسؤول السوداني قوله إن «أمن ليبيا واستقرارها هو أمن السودان».
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد التقى الثني أمس ببيت الضيافة بالخرطوم، حيث أجريا، وفقا لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، مباحثات ثنائية تناولت المصالح والقضايا ذات الاهتمام المشترك التي تصب في صالح تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون بما يحقق مصالح الشعبين بجانب الاتفاقات العسكرية الموقعة بين البلدين.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريحات صحافية عقب المباحثات عن تبني السودان خطة واضحة ومحورية من دول الجوار لحل الأزمة في ليبيا أمن عليها الطرفان وأنه سيتم طرحها في إطار أوسع، معتبرا أنه تم إنجاز توافق وسط دول الجوار الليبي يقوم على أن المنهج المطلوب اتباعه هو منهج المصالحة والجمع بين الأطراف الليبية المختلفة.
وأكد كرتي أن المباحثات تعمقت في الموضوعات المطروحة بين البلدين، موضحا أن ما وصفها بالمعلومات المغلوطة التي كانت تدور في الوسط الإعلامي بأن السودان له موقف من الحكومة الليبية، قد أجمع الجانبان على عدم صحتها.
في المقابل، أعرب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري عن تقدير الحكومة الليبية للسودان حكومة وشعبا لدعمه ليبيا في حرب التحرير عام 2011، وتوقع أن يتعاظم دور السودان في الأيام المقبلة في إطار دول الجوار الليبي.
وأوضح الدايري أن زيارة الثني جاءت تلبية لدعوة من البشير، وقال إن «ليبيا تتطلع إلى آفاق جديدة في علاقة وطيدة بين الشعبين والحكومتين السودانية والليبية، خاصة أن الخرطوم تستضيف اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي المقبل لبحث الأزمة الليبية».
وأضاف أن ليبيا تسعى إلى تطوير علاقاتها الاستثمارية مع السودان، وعلاقات التعاون العسكري مع السودان وعدد من الدول العربية لبناء جيش وطني موحد يحمي المصالح الاستراتيجية والقومية العليا لدولة ليبيا.
يشار إلى أن الثني والوفد المرافق له قد وصلوا إلى العاصمة السودانية الخرطوم أول من أمس في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من البشير الذي كان على رأس مستقبليه بمطار الخرطوم الدولي.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.