السعودية: العقوبة المالية مصير الشركات «المتحفظة» عن إعلان نتائجها

الموعد المحدد لنتائج الربع الأخير من العام الماضي ينتهي اليوم

متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: العقوبة المالية مصير الشركات «المتحفظة» عن إعلان نتائجها

متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية («الشرق الأوسط»)

تنتهي اليوم الثلاثاء فترة إعلان الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية نتائج الربع الأخير من العام المنصرم، وهو الأمر الذي سيقود إلى إعلان جميع الشركات المدرجة نتائجها المالية، هربا من العقوبة المالية التي ستفرض عليها في حال تأخرها في الإعلان.
وحقق القطاع البنكي السعودي خلال الربع الأخير من عام 2013 النتائج الأفضل من حيث نسبة النمو بين بقية القطاعات، بينما شهد قطاع البتروكيماويات ثباتا ملحوظا في حجم الأرباح المحققة، جاء ذلك من خلال تحقيق شركة «سابك» أرباحا بلغت قيمتها نحو 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار) عن الربع الأخير من العام المنصرم.
وتبقى نحو 30 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية لم تعلن نتائجها المالية حتى الآن، وهو الأمر الذي يجعل تعاملات اليوم تحت تأثير الحجم الكبير من الإعلانات المتوقع أن تنشرها الشركات المدرجة قبيل تعاملات السوق، خصوصا أن معظم الشركات سيعمد إلى الإعلان قبيل هذه التعاملات خوفا من تأخر الإعلان، ما يوقعها في موقف صعب مع هيئة السوق المالية في البلاد.
وأمام هذه التطورات، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس الاثنين على تراجعات طفيفة بلغت نسبتها نحو 0.14 في المائة، ليغلق بذلك مؤشر السوق العام عند مستويات 8727 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 5.6 مليار ريال (1.49 مليار دولار)، بينما ارتفعت أسعار أسهم 73 شركة مدرجة، مقابل تراجع أسعار 69 شركة أخرى.
من جهة أخرى، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن نتائج الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية للربع الأخير من العام المنصرم «متفاوتة» من حيث الأداء، وقال: «هناك قطاعات تميزت، وأخرى مستقرة، وأخرى تراجع حجم أرباحها بشكل ملحوظ، لكن الواضح أن القطاع البنكي كان الأفضل».
ولفت إلى أن قطاع «الإسمنتات» من المتوقع أن يواصل معدلات النمو خلال العام الحالي 2014، مرجعا السبب في هذه التوقعات إلى اعتماد السعودية أضخم ميزانية في تاريخها خلال هذا العام، وقال: «سيكون هناك تنفيذ كبير لكثير من المشاريع، ومصانع الإسمنت تستفيد كثيرا من هذه المشاريع».
إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أمس، أن هيئة السوق المالية السعودية ستعمد إلى فرض عقوباتها على الشركات التي تتأخر في إعلان نتائجها المالية للربع الأخير من 2013 دون استثناء. يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت فيه بعض الشركات ذات رؤوس الأموال الضخمة متحفظة عن إعلان نتائجها إلى اليوم الأخير من المهلة المحددة لفترات الإعلان، والبالغة 21 يوما من الشهر الحالي.
وكانت هيئة السوق المالية السعودية قد جددت تأكيدها أهمية عدالة التعامل في السوق المالية المحلية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل التي قد يتعرض لها المتعاملون، وذلك في خطوة احترازية تسعى من خلالها هيئة السوق في البلاد إلى عدم التأثير سلبا في سمعة السوق السعودية.
ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي ما زالت تشرع فيه هيئة السوق المالية السعودية في بحث موضوع إمكانية فتح المجال أمام رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار والتداول في السوق المحلية، وهو الأمر الذي يجعل ملف «سمعة السوق» من أكثر الملفات التي تسعى هيئة السوق في البلاد إلى المضي بها قدما نحو الإيجابية.
وأبدت الهيئة حرصها على عدالة التعامل في السوق المالية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل التي قد يتعرض لها المتعاملون وتؤثر سلبا في تعاملاتهم من جهة، وفي سمعة السوق من جهة أخرى، بينما أكدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أول من أمس، أنها تستهدف في استراتيجيتها الجديدة الأسواق الصينية وأميركا الشمالية، وذلك للمنافسة والشراكة في مجال الغاز الصخري.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الشركة، أمس، تحقيقها 25.2 مليار ريال (6.7 مليار دولار) أرباحا صافية للعام المنصرم، وهو رقم قريب جدا من رأسمال الشركة البالغ 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار).
وأوضحت الشركة على لسان رئيسها التنفيذي المهندس محمد الماضي، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض حينها، أن الشركة لم تصدر أي طن من الحديد للخارج. وقال الماضي: «الشركة تركز على تغذية الأسواق المحلية في ظل ارتفاع عمليات الطلب، كما أن الأسعار الحالية تعد منخفضة مقارنة بمستويات سابقة كان عندها حديد التسليح في البلاد، وتعد الهوامش الربحية للشركة من بيع حديد التسليح منخفضة».
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» السعودية، إلى أن الشركة سددت نحو 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) من ديونها خلال عام 2013، لتخفضها بنسبة 21 في المائة، مقارنة بـ91 مليار ريال (24.2 مليار دولار) في عام 2012، مؤكدا أن مبيعات الشركة استقرت بنهاية 2013 عند مستوياتها في 2012، لتبلغ بذلك نحو 189 مليار ريال (50.4 مليار دولار).
ووصف الماضي نتائج الشركة خلال 2013 بالباهرة، كونها حققت أرباحا تقارب رأسمالها البالغ 30 مليار ريال في عام، وأن هذا الأمر لا يتكرر إلا قليلا في العالم، منوها خلال المؤتمر الصحافي أمس بدعم الدولة للشركة في ما يخص ملف الغاز.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.