صفقة القرن لا تساعد نتنياهو انتخابياً

61 % من الإسرائيليين لا يؤمنون بأن الصفقة ستأتي بالسلام

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

صفقة القرن لا تساعد نتنياهو انتخابياً

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

أظهرت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي العام الإسرائيلي، أن 61 في المائة من الإسرائيليين تؤمن بأن «صفقة القرن»، لن تحقق السلام بين إسرائيل والعرب، ودلت النتائج على أن هذه الصفقة لم تحدث تغييراً ملموساً لصالح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في المعركة الانتخابية. فقد تزيد له مقعداً واحداً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وترفعه من 32 الآن إلى 33 – 34 مقعداً، لكن منافسه بيني غانتس يرتفع هو أيضاً من 33 إلى 34 – 35 مقعداً. وقالت مصادر مطلعة، أمس (الخميس)، إن هذه النتائج تبدو مقلقة لمعسكر اليمين، خصوصاً أن خلافات شديدة تدب في صفوفها على خلفية الموقف من الصفقة.
وقد نشرت نتائج استطلاعات أجرتها كل من «القناة 11» و«القناة 12» و«القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أول من أمس (الأربعاء)، وجاء فيها أن الانتخابات القادمة، التي ستجري في مطلع الشهر، وتحديداً في 2 مارس (آذار)، لن تغير من نتائج الانتخابات الأخيرة. فحسب استطلاع القناة الرسمية «قناة 11»، يتساوى الليكود برئاسة نتنياهو، مع «كحول لفان» برئاسة غانتس، فيحصل كل منهما على 34 مقعداً، ولكن، في هذه الحالة، يرتفع تمثيل «القائمة المشتركة» التي تضم الأحزاب العربية بمقعد إضافي، وتحصل على 14 مقعداً. وحصل كل من تحالف «وحدة اليسار: العمل - جيشر - ميرتس» والحزبين الدينيين، لليهود الشرقيين، «شاس» ولليهود الأشكناز «يهدوت هتوراه» وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 8 مقاعد. وتحصل تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، على 7 مقاعد.
وبناءً على نتائج هذا الاستطلاع، يتساوى معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، مع معسكر الوسط واليسار والعرب بقيادة غانتس فيحصل كل منهما على 56 مقعداً، ويبقى ليبرمان لسان الميزان بينهما.
وحسب استطلاع «القناة 12»، تحصل قائمة «كحول لفان» على 35 مقعداً، ويحصل الليكود على 33 مقعداً، وتحافظ القائمة المشتركة على تمثيلها الحالي، أي 13 مقعداً. وتحصل كل من «شاس» و«يسرائيل بيتينو» وتحالف اليسار و«يمينا» على 8 مقاعد لكل منها، في حين تحصل «يهدوت هتوراه» على 7 مقاعد. ويعني ذلك أن معسكر اليمين يحصل على 56 مقعداً، ومعسكر الوسط واليسار والعرب على 57 مقعداً، ويبقى ليبرمان هنا أيضاً لسان الميزان.
وأما استطلاع «القناة 13»، فيعطي قائمة «كاحول لافان» 35 مقعداً والليكود 34 مقعداً، بينما تنخفض بموجبه القائمة المشتركة إلى 12 مقعداً، ويحصل تحالف اليسار على 10 مقاعد. وهنا أيضاً حصل «يسرائيل بيتينو» على 8 مقاعد، بينما تحصل كل من «يهدوت هتوراه» و«شاس» و«يمينا» على 7 مقاعد. وبناءً عليه، يبقى معسكر اليمين على قوته الحالية 55 مقعداً، وكذلك معسكر الوسط واليسار والعرب 57 مقعداً، ويبقى ليبرمان لسان الميزان.
وأما في موضوع «صفقة القرن»، فجاءت النتائج على النحو التالي:
«القناة 11»: 43 في المائة من المستطلعة آراؤهم يؤيدون فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في حين يعارض 28 في المائة أي إجراءات في هذا الاتجاه. وقال 61 في المائة من الإسرائيليين، إن خطة الإدارة الأميركية لن تقود إلى تسوية سياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
«القناة 12»: 50 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون «صفقة القرن» (60 في المائة من معسكر اليمين و39 في المائة من معسكر «الوسط يسار والعرب»)، في حين يعارضها 24 في المائة من المستطلعة آراؤهم.
«القناة 13»: 51 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون الضم، في حين يعارضها 26 في المائة. وأظهر الاستطلاع كذلك، أن 41 في المائة من ناخبي «كحول لفان» مع الضم، في حين يعارضه 31 في المائة من ناخبي القائمة.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس (الخميس)، أن قلقاً كبيراً ينتاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحاشيته التي رافقته إلى واشنطن، في الأيام الماضية، وإلى موسكو أمس، بسبب ما يبدو كانقلاب حلفائه في أحزاب اليمين المتطرف ضد «صفقة القرن»، وبعد تصريحات جاريد كوشنر، صهر وكبير مستشاري الرئيس الأميركي والذي يعتبر أبرز مهندسي الصفقة.
وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني بوجود «قلق في حاشية نتنياهو في أعقاب تصريحات كوشنر، وبموجبها أن الضم سيتم بعد الانتخابات» للكنيست في الثاني من مارس (آذار) المقبل، «وهذه ضربة شديدة لرئيس الحكومة تمسّ بمصداقيته، بعدما تعهد هو ومستشاروه بأن الضم سيُطرح في اجتماع الحكومة للمصادقة عليه، يوم الأحد المقبل».
وأضاف الموقع أن، رسائل متشددة وصلت إلى مكتب رئيس الحكومة حول الموضوع من قادة المستوطنين وأوسط اليمين. وخلال رحلته الجوية من واشنطن إلى موسكو، التي وصلها صباح اليوم، أجرى نتنياهو «مشاورات طارئة»، وحتى أنه استدعى وزير السياحة، ياريف ليفين، كي يعود إلى الطائرة، بعد أن نزل منها قبل ذلك بعشر دقائق.
وتأخر نتنياهو «لدقائق طويلة» في مغادرة الطائرة في موسكو. «وقد تحولت قضية الضم إلى مهزلة، خاصة في أعقاب حقيقة أن نتنياهو بات عالقاً بين اختلافات رأي داخل البيت الأبيض بين معسكر السفير ديفيد فريدمان ونائب الرئيس مايك بنس، اللذين يؤيدان ضماً فورياً، وبين معسكر كوشنر، الذي يخشى من أن تنفيذ الضم الآن سيؤدي إلى انفجار الصفقة ويمكّن الفلسطينيين من تجنيد العالم العربي ضدها» حسب موقع «يديعوت».
وقالت مصادر في تحالف أحزاب اليمين المتطرف «إلى اليمين»، برئاسة نفتالي بينيت، أمس، إن «إهدار الفرصة سيمس بشدة بالاستيطان. نصف مليون سكان (المستوطنين) يهودا والسامرة وغور الأردن يتوقون للسيادة، وهذه بمتناول اليد. ويحظر التردد»، مطالبين نتنياهو «بالعمل بإصرار والتصويت في الحكومة، الأسبوع المقبل، على أمر فرض السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات. وسنقف وراءك».
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من تحالف «إلى اليمين»، لـ«القناة 12» التلفزيونية الإسرائيلية، أمس، إن «خطة ترمب ليست جيدة، ولو تعين علينا المصادقة عليها في الحكومة أو الكنيست لعارضناها بكل قوتنا. فهذه خطة توجد في نهايتها إقامة دولة فلسطينية، وهذا أمر لن نسمح بحدوثه في أي حال. وأرض إسرائيل كلها لنا ولن نتنازل عن أي سنتيمتر منها. وهذا صحيح صهيونياً وأخلاقياً ويهودياً وبالتأكيد أمنياً، مثلما يشهد تاريخ 100 عام من الصهيونية».
وطالب سموتريتش نتنياهو بفرض «سيادة» إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات بأسرع وقت، «وبمشيئة الله سنفرض السيادة خلال الأسبوع المقبل، وإن لم يكن يوم الأحد، فسيكون ذلك يوم الاثنين أو الثلاثاء. وهذا سيحصل، وهذا حدث تاريخي ودراماتيكي».
وتطرق سموتريتش إلى معارضة الأردن لـ«صفقة القرن»، وتحذير مسؤولين أمنيين من أن ضم غور الأردن يهدد اتفاقية السلام مع الأردن، وقال إن «اتفاقية السلام مع الأردن هي مصلحة أردنية أكثر من إسرائيلية، والأمر الأخير الذي تحتاج المملكة الهاشمية إليه هو حدود مع دولة فلسطينية. وأذكّر بوجود أغلبية فلسطينية في الأردن، وهذا يمكن أن يقود النظام هناك. ومن الجائز أن يدفعوا ضريبة كلامية من أجل تهدئة الشارع، لكن اتفاقية السلام لن تُلغى والمنطقة لن تشتعل».
كذلك، اعتبر حزب أتباع الحاخام الفاشي المأفون، مئير كهانا، «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير، أن «هذه صفقة سيئة وخطيرة تجلب إلينا دولة فلسطينية تشكل خطراً على دولة إسرائيل وتسلم مناطق من أرض إسرائيل. واتضح صباح أمس أن (السكاكر) أيضاً، التي اقترحوها على شعب إسرائيل من أجل تحلية القرص، أنها كاذبة وليست صحيحة. ولذلك؛ سنخرج إلى معركة ضد الصفقة ونعتقد أن إقامة دولة فلسطينية، على بعد بضعة كيلومترات من كفار سابا ورعنانا وبيتاح تيكفا وروش هعاين هي خطر على إسرائيل وتعيدنا إلى عهد أوسلو».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.