صفقة القرن لا تساعد نتنياهو انتخابياً

61 % من الإسرائيليين لا يؤمنون بأن الصفقة ستأتي بالسلام

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

صفقة القرن لا تساعد نتنياهو انتخابياً

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

أظهرت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي العام الإسرائيلي، أن 61 في المائة من الإسرائيليين تؤمن بأن «صفقة القرن»، لن تحقق السلام بين إسرائيل والعرب، ودلت النتائج على أن هذه الصفقة لم تحدث تغييراً ملموساً لصالح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في المعركة الانتخابية. فقد تزيد له مقعداً واحداً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وترفعه من 32 الآن إلى 33 – 34 مقعداً، لكن منافسه بيني غانتس يرتفع هو أيضاً من 33 إلى 34 – 35 مقعداً. وقالت مصادر مطلعة، أمس (الخميس)، إن هذه النتائج تبدو مقلقة لمعسكر اليمين، خصوصاً أن خلافات شديدة تدب في صفوفها على خلفية الموقف من الصفقة.
وقد نشرت نتائج استطلاعات أجرتها كل من «القناة 11» و«القناة 12» و«القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أول من أمس (الأربعاء)، وجاء فيها أن الانتخابات القادمة، التي ستجري في مطلع الشهر، وتحديداً في 2 مارس (آذار)، لن تغير من نتائج الانتخابات الأخيرة. فحسب استطلاع القناة الرسمية «قناة 11»، يتساوى الليكود برئاسة نتنياهو، مع «كحول لفان» برئاسة غانتس، فيحصل كل منهما على 34 مقعداً، ولكن، في هذه الحالة، يرتفع تمثيل «القائمة المشتركة» التي تضم الأحزاب العربية بمقعد إضافي، وتحصل على 14 مقعداً. وحصل كل من تحالف «وحدة اليسار: العمل - جيشر - ميرتس» والحزبين الدينيين، لليهود الشرقيين، «شاس» ولليهود الأشكناز «يهدوت هتوراه» وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 8 مقاعد. وتحصل تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، على 7 مقاعد.
وبناءً على نتائج هذا الاستطلاع، يتساوى معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، مع معسكر الوسط واليسار والعرب بقيادة غانتس فيحصل كل منهما على 56 مقعداً، ويبقى ليبرمان لسان الميزان بينهما.
وحسب استطلاع «القناة 12»، تحصل قائمة «كحول لفان» على 35 مقعداً، ويحصل الليكود على 33 مقعداً، وتحافظ القائمة المشتركة على تمثيلها الحالي، أي 13 مقعداً. وتحصل كل من «شاس» و«يسرائيل بيتينو» وتحالف اليسار و«يمينا» على 8 مقاعد لكل منها، في حين تحصل «يهدوت هتوراه» على 7 مقاعد. ويعني ذلك أن معسكر اليمين يحصل على 56 مقعداً، ومعسكر الوسط واليسار والعرب على 57 مقعداً، ويبقى ليبرمان هنا أيضاً لسان الميزان.
وأما استطلاع «القناة 13»، فيعطي قائمة «كاحول لافان» 35 مقعداً والليكود 34 مقعداً، بينما تنخفض بموجبه القائمة المشتركة إلى 12 مقعداً، ويحصل تحالف اليسار على 10 مقاعد. وهنا أيضاً حصل «يسرائيل بيتينو» على 8 مقاعد، بينما تحصل كل من «يهدوت هتوراه» و«شاس» و«يمينا» على 7 مقاعد. وبناءً عليه، يبقى معسكر اليمين على قوته الحالية 55 مقعداً، وكذلك معسكر الوسط واليسار والعرب 57 مقعداً، ويبقى ليبرمان لسان الميزان.
وأما في موضوع «صفقة القرن»، فجاءت النتائج على النحو التالي:
«القناة 11»: 43 في المائة من المستطلعة آراؤهم يؤيدون فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في حين يعارض 28 في المائة أي إجراءات في هذا الاتجاه. وقال 61 في المائة من الإسرائيليين، إن خطة الإدارة الأميركية لن تقود إلى تسوية سياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
«القناة 12»: 50 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون «صفقة القرن» (60 في المائة من معسكر اليمين و39 في المائة من معسكر «الوسط يسار والعرب»)، في حين يعارضها 24 في المائة من المستطلعة آراؤهم.
«القناة 13»: 51 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون الضم، في حين يعارضها 26 في المائة. وأظهر الاستطلاع كذلك، أن 41 في المائة من ناخبي «كحول لفان» مع الضم، في حين يعارضه 31 في المائة من ناخبي القائمة.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس (الخميس)، أن قلقاً كبيراً ينتاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحاشيته التي رافقته إلى واشنطن، في الأيام الماضية، وإلى موسكو أمس، بسبب ما يبدو كانقلاب حلفائه في أحزاب اليمين المتطرف ضد «صفقة القرن»، وبعد تصريحات جاريد كوشنر، صهر وكبير مستشاري الرئيس الأميركي والذي يعتبر أبرز مهندسي الصفقة.
وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني بوجود «قلق في حاشية نتنياهو في أعقاب تصريحات كوشنر، وبموجبها أن الضم سيتم بعد الانتخابات» للكنيست في الثاني من مارس (آذار) المقبل، «وهذه ضربة شديدة لرئيس الحكومة تمسّ بمصداقيته، بعدما تعهد هو ومستشاروه بأن الضم سيُطرح في اجتماع الحكومة للمصادقة عليه، يوم الأحد المقبل».
وأضاف الموقع أن، رسائل متشددة وصلت إلى مكتب رئيس الحكومة حول الموضوع من قادة المستوطنين وأوسط اليمين. وخلال رحلته الجوية من واشنطن إلى موسكو، التي وصلها صباح اليوم، أجرى نتنياهو «مشاورات طارئة»، وحتى أنه استدعى وزير السياحة، ياريف ليفين، كي يعود إلى الطائرة، بعد أن نزل منها قبل ذلك بعشر دقائق.
وتأخر نتنياهو «لدقائق طويلة» في مغادرة الطائرة في موسكو. «وقد تحولت قضية الضم إلى مهزلة، خاصة في أعقاب حقيقة أن نتنياهو بات عالقاً بين اختلافات رأي داخل البيت الأبيض بين معسكر السفير ديفيد فريدمان ونائب الرئيس مايك بنس، اللذين يؤيدان ضماً فورياً، وبين معسكر كوشنر، الذي يخشى من أن تنفيذ الضم الآن سيؤدي إلى انفجار الصفقة ويمكّن الفلسطينيين من تجنيد العالم العربي ضدها» حسب موقع «يديعوت».
وقالت مصادر في تحالف أحزاب اليمين المتطرف «إلى اليمين»، برئاسة نفتالي بينيت، أمس، إن «إهدار الفرصة سيمس بشدة بالاستيطان. نصف مليون سكان (المستوطنين) يهودا والسامرة وغور الأردن يتوقون للسيادة، وهذه بمتناول اليد. ويحظر التردد»، مطالبين نتنياهو «بالعمل بإصرار والتصويت في الحكومة، الأسبوع المقبل، على أمر فرض السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات. وسنقف وراءك».
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من تحالف «إلى اليمين»، لـ«القناة 12» التلفزيونية الإسرائيلية، أمس، إن «خطة ترمب ليست جيدة، ولو تعين علينا المصادقة عليها في الحكومة أو الكنيست لعارضناها بكل قوتنا. فهذه خطة توجد في نهايتها إقامة دولة فلسطينية، وهذا أمر لن نسمح بحدوثه في أي حال. وأرض إسرائيل كلها لنا ولن نتنازل عن أي سنتيمتر منها. وهذا صحيح صهيونياً وأخلاقياً ويهودياً وبالتأكيد أمنياً، مثلما يشهد تاريخ 100 عام من الصهيونية».
وطالب سموتريتش نتنياهو بفرض «سيادة» إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات بأسرع وقت، «وبمشيئة الله سنفرض السيادة خلال الأسبوع المقبل، وإن لم يكن يوم الأحد، فسيكون ذلك يوم الاثنين أو الثلاثاء. وهذا سيحصل، وهذا حدث تاريخي ودراماتيكي».
وتطرق سموتريتش إلى معارضة الأردن لـ«صفقة القرن»، وتحذير مسؤولين أمنيين من أن ضم غور الأردن يهدد اتفاقية السلام مع الأردن، وقال إن «اتفاقية السلام مع الأردن هي مصلحة أردنية أكثر من إسرائيلية، والأمر الأخير الذي تحتاج المملكة الهاشمية إليه هو حدود مع دولة فلسطينية. وأذكّر بوجود أغلبية فلسطينية في الأردن، وهذا يمكن أن يقود النظام هناك. ومن الجائز أن يدفعوا ضريبة كلامية من أجل تهدئة الشارع، لكن اتفاقية السلام لن تُلغى والمنطقة لن تشتعل».
كذلك، اعتبر حزب أتباع الحاخام الفاشي المأفون، مئير كهانا، «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير، أن «هذه صفقة سيئة وخطيرة تجلب إلينا دولة فلسطينية تشكل خطراً على دولة إسرائيل وتسلم مناطق من أرض إسرائيل. واتضح صباح أمس أن (السكاكر) أيضاً، التي اقترحوها على شعب إسرائيل من أجل تحلية القرص، أنها كاذبة وليست صحيحة. ولذلك؛ سنخرج إلى معركة ضد الصفقة ونعتقد أن إقامة دولة فلسطينية، على بعد بضعة كيلومترات من كفار سابا ورعنانا وبيتاح تيكفا وروش هعاين هي خطر على إسرائيل وتعيدنا إلى عهد أوسلو».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.