قفزة معنوية في منطقة اليورو على أكتاف الصناعة

قفزة معنوية في منطقة اليورو على أكتاف الصناعة

الجمعة - 6 جمادى الآخرة 1441 هـ - 31 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15039]
بروكسل: «الشرق الأوسط»

أفادت بيانات من المفوضية الأوروبية الخميس بأن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو قفزت في يناير (كانون الثاني) الجاري مع ارتفاع ثقة المصنعين إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس (آب) الماضي، في مؤشر على أن اقتصاد التكتل ربما يكون حقق بداية قوية للعام.
وفي بيان منفصل، قال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أيضا إن البطالة في منطقة اليورو هبطت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لأدنى معدلاتها في أكثر من عشر سنوات.
وأظهر المسح الشهري الذي تجريه المفوضية أن المعنويات الاقتصادية في التسع عشرة دولة التي تستخدم العملة الموحدة صعدت إلى 102.8 نقطة في يناير، من 101.3 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، بما يفوق بفارق مريح متوسط توقعات عند 101.8 نقطة في استطلاع رأي أجرته رويترز.
وجاء التحسن مدفوعا بزيادة الثقة في قطاع الصناعة، إذ كان مديرو المصانع أكثر تفاؤلا في توقعاتهم للإنتاج ومخزوناتهم من المنتجات التامة الصنع. ودعمت بيانات البطالة الجديدة هذه النظرة المتفائلة، إذ نزل معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 7.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2008 عندما بدأت الأزمة المالية العالمية التأثير على التكتل.
وفي سياق منفصل، تعهد رئيس المجلس الإشرافي بالبنك المركزي الأوروبي الخميس بإزالة بعض العراقيل أمام اندماج البنوك العابر للحدود في منطقة اليورو، مثل القيود المفروضة على نقل الأموال بين وحدات تابعة في دول مختلفة.
ويدعو البنك المركزي الأوروبي منذ فترة طويلة إلى اندماج في القطاع الذي يواجه صعوبات لتحقيق أرباح بسبب انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف شبكة فروعه التقليدية. لكن عمليات الاندماج بين بنوك في دول مختلفة قليلة ومتباعدة، لأسباب من بينها خليط من المتطلبات المحلية بشأن السيولة ورأس المال، وأيضا بسبب الافتقار إلى نموذج مشترك لحماية الودائع.
وقال أندريا إنريا لممثلي البنك في فرانكفورت إن «الإشراف المصرفي بالبنك المركزي الأوروبي يدرس مجموعة من الخيارات، مثل تحسين الدور المحتمل لاتفاقات ترمي لدعم العمل الجماعي لشركات تابعة». وأضاف: «نحن منفتحون أيضا على تسهيل منح إعفاءات بشأن السيولة العابرة للحدود على المستوى الفردي إلى الحد الممكن ضمن الإطار التشريعي الحالي».
وتصريحات إنريا سيكون لها وقع إيجابي بالنسبة لأوني كريديت الإيطالي الذي يسعى من سنوات لسحب سيولة منذ وحدته التابعة الألمانية إتش.في.بي، لكنه يواجه رفضا من جانب سلطة الإشراف المالي الاتحادية الألمانية (بافين).
وقال إنريا إن المركزي الأوروبي سيسهل أيضا على نحو أكبر للبنوك معاملة بعض عملياتها في منطقة اليورو كفروع، مما ينطوي على قدر أقل من التدقيق من جانب جهات الإشراف المحلية.


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة