نتائج الأعمال تدعم الأسواق المالية في وجه «كورونا»

TT

نتائج الأعمال تدعم الأسواق المالية في وجه «كورونا»

فتحت «وول ستريت» على ارتفاع، أمس الأربعاء، بعد أن فاق صعودٌ لأسهم شركات «أبل» و«بوينغ» و«جنرال إلكتريك» بعد الإعلان عن نتائج أعمالها، أثرَ المخاوف بشأن التبعات الاقتصادية لفيروس «كورونا» الذي ينتشر سريعاً.
وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 97.68 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 28820.53 نقطة. وفتح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 13.22 نقطة أو 0.40 في المائة إلى 3289.46 نقطة. وربح مؤشر «ناسداك المجمع» 48.58 نقطة أو 0.52 في المائة إلى 9318.26 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً الأربعاء بدعم من أسهم البنوك عقب نتائج قوية من «سانتاندير»، لكن تنامي المخاوف بشأن فيروس «كورونا» سريع الانتشار كبح المكاسب.
وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينيتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1 في المائة، ليواصل التعافي من عمليات بيع جرت في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
وتفوق مؤشر «إيبكس» الإسباني في الأداء على سائر البورصات في المنطقة، ليرتفع مدعوماً بصعود سهم «بنك سانتاندير» اثنين في المائة. وحقق البنك ارتفاعاً في صافي الربح الفصلي بدعم من أداء قوي للأنشطة الأساسية في سوقه الرئيسية في البرازيل ومكاسب رأسمالية.
وارتفع مؤشر البنوك 0.5 في المائة ليتصدر القطاعات الفرعية الرئيسية في أوروبا. وربحت أسهم موردي «أبل»؛ بما في ذلك «إنفينيون تكنولوجيز» و«إيه إم إس» و«إس تي ميكروإلكترونيكس»، بعد أن تفوقت الشركة المصنعة لهواتف «آيفون» على توقعات المبيعات والأرباح خلال الفصل الذي يشهد عمليات تسوق في العطلات.
وفي آسيا، عاودت الأسهم اليابانية الارتفاع على نحو متواضع الأربعاء، لتعوض بشكل جزئي خسائر ثقيلة تكبدتها على مدى الجلستين السابقتين، رغم أن المكاسب كانت محدودة بفعل فيروس «كورونا» الذي ينتشر سريعاً من الصين.
وصعد مؤشر «نيكي» 0.71 في المائة إلى 23379.40 نقطة، بينما أضاف مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.45 في المائة إلى 1699.95 نقطة.
ويصف المتعاملون الارتفاع بأنه انتعاش يرجع لأسباب فنية فقط، مشيرين إلى استمرار المخاوف بشأن انتشار الفيروس وتأثيره واسع النطاق على الاقتصاد والسوق.
وارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس المرتبط بالصين بشكل حاد إلى 132 أمس الأربعاء مع إصابة نحو 1500 حالة جديدة، مما يراكم الضغوط على بكين للسيطرة على الفيروس في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون إن البيت الأبيض يدرس تعليق الرحلات كافة إلى الصين.
وارتفعت أسهم شركات الشحن البحري 2.7 في المائة لتتصدر قائمة القطاعات الأفضل أداء بين المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو؛ البالغ عددها 33. وقفز سهم «نيبون يوسن» 3.2 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة «نيكي» اليابانية أن أكبر شركة شحن بحري في اليابان من المرجح أن تسجل أرباحاً متكررة بقيمة 20 مليار ين (182 مليون دولار) في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، وهو أعلى رقم ربع سنوي في 3 سنوات. ومن المقرر أن تعلن الشركة عن نتائج أعمالها للفترة ما بين أبريل (نيسان) وديسمبر يوم الجمعة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.