رحلة إلى الماضي في متنزه الديناصورات

رحلة إلى الماضي في متنزه الديناصورات

الأربعاء - 4 جمادى الآخرة 1441 هـ - 29 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15037]
القاهرة: مروى صبري

مثلما يكشف اسمه، ترجع أهمية هذا المتنزه الكندي إلى ارتباطه باكتشافات ذات صلة بعصر الديناصورات، تلك الكائنات العملاقة التي ألهبت خيال الإنسان منذ أن بدأ في اكتشاف هياكلها وحفرياتها في وقت قريب نسبياً.

وتبعاً للموقع الرسمي لمنظمة «اليونيسكو»، فإنه إلى جانب روعة المناظر الطبيعية به، يضم بعض أهم الاكتشافات الحفرية المتعلقة بـ«عصر الزواحف»؛ خصوصاً 35 نوعاً من الديناصورات يعود تاريخها إلى نحو 75 مليون عام.

يقع المتنزه في قلب منطقة الأرض الرديئة في ولاية ألبرتا، على بعد 48 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة بروكس. ويشير مصطلح «الأرض الرديئة» إلى أراضٍ شديدة الوعورة. الرحلة إليها تكون في أعمق نقطة معروفة في التاريخ، نحو 75 مليون عام ماضية، لهذا لا عجب في أن ينضم المتنزه إلى قائمة التراث الإنساني الخاصة بـ«اليونيسكو»، والتي أكدت عبر موقعها أن المتنزه «لا يضاهيه مكان آخر، من حيث عدد وتنوع العينات عالية الجودة، والتي - حتى يومنا هذا - تمثل أكثر من 44 نوعاً، و34 جنساً، و10 عائلات من الديناصورات، يعود تاريخها لفترة تتراوح بين 75 - 77 مليون عام».

ومع هذا، ربما قد يظن البعض أن المكان لا يعدو كونه صحراء قاحلة وعرة، بها بعض من حفريات موغلة في القدم، إلا أن الواقع أن هذا المكان كان بعيداً تماماً عن كونه صحراء قاحلة. فمنذ 75 مليون عام كان المناخ شبه استوائي، مع وجود غابات كثيفة تغطي سهلاً ساحلياً، بينما تدفقت أنهار شرقاً عبر السهل نحو بحر داخلي دافئ. حتى الأراضي شديدة الوعورة الحالية كانت تمر بها قديماً أنهار كبرى، ثم كونت تراكمات الرمال والطمي التي خلفتها وراءها جدران الوادي والتلال الوعرة الحالية.

وداخل متنزه الديناصورات، سيجد الزائر مجموعة من الخيارات الممتعة التي ربما تكون المشكلة الوحيدة فيها عدم القدرة على الاستمتاع بها جميعاً مرة واحدة، ما دفع الموقع الرسمي إلى التنويه بضرورة الحجز المسبق بفترة كافية، لتجنب أي خيبة أمل.

تتيح الهيئة المسؤولة عن إدارة المتنزه بناء معسكرات داخله، بجانب عديد من مسارات السير التي يجري تنظيم جولات بها على مدار العام. وتتراوح مدة الرحلة بها ما بين 20 دقيقة وساعة، حسبما يوضح الموقع الرسمي لمتنزهات ألبرتا. وينوه الموقع إلى أن الجزء الأكبر من المتنزه يعد محمية طبيعية تتمتع بثراء استثنائي؛ من حيث أنواع الطيور والحيوانات والنباتات، وبالتالي فإن الدخول إليه يجري عبر جولات منظمة ومحدودة، لحماية المكان والسلامة العامة.

وتبعاً للمعلومات الواردة في الموقع، تتاح هذه الجولات تحت إشراف مرشد، في مايو (أيار)، ويونيو (حزيران)، وسبتمبر (أيلول)، وأكتوبر (تشرين الأول).


كندا سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة