الإعلام الإسرائيلي: مطالبات باستغلال الرفض الفلسطيني وأخرى ترى الصفقة «حبراً على ورق»

هآرتس: تفجير قضية لوينسكي كان الخلاص لنتنياهو من خطة كلينتون

يقرأ صحيفة «الفلسطيني» في أحد شوارع غزة (أ.ف.ب)
يقرأ صحيفة «الفلسطيني» في أحد شوارع غزة (أ.ف.ب)
TT

الإعلام الإسرائيلي: مطالبات باستغلال الرفض الفلسطيني وأخرى ترى الصفقة «حبراً على ورق»

يقرأ صحيفة «الفلسطيني» في أحد شوارع غزة (أ.ف.ب)
يقرأ صحيفة «الفلسطيني» في أحد شوارع غزة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تقبل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومنافسه رئيس حزب الجنرالات، بيني غانتس، خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتسوية «صفقة القرن»، سيطر الموضوع على عناوين الأحداث في إسرائيل، ودخلت وسائل الإعلام والأحزاب وقواعدها الجماهيرية في نقاشات حولها. وهل ينبغي النظر إليها كمشروع سلام حقيقي أم أن غياب أو تغييب الفلسطينيين عنها يعني أنها مجرد مشروع انتخابي يطرحه ترمب لمناصرة وإنقاذ رفيقه نتنياهو، أو حتى محاولة لتصفية القضية الفلسطينية من دون تقديم حل.
وهاجم المؤرخ والمحلل السياسي، البروفسور أيال زيسر، الفلسطينيين، وكتب في صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم»، أمس، مقالاً تحت عنوان «أين العروس الفلسطينية حقاً؟»، جاء فيه: «الخطوة الأميركية، وخطوات إسرائيل في أعقابها، كفيلة بأن تدخل إلى التاريخ كحدث تأسيسي له أهميته في ترسيم حدود الدولة. إنها كفيلة بأن تمنح إسرائيل القدرة، لأول مرة في تاريخها، لأن تملي لنفسها حدودها وفقا لاعتبارات الأمن ووفقا للمصالح الإسرائيلية. ومع ذلك، يقف في مركز الغرفة مثل فيل ضخم السؤال الكبير - أو المجهول الكبير: أين العروس؟ أين الفلسطينيون؟ فلحظة نشر خطة القرن كان يمكن لها أن تكون ساعتهم الكبرى. فبعد كل شيء، فإن خطة إدارة ترمب لا تتجاهلهم، بل تتعاطى مع الواقع على الأرض ويوجد فيها تلبية، وبالتأكيد للمدى البعيد، لاحتياجات بل وتوقعات السكان الفلسطينيين، حتى لو لم تقل (آمين) لعموم المطالب الفلسطينية. ولكن القيادة الفلسطينية سارعت حتى قبل نشر تفاصيل الخطة لرفضها رفضا باتا. هذا رد فعل معروف ومتوقع مسبقا، وحتى لو وعد الأميركيون الفلسطينيين بالجبال والتلال، فإن جوابهم سيبقى سلبياً. يدور الحديث عن نمط ثابت في التاريخ الفلسطيني، ويكمن في ضعف وعدم قدرة القيادة الفلسطينية عبر أجيالها، على اتخاذ قرارات محملة بالمصائر، للوقوف أمام الرأي العام الفلسطيني وإقناعه بالحاجة وبالضرورة للتنازلات والحلول الوسط. بدلاً من أن يأخذ الفلسطينيون مصيرهم في أيديهم، فإنهم يعلقون آمالهم منذ الأزل على الآخرين على أمل أن يقوم هؤلاء بالعمل نيابة عنهم. في الماضي كان هؤلاء هم الدول العربية في ميدان المعركة مع إسرائيل، واليوم الأسرة الدولية في ميدان الصراع السياسي».
وفي الصحيفة نفسها كتب الصحافي اليميني، أمنون لورد، يهاجم فيه بيني غانتس، منافس نتنياهو، ويتهمه بالتخريب على السلام: «الخطة التي ستعرض اليوم تتطابق بقدر كبير مع رؤيا إسحق رابين في خطابه السياسي الأخير في الكنيست قبل شهر من اغتياله: غور الأردن، معاليه أدوميم، القدس موحدة، غوش عصيون والكتل الاستيطانية. ولكن الخلفاء غير الشرعيين لألون ورابين يعدون اليوم كميناً لرئيس الوزراء بدلاً من أن يمنحوه إسنادا كاملا ومباركة للطريق. من جهة، يطور رئيس الوزراء جدول أعمال وطنيا مخترقا للطريق؛ ومن الجهة الأخرى، تفاهمات رؤساء (كحول لفان) وبيني غانتس على رأسهم، الذين يهتمون بتخريب المسيرة السلمية. إن خطة ترمب سابقة. ننتقل بها من الهوة السياسية لأوسلو، إلى كامب ديفيد، لطابا وكذا لمحادثات أنابوليس ومفاوضات أولمرت ولفني. يستغل نتنياهو فرصة لا تتكرر لشطب خطوط 1967 مثلما شطبت خطوط 1947 بعد حرب التحرير».
واعتبر رئيس معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، والرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عاموس يدلين، في مقال في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «خطة ترمب هي الأفضل التي طُرحت على الطاولة من جانب جهة دولية، وخاصة مقارنة بما طرحته إدارات كلينتون وبوش وأوباما. فهي تحافظ على إسرائيل كدولة يهودية، ديمقراطية وآمنة، بالمقاييس المقبولة على أغلبية الإسرائيليين. وتمرر رسالة واضحة للجانب الفلسطيني بشأن الثمن الذي يتحمله رفضهم التاريخي وأن الزمن لا يلعب لمصلحتهم».
وأكد يدلين على أن «الخطة لن تقود إلى سلام... والخطة تفترض دعماً عربياً دون شرط قبولها بشكل مطلق من جانب الفلسطينيين. (لكن) حتى الآن لا يوجد مؤشر على صحة هذا الافتراض من جانب الرياض والقاهرة، وبشكل مقلق أكثر من جانب عَمان».
وحسب يدلين، فإن الخطة جاءت لتضع حداً للوضع القائم الذي يقود إلى دولة واحدة، وبالضرورة لن تكون يهودية وليست ديمقراطية. واليمين، حسب خطابه على الأقل، سيحاول استخدام رافعة الرفض الفلسطيني من أجل ضم الأغوار ومناطق C. وهذه خطوة خطيرة، ومن شأنها أن تؤدي إلى انهيار اتفاقيتي السلام مع الأردن ومصر، وإنهاء فترة الهدوء في الضفة الغربية، وتصعيد في قطاع غزة، وأن تقود إسرائيل إلى مواجهة سياسية مع المجتمع الدولي.
واقترح يدلين «استخدام الرفض الفلسطيني في الأمد البعيد كرافعة لخطوة ترسم واقعا جديدا». وخلص إلى اعتبار أن «خطة ترمب هي فرصة تاريخية تشكل رافعة بالنسبة لإسرائيل لإقرار كيف ستبدو في المستقبل، وفقاً للشروط والمعايير المطلوبة لها. وإذا تمكنا من الحفاظ على خيار لاتفاق يقود إلى دولتين (وفقاً للمقاييس الإسرائيلية)، فسنخرج رابحين منه».
وكتب مراسل صحيفة «هآرتس»، حيمي شليف، مقالاً قال فيه: «نتنياهو كان يجب عليه أن يتأثر أمس من مشهد شاهده في السابق، ولكن بصورة عكسية. ففي شهر يناير (كانون الثاني) قبل 21 سنة قام نتنياهو بزيارة في واشنطن، وأثناء هذه الزيارة تفجرت قضية مونيكا لوينسكي التي أنقذته من ضغط الرئيس بيل كلينتون الذي لا يعتبر من مشجعيه. أمس مرة أخرى وقف إلى جانب رئيس أميركي في يوم تورطه في إحدى مشكلاته، ولكن في هذه المرة الحديث يدور عن دونالد ترمب الذي ينوي أن يقدم لإسرائيل، بهذا القدر أو ذاك، المناطق نفسها التي طلب كلينتون من نتنياهو إخلاءها. الاختلاف في الموقفين برز في الفجوة الواضحة بين الوجه المضغوط والقلق لنتنياهو في بداية لقائه الأول مع كلينتون في 1998 وبين الابتسامة العريضة والسعادة الكبيرة التي ملأت وجهه في بداية لقائه مع ترمب أمس في البيت الأبيض. إن تفجر قضية لوينسكي بين اللقاء الأول واللقاء الثاني كان بمثابة الخلاص بالنسبة لنتنياهو. النبأ الذي نشرته أمس (نيويورك تايمز) الذي بحسبه مستشار الأمن القومي جون بولتون قدم ورقة الدليل القاطع للديمقراطيين للمطالبة بعزل ترمب في مجلس الشيوخ، يزيد من خطورة وضع ترمب».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».