اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي و{صندوق النقد} للإطار المالي

TT

اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي و{صندوق النقد} للإطار المالي

وقعت المفوضية الأوروبية نيابة عن الاتحاد الأوروبي، على اتفاق للإطار المالي مع صندوق النقد الدولي، يتعلق بشراكة جديدة، من شأنها تعزيز التعاون بين الجانبين في مواجهة التحديات الرئيسية، بما في ذلك التغير المناخي ومساعدة البلدان على تحقيق التنمية المستدامة؟
جاء ذلك في بيان صدر عن المفوضية في بروكسل، عقب التوقيع الثلاثاء، على الاتفاق، من جانب أورسولا فون ديرلاين رئيسة الجهاز التنفيذي للاتحاد وكريستالينا جورجيفا المدير الإداري لصندوق النقد الدولي.
وقالت رئيسة المفوضية، إن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد شريكان قويان «ونحن نرغب في إيجاد حلول للقضايا العالمية خاصة في أفريقيا وسيتيح لنا هذا الاتفاق، التركيز بشكل أفضل على التغير المناخي والتحديات الرقمية».
من جانبها، قالت جورجيفا: «نحن نقدر قيادة الاتحاد الأوروبي للعمل في مجال التنمية المستدامة للجميع... ولدينا تاريخ من العمل المشترك في بناء مؤسسات اقتصادية قوية، لتحسين الأداء الاقتصادي وسبل العيش في البلدان الشريكة، وهذه الاتفاقية ستعمل على تعميق التعاون بين الجانبين، وتساعدنا على القيام بالمزيد من العمل المشترك، خاصة في الأماكن الأكثر أهمية ومنها البلدان منخفضة الدخل والدول الضعيفة».
وحسب ما ذكر بيان المفوضية، فإن الاتفاقية الجديدة ستعمل على تعزيز وتبسيط وتسريع إبرام الترتيبات التعاقدية، للأنشطة المشتركة العديدة، المضطلع بها لدعم الإدارة الاقتصادية الجيدة، وإدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات المحلية، وبناء المؤسسات، بالإضافة إلى خطة التنمية المستدامة الأوسع نطاقا لعام 2030.
وستحل الاتفاقية الجديدة محل الاتفاق، الذي وقع بين الجانبين في عام 2017، وسوف تسمح الاتفاقية الجديدة، لكل من المفوضية وصندوق النقد الدولي، بالاستفادة الكاملة من المستجدات، التي جرى إدخالها، في اللائحة المالية للاتحاد الأوروبي لعام 2018.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي الآن، أكبر مساهم خارجي في تطوير قدرات صندوق النقد الدولي، بما في ذلك شبكة صندوق النقد الدولي، التي تتكون من عشرة مراكز إقليمية للمساعدة التقنية، وخاصة في أفريقيا، ودعم جميع الصناديق التابعة للصندوق الدولي، بالإضافة إلى مجموعة من الصناديق، للمشاريع الثنائية.
من جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي للجمارك الذي وافق الأحد الماضي، إن سلطات الجمارك في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعمل بلا كلل، لحماية أمن وسلامة المجتمع الأوروبي، من خلال مكافحة الاتجار غير المشروع، وفي الوقت نفسه دعم نشاط تجاري مشروع.
وأضاف الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد في بيان، أن سلطات الجمارك تلعب دورا مهما في تحقيق الاتحاد الأوروبي المحايد للمناخ بحلول 2050. ووفقا لاتفاق باريس فإن سلطات الجمارك تحارب الاتجار غير المشروع في النفايات الخطرة، والمواد المستنفدة للأوزون، والأنواع المهددة بالانقراض، ويمنعون انتشار الأمراض النباتية والحيوانية.
وأشارت المفوضية إلى أن سلطات الجمارك تضمن أن جميع المواد الكيميائية والمواد الغذائية وغيرها من المنتجات الموضوعة في السوق الأوروبية، تمتثل امتثالا تاما للوائح والمعايير الأوروبية السارية. ونوه البيان أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم البلدان النامية في المسائل الجمركية، لا سيما في سياق استراتيجيتها للمعونة من أجل التجارة، وتنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية، بشأن معايير التجارة، وخطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.