وزير الثقافة السعودي: ملتزمون بتمكين المسرحيين من أداء رسالتهم

المجلس الفني أطلق فعاليات معرض «فن جدة 39 21»

جانب من حفل تدشين مبادرة المسرح الوطني بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة المسرح الوطني بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض (واس)
TT

وزير الثقافة السعودي: ملتزمون بتمكين المسرحيين من أداء رسالتهم

جانب من حفل تدشين مبادرة المسرح الوطني بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة المسرح الوطني بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض (واس)

رعى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، مساء الثلاثاء، انطلاق نشاط مبادرة المسرح الوطني، وذلك بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون المسرحية من المملكة والعالم العربي، وجمهور من مختلف شرائح المجتمع.
وقال وزير الثقافة خلال حفل التدشين الذي شهد عرضاً لإستراتيجية المسرح الوطني ورؤيته وأهدافه، إن "إطلاق مبادرةِ المسرحِ الوطني يأتي في وقتٍ يعيش فيه القطاع الثقافي السعودي أزهى عصوره بدعم غير مسبوق من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز".
وأشار إلى أن "المسرح الوطني ينطلق من أرضية صلبة، فبالإضافة إلى ثراء وعمق تراثنا وثقافتنا وعطاء المسرحيين السعوديين المستمر، فإن (رؤية المملكة 2030) تنظر إلى الثقافة بوصفها من مقوّمات جودة الحياة"، مضيفاً: "لذا فإن وزارة الثقافة ملتزمة بدعم الحركة المسرحية، وتمكين المسرحيين من أداء رسالتهم، وفتح مساحات أرحب لإبداع السعوديين".
وأكد أن "وزارة الثقافة تسعى لأن يكون المسرح الوطني قائداً للإبداع في الفنون الأدائية، ويبني القدرات البشرية لصناعة مسرحية محلية بجودة عالمية"، مشدداً على "أهمية الشراكة مع المسرحيين السعوديين في تحقيق أهداف المبادرة، فمن خلالهم سنحقق الأهداف، وسنتجاوز الصعوبات معاً، لنبني بنية ثقافية مستدامة".
من جانبه، أكد رئيس المبادرة عبد العزيز السماعيل، على الشراكة بين المسرح الوطني والمسرحيين السعوديين، وقال: "المسرح الوطني معكم وبكم ومن أجلكم"، معرباً عن شكره لوزير الثقافة نظير اهتمامه بالمسرح، وتوفير كافة الدعم للمبادرة.
وعرضت مسرحية "درايش النور"، وهي من تأليف الشاعر صالح زمانان، وإخراج فطيّس بقنة، وأعد نصها كل من عباس الحايك، وياسر مدخلي، وثامر الحربي، فيما قام بأدوار البطولة كل من إبراهيم الحساوي، والدكتور نايف خلف، وعبد العزيز المبدل، وشافي الحارثي، وخالد صقر، وشجاع نشاط، إلى جانب رند الشهيلي، وشيماء الفضل، وغازي حمد.
وتعد المسرحية باكورة إنتاج المسرح الوطني، التي تضمنت سرداً لمحطات زمنية عاشها المجتمع وصولاً إلى الفترة الحالية التي ازدهرت فيها الثقافة والفنون في ظل "رؤية 2030"، وستُعرض المسرحية للمرة الثانية مساء الأربعاء المقبل في مركز الملك فهد الثقافي، وأُتيح حضورها للجميع.
وتعد مبادرة المسرح الوطني خطوة عملية أولى نحو تأسيس منظومة مسرحية متكاملة تدعم الإنتاج المسرحي بجودة أعلى، وتوفر للمسرحيين فرصاً أكبر لممارسة النشاط المسرحي بمعايير فنية عالية، كما توفر للمهتمين بالمسرح أعمالاً مسرحية نوعيّة تعكس ثراء الثقافة السعودية وتنوّع مساراتها الجمالية، وهي إحدى مبادرات وزارة الثقافة لدعم المسرح ودعم الناشطين فيه، باعتباره أحد العناصر الرئيسة في مشروع الوزارة للنهوض بالنشاط الثقافي السعودي بكل اتجاهاته الإبداعية.
من جانب آخر، دشن المجلس الفني السعودي النسخة السابعة من معرض "فن جدة 39 21" تحت عنوان "أيتها الأرض"، الذي يحوي أعمالاً تتناول موضوعات الاستدامة البيئية، واستكشاف طرق بديلة للتعايش، والحياة على كوكبنا، من خلال برنامج فني وثقافي وتعليمي يشمل معارض وورش عمل وحوارات ونقاشات، وبرنامجاً تعليمياً عاماً واسع النطاق.
ويضم المعرض الذي يستمر حتى 18 أبريل (نيسان) المقبل، في كل من مقر المجلس الفني السعودي, والمنطقة التاريخية بجدة القديمة، أعمالاً لأكثر من 60 فناناً ومهندساً معمارياً ومصمماً ومفكراً محلياً ودولياً، تبحث عن التحديات الناجمة عن تدمير البيئة الطبيعية، حيث يهدف المجلس الفني السعودي إلى تنمية مشهد الفن المحلي، وبناء الجسور مع عالم الفن الدولي.
من جهته، أوضح نائب رئيس المجلس الفني السعودي محمد حافظ، أن "معرض (أيتها الأرض) خلق منصة تواصل فني وثقافي وبيئي مع زائري المعرض من داخل وخارج السعودية على حد سواء،" لافتاً إلى أن "مدينة جدة جزءٌ لا يتجزأ من المشهد الفني المعاصر في المملكة، حيث توفر مساحة للنظر في أفكار جديدة، واستكشاف تقاطعات ثقافية وفنية وبيئية".

من جانبه، قال المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة عبد الكريم الحميد: "نحن فخورون بدعم النسخة السابعة من المعرض, وهو منصة مخصصة لعرض الأعمال الاستثنائية للفنانين المحليين"، مضيفاً أن "السعودية تتمتع بثروة من المواهب المحلية التي تمثل العمود الفقري للتحول الثقافي الذي تشهده المملكة"، مؤكداً حرص الوزارة على دعم وخلق بيئة تسمح للفنانين، والمبدعين، وأصحاب المشروعات الثقافية بالنمو.
وأضاف الحميد: "أحد أهدافنا الرئيسة مواصلة تطوير الصناعات الثقافية في السعودية، وإدماج الثقافة في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين والزائرين"، مشيراً إلى أن "المعرض سيجمع بين الفنانين الموهوبين والإبداع، ما يسمح للزوار بتجربة الفنون والثقافة في مجتمعهم" كما "يسلط الضوء على اتساع مشهد الفنون المزدهرة في المملكة".
ويقدم المعرض 21 فناناً لتقديم أعمالهم باستخدام عدد من الوسائل الفنية مثل الرسم، والأفلام، والنحت، والآداء، والهياكل، والصوت، كما يقدم منصة تدعم الطابع الشخصي والفردية لكل فنان مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والثقافية والاجتماعية.
واستجاب الفنانون المشاركون لثلاثة محاور محددة تتمثل في أفكار تقليد الطبيعة، وتقليد النماذج والأنظمة وعناصر الطبيعة لغرض حل المشكلات الإنسانية المعقدة، والقدرة على التكيف عن طريق إيجاد طرق بديلة وتكافلية لنتعايش مع كوكبنا. وعمل المعرض على إبراز الدور المهم الذي يؤديه الفنانون والمصممون وغيرهم من المبدعين لخلق مستقبل أفضل من خلال التواصل والحب الملهم لكوكب الأرض، وللأجيال المقبلة. ويركز المعرض على استخلاص الدروس من التاريخ المعماري الذي سبق التطور الحضري السريع في القرن الماضي، من خلال إنشاء جناح خاص به.
كما احتفى بإرث الفنان والمصمم المعماري العالمي فراي أوتو الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية (1925-2015)، وهو رائد هندسة وتصميم الهياكل الخفيفة والمحاكاة الحيوية، ويحتوي جناحه على نماذج ورسومات وبحوث توثق عمله في المحاكاة الحيوية، والقدرة على التكيف، وفلسفته الجذرية في الهندسة المعمارية قبل العمارة.



هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended