الجيش اليمني يخوض معارك «كسر عظم» في خمس محافظات

تقهقر حوثي في نهم والجوف والبيضاء وهادي يشدد على استكمال التحرير

جولة تفقدية أجراها قائد العمليات اليمنية المشتركة ومحافظ صنعاء في جبهة نهم (سبأ)
جولة تفقدية أجراها قائد العمليات اليمنية المشتركة ومحافظ صنعاء في جبهة نهم (سبأ)
TT

الجيش اليمني يخوض معارك «كسر عظم» في خمس محافظات

جولة تفقدية أجراها قائد العمليات اليمنية المشتركة ومحافظ صنعاء في جبهة نهم (سبأ)
جولة تفقدية أجراها قائد العمليات اليمنية المشتركة ومحافظ صنعاء في جبهة نهم (سبأ)

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش أطلقت معركة «كسر العظم» ضد الميليشيات الحوثية في خمس محافظات رداً على التصعيد الميداني الواسع الذي بدأته الجماعة الانقلابية قبل نحو 10 أيام باتجاه الجوف ومأرب.
وفيما أكدت المصادر سقوط عشرات الحوثيين بين قتيل وجريح في معارك أمس (الاثنين)، في جبهات نهم والبيضاء والجوف وتعز والضالع، أوضحت أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة زمام المبادرة في جبهات نهم، حيث قامت بتأمين الكثير من المواقع في الجهة الشمالية من مديرية نهم وصولاً إلى منطقة الفرضة وعدد من الجبال الأخرى.
في غضون ذلك، أفادت المصادر الرسمية بأن الميليشيات تكبّدت خسائر بشرية في جبهة قانية شمال محافظة البيضاء في أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع الجيش الوطني.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري باللواء «117 مشاة» قوله: «إن أبطال الجيش الوطني تمكنوا خلال الساعات الأولى من فجر (الاثنين)، من القضاء على مجاميع من عناصر الميليشيات الحوثية، وذلك بعد أن أفشل الجيش محاولة تسلل للجماعة نحو أحد مواقع الجيش بالعر».
وعلى وقع احتدام المواجهات في البيضاء وتحركات الجماعة الحوثية وتعزيزاتها باتجاه عقبة ثرة في مديرية مكيراس شمال مديرية لودر التابعة لمحافظة أبين، أفادت المصادر الرسمية بأن رئيس الحكومة معين عبد الملك، استعرض في اتصالات هاتفية مع محافظ البيضاء اللواء ناصر السوادي، وقائد محور بيحان اللواء مفرح بحيبح، التطورات الميدانية والعسكرية في عدد من جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وأوضحت المصادر أن عبد الملك ناقش «الترتيبات القائمة لإسناد الجيش الوطني ورجال القبائل في المعارك الدائرة في مديرية نهم شرق صنعاء واستكمال تحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية بمحافظة البيضاء، والدعم الحكومي في هذا الجانب». ونقلت وكالة «سبأ» عن رئيس الحكومة أنه أكد أن الشرعية في ظل الالتفاف الشعبي والقبلي حولها «لن تقف مكتوفة الأيدي وستواجه بحزم الجرائم المستمرة للميليشيات الحوثية وسعيها الواضح لإطالة أمد الحرب، وتعميق مأساة الشعب اليمني والكارثة الإنسانية الأسوأ في العالم التي تسببت بها». ورأى رئيس الوزراء اليمني أن استمرار تصعيد ميليشيات الحوثي الانقلابية يمثل دليلاً واضحاً على رفضها الصريح لجهود السلام، وعلى ارتهانها الكامل لأجندة داعميها لتخفيف الضغط والعزلة الدولية اللذين يواجههما النظام الإيراني».
وفي سياق ميداني متصل، أفادت مصادر الإعلام الحربي للجيش اليمني بأن قائد القطاع الغربي للميليشيات الحوثية في تعز لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه في مواجهات مع الجيش الوطني غرب المدينة.
وذكرت المصادر أن القائد الحوثي المكنى «أبو عبد العزيز» قُتل مع أربعة من مرافقيه في مواجهات اندلعت عقب محاولة الميليشيات التسلل باتجاه مواقع الجيش الوطني غرب مدينة تعز.
وفي الأثناء ذكرت المصادر أن ثلاثة مدنيين قُتلوا وأُصيب سبعة آخرون (الاثنين) بقصف لميليشيات الحوثي الانقلابية استهدف سوقاً شعبية غرب مدينة تعز. واستهدف القصف الحوثي -حسب المصادر- سوق المقهاية في منطقة الضباب بصاروخ «كاتيوشا» في الوقت الذي تحاول فيه الجماعة تفجير الأوضاع الميدانية في أغلب الجبهات.
وقال نائب مدير التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري العقيد عبد الباسط البحر، لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش الوطني شنت هجوماً واسعاً على عدد من المواقع العسكرية التابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية منها نجد الطير وسائل الرباح وجبل القرن وتباب ياسين ووادي حنش باتجاه حذران، غرب مدينة تعز».
وتزامن ذلك –حسب البحر- مع صد قوات الجيش الوطني هجوماً للانقلابيين على منطقة الكريفات، شرق تعز، مضيفاً أن «الميليشيات الانقلابية تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة وتم تدمير مخزن سلاح في وادي حذران تابع للميليشيات بينما سقط قتيلان في صفوف الجيش في الجبهة الغربية وقتيلان في الكريفات، شرقاً، وخمسة جرحى».
وأوضح العقيد البحر أن «المعارك عنيفة منذ يوم الأحد في تعز وسط قصف ميليشيات الانقلاب بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا على عدد من أحياء المدينة، حيث سقطت ثماني قذائف على أحياء بير باشا وقذيفتين على أحياء منطقة البعرارة وقذيفتين على أحياء وادي القاضي وقذيفة واحدة على أحياء المسبح».
وأكد أن «ميليشيات الانقلاب حاولت، مساء الأحد، القيام بمحاولة تسلل لمواقع الجيش الوطني على أطراف معسكر الدفاع الجوي شمال غربي مدينة تعز، غير أن قوات الجيش أفشلت المحاولة».
وذكر أن «الميليشيات عززت مواقعها، منذ أسبوع، في أغلب جبهات تعز بالسلاح الثقيل في محاولات مستميتة لإحراز أي نصر معنوي ولو حتى بالوصول إلى تلة أو موقع»، حسب تعبيره. وفي محافظة الجوف التي تشهد معارك ضارية في مناطق متفرقة بين قوات الشرعية والميليشيات الحوثية، أفادت مصادر أمنية وطبية بأن قذيفة أطلقتها الميليشيات على عاصمة المحافظة (الحزم) أدت إلى مقتل مسؤول حكومي محلي.
وقالت المصادر إن القذيفة أدت إلى مقتل الدكتور ناصر مثنى، مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بالمحافظة والذي ينحدر من محافظة تعز ويعمل في الوظيفة الحكومية بمحافظة الجوف منذ عام 1997. كان الموقع الرسمي للجيش اليمني قد أفاد بأن عدداً من عناصر الميليشيات قُتلوا في مواجهات شمالي شرق محافظة الجوف عقب محاولتهم التسلل باتجاه مواقع الجيش الوطني في جبهة العقبة، وقال إن «قوات الجيش أفشلت تلك المحاولات وأجبرت الجماعة على التراجع والفرار، بعد وقوع قتلى وجرحى في صفوفها». وفي حين استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، تعزيزات للميليشيات كانت في طريقها إلى منطقة المواجهات، أدى ذلك إلى تدمير عدد من العربات التابعة لها، ومصرع وجرح كل من كان على متنها. وحسب الموقع العسكري نفسه، أسقطت القوات الحكومية طائرة مسيّرة تابعة لميليشيات الحوثي في منطقة «الجرعوب» بمديرية المتون، غرب محافظة الجوف.
وذكرت المصادر الرسمية أن محافظ الجوف اللواء أمين العكيمي، قام بتفقد مختلف جبهات المحافظة واطّلع على أحوال المقاتلين في المواقع الأمامية، مشيداً بالروح المعنوية العالية التي يتمتعون بها، ومثمناً التضحيات الجسيمة التي يقومون بها في مواجهة الميليشيات المتمردة.
كانت الجماعة الحوثية قد خسرت في الأيام الماضية العشرات من قادتها في الجبهات، وكان آخرهم العميد السياغي، والعقيد زيد علي حسين الرزامي، والعقيد شاكر حسين عبد الله ساتر، وعباس عبده محمد طه جبل، وهيثم حسن أحمد الحاج. وأفادت المصادر اليمنية، أمس، بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي، اتصل هاتفياً بكل من وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، ومحافظ الجوف اللواء أمين العكيمي، ومحافظ صنعاء اللواء عبد القوي شريف، للاطلاع على تطورات الأوضاع الميدانية والعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في مختلف المواقع والجبهات.
وأثنى هادي على انتصارات الجيش -وفق وكالة «سبأ»- «في مختلف مواقع وجبهات العزة والكرامة والدفاع ببسالة عن النظام الجمهوري والوحدة وعزة وكرامة أبناء الشعب اليمني في مواجهة قوى التمرد والانقلاب للميليشيات الحوثية الإيرانية».
وقال هادي: «إن التضحيات الكبيرة لأبطال المؤسسة العسكرية التي تتوّج بالانتصارات المتوالية على الميليشيات الإيرانية ستظل محل تقدير واعتزاز كل أبناء الشعب اليمني»، مشدداً على «أهمية مواصلة تلك البطولات وصولاً إلى تحرير كامل التراب اليمني وتخليص الوطن من شرور العصابة الانقلابية الساعية إلى عودة اليمن إلى العهود الظلامية»، حسبما نقلت المصادر الرسمية.
وذكرت وكالة «سبأ» أن هادي شدد على أهمية الارتقاء بالمؤسسة العسكرية إلى الأفضل من حيث التدريب والتأهيل والتسليح والاستعداد الدائم واليقظة والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة. وقال: «إن الشعب يعي كثيراً مخاطر هذه الميليشيات ومخططاتها التدميرية ولن يقبل بالتمرد والانقلاب وسيظل مدافعاً عن الثورة والجمهورية والثوابت الوطنية ومشروعه الوطني الجامع».
كانت الميليشيات الحوثية قد شنت هجمات مكثفة على مواقع الجيش اليمني في نهم والجوف خلال الأيام الماضية، في سياق مخططها لاستعادة نهم والجوف والزحف نحو مأرب، غير أنها فشلت أمام عمليات الجيش الذي يؤكد مراقبون عسكريون أنه استطاع دحر الميليشيات من كثير من المواقع بالتزامن مع تقدمه في جبال هيلان الواقعة في مديرية صرواح غرب مأرب.
وفي وقت سابق دعا قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني اللواء صغير بن عزيز، المواطنين إلى تجنب الزج بأبنائهم إلى محرقة الموت في صفوف الانقلابيين، وقال في تصريحات رسمية إن «الجيش الوطني يسطر بطولات عظيمة في مختلف جبهات القتال».
ونفى بن عزيز أي انتصارات حوثية، وقال: «الجيش الوطني لن يتراجع عن هدفه الرئيسي وهو تحرير العاصمة صنعاء، ومحاولات الحوثي لخداع الناس بانتصاراته الوهمية لن تثني قوات الجيش وأبناء الشعب اليمني عن استكمال التحرير وتحقيق النصر ودحر التمرد».
من جهته رأى نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر، أن «جماعة الحوثي الانقلابية تعيش حالة هيستيريا على أثر الهزائم التي تلقتها في جبهات مختلفة وعلى إثر مقتل أحد مموليها ومشرفيها الإرهابي قاسم سليماني، وتدفع بكل قوتها للانتقام لذلك من دماء اليمنيين وإزهاق أرواحهم والسيطرة على مواردهم وقرارهم».
وقال الأحمر إن همجية الجماعة الحوثية العدوانية تصطدم بثبات وبأس اليمنيين واصطفافهم ورفضهم أن يكون هناك «حزب الله» آخر في اليمن أو أن تكون البلاد مرتعاً لولاية الفقيه، لكي تمتد إليه يد التآمر والغدر الإيرانية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».