شبح بولتون يخيّم على اليوم السادس من محاكمة ترمب

الرئيس الأميركي اتهم مستشاره السابق بالكذب لتسويق كتابه

صورة أرشيفية لبولتون برفقة ترمب في البيت الأبيض في أبريل 2018 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لبولتون برفقة ترمب في البيت الأبيض في أبريل 2018 (أ.ف.ب)
TT

شبح بولتون يخيّم على اليوم السادس من محاكمة ترمب

صورة أرشيفية لبولتون برفقة ترمب في البيت الأبيض في أبريل 2018 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لبولتون برفقة ترمب في البيت الأبيض في أبريل 2018 (أ.ف.ب)

تصاعدت حدة التوتر بين البيت الأبيض والديمقراطيين مع دخول محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسبوعها الثاني. وباشر فريق الدفاع عن ترمب بنقض أدلة فريق الادعاء في اليوم الثاني من مرافعاته.
واعتمد فريق الدفاع على نقطة أساسية في نقض أدلته، وهي أن صلاحيات الرئيس الأميركي التنفيذية تسمح له بتجميد المساعدات إلى بلدان أجنبية، وأن ترمب قرر تجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا في إطار سعيه لمكافحة الفساد هناك، وأن الرئيس الأميركي طلب التحقيق مع نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ونجله هانتر بسبب علاقتهما بشركة «باريزما» الأوكرانية المتهمة بالفساد.
وشدد أعضاء فريق الدفاع على أن الاتهامات التي وجهها الديمقراطيون لترمب لا ترقى إلى مرتبة خلع رئيس أميركي من منصبه. وقال آلان ديرشويتز وهو عضو في فريق الدفاع: «إن الديمقراطيين قدموا أفضل ما لديهم من حجج، لكنهم لم يقتربوا حتى من أي تهم تستحق الخلع».
لكن ما باغت فريق الدفاع والجمهوريين، هو تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يعرض مقتطفات من كتاب أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالعزل: جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق. وبحسب الصحيفة، فإن بولتون يؤكد في الكتاب أن ترمب جمّد المساعدات العسكرية لأوكرانيا شرط فتح تحقيق بآل بايدن. كتاب بولتون الذي سوف ينشر في منتصف شهر مارس (آذار) بعنوان: «الغرفة حيث حصل كل شيء»، هو في حوزة البيت الأبيض منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي يراجعه للنظر في أي معلومات سرية قد يتضمنها.
وقد نفى ترمب بشدة تسريبات الصحيفة، فغرّد صباح يوم الاثنين قائلاً: «لم أقل لجون بولتون أبداً إن المساعدات لأوكرانيا مرتبطة بالتحقيقات بالديمقراطيين، بمن فيهم آل بايدن. في الواقع هو لم يشكُ من هذا في وقت إنهاء خدمته. إذا قال بولتون هذا بالفعل، فإن هدفه هو بيع كتابه».
واستمر ترمب: «إن نصوص اتصالاتي بالرئيس زيلينسكي تتضمن كل الأدلة التي نحتاجها، إضافة إلى ما قاله كل من زيلينسكي ووزير الخارجية الأوكراني بأنهما لم يتعرضا لأي ضغوطات».
تصريحات ترمب تعكس الضغوطات التي يشعر بها الجمهوريون لاستدعاء بولتون للإدلاء بإفادته خلال محاكمة مجلس الشيوخ. فمباشرة بعد الاطلاع على مقتطفات كتاب بولتون، أصدر فريق الادعاء بياناً يدعو إلى استدعاء مستشار الأمن القومي السابق. ويقول البيان: «على أعضاء مجلس الشيوخ الإصرار على استدعاء بولتون شاهداً، وأن يقدم كل الوثائق المناسبة التي يملكها. إن المحاكمة في مجلس الشيوخ يجب أن تسعى إلى الاستماع إلى الحقيقة، والسيد بولتون لديه معلومات قيمة لمشاركتها».
وقد كرر كبير المدعين آدم شيف هذه الدعوات، وقال في مقابلة على «سي إن إن»: «يا أعضاء مجلس الشيوخ، عندما يصدر هذا الكتاب في السابع عشر من مارس، سوف تسألون لماذا لم تستدعوا بولتون للتحقيق قبل إصدار حكمكم؟».
أما الجمهوريون فقد حاولوا التخفيف من وطأة التسريبات، وقال النائب الجمهوري جيم جوردن، وهو أحد مستشاري فريق الدفاع: «الوقائع لم تتغير، ولن يؤدي تقرير لنيويورك تايمز من مصدر مجهول الهوية إلى تغيير الوقائع الأساسية».
لكن جوردن ليس عضواً في مجلس الشيوخ ولا يتمتع بصلاحيات التصويت هناك لاستدعاء شهود. الأمر الذي سيحصل بعد انتهاء الدفاع من مرافعاته، وبعد طرح أعضاء مجلس الشيوخ أسئلتهم التي خصصت لها 16 ساعة.
وبما أن التصويت لاستدعاء شهود يتطلب الأغلبية البسيطة للأصوات، أي 51 صوتاً، تتجه الأنظار إلى عدد من الجمهوريين المعتدلين الذين قد يغيرون المعادلة ويفرضون استدعاء شهود. ويحتاج الديمقراطيون إلى تأمين أصوات 4 منهم. وقد قال السيناتور الجمهوري ميت رومني للصحافيين إنه على الأرجح أن يصوت لصالح استدعاء شهود: «أعتقد أنه من الأرجح أن ينضم لي بعض الجمهوريين ويقررون أن هناك ضرورة للاستماع إلى جون بولتون».
وهذا ما قالته السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي أصدرت بياناً مفاده أن «التقارير المحيطة بكتاب جون بولتون تعزز من قضية استدعاء شهود، وهي أدت إلى أحاديث بهذا الشأن بين زملائي في المجلس».
ومما لا شك فيه أن الديمقراطيين سيصعّدون من حملتهم لاستدعاء شهود في الأيام المقبلة على ضوء التسريبات الأخيرة. وقد غردت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قائلة: «بولتون سمع مباشرة من ترمب أن المساعدات لأوكرانيا مرتبطة بتحقيقات سياسية. إن رفض مجلس الشيوخ استدعاءه وطلب وثائق مرتبطة به غير مبرر أبداً».
ولعلّ ما يعتمد عليه الديمقراطيون في ضغوطاتهم، إضافة إلى تسريبات «نيويورك تايمز»، هو بيان من تشارلز كوبر، محامي بولتون لا ينفي فيه هذه التسريبات. ويقول البيان: «من الواضح من خلال تقرير نيويورك تايمز أن عملية مراجعة الكتاب من قبل البيت الأبيض تم اختراقها، وأن هناك أشخاصاً كشفوا عن المعلومات غير الأشخاص المعنيين بمراجعة نص الكتاب». بيان يظهر انتقاداً لمن سرّب لكن لا ينفي محتوى التسريبات. النقطة الأخرى التي يتوقع أن يركز عليها الديمقراطيون هو أن عدم مشاركة البيت الأبيض نص كتاب بولتون مع المحققين في الكونغرس يُعد إثباتاً جديداً لعرقلة عمل الكونغرس، وهو بند الاتهام الثاني في قضية العزل.
وكان ترمب والديمقراطيون تبادلوا الاتهامات في عطلة نهاية الأسبوع حين صعّد ترمب من هجومه على آدم شيف ووصفه بالسياسي الفاسد. وقال ترمب: «آدم شيف (الخائب) هو سياسي فاسد ورجل مريض جداً... هو لم يدفع الثمن بعد لما فعله ببلادنا!».
تصريح رآه البعض بمثابة تهديد لشيف الذي قال في مقابلة على محطة «إن بي سي»: «تغريدات ترمب التي قال فيها إنني سأدفع الثمن تهدف إلى تهديدي».
أمر نفته المتحدثة باسم البيت البيض ستيفاني غريشام التي قالت إن ترمب كان يقصد أن شيف سيخسر مقعده في الانتخابات المقبلة نتيجة سعيه لعزل الرئيس الأميركي.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».