موظفو أمازون ينتقدون علناً سياسة الشركة البيئية

موظفو أمازون ينتقدون علناً سياسة الشركة البيئية

الثلاثاء - 2 جمادى الآخرة 1441 هـ - 28 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15036]
مظاهرة تدعو لوقف بناء مستودع لمتاجر أمازون بشمال شرقي فرنسا (أ.ف.ب)
سان فرنسيسكو: «الشرق الأوسط»

انتقد مئات الموظفين في شركة أمازون للتبادل التجاري عبر الإنترنت سجلها البيئي، متحدين بذلك سياسة الشركة الداخلية التي تمنع مثل هذه التصريحات دون موافقة مسبقة من الإدارة.
ووقع أكثر من 300 شخص أسماءهم على منشور مدونة تابعة لتحرك «موظفي أمازون من أجل العدالة المناخية»، لدفع الشركة نحو اتخاذ إجراءات إضافية في إطار خطتها المتعلقة بالحد من آثار التغير المناخي، التي أعلنت عنها في سبتمبر (أيلول). وانتقد موظفون في المجموعة علناً أمازون رغم تهديد بعضهم بالطرد من العمل. وجاء في منشور التحرك البيئي «اتخذت هذه الخطوة للاحتجاج على قرار تنظيمي أخير يحظر على الموظفين الإعلان عن مواقفهم علناً حول أنشطة الشركة من دون موافقة مسبقة».
وكتبت سارة ترايسي التي تعمل مهندسة برمجة في أمازون «كموظفين في أمازون، نحن مسؤولون ليس فقط عن نجاح الشركة، لكن عن الأثر الذي تخلفه أيضاً. مسؤوليتنا الأخلاقية تحتم علينا التحدث بصوتٍ عال والتغييرات الأخيرة في السياسة الإعلامية للشركة تمنعنا من ذلك». وتفرض معظم الشركات قيوداً على موظفيها في إطار مناقشة أنشطة الشركة بشكل علني أو التشكيك بها.
وبلغ عدد العاملين الدائمين عام 2018 في أمازون 650 ألف شخص، وفق تقرير الشركة السنوي.
وفيما ركز الموظفون في منشوراتهم الأحد على انتقاد السياسة البيئية للشركة، انتقد بعضهم أيضاً توفيرها لتقنيات ذكاء صناعي لشركات في قطاع النفط. وتنتقد أمازون لانبعاثاتها المرتفعة للكربون الناتجة عن الاستهلاك الهائل للطاقة في مزارع الخوادم الضخمة المحركة لأنشطتها الرابحة جداً عبر الإنترنت.
وبنت المجموعة نجاحها أيضاً على شبكة كبرى للنقل التي تتيح توصيل طلباتها بسرعة، ما ينتج عنه انبعاث مزيد من الغازات المسببة للتغير المناخي.
وفي 19 سبتمبر، أعلن جيف بيزوس مؤسس الشركة وأحد أغنى رجال الأعمال، عن التزامات بيئية متعهداً بأن تحقق انبعاثات شركته من الكربون مستوى الحياد بحلول عام 2040، لكن الموظفين المنتقدين يعتبرون أن ذلك غير كافٍ، ويطالبون بتحقيقه بدءاً من عام 2030.
واعتبر مارك هيو مدير التسويق في أمازون «أنّ هذا ليس وقتا مناسبا لإسكات الناس. نحن بحاجة إلى قواعد تشجع على خطاب أكثر انفتاحاً، وعلى إيجاد المزيد من الحلول والقيام بخطوات أكثر وضوحاً بشأن التغير المناخي ونتائجه».
ولم ترد أمازون على طلب تصريح من وكالة الصحافة الفرنسية، لكنّ مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست» التي يملكها بيزوس نقلت عن المتحدث باسم الشركة درو هيردينير قوله، إنّ أمازون تشجع موظفيها على التعبير، لكن داخلياً عبر عدة منصات متاحة لهم.


فرنسا أمازون

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة